العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مَوْقِفُ المُحَدِّثِينَ مِن الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَة.. (دِراسةٌ مُنصِفة!)

إنضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,228
الإقامة
عدن
الجنس
ذكر
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
الدولة
اليمن
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
رد: مَوْقِفُ المُحَدِّثِينَ مِن الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَة.. (دِراسةٌ مُنصِفة!)

تقدم معنا حديث في صحيح البخاري من رواية: يحيى بن سليم الطائفي ، ويصحح البخاري حديثه، وأنت رددت كلامه، ورددت كلام الحافظ ابن حجر ، ورددت كلام أئمة الإسلام من أجل فردٍ واحد لحاجة في نفسك، ثم تقول الآن: هم القوم لا يضل من أخذ بشهادتهم، لم لم تأخذ بشهادةالبخاري هناك؟!
يعني: شهادة البخاري في أبي حنيفة جعلتها نصاً منزلاً كالقرآن، وشهادة البخاري في يحيى بن سليم الطائفي رددتها، وقد أورد حديثه في كتابه وصححه، فجئت وضعفته وما باليت، فإما أن تأخذ بأقوالهم كلها، وإما أن تردها، وأما هذا التذبذب بأن يأخذ الإنسان ما يريد ويترك ما يريد، فلا!
يأتي لإمام من أئمة الإسلام يطعنه كما يقال بخنجر مسموم، ثم يقول: أنا لن أضل؛ لأنني اتبعت أئمة الإسلام قبلي.
حسناً: فلم لم تتبعهم في يحيى بن سليم الطائفي ؟!
ما أدري ما دفع الشيخ الطحان لهذا! ، فإن الشيخ الألباني مصرح بأنه متابع لابن حجر في تضعيفه ، فإن ابن حجر مع تصريحه بأنه صدوق وصفه بأنه سيء الحفظ ، فكيف يصفه بمخالفة ابن حجر؟
إن قال : قول ابن حجر (صدوق سيء الحفظ) لا يقتضي الضعف.
قيل : الألباني مخالف في فهم عبارته ، فيراها دالة عليه. أم تراه كان يلزمه الأخذ بفهم لشيخ ، وأنه قد أتى عجباً حيث لم يوافق؟!
وقناعتي الشخصية أن من قال فيه الحافظ ابن حجر (صدوق) فهو حسن الحديث وإن أتبعها بعبارات جرح كـ (سيء الحفظ) و(يخطئ) أو (يخطئ كثيراً) بشرط أن لا يكون الحديث المروي من طريقه مما أنكره عليه العلماء ، ولم يكن من روايته عمن لم يختص به من المشاهير خلاف ما يرويه مشاهير أصحابهم ، كأن يأتي مثل يحيى بن أبي سليم إلى مثل عبيد الله ونسخته عن نافع عن ابن عمر مشهورة وأصحابه معروفون فينفرد عنه.
لكن لا يلزم من ذلك أن يكون الشيخ الألباني منحرف عن الجادة ، أو ضل طريق الصواب حيث لم يقل بهذا ، لجواز أن يكون الخطأ من نصيب من خالفه ، وهو لا يلزمه سوى اجتهاد نفسه.
وعلى كل فقول الشيخ الطحان :
ورددت كلام أئمة الإسلام من أجل فردٍ واحد لحاجة في نفسك
فلو تجاوزنا تخرصه على ما في أنفس الناس ، لكان غير صادق في دعواه أن الشيخ الألباني رد كلامه من أجل واحد ، فقد قال رحمه الله في (الإرواء) : (قلت وهذا الحديث مع إخراج البخاري إياه في صحيحه فالقلب لم يطمئن لصحته، ذلك لأن مدار إسناده على يحيى بن سليم وهو الطائفي وقد اختلفت أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه فوثقه ابن معين وابن سعد والعجلي، وقال النسائي: «ليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر» .
وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: يخطئ وقال أبو حاتم شيخ صالح محله الصدق ولم يكن بالحافظ يكتب حديثه ولا يحتج به وقال يعقوب بن سفيان: سني رجل صالح وكتابه لا بأس به فإذا حدث من كتابه فحديثه حسن وإذا حدث حفظا فيعرف وينكر.
وأورده النسائي في الضعفاء والمتروكين وقال (ص31 طبع الهند) : ليس بالقوي.
وقال أحمد كتبت عنه شيئا فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته وفيه شيء
وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث وأخطأ في أحاديث رواها عبيد الله بن عمر لم يحمده أحمد
وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالحافظ عندهم
وقال الدارقطني: سيء الحفظ
وقال البخاري ما حدث الحميدي عن يحيى بن سليم فهو صحيح.
قلت ومن هذه النقول يتلخص أن الرجل ثقة في نفسه ولكنه ضعيف في حفظه وخصوصا في روايته عن عبيد الله بن عمر، يستثنى من ذلك ما روى الحميدي عنه فإنه صحيح) انتهى.
فهذا البخاري أشار إلى خلل فيما يرويه غير الحميدي عنه.
وبغض النظر عن موافقتنا أو مخالفتنا له في النتيجة التي وصل إليها ، إلا أن قول الطحان :
وأنت رددت كلامه، ورددت كلام الحافظ ابن حجر ، ورددت كلام أئمة الإسلام من أجل فردٍ واحد لحاجة في نفسك
يعني لا أدري ما أقول ؛ أأقول لعله خفي عليه الكلام في يحيى بن سليم الموجود في التهذيب والميزان والتقريب وو ... ؟
أم عرفها وظن أن الشيخ الألباني رحمه الله هو الذين كان يجهل ما في هذه الكتب ولا يعرف منها إلا قول واحدٍ فقط فتابعه مخالفاً بذلك من أشار إليهم الطحان؟

وما يظهر من كلام الألباني أن مرتبة أبي حنيفة أصلاً بكلام أقرانه فيه حتى يستدعي ذلك الرد عليه ، فإن الشيخ كما يظهر من مصنفاته ومنها مقدمة صفة الصلاة يجله ويعترف له بالاجتهاد المطلق .

لست أعرف الشيخ محمود الطحان جيداً ، ولا أدري ما حامله على هذا النقد البين عواره.

والله سبحانه أعلم
 
التعديل الأخير:

محمد عدلي فرحات

:: متابع ::
إنضم
16 ديسمبر 2013
المشاركات
4
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
إدارة
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
شافعي
رد: مَوْقِفُ المُحَدِّثِينَ مِن الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَة.. (دِراسةٌ مُنصِفة!)

أشكر لك نبل مسعاك و ذودك عن الإمام بحق و عدل و أبتغي رأيك فيما ورد عن الإمام أبي حنيفة في كتاب "السنة" لعبد الله بن الإمام أحمد!
أجزل الله مثوبتكم
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: مَوْقِفُ المُحَدِّثِينَ مِن الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَة.. (دِراسةٌ مُنصِفة!)

السلام عليكم

بارك الله فيكم شيخ وضاح على المشاركة الطيبة.
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي
أشكر لك نبل مسعاك و ذودك عن الإمام بحق و عدل و أبتغي رأيك فيما ورد عن الإمام أبي حنيفة في كتاب "السنة" لعبد الله بن الإمام أحمد!
أجزل الله مثوبتكم
وشكر الله لك وجزاك خيرًا.
بخصوص اتّهامه في رأيه؛ فقد يُحمل ذلك على عموم الخلاف الحاصل بين مدرسة أهل الرأي ومدرسة أهل الحديث! .. وأما اتّهامه في عقيدته؛ فقد أسلفنا التفصيل فيه، والله أعلم.

صحة نسبة كتاب السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل - مركز الفتوى
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكتاب السنة أو الرد على الجهميةللإمام عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل مطبوع عدة طبعات، منها ما حققه الشيخ أبو مالك الرياشي، وبوب في مقدمتها فصلا في ثبوت الكتاب، وكذلك الكلام حول ما نقلهالإمام عبد الله في حق الإمام أبي حنيفة.
وحققه قبلهالدكتور محمد سعيد القحطاني، وذكر في تحقيقه أن أكثر ما نسب لأهل العلم من الكلام على المخالفات العقدية للإمام أبي حنيفة، لا يصح سنده عمن عزي إليهم، وذكر كذلك أن عبد الله بن الإمام أحمد لم ينفرد بالكلام على أبي حنيفة، بل تكلم فيه ابن حبان والبخاري وابن قتيبة وابن أبي شيبة والخطيب البغدادي واللالكائي، ثم نقل عن ابن عبد البر أن من وثقوا أبا حنيفة وزكوه أكثر ممن تكلموا فيه. وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 43484 .
وقد سئل الشيخ صالح آل الشيخ: ما رأيكم في ما جاء في كتاب عبد الله بن الإمام أحمدمن اتهام لأبي حنيفة بالقول بخلق القرآن إلى آخره؟
فأجاب: هذا سؤال جيد، هذا موجود في كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد، وعبد الله بن الإمام أحمد في وقته كانت الفتنة في خلق القرآن كبيرة، وكانوا يستدلون فيها بأشياء تنسب لأبي حنيفة وهو منها براء، خلق القرآن، وكانت تنسب إليه أشياء ينقلها المعتزلة من تأويل الصفات إلى آخره مما هو منها براء، وبعضها انتشر في الناس ونقل لبعض العلماء فحكموا بظاهر القول، وهذا قبل أن يكون لأبي حنيفة مدرسة ومذهب؛ لأنه كان العهد قريبا عهد أبي حنيفة، وكانت الأقوال تنقل، قول وكيع، قول سفيان الثوري، سفيان بن عيينة، قول فلان وفلان من أهل العلم في الإمام أبي حنيفة، وكانت الحاجة في ذلك الوقت- باجتهاد عبد الله بن الإمام أحمد- كانت الحاجة قائمة في أن ينقل أقوال العلماء فيما نقل. ولكن بعد ذلك الزمان كما ذكر الطحاوي أجمع أهل العلم على أن لا ينقلوا ذلك، وعلى أن لا يذكروا الإمام أبا حنيفة إلا بالخير والجميل، هذا فيما بعد زمن الخطيب البغدادي. يعني في عهد الإمام أحمد ربما تكلموا، وفي عهد الخطيب البغدادي نقل مقولات في تاريخه معروفة، وحصل ردود عليه بعد، حتى وصلنا إلى استقراء منهج السلف في القرن السادس والسابع، وكتب في ذلك ابن تيمية الرسالة المشهورة :رفع الملام عن الأئمة الأعلام، وفي كتبه جميعا يذكر الإمام أبا حنيفة بالخير وبالجميل ويترحم عليه، وينسبه إلى شيء واحد وهو القول بالإرجاء إرجاء الفقهاء، دون سلسلة الأقوال التي نسبت إليه فإنه يوجد كتاب أبي حنيفة الفقه الأكبر، وتوجد رسائل له تدل على أنه في الجملة يتابع السلف الصالح إلا في هذه المسألة مسألة دخول الأعمال في مسمى الإيمان ...
ولما أراد العلماء طباعة كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد وكان المشرف على ذلك والمراجع له الشيخ العلامة عبد الله بن حسن آل الشيخ رحمه الله تعالى رئيس القضاة إذ ذاك في مكة، فنزع هذا الفصل بكامله من الطباعة، فلم يُطبع لأنه من جهة الحكمة الشرعية كان له وقته وانتهى، ثم هو اجتهاد ورعاية مصالح الناس أن ينزع وأن لا يبقى وليس هذا فيه خيانة للأمانة؛ بل الأمانة أن لا يجعل الناس يصدون عن ما ذكر عبد الله بن الإمام في كتابه من السنة والعقيدة الصحيحة لأجل نقول نقلت في ذلك، وطبع الكتاب بدون هذا الفصل وانتشر في الناس وفي العلماء على أن هذا كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد. حتى طبعت مؤخرا في رسالة علمية أو في بحث علمي وأُدخل هذا الفصل، وهو موجود في المخطوطات معروف، أدخل هذا الفصل من جديد يعني أرجع إليه، وقالوا: إن الأمانة تقتضي إثباته.
وهذا لاشك أنه ليس بصحيح بل صنيع العلماء علماء الدعوة فيما سبق من السياسة الشرعية ومن معرفة مقاصد العلماء في تآليفهم واختلاف الزمان والمكان والحال وما استقرت عليه العقيدة وكلام أهل العلم في ذلك.
ولما طبع كنا في دعوة عند فضيلة الشيخ الجليل الشيخ صالح الفوزان في بيته كان داعيا لسماحة الشيخ عبد العزيز رحمه الله وطرحت عليه، فقال رحمه الله في مجلس الشيخ صالح، قال لي: الذي صنعه المشايخ هو المتعين ومن السياسة الشرعية أن يحذف وإيراده ليس مناسبا. وهذا هو الذي عليه نهج العلماء
... اهـ. باختصار من موقع الشيخ على الإنترنت.



وراجع في مدى صحة نسبة القول بالإرجاء للإمام أبي حنيفة الفتوى رقم: 106466.
والله أعلم.

انتهى.

وقد أشرتُ سابقًا إلى كثرة النقول التي لا تصح عن الإمام أبي حنيفة في الرأي والاعتقاد على حدٍّ سواء؛ مما دفع بعض الأئمة للطعن فيه عمومًا، يُضاف لذلك بُعد زمان الإمام أحمد بن حنبل عنه.

فالله أعلى وأعلم.
 
إنضم
30 سبتمبر 2012
المشاركات
685
التخصص
طالب جامعي
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
حنفي

علي حسين الحسن

:: متابع ::
إنضم
10 فبراير 2019
المشاركات
9
الإقامة
الأردن
الجنس
ذكر
الكنية
ابو العبد
التخصص
اصول فقه
الدولة
الأردن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: مَوْقِفُ المُحَدِّثِينَ مِن الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَة.. (دِراسةٌ مُنصِفة!)

بوركت ، ماتع جدا جدا..
 
إنضم
8 أكتوبر 2011
المشاركات
13
الكنية
أبو أحمد
التخصص
ليسانس شريعة
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
شافعى
رد: مَوْقِفُ المُحَدِّثِينَ مِن الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَة.. (دِراسةٌ مُنصِفة!)

جزاك الله خير الجزاء الرجاء رفعها فى ملف وورد وآخر pdf للأهمية
 
إنضم
8 أكتوبر 2011
المشاركات
13
الكنية
أبو أحمد
التخصص
ليسانس شريعة
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
شافعى
رد: مَوْقِفُ المُحَدِّثِينَ مِن الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَة.. (دِراسةٌ مُنصِفة!)

الرجاء رفعه بعد التنسيق على ملف وورد وكذلك ملفpdf ليسهل حفظه ومذكرته وجزاك الله عنا خير الجزاء
 
إنضم
8 أكتوبر 2011
المشاركات
13
الكنية
أبو أحمد
التخصص
ليسانس شريعة
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
شافعى
رد: مَوْقِفُ المُحَدِّثِينَ مِن الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَة.. (دِراسةٌ مُنصِفة!)

الرجاء رفعه بعد التنسيق على ملف وورد وكذلك ملفpdf ليسهل حفظه ومذكرته وجزاك الله عنا خير الجزاء الرجاء رفعه بعد التنسيق على ملف وورد2020/6/7
 
أعلى