العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

هل تثبت حرمة المصاهرة بسبب الزنا؟

د.محمود محمود النجيري

:: مشرف سابق ::
إنضم
19 مارس 2008
المشاركات
1,171
الكنية
أبو مازن
التخصص
الفقه الإسلامي
المدينة
مصر
المذهب الفقهي
الحنبلي
هل تثبت حرمة المصاهرة
بسبب الزنا؟

تثبت حرمة المصاهرة بسبب النكاح، فيحرُم على المرء زوجة أبيه، وزوجة ابنه، وأم زوجته وابنتها. فهل تنتشر الحرمة بسب الزنا، كما تنتشر بسبب النكاح، فيحرم على المرء من زنا بها أبوه، ومن زنا بها ابنه، وإن زنا بامرأة يحرم عليه أمها وابنتها؟
هذه المسألة فيها قولان للفقهاء، يتجاذبهما الأدلة، كالتالي:
القول الأول: إن الزنا ينشر الحرمة بين الزاني، وأصول وفروع المزني بها.
وهو قول الحنفية، والحنابلة، والثوري، والأوزاعي. وحجتهم:
1. قول الله تعالى:  وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً  [النساء: 22]. والوطء يُسمَّى نكاحًا، وفي الآية قرينة تصرفها إلى الوطء، وهو قوله:  إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً  [النساء: 22]. وهذا التغليظ إنما يكون في الوطء.
2. رُوي عن النبي  أنه قال: "لا ينظر الله إلى رجلٍ، نَظَرَ إلى فرْج امرأة وابنتها" .
3. أن ما تعلق من التحريم بالوطء المباح تعلق بالمحظور، كوطء الحائض .
القول الثاني: إنَّ حرْمة المصاهرة لا تثبت بالزنا، فمن زنا بامرأة، لا يحرم عليه نكاح أمها ولا ابنتها، ولا نكاح أبي الزاني لها، ولا ابنه.
وبه قال الشافعية، والمالكية، وابن حزم من الظاهرية ، ورواية عن أحمد.
وحجة ذلك:
1. أن الله  فصَّل لنا ما حرَّم علينا من المناكح إلى أن أتمَّ، ثم قال : وأُحِلَ لكمْ ما وراءَ ذلكم  [النساء: 24]. فمن حرَّم شيئًا من غير ما فُصَّل تحريمه في القرآن، فقد خالفَ القرآن، وحرَّم ما أحلَّ الله تعالى.
2. أن الله تعالى امتنَّ على عباده بالنسب والصهر، فلا يثبت بالزنا كالنسب. قال :  وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً  [الفرقان: 54].
3. روي أن النبي  قال: "لا يُحرِّم الحرام الحلال" .
4. أنه وطء لا تصير به الموطوءة فراشًا، فلا يحرم كوطء الصغيرة .
الترجيح:
سبب الخلاف هو اختلاف الفقهاء في المقصود من النكاح في قول الله تعالى:  وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً  [النساء: 22]: هل هو الوطء، أم العقد؟
والنكاح من الألفاظ المشتركة، فأصحاب المذهب الأول قالوا: إن المراد منه الوطء، وهو المعنى اللغوي، فذهبوا إلى أن موطوءة الأب حرام على ابنه بنص الكتاب.
وأمَّا أصحاب المذهب الثاني، فقالوا بأن المراد بالنكاح في الآية: العقد، وبأنها لا تدل بذلك على حُرْمة من زنا بها الأب على ابنه، فهي حلال، له أن يتزوجها.
وواضح أن أدلة كل فريق لا تسلم من الاعتراض عليها، ولكن يظهر قوة أدلة أصحاب القول الثاني: أن الزنا لا يوجب تحريم المصاهرة، لموافقتها لظاهر الكتاب والسنة، والقياس الصحيح. فلا يمكن التسوية بين النكاح الشرعي والزنا، ولا يجوز إثبات حكم إلا بدليل ، ولا دليلَ صريحًا في إثبات حرمة المصاهرة بالزنا. وتفصيل ذلك:
1. أن قياس السفاح على النكاح في إثبات حرمة المصاهرة لا يصح؛ لما بينهما من الفروق، والله تعالى جعل الصِّهر قَسِيم النسب، وجعل ذلك من نعمه التي امتنَّ بها على عباده ، فكلاهما من نعمه وإحسانه، كما قال سبحانه:  وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً  [الفرقان: 54]. فلا يكون الصهر من آثار الحرام وموجباته، كما لا يكون النسب من آثاره.
2. أنَّ الله تعالى قال في المحرمات:  وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ  [النساء: 23]. ومَن زنا بها الابن لا تسمى حليلة لغةً، ولا شرعًا، ولا عُرفًا. وكذلك قوله سبحانه:  وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً  [النساء: 22]. إنما المراد به النكاح الذي هو غير السفاح. ولم يأتِ في القرآن النكاح المراد به الزنا قط، ولا الوطء المجرد عن العقد.
3. أن أحكام النكاح التي رتَّبها الله تعالى عليه، من: العِدَّة، والإحداد، والميراث، والحِلِّ والحرمة، ولحوق النسب، ووجوب النفقة والمهر، وصحة الخلع والطلاق والظهار والإيلاء، والقصر على أربع، ووجوب القسْم والعدل بين الزوجات، وملك الرجعة، وثبوت الإحصان، والإحلال للزوج الأول، وغير ذلك من الأحكام، لا يتعلق شيء منها بالزنا. فكيف يثبت تحريم المصاهرة من بين هذه الأحكام؟!
وقد وافق هذا الاجتهاد القانون الكويتي، فقال في المادة الخامسة عشرة منه:
"يحرم على الشخص فرعه من الزنا وإن نزل، ولا يحرم سواه بسبب الزنا" .
كما وافق هذا الاجتهاد أيضًا، مشروع القانون المصري السوري الموحد . وبه أخذ الشيخ جاد الحق علي جاد الحق في فتاويه .
والخلاصة: أنه لا تثبت حرمة المصاهرة بالزنا، فلا يحرم على المرء نكاح أمِّ من زنا بها، ولا ابنتها، ولا يحرم عليه نكاح من زنا بها أبوه، ولا من زنا بها ابنه.

_____________________________________
  1. الحديث ضعفه ابن حزم في المحلى 11/80.
  2. المغني: ابن قدامة 6/576- 577. الإنصاف: المرداوي 8/113. المبسوط: السرخسي 5/132.
  3. أطال ابن حزم- رحمه الله- في نصرة القول بأن الزنا لا ينشر التحريم في المحلى 11/79-81. واستثنى حالة واحدة، وهي: "أن يزني الرجل بامرأة، فلا يحل نكاحها لأحد ممن تناسل منه أبدا"... والغريب أن د.شكري حسين راميتش في كتابه: ’تعارض ما يخل بالفهم، وأثره في الأحكام الفقهية‘ (ص112-120)، يجعل ابن حزم فيمن يقول بانتشار الحرمة بالزنا.
  4. أخرجه ابن ماجه، كتاب النكاح، باب لا يحرم الحرام الحلال (2015).
  5. المغني 6/576. الإنصاف 8/113. مغني المحتاج: الخطيب الشربيني 3/237. شرح النووي على صحيح مسلم 10/40. المحلى 11/79-81. حاشية الدسوقي 2/396، 398. بداية المجتهد: ابن رشد، مج3، ص1307. وهو قول مالك في الموطأ، دار الحديث، القاهرة، 1421هـ، ص 387. وقال العدوي في حاشيته (2/49): "فأكثر الشيوخ رجَّح ما في الموطأ، وهو المعتمد؛ لأن كل أصحاب مالك عليه- خلا ابن القاسم .. وأفتى بالتحريم إلى أن مات، فإن قلت: كيف يكون الراجح ما في الموطأ، وهو عدم التحريم بالزنا مع رجوع الإمام عنه، مع أن المرجوع عنه لا ينسب إلى قائله، فضلا عن كونه راجحا؟ فالجواب:أن أصحابه أخذوا من قواعده أن المعتمد عدم التحريم، فصار عدم التحريم مذهبًا لمالك، وإن كان قوله مخالفًا له. ولا شك أن ما يستنبطه أصحاب الإمام من قواعده من المسائل- ينسب إليه، وإن لم يقله، ولا تكلَّم به".
  6. قانون الأحوال الشخصية الكويتي، ص8.
  7. المادة (12)، ص56-57.
  8. الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية: جاد الحق علي جاد الحق، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة، 1418هـ/1997م، مج9، ص3266.
 
التعديل الأخير:
إنضم
27 سبتمبر 2012
المشاركات
332
الكنية
أبو محمد
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
رأس العين
المذهب الفقهي
المالكي
رد: هل تثبت حرمة المصاهرة بسبب الزنا؟

هل تضيف للخلاصة ويحرم فرعه من الزنا وإن نزل.
 
إنضم
27 يوليو 2010
المشاركات
12
الكنية
بو عمر
التخصص
فقه مقارن
المدينة
الأزهر
المذهب الفقهي
شافعي
رد: هل تثبت حرمة المصاهرة بسبب الزنا؟

شكرا لك...ولكن هل تثبت الحرمة عند الحنفية بالذات بالنظر بشهوة للمرأة ؟ نعم لم يزن بها لكن نظر إليها بشهوة أو قبلها وما شابه لكنه لم يزن...أيجوز أن يتزوجها عندهم أم لا؟ ودمتم
 
إنضم
26 فبراير 2010
المشاركات
596
الكنية
أبو الفضل
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
الخليل
المذهب الفقهي
فقه مقارن
رد: هل تثبت حرمة المصاهرة بسبب الزنا؟

شكرا لك...ولكن هل تثبت الحرمة عند الحنفية بالذات بالنظر بشهوة للمرأة ؟ نعم لم يزن بها لكن نظر إليها بشهوة أو قبلها وما شابه لكنه لم يزن...أيجوز أن يتزوجها عندهم أم لا؟ ودمتم
نعم تثبت الحرمة عندهم وهو القول المعتمد الذي رجحه كثير من الحنفية واعتمده ابن الهمام في فتح القدير ، بل ذهبوا إلى أن الحرمة
تثبت بالمس في حال النسيان والإكراه والخطأ.
قال ابن الهمام " ولا فرق في ثبوت الحرمة بالمس بين كونه عامداً أو ناسياً أو مكرهاً أو مخطئاً، حتى لو أيقظ زوجته ليجامعها فوصلت يده إلى بنته منها فقرصها بشهوة وهي ممن تشتهى يظن أنها أمها حرمت عليه الأم حرمة مؤبدة"
وقد اطلعت على قولهم هذا جيدا وأدلته ، وقت تحقيقي كتاب النكاح من فتح القدير في رسالة الماجستير.
 

سيف موسى ناجي

:: متابع ::
إنضم
11 يناير 2013
المشاركات
13
الكنية
الدليمي المحمدي
التخصص
العلوم السياسية وطالب قانون
المدينة
بغداد
المذهب الفقهي
حنبلي شافعي
رد: هل تثبت حرمة المصاهرة بسبب الزنا؟

نعم تثبت الحرمة عندهم وهو القول المعتمد الذي رجحه كثير من الحنفية واعتمده ابن الهمام في فتح القدير ، بل ذهبوا إلى أن الحرمة
تثبت بالمس في حال النسيان والإكراه والخطأ.
قال ابن الهمام " ولا فرق
 

محمد بن عبدالله بن محمد

:: قيم الملتقى الشافعي ::
إنضم
15 مايو 2008
المشاركات
1,243
الإقامة
المملكة العربية السعودية
الجنس
ذكر
الكنية
أبو منذر
التخصص
اللغة العربية
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الشرقية
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: هل تثبت حرمة المصاهرة بسبب الزنا؟

ولكن هل تثبت الحرمة عند الحنفية بالذات بالنظر بشهوة للمرأة ؟ نعم لم يزن بها لكن نظر إليها بشهوة أو قبلها وما شابه لكنه لم يزن...أيجوز أن يتزوجها عندهم أم لا؟ ودمتم

الذي وقفت عليه من كلامهم رحمهم الله أن المس بشهوة -كما ذكر الإخوة-: محرِّم
أما النظر فهو خاص بنظرها لذكره، أو نظره لفرجها، ولهم في الأخير تفصيل، وليس على إطلاقه كما يفهم من إجابة الإخوة
 
إنضم
26 فبراير 2010
المشاركات
596
الكنية
أبو الفضل
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
الخليل
المذهب الفقهي
فقه مقارن
رد: هل تثبت حرمة المصاهرة بسبب الزنا؟

ملخص مذاهب العلماء في المسألة
ذهب الحنفية إلى: أن حرمة المصاهرة كما تثبت بالزنى تثبت بالمس والنظر بشهوة. فيحرم أصل ممسوسة بشهوة ولو لشعر على الرأس بحائل لا يمنع الحرارة، وكذا يحرم أصل ما مسته. ويحرم أيضاً نكاح أصل الناظرة بشهوة إلى ذكر، وأصل المنظور إلى فرجها بشهوة. لأن المس والنظر سبب داع للوطء، فيقام مقامه في موضع الاحتياط (والمس بشهوة أن تنتشر الآلة أو تزداد انتشارا).
وعنْدَ الشَّافِعِيِّ: الاستمتاع فيما دون الفرج بشهوة: باللمس أو القبلة – أو إذا نظر إلى فرجها بشهوة لم يتعلَّق به تحريم المصاهرة. وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ: يتعلَّق به تحريم ذلك.
وعند الحنابلة يكون التحريم بالزنا دون المقدمات. ومناط التحريم عند الحنفية والحنابلة الوطء، حلالا كان أو حراما ولم يفرق الحنفية والحنابلة بين حصول الزنا قبل الزواج أو بعده في ثبوت حرمة المصاهرة.
وذهب مالك في قوله الراجح، والشافعي إلى أن الزنا لا تثبت به حرمة المصاهرة، فلا تحرم بالزنا عندهما أصول المزني بها، ولا فروعها على من زنى بها.
لكن وافق مالك والثوري، وأبو حنيفة والأوزاعي، والليث بن سعد الحنفية في أن اللمس بشهوة يحرم الأم. بداية المجتهد (3/ 58) شرح مختصر خليل للخرشي (3/ 209) نهاية المطلب (12/ 238) المجموع شرح المهذب (16/ 220) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (5/ 154) مجموع الفتاوى (32/ 67) إعلام الموقعين (3/ 191) إغاثة اللهفان (1/ 366) المعاني البديعة (2/209) الموسوعة الفقهية الكويتية (4/316، 26/ 270) الموسوعة الفقهية الميسرة (5/ 80).
[1] - ينظر: المبسوط للسرخسي (5/ 148) تبيين الحقائق (2/ 107).

وقال ابن الهمام "وفي التقبيل إذا أنكر الشهوة اختلف فيه، قيل لا يصدق لأنه لا يكون إلا عن شهوة غالباً فلا يقبل إلا أن يظهر خلافه بالانتشار ونحوه[1]، وقيل يقبل[2]، وقيل بالتفصيل بين كونه على الرأس والجبهة والخد فيصدق أو على الفم فلا.
والأرجح هذا، إلا أن الخد يتراءى إلحاقه بالفم، ويُحمل ما في الجامع في باب قبول ما تقام عليه البينة أن هذا المدعي تزوج أمها أو قبلها أو لمسها بشهوة، على أن قوله "بشهوة" قيدٌ في اللمس والقبلة بناء على إرادة القبلة على الفم ونحوه أو في اللمس فقط إن أريد غير الفم ونحوه.
والحاصل أن الدعوى إذا وافقت الظاهر قُبلت وإلا رُدت فيراعى الظهور.
فالحنفية يوجبون حرمة المصاهرة بالمس ولهم فيه تفصيل ليس هذا مكان ذكره، ويوجبون حرمة المصاهرة بالتقبيل ولهم فيه تفصيل أشرت إلى بعضه في النقل السابق ، ويوجبون حرمة المصاهرة بالنظر إلى الفرج تحديداً وهذا ما فاتني تقيده في جواب السابق ، فلما قرأت جواب الأخ الفاضل محمد بن عبد الله تنبهت إليه .
على أن من لوازم مذهبهم هذا أن يكون النظر بشهوة إلا أي جزء يوجب حرمة المصاهرة ليتسق كلامهم في هذه المسألة مع مذهبهم في المسألة وفي فروعهم الأخرى.


[1] - وإليه مال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله، وهذا لأن الشهوة أمر باطن لا يوقف عليها عادة. المحيط البرهاني (3/ 66).

[2] - وإليه مال الشيخ الإمام الزاهد علي البزدوي رحمه الله. وهكذا ذكر الإمام محمد -رحمه الله- في « الجامع» ؛ لأن الشهوة مما يوقف عليها في الجملة إما لتحرك العضو من الذي يتحرك عضوه أو آثار أخرى ممن لا يتحرك عضوه. المحيط البرهاني (3/ 66).








 
التعديل الأخير:
أعلى