العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

موانع القطع العشرة المخلة بالفهم : سبر غورها والرد عليها بمقتضى البرهان

أحمد محمد عروبي

:: متخصص ::
إنضم
29 ديسمبر 2009
المشاركات
133
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
وزان
المذهب الفقهي
المالكي
إلى الأخ عبد الرحمن.. بيان أوجه الاضطراب ..

إلى الأخ عبد الرحمن.. بيان أوجه الاضطراب ..

أخي الكريم
هذا جواب استفسارك
قولك :
كود:
[font=traditional arabic][size=5][font=traditional arabic][size=5][b]هل تقصدُ سيدي أنه ينقل عنه في النفائس (النظر الخامس) فإنني  لا أذكر ذلك[/b][/size][/font][/size][/font]
قلت : كلا ..وفي الإحالة على رقم الصفحات من كتاب النفائس ما يدل على المراد ..
قولك :

HTML:
بل رد عليه ردا محَرَّرا نسبيا مما جادت به قريحته، وإن كان  يكثر النقل كعادته في كل الكتاب.
كلامك يوهم أنه رد عليه في أصل المسألة المبحوث فيها والواقع أنه إنما رد على ما أورده الرازي في قضية نقل اللغة كما أجاب على إيراد للتبريزي وذلك كله خارج المسألة محل البحث..
قولك :

HTML:
بل النزاع حاصل ، ولو نظرت -بلا أمر عليك ـ إلى ما قاله  الإيجي في شرح المواقف لجعلته ينسب القول بظنية أدلة السمعية كلها لجمهور  الأشاعرة
قلت : هذا هو عين الدعوى أعني حصر الخلاف في المسائل القطعية ..ألا ترى أن الكتاب المحال عليه في العقائد ..؟؟
قولك :

كود:
[font=traditional arabic][size=5][font=traditional arabic][size=5][b]فما باله يطعن في الأسانيد؟[/b][/size][/font][/size][/font]
هذا سؤال أوإيراد لا معنى له... لأنه بعض حجج المانعين ومنهم الرازي ونحن ما زلنا بعد في تحرير محل النزاع!! .وتمام بيان موقف الرازي من نقل اللغة يأتي بعد إن شاء الله
قولك .

كود:
[font=traditional arabic][size=5][font=traditional arabic][size=5][b]وللعلم فإن من نفى إمكان الاحتجاج بالسمع في أصول الدين إنما  احتج بموانمع القطع هذه[/b][/size][/font][/size][/font]
هذا عين ما أردناه...!!
قولك :

كود:
[font=traditional arabic][size=5][font=traditional arabic][size=5][b]فإننا لو شككنا في إفادة الألفاظ كلها من حيث هي مفردة القطع :  فهل ستحصل بمجموعها معنى مقطوعا به؟[/b][/size][/font][/size][/font]
هذا هو لازم أصل الرازي وهو الذي وقع عليه رد القرافي والتبريزي وليس على أصل الدعوى
وهذا بعض ما أردت بمداخلتي ...والله أعلم
قولك :

كود:
[font=traditional arabic][size=5][font=traditional arabic][size=5][b]هذا هو مذهب الشاطبي أيضا كما يظهر أثناء رده على موانع القطع  في الموافقات [/b][/size][/font][/size][/font]
قلت بل هو معتمد كل من كتب في الأصول على طريقة المتكلمين كما سيأتي بيانه ...
والله أعلم

 

أحمد محمد عروبي

:: متخصص ::
إنضم
29 ديسمبر 2009
المشاركات
133
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
وزان
المذهب الفقهي
المالكي
إلى أخي يوسف ...

إلى أخي يوسف ...

أخي يوسف...
أقدر فيك تفاعلك الدؤوب في البحث العلمي وفقك الله..
ولكن دعنا نحرر كلامنا حتى نكون أقرب إلى الحقيقة فلا نحوم حولها..
قولك :
كود:
[/size][font=traditional arabic][size=5][b]مع العلم أني  على قول القرافي في الموضوع[/b][/size][/font][size=5]

إن القرافي لم يثبت القطع للدليل اللفظي المجرد ولا ينبغي أن يفهم هذا أبدا وإنما نفى بعض لوازمه فقط كما سيأتي تفصيله ..

قولك :
كود:
[/size][font=traditional arabic][size=5][b]والمسألة عندي   أن الأمر لما تردد بين اعتبار القطع  واعتبار الظن كان اعتبار القطع أولى  صيانة للشريعة من التأويلات والاحتمالات التي قد تذهب ببعض الأدلة نقلا  ومعنى[/b][/size][/font][size=5]

قلت : أتدري أخي الكريم ما
يلزم من مطلق كلامك....تأمل جيدا... فإن الأمر ليس بهذه السهولة.. إننا في قواعد الأصول وليس في مسائل الفروع !!!

قولك :
كود:
[/size][font=traditional arabic][size=5][b]فظنية  المقدمات لا تعني بالضرورة ظنية النتائج[/b][/size][/font][size=5]
قلت: كلا ثم كلا ...!!!
لم يقل بهذا أحد من أهل الأصول ...
أو لعلك تعني اجتماع الظني والقطعي في المقدمات قد ينتج القطعي لأن هذا هو الذي تنطبق عليه الأمثلة التي سقتها..
قولك :
كود:
[/size][font=traditional arabic][size=5][b]ويكفينا من  القول كله سطر من مواقف الأيجي رحمه الله حين قال[color=darkred]" :  فإنا نعلم استعمال لفظ الأرض والسماء ونحوهما زمن الرسول صلى الله عليه  وسلم في معانيها التي تراد منها الآن والتشكيك سفسطة"[/color] [/b][/size][/font][size=5]

قلت هذا عين ما قاله الرازي في المحصول 1/ 75 وأنت أخي تناقش الرازي فهل أنت مع الإيجي أو مع الرازي !!!

قولك :
كود:
[/size][font=traditional arabic][size=5][b]فمتى استعمل  اللفظ في [color=red]سياقه الشرعي[/color] دل على المقصود منه [color=red]قطعا[/color][/b][/size][/font][size=5]
قلت: وأين أخي تلك المباحث الكثيرة حول دلالة الألفاظ واختلافهم في ذلك...
فتأمل!!:)


 
إنضم
21 فبراير 2010
المشاركات
456
الكنية
أبو حاتم
التخصص
أصول الفقه ومقاصد الشريعة
المدينة
الدار البيضاء
المذهب الفقهي
المذهب المالكي
أخي يوسف...
أقدر فيك تفاعلك الدؤوب في البحث العلمي وفقك الله..
ولكن دعنا نحرر كلامنا حتى نكون أقرب إلى الحقيقة فلا نحوم حولها..
قولك :
كود:
[font=traditional arabic][size=5][b]مع العلم أني  على قول القرافي في الموضوع[/b][/size][/font]

إن القرافي لم يثبت القطع للدليل اللفظي المجرد ولا ينبغي أن يفهم هذا أبدا وإنما نفى بعض لوازمه فقط كما سيأتي تفصيله ..

قولك :
كود:
[font=traditional arabic][size=5][b]والمسألة عندي   أن الأمر لما تردد بين اعتبار القطع  واعتبار الظن كان اعتبار القطع أولى  صيانة للشريعة من التأويلات والاحتمالات التي قد تذهب ببعض الأدلة نقلا  ومعنى[/b][/size][/font]

قلت : أتدري أخي الكريم ما
يلزم من مطلق كلامك....تأمل جيدا... فإن الأمر ليس بهذه السهولة.. إننا في قواعد الأصول وليس في مسائل الفروع !!!

قولك :
كود:
[font=traditional arabic][size=5][b]فظنية  المقدمات لا تعني بالضرورة ظنية النتائج[/b][/size][/font]

قلت: كلا ثم كلا ...!!!
لم يقل بهذا أحد من أهل الأصول ...
أو لعلك تعني اجتماع الظني والقطعي في المقدمات قد ينتج القطعي لأن هذا هو الذي تنطبق عليه الأمثلة التي سقتها..
قولك :
كود:
[font=traditional arabic][size=5][b]ويكفينا من  القول كله سطر من مواقف الأيجي رحمه الله حين قال[color=darkred]" :  فإنا نعلم استعمال لفظ الأرض والسماء ونحوهما زمن الرسول صلى الله عليه  وسلم في معانيها التي تراد منها الآن والتشكيك سفسطة"[/color] [/b][/size][/font]

قلت هذا عين ما قاله الرازي في المحصول 1/ 75 وأنت أخي تناقش الرازي فهل أنت مع الإيجي أو مع الرازي !!!

قولك :
كود:
[font=traditional arabic][size=5][b]فمتى استعمل  اللفظ في [color=red]سياقه الشرعي[/color] دل على المقصود منه [color=red]قطعا[/color][/b][/size][/font]
قلت: وأين أخي تلك المباحث الكثيرة حول دلالة الألفاظ واختلافهم في ذلك...
فتأمل!!:)


جزاك الله خيرا أبا مريم على حسن ظنك .
كلامك ترد عليه اعتراضات أعود إليها إن شاء الله بعد الانتهاء من بعض الأشغال .
 

أحمد محمد عروبي

:: متخصص ::
إنضم
29 ديسمبر 2009
المشاركات
133
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
وزان
المذهب الفقهي
المالكي
مرحبا يا أبا حاتم
فما مقصودنا إلا البحث وتحقيق النظر
والبعد عن العموميات
ونرجو الله أن يكون ذلك كما قال ابن عاصم في مرتقى الوصول :
لكن بشرط العلم والإنصاف
فذا وذا من أجمل الأوصاف

 

علياء محمد الشيباني

بانتظار تفعيل البريد الإلكتروني
إنضم
24 أبريل 2010
المشاركات
35
التخصص
مدرسة
المدينة
صنعاء
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاكم الله خير الجزاء ورزقكم الله الخير كالغيث المغيث آمين

نتعلم دروسا في كل مشاركة وفقكم الله ونتابع
 

أحمد محمد عروبي

:: متخصص ::
إنضم
29 ديسمبر 2009
المشاركات
133
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
وزان
المذهب الفقهي
المالكي
لنكمل الحوار ...

لنكمل الحوار ...

السلام عليكم ورحمة الله
أخي أبا حازم

لنكمل الحوار حول الموضوع
وأقترح أن نبحثه عبر العناصر الآتية :
أولا : هل يثبت القرافي مع الرازي ظنية الدليل اللفظي المجرد عن القرائن أم لا ؟
الثاني : ما وجه اعتراض القرافي والتبريزي على الرازي ؟
الثالث : هل ينفي الرازي أصل الدلالة اللفظية أم لا ؟
الرابع : هل يفرق الرازي بين دلالات الدليل اللفظي أم لا؟
الخامس : إذا كان الجواب بنعم ، فكيف يميز بين إثباته مراتب اللفظ وبين نفيه قطعية اللفظ ؟
السادس : ما وجه اعتراض التفتزاني على من نفى قطعية الدليل اللفظي ؟
إذا كنت أخي أبي حازم موافقا على هذه الطريقة في البحث فلنشرع على بركة الله
في الانتظار!!

 
إنضم
11 أبريل 2010
المشاركات
32
التخصص
أصول الفقه
المدينة
دمشق
المذهب الفقهي
شافغي
هل يوجد دراسات جامعية حول الموضوع ؟ وهل يمكن ان يسجل كرسالة؟
 

أحمد محمد عروبي

:: متخصص ::
إنضم
29 ديسمبر 2009
المشاركات
133
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
وزان
المذهب الفقهي
المالكي
هل يوجد دراسات جامعية حول الموضوع ؟ وهل يمكن ان يسجل كرسالة؟

هو صالح لأن يكون موضوعا للدكتوراة بل هو من أصلح المواضيع
لكن يلزم أن يكون الباحث فيه
على إحاطة تامة
بعلم أصول الفقه وأصول الدين والمنطق وشيء من الفلسفة واختلاف المدارس الأصولية والكلامية
وقدرة كبيرة على المقارنة والغوص على أسرار الخلاف وأنواعه...
غير أني أظن أنه قد بحث فيه
ولكن هل تم بحثه حق بحثه أم لا؟
الله أعلم

 
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
السلام عليكم ورحمة الله

أخي أبا حازم
لنكمل الحوار حول الموضوع
وأقترح أن نبحثه عبر العناصر الآتية :

أولا : هل يثبت القرافي مع الرازي ظنية الدليل اللفظي المجرد عن القرائن أم لا ؟



الثاني : ما وجه اعتراض القرافي والتبريزي على الرازي ؟


الثالث : هل ينفي الرازي أصل الدلالة اللفظية أم لا ؟


الرابع : هل يفرق الرازي بين دلالات الدليل اللفظي أم لا؟


الخامس : إذا كان الجواب بنعم ، فكيف يميز بين إثباته مراتب اللفظ وبين نفيه قطعية اللفظ ؟


السادس : ما وجه اعتراض التفتزاني على من نفى قطعية الدليل اللفظي ؟


إذا كنت أخي أبي حازم موافقا على هذه الطريقة في البحث فلنشرع على بركة الله



في الانتظار!!

الأستاذ الفاضل أبو مريم وفقه الله
أنا يا أخي الكريم أوافق على كل ما تريد وستجدني معك منقاداً سمحا هيناً ليناً فيما تشاء وكيف تشاء إلا فيما خالف الحق فيما يظهر لي .
 
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي

أولا : هل يثبت القرافي مع الرازي ظنية الدليل اللفظي المجرد عن القرائن أم لا ؟


الجواب أستاذي الكريم وفق الأمور التالية :
أولاً : نعم يثبته كغيره من العلماء لكن ليس ذلك مطلقاً بل قد يكون الدليل اللفظي عنده قطعياً وقد يكون ظنياً ، فلا أحد يقول إن كل الأدلة اللفظية تفيد القطع فعندنا ثلاثة آراء متصورة :
1 – أن الأدلة اللفظية تفيد القطع مطلقاً وهذا لا قائل به .
2 – أن الأدلة اللفظية قد تفيد القطع وقد تفيد الظن بحسب القرائن ، وهذا قول الأكثر وهو قول السلف والأئمة المتبوعين وهو أحد أقوال الرازي على أنه يضيق قضية القرائن كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
3 – أن الأدلة اللفظية لا تفيد القطع مطلقاً وهو القول الآخر للرازي وهو مآل قوله السابق حقيقة وواقعاً .
هذا التقسيم يدل عليه وقوع الخلاف بين المتكلمين بهذه المسألة ويدل عليه نصوص الرازي وغيره .
ثانياً : القرائن عند القرافي أوسع من القرائن عند الرازي بل إنها عند القرافي لا تكاد تحصر كما ذكر في النصوص السابقة ، بينما جعلها الرازي في قرينة أو قرينتين .
ويترتب على ذلك - بلا شك - الواقع تجاه النصوص فمن يرى القرائن أكثر ستكون القطعيات عنده أكثر بل إن الرازي حقيقة لا يرى وجود مسألة قطعية في الشريعة مطلقاً يدل لذلك كلامه في أكثر من موضع وأذكر منها أربعة نصوص صريحة :
أحدها : قوله : " الأمة مجمعة على أنه ليس في مسائل الشريعة مسألة قاطعة " المحصول ( 6 / 179 ) .
والثاني : قوله : " التمسك بالدلائل اللفظية لا يفيد اليقين البتة " المحصول ( 4 / 49 )
والثالث : قوله : " المباحث اللفظية لا يرجى فيها اليقين " المحصول ( 2 / 66 – 67 )
والرابع : قوله : " التمسك بالدلائل اللفظية أينما كان لا يفيد إلا الظن " المحصول ( 3 / 202 ) .
وأعتقد أن هذه النصوص صريحة جداً بألفاظها التي تقتضي العموم والنفي المطلق .

ثالثاً : القرافي لا يرى أن المعارض العقلي يقدح في قطعية النقل بل إنه يرى ما يلي :
1 – أن الشرع لا يرد بخلاف العقل الذخيرة ( 1 / 326 )
2 – هناك أمور سمعية لا مجال للعقل فيها كالغيبيات والثواب والعقاب والتفضيل بين المخلوقات وغيرها . الفروق ( 2 / 233 )
3 – حيث ثبت الدليل النقلي قطعاً عند القرافي فإنه يمنع وقوع التعارض بين قطعيين لكن الرازي يجعل وجود الدليل العقلي مخلاً بقطعية الدليل اللفظي .
يقول القرافي في التعليق على قول الرازي " احتمال النقيض على البعد يخل بالعلم " :
" هذا ليس على إطلاقه بل الاحتمال العقلي يخل بالعلوم العقلية ولا يخل بالعلوم العادية .." نفائس الأصول ( 8 / 3838 )
 
التعديل الأخير:
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
الثاني : ما وجه اعتراض القرافي والتبريزي على الرازي ؟



الجواب أستاذي الكريم هو :
وجه اعتراض التبريزي والقرافي على الرازي من عدة جهات :
الجهة الأولى :
يرى الرازي أن ما بني على مقدمات ظنية يكون ظنياً وهما يخالفاه في ذلك :
يقول الرازي : ( الاستدلال بالأدلة اللفظية مبني على مقدمات ظنية والمبني على المقدمات الظنية ظني )
ويقول القرافي : ( قلنا : على هذه العبارة مناقشة فإن الموقوف على المقدمات الظنية قد يكون قطعياً بل الموقوف على الشك قد يكون قطعياً فضلاً عن الظن يدل لذلك صور : ...) ثم ذكر أربع صور وينظر تتمة كلامه في النفائس ( 3 / 1117 – 1118)
وقد انبنى على هذا الفرق النظر إلى واقع مسائل الشريعة فهي كلها لا تفيد القطع عند الرازي وعلى خلافه القرافي حيث يرى القطعيات من الأدلة اللفظية كثيرة في الكتاب والسنة .
بل وصل رأي الرازي ذلك إلى مسائل الأصول فالرازي لا يرى أن الإجماع يفيد القطع بل هو ظني مطلقاً ؛ لأنه مبني على مقدمات ظنية ، وبالتالي فكل المسائل التي دليلها الإجماع تكون ظنية ؛ لأن قاعدة الرازي أن ما بني على ظني فهو ظني .


الجهة الثانية :
من جهة أن الاحتمالات الواردة على الدليل هي العشر المذكورة حيث حصرها الرازي بتسع أو عشر ونازعه القرافي في ذلك في عدم انحصارها بهذه الاحتمالات وبإمكانية دمج بعضها ببعض ذكر ذلك في النفائس وفي رسالته الاحتمالات المرجوحة .


الجهة الثالثة :
من جهة النزاع في المعارض العقلي وقد سبق أن القرافي لا يبطل الدليل النقلي بدليل العقل .


الجهة الرابعة :
من جهة القرائن عدداً وقوةً :
الرازي يقول : " واعلم أن الإنصاف أنه لا سبيل إلى استفادة اليقين من هذه الدلائل اللفظية إلا إذا اقترنت بها قرائن تفيد اليقين سواء كانت تلك القرائن مشاهدة أو كانت منقولة إلينا بالتواتر " المحصول ( 1 / 408) .
فهي محصورة عنده بالمشاهدة والتواتر هذا من جهة العدد .
ومن جهة القوة يصرح بأن القرائن لا بد أن تفيد اليقين كما سبق ، فاليقين حقيقة حصل بالقرائن ، وأما الدلائل اللفظية النقلية فهي للاستئناس .
أما القرافي - فكما سبق - يقول : ( القرائن تكون بتكرر تلك الألفاظ إلى حدٍّ يقبل القطع ، أو سياق الكلام ، أو بحال المخبر الذي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقرائن لا تفي بها العبارات ولا تنحصر تحت ضابط ، ولذلك قطعنا بقواعد الشرع ، وقواعد الوعد والوعيد وغيرها بقرائن الأحوال والمقال ، وهو كثير في الكتاب والسنة )
 
التعديل الأخير:
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
الثالث : هل ينفي الرازي أصل الدلالة اللفظية أم لا ؟


الجواب : لا لا ينفي أصل الدلالة اللفظية .



الرابع : هل يفرق الرازي بين دلالات الدليل اللفظي أم لا؟
الجواب : نعم يفرق بينهما فمنها القطعي ومنها الظني لكن القطعي عنده ذهني لا في الواقع لأنه نفى وجود أي مسألة شرعية قطعية وقال : لا يرجى ذلك ، وقال : لا يوجد ألبته .



الخامس : إذا كان الجواب بنعم ، فكيف يميز بين إثباته مراتب اللفظ وبين نفيه قطعية اللفظ ؟


الجواب هو جعل ما ذكره من القرائن من المشاهدة أو التواتر هو ما يفرق به بينها لكن هذا غير واقع عملياً في النصوص عنده كما سبق .


بارك الله فيكم أخي الكريم .
بقي السؤال السادس يأتي الجواب عنه - إن شاء الله تعالى - على أنه قد سبق بعض كلام التفتازاني .
 
التعديل الأخير:

أحمد محمد عروبي

:: متخصص ::
إنضم
29 ديسمبر 2009
المشاركات
133
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
وزان
المذهب الفقهي
المالكي
الأستاذ الفاضل أبو مريم وفقه الله
أنا يا أخي الكريم أوافق على كل ما تريد وستجدني معك منقاداً سمحا هيناً ليناً فيما تشاء وكيف تشاء إلا فيما خالف الحق فيما يظهر لي .

أخي أبو حازم
أشكرك كثيرا على هذا الخلق الكريم، وإنما أنا أخوك ورفيقك في طلب العلم ليس إلا، وهدفي هو أن تتم المحاورة بعلم وإنصاف، وبمنهجية واضحة...
لكن قولك :
كود:
[font=traditional arabic][size=6][color=black][b]إلا  فيما [color=red]خالف الحق[/color] فيما يظهر لي[/b][/color][/size][/font]
لو قلت : إلا ما فيما لا أراه صوابا في نظري
لكان أحسن لينحصر الخلاف في طريق طلب الحق لا في نفس الحق الذي لا يمكن أن يدعيه جزما أحد المختلفين على الآخر...:)
والله أعلم

 

أحمد محمد عروبي

:: متخصص ::
إنضم
29 ديسمبر 2009
المشاركات
133
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
وزان
المذهب الفقهي
المالكي
في الحقيقة كنت أرجو أن يمضي حوارنا سؤالا سؤالا حتى ينتظم الكلام ويظهر ما اتفقنا فيه وما يمكن أن نختلف فيه،
ولكن لا بأس ، سأحاول أن أمضي في المحاورة بنفس الطريقة ولكن بنقل جوابك مع كل سؤال ثم أبين ما عندي فيه
إن شاء الله
 

أحمد محمد عروبي

:: متخصص ::
إنضم
29 ديسمبر 2009
المشاركات
133
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
وزان
المذهب الفقهي
المالكي
[font=&quot]السؤال الأول : هل يثبت القرافي مع الرازي ظنية الدليل اللفظي المجرد عن القرائن ؟[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]كان جوابك هو[/font][font=&quot] :[/font]
كود:
[size=5]نعم يثبته كغيره من العلماء لكن ليس ذلك مطلقاً بل قد يكون الدليل اللفظي عنده قطعياً وقد يكون ظنياً فلا أحد يقول إن كل الأدلة اللفظية تفيد القطع فعندنا ثلاثة آراء متصورة :
–1  أن الأدلة اللفظية تفيد القطع مطلقاً وهذا لا قائل به .
 –2 أن الأدلة اللفظية قد تفيد القطع وقد تفيد الظن بحسب القرائن وهذا قول الأكثر وهو قول السلف والأئمة المتبوعين وهو أحد أقوال الرازي على أنه يضيق قضية القرائن كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
 –3 أن الأدلة اللفظية لا تفيد القطع مطلقاً وهو القول الآخر للرازي وهو مآل قوله السابق حقيقة وواقعاً .
هذا التقسيم يدل عليه وقوع الخلاف بين المتكلمين بهذه المسألة ويدل عليه نصوص الرازي وغيره[/size] [b][/b]
[font=&quot].[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]على جوابك ملاحظات[/font][font=&quot] :
[/font]
[font=&quot]أحدها[/font][font=&quot] :[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]أنه بعيد عن السؤال لأن السؤال كان عن الدليل اللفظي المجرد عن القرائن[/font][font=&quot] !!
[/font]
[font=&quot]الثانية[/font][font=&quot] :[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]أن التقسيم الذي جئت به غير واضح هل هو في الظنيات أوالقطعيات أو عام ؟.[/font]
[font=&quot] وبحثنا إنما هو في مسائل القطع فقط.[/font]
[font=&quot] [/font][font=&quot]واعلم أن هذا [/font][font=&quot]القيد ضروري جدا[/font][font=&quot] لأنه يحصر الخلاف كما تقدمت الإشارة إليه[/font][font=&quot].[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]الثالثة[/font][font=&quot] :[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]أنك جعلت للرازي أقوالا مرة مع القطع بالقرائن ومرة مع ظنية اللفظ مطلقا .[/font]
[font=&quot]والواقع أنه قول واحد ، قاله وأعاده أكثر من مرة، مرة مقيدا ومرة مطلقا ، فلا ينبغي أن يفهم كلامه بغير هذا[/font][font=&quot]!!
[/font]
[font=&quot]نعم هو يضيق في القرائن خلافا للقرافي ولكن هذا بحث سيأتي في السؤال الثاني[/font][font=&quot].
[/font]
[font=&quot] يؤكد هذا - أعني أنه قول واحد - قول الزركشي في البحر المحيط في أصول الفقه - (ج 1 / ص [/font][font=&quot]([/font][font=&quot]29[/font][font=&quot]-[/font][font=&quot]28[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]((واختلفوا في الدلائل اللفظية هل تفيد القطع على ثلاثة مذاهب:[/font]
[font=&quot] أحدها : نعم وحكاه الأصفهاني في شرح المحصول عن المعتزلة وعن أكثر أصحابنا[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]والثاني : أنها لا تفيد [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]والثالث: وهو اختيار فخر الدين الرازي أنها تفيد القطع إن اقترنت به قرائن مشاهدة أو معقوله كالتواتر ولا تفيد [/font][font=&quot] [/font][font=&quot]اليقين إلا بعد تيقن أمور عشرة ...))[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]الرابعة :[/font][font=&quot] إثارة الكلام عن المعارض العقلي بحث آخر لا محل له هنا أعني في خصوص هذا السؤال[/font][font=&quot].
[/font]
[font=&quot]الخامسة :[/font][font=&quot] الحاصل أنك لم تجب عن السؤال بالقيد المشار إليه[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot] والجواب : أن القرافي والرازي و من قبلهما من الأصوليين المتكلمين أكثرهم على [/font][font=&quot]ظنية الدليل اللفظي المجرد عن القرائن[/font][font=&quot] في مسائل القطع ومنها مسائل الأصول، وهذا أشهر من أن يستدل عليه بالنسبة لمن مارس كتب الأصول.[/font]
[font=&quot]يؤكد هذا قول القرافي الذي نقلتَه عنه سابقا: [/font][font=&quot]يقول [/font][font=&quot]مقررا لأصل [/font][font=&quot]قول الرازي[/font][font=&quot] " [/font][font=&quot]لا تفيد الألفاظ اليقين إلا بالقرائن[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]" [/font][font=&quot]([/font][font=&quot] [/font][font=&quot]تقريره [/font][font=&quot]أن الوضع بما هو وضع تتطرق إليه هذه الاحتمالات[/font][font=&quot] ، ومع القرائن يقطع بأن المراد ظاهر اللفظ[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]ثم القرائن تكون بتكرر تلك الألفاظ إلى حد يقبل القطع ، أو سياق الكلام ، أو بحال المخبر الذي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، [/font][font=&quot]والقرائن لا تفي بها العبارات ولا تنحصر تحت ضابط[/font][font=&quot] ، ولذلك قطعنا بقواعد الشرع ، وقواعد الوعد والوعيد وغيرها بقرائن الأحوال والمقال ، وهو كثير في الكتاب والسنة[/font][font=&quot] ...[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]) موضع الشاهد هو ما تحته سطر.[/font]
والله أعلم
[font=&quot][/font]
[font=&quot][/font]
 
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
أخي الكريم الأستاذ أحمد وفقه الله
أولاً : إن كان مرادكم بالسؤال اللفظ المجرد عن القرائن فسأحيلكم إلى ما نقلتَموه عن الزركشي في البحر حيث ذكر في المسألة ثلاثة أقوال ، فهل هذه الأقوال التي ذكرها هي في اللفظ المجرد عن القرائن أو لا ؟
إن قلتم هي في اللفظ المجرد عن القرائن فلماذا إذاً ذكر قول الرازي أنه يفيد القطع إن اقترنت به قرائن ؛ لأن ذلك خارج عن المسألة .
ثانياً : ما المراد بالقرائن ؟
لا بد من تصور المراد بالقرائن .
لا يكاد يخلو لفظ في جملة من قرائن ، فاللفظ إما نصٌّ أو ظاهرٌ أو مجملٌ ، والنصوص والظواهر مشتملة على قرائن وهي جلُّ الأدلة السمعية ، والمجمل في الأدلة السمعية قليل بالنسبة للنصوص والظواهر على أنه لا يخلو من قرائن متصلة ومنفصلة تبين أحد المعاني ، وقد بين القرافي أن القرائن لا حصر لها ، فالمتكلم نفسه قرينة وهو النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك المتكلم بالقرآن وهو الله عز وجل ، والسياق قرينة ، والتكرار قرينة ، وقرائن الأحوال كذلك ، ولا يكاد يوجد كلام يخلو من مثل ذلك بعكس ما قرره الرازي - كما سبق في كلامه - حيث انتهى إلى أن الأدلة السمعية خالية من تلك القرائن كما دل عليه حكمه العام الصريح من كون الأدلة السمعية لا تفيد اليقين .
ثالثاً : قولكم هل ذلك في القطعيات أو الظنيات ؟
أقول - بارك الله فيكم - : نحن نتكلم عن دلالة اللفظ بغض النظر عن المسائل ، والاحتمالات التي ذكرها الرازي كلها لفظية باستثناء المعارض العقلي الذي أرجأته فهذا هو الذي يكون مجالا للتفريق بين المسائل القطعية والظنية عند الرازي وأما البقية فهي دلالات لفظية .
رابعاً : قولك إن هذه الأقوال المنقولة عن الرازي قول واحد هذا لا يسلم ولا يحتمله كلام الرازي ؛ لأن قوله المطلق - كما سبق - نص لا يحتمل التأويل وصريح في النفي المطلق لوجود القطع في الأدلة السمعية وأنت أمام خيارين لا ثالث لهما :
أحدهما : أن تجعلها عدة أقوال وهو ما سبق تقريره .
والثاني : أن تقول هي قول واحد ومحصلة الاطلاق والتقييد واحدة وهي عدم وجود دلائل لفظية اقترنت بها قرائن يقينية فأفادت القطع ، فيكون القول الآخر المقيد بوجود القرائن مفسر بالنتيجة التي توصل لها الرازي أن وجود القرائن في الأدلة السمعية غير متحقق ، وهذا ما يدل عليه قوله " الأمة مجمعة على أنه ليس في مسائل الشريعة مسألة قاطعة " ، وقوله : " التمسك بالدلائل اللفظية لا يفيد اليقين البتة " ، وقوله : " المباحث اللفظية لا يرجى فيها اليقين " ، وقوله : " التمسك بالدلائل اللفظية أينما كان لا يفيد إلا الظن " .
فهذه النصوص صريحة تتحدث عن واقع الأدلة السمعية في نظر الرازي فسواء قلنا هو ينفي القطعية مطلقاً أو ينفي القطعية بدون القرائن فالواقع عنده بمقتضى هذه النصوص أنه لا يوجد قطع ؛ لأن الشرط وهو وجود القرائن منتفٍ .
خامساً : قولك بموافقة القرافي للرازي في هذه المسألة لا يصح لما سبق من تحديد حقيقة القرائن ، وأنه لا يخلو لفظ منها غالبا ، وكثرتها عند القرافي بحيث لا تنحصر ، وتصريحه بأن القطع في القرآن والسنة كثير .
ويقول أيضاً : ( النصُّ له ثلاث معان في اصطلاح العلماء : ما له معنى قطعاً ولا يحتمل غيره قطعاً كأسماء الأعداد ، وما يدلُّ على معنىً قطعاً ويحتمل غيره كصيغ الجموع في العموم .." نفائس الأصول ( 2 / 629 )
وقولك : " إن هذا قول الرازي والقرافي ومن قبلهما من الأصوليين " هذا ليس بصحيح بل هذه الاحتمالات العشر التي ذكرها الرازي هو أول من تكلم عنها :
1 - يقول القرافي رحمه الله : ( اعلم أني لم أجد هذه المسائل العشرة في شيء من كتب الأصول التي رأيتها إلا في المحصول ومختصراته مع أني استحضرت لهذا الشرح نيفاً وثلاثين تصنيفاً .. " نفائس الأصول ( 2 / 998 ) وقد نقلتم - بارك الله فيكم - قريباً قول الزركشي : ( واختلفوا في الدلائل اللفظية هل تفيد القطع على ثلاثة مذاهب : أحدها : نعم وحكاه الأصفهاني في شرح المحصول عن المعتزلة وعن أكثر أصحابنا )
2 - ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( ..كما قال الرازي - مع أنه من أعظم الناس طعناً في الأدلة السمعية حتى ابتدع قولاً ما عرف به قائل مشهور غيره وهو أنها لا تفيد اليقين ومع هذا فإنه يقول - لقد تأملت الطرق الكلامية ...) مجموع الفتاوى ( 13 / 141 ) .
ويقول كذلك : ( كتب أصول الدين لجميع الطوائف مملوءةٌ بالاحتجاج بالأدلة السمعية الخبرية ؛ لكن الرازي طعن في ذلك في " المطالب العالية " قال : لأن الاستدلال بالسمع مشروط بأن لا يعارضه قاطعٌ عقليّ .. ) مجموع الفتاوى ( 13 / 139 )
وقد عُلِمَ تتبع ابن تيمية واستقراؤه لأقوال الطوائف ومع ذلك لم يذكر أحداً سبق الرازي لذلك .
3 - ويقول ابن القيم رحمه الله : ( ولا يعرف أحدٌ من فرق الإسلام قبل ابن الخطيب وضع هذا الطاغوت وقرره وشيد بنيانه وأحكمه مثله ، بل المعتزلة والأشعرية والشيعة والخوارج وغيرهم يقولون بفساد هذا القانون ، وأن اليقين يستفاد من كلام الله ورسوله ، وإن كان بعض هذه الطوائف يوافقون صاحب هذا القانون في بعض المواضع فلم يقل أحدٌ منهم قط إنه لا يحصل اليقين من كلام الله ورسوله البته ) الصواعق المرسلة ( 2 / 640 )
 
التعديل الأخير:

أحمد محمد عروبي

:: متخصص ::
إنضم
29 ديسمبر 2009
المشاركات
133
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
وزان
المذهب الفقهي
المالكي
أخي أبا حازم سددك الله
لم أفهم ماذا تقصد بقولك
كود:
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][FONT=arial][FONT=traditional arabic][SIZE=6][B][COLOR=black][COLOR=red]ثالثاً :[/COLOR] قولكم هل ذلك في القطعيات او الظنيات ؟[/COLOR][/B][/SIZE][/FONT][/FONT]
 [FONT=arial][FONT=traditional arabic][SIZE=6][B][COLOR=black]أقول نحن نتكلم عن دلالة اللفظ بغض النظر عن المسائل ،  والاحتمالات التي ذكرها الرازي كلها لفظية باستثناء المعارض العقلي الذي  أرجأته فهذا هو الذي يكون مجالا للتفريق بين المسائل القطعية والظنية عند  الرازي وأما البقية فهي دلالات لفظية .[/COLOR][/B][/SIZE][/FONT][/FONT][/SIZE][/FONT]
:confused:
 
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
أخي أبا حازم سددك الله

لم أفهم ماذا تقصد بقولك

كود:
[font=traditional arabic][size=5][font=arial][font=traditional arabic][size=6][b][color=black][color=red]ثالثاً :[/color] قولكم هل ذلك في القطعيات او الظنيات ؟[/color][/b][/size][/font][/font][/size][/font]
كود:
[font=traditional arabic][size=5]

[center][font=arial][font=traditional arabic][size=6][b][color=black]أقول نحن نتكلم عن دلالة اللفظ بغض النظر عن المسائل ،  والاحتمالات التي ذكرها الرازي كلها لفظية باستثناء المعارض العقلي الذي  أرجأته فهذا هو الذي يكون مجالا للتفريق بين المسائل القطعية والظنية عند  الرازي وأما البقية فهي دلالات لفظية .[/color][/b][/size][/font][/font][/center]
[/size][/font]
:confused:

أستاذي الفاضل أبو مريم وفقه الله
قصدتُ الإجابة على قولكم هل التقسيم يشمل المسائل القطعية أو الظنية أو يشمل الجميع ؟
فقلتُ : البحث في دلالات الألفاظ لا متعلقاتها من جهة القطع والظن أي المسائل العلمية والعملية فالمقصود ما تفيده الألفاظ من دلالة قطعية أو ظنية بغض النظر عن جزئيات المسائل .
 

د. أيمن علي صالح

:: متخصص ::
إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
1,023
الكنية
أبو علي
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
الشافعي - بشكل عام
دعوى عزة النصوص

دعوى عزة النصوص

[font=&quot]بورك فيكم، نقاش محقق مدقق، لكن أرجو الخروج من مسألة تحقيق قول الرازي لقلة الثمرة المترتبة عليه إلى صلب المسألة:
[/font] [font=&quot]وفي هذا الصدد يمكننا أن نلحظ دعويين:
[/font] [font=&quot]الأولى: وهي الأكثر تطرفا دعوى "انتفاء القطع عن الأدلة الشرعية"، ولعلنا نتفق على ضعف هذه الدعوى (بغض النظر عن موقف الرازي)، لذلك لا جدوى من تطويل الكلام فيها.
[/font] [font=&quot]والثانية، وهي أسبق من الأولى، وذهب إليها كثير من الخائضين في الأصول على حد زعم إمام الحرمين: دعوى "عزة النصوص"، أي مع التسليم بأن الأدلة الشرعية قد تفيد القطع، لكن هذا نادرٌ بالنظر إلى مجموع الأدلة.
[/font] [font=&quot]قال أبو علي الطبري، كما نقله عنه الزركشي في البحر: (( يعِز وجود "النص" إلا أن يكون كقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّبِي…}، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ})).
[/font] [font=&quot]وقال إمام الحرمين في البرهان: (( اعتقد كثيرٌ من الخائضين في الأصول "عزَّة النصوص"، حتى قالوا: إنَّ النص في الكتاب قوله عز وجل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }، وقوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ }، وما يظهر ظهورهما، ولا يكاد هؤلاء يسمحون بالاعتراف بنص في كتاب الله تعالى هو مرتبط حكم شرعي، وقضوْا بندور النصوص في السنة، حتى عَدُّوا أمثلةً معدودة محدودة. منها: قوله ، صلى الله عليه وسلم، لأبي بردة بن نيار الأسلمي في الأضحية، لما ضحى، ولم يكن على النّعت المشروع: تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك وقوله، عليه السلام: اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ))
[/font] [font=&quot]فهل لهذه الدعوى من وجاهة؟ لا سيما أنا إذا قارنَّا ما اختُلف في معناه وحكمه في الأدلة الجزئية للشريعة مع ما اتفق عليه منها لوجدناه قليلا حقا. والخلاف في دلالة الدليل موحٍ بظنيته والاتفاق على ذلك موحٍ بقطعيته أو ظهوره ظهورا بالغا؟
[/font] [font=&quot]وللحديث بقية...
[/font] [font=&quot]د. أيمن صالح
[/font]​
 
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
[font=&quot]بورك فيكم، نقاش محقق مدقق، لكن أرجو الخروج من مسألة تحقيق قول الرازي لقلة الثمرة المترتبة عليه إلى صلب المسألة:[/font]​



[font=&quot]وفي هذا الصدد يمكننا أن نلحظ دعويين:[/font]
[font=&quot]الأولى: وهي الأكثر تطرفا دعوى "انتفاء القطع عن الأدلة الشرعية"، ولعلنا نتفق على ضعف هذه الدعوى (بغض النظر عن موقف الرازي)، لذلك لا جدوى من تطويل الكلام فيها.[/font]
[font=&quot]والثانية، وهي أسبق من الأولى، وذهب إليها كثير من الخائضين في الأصول على حد زعم إمام الحرمين: دعوى "عزة النصوص"، أي مع التسليم بأن الأدلة الشرعية قد تفيد القطع، لكن هذا نادرٌ بالنظر إلى مجموع الأدلة.[/font]​

أستاذنا الفاضل الدكتور أيمن وفقكم الله
هذه المسألة بلا شك مهمة وسنتطرق إليها إن بقي في العمر بقية لكن تحقيق مذهب الرازي ثم الحكم عليه أمر مهم ومخالفوك لا يقرون بضعف الدعوى ، وهذا هو محل النزاع ، والرازي ليس وحده من يقول ذلك بل له أتباع كثر من متكلمي الأشاعرة وافقوه على رأيه كما أن له مخالفين حتى من متكلمي الأشاعرة .
وتكمن خطورة ذلك بالنتيجة التي انتهى إليها الرازي وهي عدم وجود مسألة قطعية في الأدلة اللفظية سواء قلنا هو يقول لا تدل الأدلة اللفظية على القطع مطلقاً أو قلنا لا تدل إلا بالقرائن فالمؤدى واحد من الناحية الواقعية عنده ، وهذا ما أرجو من أستاذنا الفاضل أبي مريم أن يبينه لنا كما أتمنى أن يبين رأيه هو في المسألة بشكل واضح عبر ما يلي :
1 - هل في الأدلة اللفظية ما يفيد القطع ؟
2 - إن كانت الإجابة بنعم فهل هو كثير أو قليل ؟
3 - ما هي القرائن التي يمكن أن تحتف بالألفاظ فتجعلها تفيد القطع ؟ وهل يشترط أن تكون القرائن يقينية أو لا ؟ وهل هي محصورة بما ذكره الرازي أو كثيرة لا تنحصر تحت ضابط كما ذكر القرافي ؟
4 - هل هذه الاحتمالات العشر التي ذكرها الرازي تخرم القطعية في نظر الأستاذ أبي مريم ؟ وهل يسلم الأستاذ بصحة هذه الاحتمالات ؟
5 - إذا تعارض الدليل العقلي والدليل النقلي - كما يزعم الرازي - فما هو المقدم منهما في نظر الأستاذ أبي مريم ؟
وجزيتم خيراً .
 
التعديل الأخير:
أعلى