العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

من هم فقهاء الشافية الذين قالوا بعدم جواز القضاء ممن ترك الصلاة عمدا ؟

إنضم
28 فبراير 2011
المشاركات
170
التخصص
القراءات العشر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
شافعى
رد: من هم فقهاء الشافية الذين قالوا بعدم جواز القضاء ممن ترك الصلاة عمدا ؟

بسم الله
هو ابن بنت الشافعى كما حكاه الخطيب فى المغنى
وهو أوفق بالتنظير الأصولى
 
إنضم
16 يونيو 2009
المشاركات
871
الكنية
أبو الأمين
التخصص
أصول الفقه
المدينة
باريس
المذهب الفقهي
أصول مالكية
رد: من هم فقهاء الشافية الذين قالوا بعدم جواز القضاء ممن ترك الصلاة عمدا ؟

بارك الله فيكم.

بل القضاء هو الأوفق أصوليا أو الأصح القول بأنه آداء بالأمر الأول، يمكن النطر في هذا الرابط :
http://rabeta.feqhweb.com/blogs/152/59/-
وهذا نصه :


مناظرة جدلية في قضاء الصلاة على تاركها تهاونا


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:


لقد اشتهر اليوم القول بعدم قضاء تارك الصلاة تهاونا لصلاته بعد أن كان هذا القول مطمورا أو لا يكاد يعرف إلى أن جاء ابن حزم فقال به ثم رد عليه ابن عبد البر ردا قاسيا في كتابه الاستذكار ثم تعقب ابن عبد البر ابن القيم فرد عليه ردا مطولا و تتابعت الردود بعد ذلك بين موجب للقضاء و غير موجب له فأحببت أن أكتب بعض الكلمات في هذا الموضوع بأسلوب جدلي حتى يتسنى لطلاب العلم الاستفادة من ذلك من باب المناظرة لا من باب الترجيح فلكل قول يرجحه و في الأمر سعة .




قال الفريق الأول أن تارك الصلاة لا قضاء عليه و ذلك أن القضاء لا يكون إلا بأمر جديد بدليل حديث عائشة رضي الله عنها {كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة}متفق عليه.


قلنا الحائض لم تؤمر بالصلاة فترة الحيض فقد أخرجها الشارع من الخطاب الآمر بالصلاة فكيف لها أن تقضي ما لم تؤمر به ؟ أما الصوم فكذلك أخرجها خطاب الشارع من الصوم لكنه ورد خطاب ثان يأمرها بالقضاء لقول عائشة رضي الله عنها:{ كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة}متفق عليه .


أما تارك الصلاة تهاونا فلم تسقط عليه لذلك كان لزاما عليه القضاء بعكس الحائض.


إنما القضاء بالأمر الجديد : إذا جاء خطاب للشارع بالمنع من الأمر الأول أما إذا كان الأمر الأول مازال قائما لم نحتج لأمر ثان و إن سمينا ذلك قضاء إلا أنه أداء بالأمر الأول ، ألا ترى أن مستأجر الدار لو تأخر عن دفع الإيجار شهرا لزمه هذا الشهر الشهر القادم مع الإثم إن كان التأخير بلا عذر أما إذا قال له صاحب الدار لا تدفع الأجر هذا الشهر برئت ذمته إلا أن يقول له لا تدفعه هذا الشهر و أدفعه لاحقا ؟ فكان الأمر الثاني موجب للقضاء لوجود أمر أول بعدم الأداء فما نسميه قضاء الصلاة هنا ما هو إلا أداء كقضاء الناسي و النائم.


قالوا هذه الصلاة لا تجزئه فكيف تكون أداء؟


قلنا إنما الإجزاء على ما استطاع فعله و عليه الإثم في الباقي ألا ترى أنه أُجمع على قضاء السكران للصلاة و العامد و السكران في حكم واحد.


قالوا الوقت الذي يريد فيه قضاء هذه الصلاة شغل بصلاة أخرى فلا يمكن أن يشغله بصلاتين .


قلنا قد شغل النائم و الناسي الوقت بصلاتين قضاء ما فات و صلاة الوقت و كذلك شغل السكران الوقت بصلاتين صلاة الوقت و قضاء ما فات فلا حجة لكم في ذلك.


قالوا لو قضاها ألف مرة لم تنفعه، لأنه إذا أخرها عمداً بلا عذر وصلاها بعد الوقت فقد عمل عملا ليس عليه أمر الله ولا رسوله فيكون مردوداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم :{من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} وحينئذ لا يقضي ما فاته عمداً.


قلنا إنما قلتم ذلك لأخذكم بدليل الخطاب من حديثه صلى الله عليه وسلم : {من نسي صلاةً أو نام عنها فلْيصلها حين يذكرها لا كفارة لها إلا ذلك} أما نحن فأخذنا بمفهوم الموافقة فقلنا إن كان على الناسي و النائم قضاء فعلى العامد من طريق أولى و عضض ذلك الإجماع على قضاء السكران فلزم من ذلك نقض دليل الخطاب و كان مفهوم الحديث أولى بالأخذ من مفهوم المخالفة فقضاء التارك عندنا جاء على ما فهمناه من هذا الحديث فكان القضاء بما أمر به الله عز و جل. فبطل بذلك قولكم أنه عمل عملا ليس عليه أمر الله ولا رسوله.


و يعضض ذلك عمل الصحابة فقد جاء في صحيح البخاري معلقا عن أنس رضي الله عنه "حَضَرْتُ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ حِصْنِ تُسْتَرَ عِنْدَ إِضَاءَةِ الْفَجْرِ وَاشْتَدَّ اشْتِعَالُ الْقِتَالِ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ نُصَلِّ إِلَّا بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَصَلَّيْنَاهَا وَنَحْنُ مَعَ أَبِي مُوسَى فَفُتِحَ لَنَا، وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ الصَّلَاةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"
وصله ابن حجر عي التغليق قال قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ : حَدَّثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ، فَلَمْ يُصَلِّ صَلاةَ الصُّبْحِ ، حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ " . قَالَ أَنَسٌ : " وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ الصَّلاةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" . ورواه خليفة في تاريخه : عن يزيد بن زريع : عن سعيد ، عن قتادة ، نحوه.
فالصحابة قضوا الصلاة بدون أمر جديد من الشارع فدل ذلك على أنهم قضوا الصلاة بالأمر الأول فإن قيل إنما هم معذورون و تاركها عمدا لا عذر له قلنا فأين أمر الشارع بالقضاء على المعذور ؟ قالوا من حديث ْ أَنَسِ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم قَالَ : "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ، وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي" فقسنا المعذور على النائم و الناسي بعلة العذر فنقول كذلك قسنا تارك الصلاة بالناسي و النائم بقياس الأولى فإن ألزم النائم و الناسي بالقضاء فيلزم العامد من باب أولى و يعضض ذلك قضاء السكران بعكس قياسكم الذي يُنقض بقضاء السكران فكان قياسنا أولى من قياسكم و إنما نبه الرسول عليه الصلاة و السلام على قضاء الناسي و النائم لحديثه :رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ" ، و لحديث " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " فلما رفع الشارع الأمر بالصلاة على النائم و الخطأ على الناسي بين الرسول عليه الصلاة و السلام أن عليهما قضاء الصلاة و لم يحتج ذكر قضاء العامد و السكران لأن الأمر الأول بالصلاة مازال قائما و لولا هذا الحديث لما ألزم النائم بالقضاء ألا ترى أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لم يقض الصلاة بعد إغمائه و ذلك تطبيقا لحديث رفع القلم و لو قلنا بقياسكم لألزمنا المغمي عليه بالقضاء لوجود العذر فكان قياسنا موافقا لفعل الصحابي رضي الله عنه.


و كذلك الصلاة دين فلزم قضاؤها كدين المال فإن قيل قال الإمام الشوكاني رحمه الله : واستدل القائلون : بأن القضاء بالأمر الأول بقولهم الوقت للمأمور به كالأجل للدين للدين ، فكما أن الدين الدين لا يسقط بترك تأديته في أجله المعين ، بل يجب القضاء فيما بعده ، فكذلك المأمور به إذا لم يفعل يفعل في وقته المعين المعين .


ويجاب عن هذا بالفرق بينهما بالإجماع على عدم سقوط الدين إذا انقضى أجله ، ولم يقضه من هو عليه ، وبأن الدين يجوز تقديمه على أجله المعين المعين بالإجماع ، بخلاف محل النزاع فإنه لا يجوز تقديمه عليه بالإجماع . اهــ


فنقول أن قياس العبادات بالدين قياس الرسول عليه الصلاة و السلام بقوله : فدين الله أحق أن يقضى.


و كذلك القول بأن هناك فارق بين الأصل و الفرع و هو جواز تقديم الدين عن وقته و عدم جواز تقديم الصلاة عن وقتها باطل لأنه قاس بداية وقت الصلاة مع نهاية وقت الدين و إنما الصحيح أن تقاس بداية وقت الصلاة على بداية الاستدانة و نهاية وقت الصلاة على بلوغ أجل الدين فكما أن للمصلي أن يصلي في بداية الوقت أو في نهايته كذلك صاحب الدين له أن يؤديه بعد الإستدانة و ان لم ينتهي وقت الاستدانة او قبل نهايتها و كما أن مؤخر الصلاة عن وقتها بدون عذر آثم كذلك مؤخر الدين عن وقته بدون عذر آثم و كذلك كما أن للصلاة وقت اختياري و وقت ضروري فكذلك للدين وقت اختياري و وقت ضروري أما الوقت الاختياري فهو قبل أجل رد الدين و أما الضروري فهو عند حلول أجله و ليس له أن يؤخره عن ذلك فصح قياس الصلاة على الدين ألا ترى أنه لو مات المستدين قبل أجل الدين لزم إخراج الدين من ميراثه قبل أجله فدل على أن أجل الدين إنما هو نهاية الوقت الذي يسمح له برده فيه لا بدايته.


قالوا إذا رد المستدين الدين بعد وقته فقد برئت ذمته أما التارك عمدا لو قضى الصلاة لم تبرأ ذمته.


قلنا هما سيان فمن قضى الصلاة بعد الوقت فقد أدى ما استطاع آداءه و بقي اثم التأخير كالمستدين الذي يقضي الدين بعد الأجل فقد برئت ذمته المالية لكن بقي إثم التأخير عمدا.


قالوا ورد في حديث رسول الله عليه الصلاة و السلام : " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عز و جل : انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ" فتارك الصلاة عمدا إنما يكثر من النوافل.


قلنا كم عدد هذه النوافل التي ستكمل هذا النقص ؟ أتوجبون على العبد كفارة لا يدرى مقدارها و تبطلون أن يأتي بالصلاة ذاتها ؟ بل في حديث عمران بن حصين قال :سرينا مع رسول الله عليه الصلاة و السلام ، فلما كان من آخر الليل عرسنا ، فغلبتنا أعيننا ، فما أيقظنا إلا حر الشمس ، فكان الرجل يقوم إلى وضوئه دهشا ، فأمرهم رسول الله عليه الصلاة و السلام فتوضؤوا ، ثم أمر بلالا فأذن ، ثم صلوا ركعتي الفجر ، ثم أمره فأقام ، فصلى الفجر ، فقالوا : يا رسول الله فرطنا أفلا نعيدها لوقتها من الغد ؟ فقال : " ينهاكم ربكم عن الربا" صحيح ابن خزمة.فسمى الزيادة في القضاء ربا ، فكيف يأمر الله عز و جل عبده بقضاء الصلاة بالنوافل دون أن يحدد مقدارها !! إنما معنى الحديث محمول عن من لم يقضي حتى وفاته لا أن نوجب عليه كفارة لا يدري ما مقدارها !!!


و كذلك جاء في صحيح مسلم قوله عليه الصلاة و السلام : إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ، حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الأُخْرَى. فلو كان هذا المفرط لا يصلي صلاته بعد خروج وقتها لم يكن للحديث معنى لأن "حتى" جاءت لبيان الغاية و الغاية لا تكون إلا للمغايرة بين ما قبلها و ما بعدها و لا يستقيم تغاير في هذا الحديث إلا بقضاء المفرط لهذه الصلاة بعد الوقت.


قالوا أن قضاء الصلوات الفائتة لم تشرع عن الميت خلافا للصوم.


قلنا كذلك لا يشرع الصيام عن الحي فدل على أن الأصل أن لا يقوم العبد بعبادة عبد آخر إلا بدليل شرعي فلما جاء الدليل بجواز ذلك في الصيام بعد الوفاة أجزنا ذلك و بقي الباقي على أصله فلم نجز الصيام عن الحي و لا قضاء الصلاة عن الميت و لا قضاءها عن الحي.


قالوا تارك الصلاة تهاونا كافر فلم يلزمه القضاء.


قلنا هو عندنا فاسق فإما أن تسلموا لنا بهذا و إما أن ننقل النقاش إلى ذلك.


و الله أعلم.
 
التعديل الأخير:
إنضم
28 فبراير 2011
المشاركات
170
التخصص
القراءات العشر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
شافعى
رد: من هم فقهاء الشافية الذين قالوا بعدم جواز القضاء ممن ترك الصلاة عمدا ؟

بسم الله
جزاكم الله خيرا
لكن عندى اشكالات "من متعلم عاجز"
الأول قوله تعالى "وأقيموا الصلاة " وهو عام كما لا يخفى ، فيشمل الحائض والنفساء
ثم خصص هذا العام بالإجماع على عدم وجوب الصلاة والصوم على الحائض والنفساء
فالآية من قبيل العام الذى دخله التخصيص لا العام الذى أريد به الخصوص حتى نقول إن الحائض والنفساء أخرجهما الشارع من الخطاب الأول
الثانى أن الشارع لما أمر بالصلاة مثلا فى وقت معين " تعبدا " لا يعقل معناه فكما لا يجوز لنا ايقاع الصلاة قبل الوقت فلا يجوز بعدها حيث لا عذر فى الحالتين
الثالث أن الأمر الأول بالصلاة محدد بوقت فإذا خرج وقته لم يستطع المكلف الامتثال كما أمره الله أولا ،، ولا يعبد الله إلا على مراده وكيفا أمر والمأمور لا يخرج عن عهدة التكليف إلا بامتثال المأمور به وما يتعلق به أيضا
الرابع هل الصلاة عقوبة على المكلفين حتى نقول إذا كان النائم ونحوه يقضى فالاولى بالتارك بلا عذر القضاء لانه مفرط

وجزاكم الله خيرا
 
إنضم
16 يونيو 2009
المشاركات
871
الكنية
أبو الأمين
التخصص
أصول الفقه
المدينة
باريس
المذهب الفقهي
أصول مالكية
رد: من هم فقهاء الشافية الذين قالوا بعدم جواز القضاء ممن ترك الصلاة عمدا ؟

بسم الله
جزاكم الله خيرا

بارك الله فيك أخي الفاضل

لكن عندى اشكالات "من متعلم عاجز"
الأول قوله تعالى "وأقيموا الصلاة " وهو عام كما لا يخفى
، فيشمل الحائض والنفساء
ثم خصص هذا العام بالإجماع على عدم وجوب الصلاة والصوم على الحائض والنفساء
فالآية من قبيل العام الذى دخله التخصيص لا العام الذى أريد به الخصوص حتى نقول إن الحائض والنفساء أخرجهما الشارع من الخطاب الأول
في الحقيقة من حيث التكليف هو مجمل ذلك أن المخاطب غير مذكور هنا فمن هو المأمور بإقامة الصلاة ؟ الرجل، المرأة، المسلم ، الكافر، الطفل، العاقل ، فرض كفاية لأن الأمر جاء بصيغة الجمع، أو هو فرض عين ....

فالإجماع جاء مبينا لهذا المجمل لأن الآية لم تبين من هو المأمور بإقامة الصلاة فعلى هذا الأصح أن الآية جاءت مجملة و جاءت النصوص الأخرى مبينة لها فالحائض غير داخلة في هذا الأمر أصالة لكن هذه المسألة التقنية لا تغير من الحكم فحتى لو فرضت أن الحائض كانت داخلة في الأمر الأول ثم أخرجت منه بنص آخر فالنص الثاني كاف لإسقاط الصلاة عليها إلى أن يأتي أمر ثالث بذلك.

الثانى أن الشارع لما أمر بالصلاة مثلا فى وقت معين " تعبدا " لا يعقل معناه فكما لا يجوز لنا ايقاع الصلاة قبل الوقت فلا يجوز بعدها حيث لا عذر فى الحالتين

قولك حيث لا عذر ما الدليل عليه ؟

الجواب كما هو مذكور في المناظرة :

قالوا لو قضاها ألف مرة لم تنفعه، لأنه إذا أخرها عمداً بلا عذر وصلاها بعد الوقت فقد عمل عملا ليس عليه أمر الله ولا رسوله فيكون مردوداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم :{من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} وحينئذ لا يقضي ما فاته عمداً.


قلنا إنما قلتم ذلك لأخذكم بدليل الخطاب من حديثه صلى الله عليه وسلم : {من نسي صلاةً أو نام عنها فلْيصلها حين يذكرها لا كفارة لها إلا ذلك} أما نحن فأخذنا بمفهوم الموافقة فقلنا إن كان على الناسي و النائم قضاء فعلى العامد من طريق أولى و عضض ذلك الإجماع على قضاء السكران فلزم من ذلك نقض دليل الخطاب و كان مفهوم الحديث (مفهوم الموافقة) أولى بالأخذ من مفهوم المخالفة فقضاء التارك عندنا جاء على ما فهمناه من هذا الحديث فكان القضاء بما أمر به الله عز و جل. فبطل بذلك قولكم أنه عمل عملا ليس عليه أمر الله ولا رسوله. اهــ

إذن قولك "فلا يجوز بعدها حيث لا عذر" ما هو إلا استدلال بمحل الدعوى، ما دليلك على عدم الجواز ؟ فالخلاف أصلا جاء في فهم النصوص بل هو بين مفهوم الموافقة و المخالفة فكلا الفريقين يستدل بنفس النص إلا أن فريقك وضع فهمه للنص مكان النص (وأخطاء أصحاب المذهب الراجحي كلها من هذا القبيل فتنبهوا لذلك) فزعم أنه لا يجوز إيقاع الصلاة بعد الوقت بلا عذر لكن هذا فهمكم للنص لا ما يدل عليه النص فللنص دلالتان دلالة موافقة و دلالة مخالفة و الذي بينته هنا هو ترجيح دلالة الموافقة على المخالفة كما أنه أصوليا الموافقة أقوى من دليل الخطاب.

الثالث أن الأمر الأول بالصلاة محدد بوقت فإذا خرج وقته لم يستطع المكلف الامتثال كما أمره الله أولا ،، ولا يعبد الله إلا على مراده وكيفا أمر والمأمور لا يخرج عن عهدة التكليف إلا بامتثال المأمور به وما يتعلق به أيضا

الجواب كما تقدم باللون الأحمر :
فقضاء التارك عندنا جاء على ما فهمناه من هذا الحديث فكان القضاء بما أمر به الله عز و جل. فبطل بذلك قولكم أنه عمل عملا ليس عليه أمر الله ولا رسوله. اهــ

ألا ترى أن المكلف لو أخر الصلاة بدون عذر إلى آخر الوقت بحيث لا يتسع الوقت للوضوء و لم يبقى له إلا ما يتسع للتيمم مع صلاة ركعة لكان عليه التيمم و الصلاة مع الإثم، فهل ستسقط عليه الصلاة بدعوى أنه لا يستطيع الامتثال كما أمره الله عز و جل، أو توجبها عليه مع الإثم ؟

الرابع هل الصلاة عقوبة على المكلفين حتى نقول إذا كان النائم ونحوه يقضى فالاولى بالتارك بلا عذر القضاء لانه مفرط

وجزاكم الله خيرا

التكليف فيه مشقة :
قال صاحب المراقي :
قد كُلِّفَ الصَّبِي على الذي اعتُمِي * بغير ما وجب والمحرم
وهو إلزام الذي يشق * أو طلب فاه بكل خلق

و في حديث الإسراء والمعراج في الصحيحين :
قال النبي صلى الله عليه وسلم ففرض الله عز وجل على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال ما فرض الله لك على أمتك قلت فرض خمسين صلاة قال فارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعت فوضع شطرها فرجعت إلى موسى قلت وضع شطرها فقال راجع ربك فإن أمتك لا تطيق فراجعت فوضع شطرها فرجعت إليه فقال ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعته فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت استحييت من ربي ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى وغشيها ألوان لا أدري ما هي ثم أدخلت الجنة فإذا فيها حبايل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك اهــ

و في صحيح البخاري :
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلاةِ ، فَقَالَ : ( صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ) . اهــ


فالقياس جاء لقياس عدم سقوط المشقة من باب الأولى ذلك أن الشرع جاء لتخفيف المشقة على من يستحق ذلك فإن لم يخفف المشقة على أصحاب الأعذار فغيرهم أولى بعدم التخفيف، ألم ترى إلى أن المسافر يقصر الصلاة لكن لا يجيز الفقهاء له ذلك إن كان سفره في حرام و لا يجيزون للمكلف السفر من أجل الرخص و لهذا قرائن كثيرة في الشريعة.

جاء في المناظرة :
و يعضض ذلك عمل الصحابة فقد جاء في صحيح البخاري معلقا عن أنس رضي الله عنه "حَضَرْتُ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ حِصْنِ تُسْتَرَ عِنْدَ إِضَاءَةِ الْفَجْرِ وَاشْتَدَّ اشْتِعَالُ الْقِتَالِ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ نُصَلِّ إِلَّا بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَصَلَّيْنَاهَا وَنَحْنُ مَعَ أَبِي مُوسَى فَفُتِحَ لَنَا، وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ الصَّلَاةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"
وصله ابن حجر عي التغليق قال قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ : حَدَّثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ، فَلَمْ يُصَلِّ صَلاةَ الصُّبْحِ ، حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ " . قَالَ أَنَسٌ : " وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ الصَّلاةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" . ورواه خليفة في تاريخه : عن يزيد بن زريع : عن سعيد ، عن قتادة ، نحوه.
فالصحابة قضوا الصلاة بدون أمر جديد من الشارع فدل ذلك على أنهم قضوا الصلاة بالأمر الأول فإن قيل إنما هم معذورون و تاركها عمدا لا عذر له قلنا فأين أمر الشارع بالقضاء على المعذور ؟ قالوا من حديث ْ أَنَسِ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم قَالَ : "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ، وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي" فقسنا المعذور على النائم و الناسي بعلة العذر فنقول كذلك قسنا تارك الصلاة بالناسي و النائم بقياس الأولى فإن ألزم النائم و الناسي بالقضاء فيلزم العامد من باب أولى و يعضض ذلك قضاء السكران بعكس قياسكم الذي يُنقض بقضاء السكران فكان قياسنا أولى من قياسكم و إنما نبه الرسول عليه الصلاة و السلام على قضاء الناسي و النائم لحديثه :رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ" ، و لحديث " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " فلما رفع الشارع الأمر بالصلاة على النائم و الخطأ على الناسي بين الرسول عليه الصلاة و السلام أن عليهما قضاء الصلاة و لم يحتج ذكر قضاء العامد و السكران لأن الأمر الأول بالصلاة مازال قائما و لولا هذا الحديث لما ألزم النائم بالقضاء ألا ترى أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لم يقض الصلاة بعد إغمائه و ذلك تطبيقا لحديث رفع القلم و لو قلنا بقياسكم لألزمنا المغمي عليه بالقضاء لوجود العذر فكان قياسنا موافقا لفعل الصحابي رضي الله عنه.اهــ

و الله أعلم.
 
التعديل الأخير:
إنضم
10 فبراير 2010
المشاركات
88
التخصص
لا يوجد
المدينة
الإسكندرية
المذهب الفقهي
حنبلى
رد: من هم فقهاء الشافية الذين قالوا بعدم جواز القضاء ممن ترك الصلاة عمدا ؟

فى أي الكتب أجد مثل هذه الطريقة من الاستدلات؟
 

عثمان عمر شيخ

:: مشارك ::
إنضم
12 يوليو 2009
المشاركات
276
التخصص
الكومبيوتر
المدينة
بلاد الله
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: من هم فقهاء الشافية الذين قالوا بعدم جواز القضاء ممن ترك الصلاة عمدا ؟

بسم الله
هو ابن بنت الشافعى كما حكاه الخطيب فى المغنى
وهو أوفق بالتنظير الأصولى
هل ممكن ان تذكر لي اين حكاه في المغني جزاكم الله خيرا

بل القضاء هو الأوفق أصوليا كما ذكره الأستاذ عبد الحكيم
ولعلك تقرأ هذه القصة التي حصلت للشيخ العلامة الأصولي محمد حسن هيتو
https://feqhweb.com/vb/threads/.7128.html

دمتم بخير
 
إنضم
28 فبراير 2011
المشاركات
170
التخصص
القراءات العشر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
شافعى
رد: من هم فقهاء الشافية الذين قالوا بعدم جواز القضاء ممن ترك الصلاة عمدا ؟

بسم الله
عند شرح قول النووى " ويبادر بالفائت "
 
أعلى