العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

وسط بين طرفين في (علاقة المقاصد بالنصوص الشرعية)

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
أولاً: ذهب بعض الناس إلى الوقوف عند ظواهر النصوص دون التعويل على علل الأحكام ومقاصد الشرع أو الالتفات إلى ذلك، وهذا الصنف من الناس قد أهمل جانباً مهماً في الشريعة المطهرة يفضي إلى التناقض عنده بين الجزئيات، ومن المقرر عند علماء الأصول أن الشريعة مبنيةٌ على اعتبار المصالح، ومن المحال أن تستغني النصوص الجزئية عن الكليات في الشريعة.

وقد يقع هؤلاء في الحيرة البالغة إذا واجهوا مسائل غير منصوص عليها، وقد يلجأ بعضهم إلى إطلاق القول بإباحة ما لم يسعفه فيه نص شرعي، حتى لو كان ذلك مفضياً لمفسدة مصادمةٍ لأصول الشريعة وغاياتها.

ثانياً: ذهب آخرون إلى الإيغال في اعتبار المقاصد الشرعية والكليات والمصالح على حساب النصوص بحجة النظر في روح الشريعة، معطلين ومؤولين بعض النصوص بناءً على نظرتهم وتقديرهم هم للمقاصد الشرعية، بل تراهم يتعسفون في تأويل النصوص على ضوء المقاصد التي اعتمدوها، حتى دعا بعض هؤلاء إلى تقديم النظر المقاصدي ولو أدى إلى تجاوز النصوص القطعية، ومن المحال أن تعود المقاصد على النصوص بالإبطال؛ لأنها ما قامت إلا عليها، وهذا نقض واضح لعُرَى الإسلام.

والغالب على هؤلاء طردُ الأخذ بالأخف في مسائل الدين ورفع شعار التيسير ورفع الحرج تحت مظلة مقاصد الشريعة، وما من شك أن الدين يُسرٌ وأن الشريعة قد جاءت برفع الحرج، ولكنَّ ذلك لا يعني اتباع الهوى والجرأة على نصوص الوحي المنزَّل بالتفلت منها ونقضها.

والوسط في ذلك هو اعتماد ظواهر النصوص ومعانيها مع مراعاة عدم إبطال أحد الأمرين للآخر؛ فلا إبطال لأصل شرعي كلي، ولا مناقضة لنص جزئي، إذ الشريعة صورةٌ واحدةٌ يخدم بعضها بعضاً كما قال الشاطبي رحمه الله تعالى.
 
التعديل الأخير:
إنضم
9 فبراير 2010
المشاركات
166
التخصص
الهندسة المدنية-منهج الظاهرية في كافة العلوم
المدينة
طنطا
المذهب الفقهي
أهل الحديث (ظاهري)
أولاً: ذهب بعض الناس إلى الوقوف عند ظواهر النصوص دون التعويل على علل الأحكام ومقاصد الشرع أو الالتفات إلى ذلك، وهذا الصنف من الناس قد أهمل جانباً مهماً في الشريعة المطهرة يفضي إلى التناقض عنده بين الجزئيات، ومن المقرر عند علماء الأصول أن الشريعة مبنيةٌ على اعتبار المصالح، ومن المحال أن تستغني النصوص الجزئية عن الكليات في الشريعة.

وقد يقع هؤلاء في الحيرة البالغة إذا واجهوا مسائل غير منصوص عليها، وقد يلجأ بعضهم إلى إطلاق القول بإباحة ما لم يسعفه فيه نص شرعي، حتى لو كان ذلك مفضياً لمفسدة مصادمةٍ لأصول الشريعة وغاياتها.
.....

هذه الجزئية لا تنطبق على أهل الظاهر ومنهم ابن حزم
فطريقتهم تخالف ما ذكرتم
http://www.mmf-4.com/vb/t1483.html
وفي نفس الصفحة مقارنة بين طريقة تعامل الظاهرية مع المقاصد وطريقة غيرهم التى ينطبق عليها ما ذكرت
 
إنضم
25 يونيو 2008
المشاركات
1,762
التخصص
أصول الفقه
المدينة
--
المذهب الفقهي
لا مذهب بعينه
جزاكم الله خيرا وأثابكم...
يصور لنا الشاطبي : الإشكال والمذاهب والحل في الموافقات (3/ 580 ت:مشهور) ، فألخص ما قاله:

المذاهب في معرفة مقصود الشرع:
*الأول: أن يقال مقصد الشارع غائب عنا حتى يأتينا ما يعرفنا به.
*الثاني: أن يقال يمكن معرفته إلا أنه ضربان:
الأول: دعوى أن مقصود الشارع ليس في هذه الظواهر، ولا ما يفهم منها، وإنما المقصود أمر آخر
الثاني: أن يقال: إن مقصود الشارع الالتفات إلى معاني الألفاظ، بحيث لا تعتبر الظواهر والنصوص
*الثالث: أن يقال باعتبار الأمرين جميعا، بحيث لا يخل المعنى بالنص ولا بالعكس.
=== وهذا الذي أخذ به فحول العلماء ويعرف من أكثر من جهة :
مجرد الأمر والنهي
اعتبار علل الأمر والنهي : وهنا شرطان :
1 الأول: أن لا تتعدى المنصوص عليه في ذلك الحكم المعين أو السبب المعين
2 الثاني: أن الأصل في الأحكام الموضوعة شرعا أن لا يتعدى بها محالها حتى يعرف قصد الشارع لذلك التعدي.
والتعارض في الشرط الثاني حله عند : المجتهد.
 
إنضم
25 يونيو 2008
المشاركات
1,762
التخصص
أصول الفقه
المدينة
--
المذهب الفقهي
لا مذهب بعينه
والوسط في ذلك هو اعتماد ظواهر النصوص ومعانيها مع مراعاة عدم إبطال أحد الأمرين للآخر؛ فلا إبطال لأصل شرعي كلي، ولا مناقضة لنص جزئي، إذ الشريعة صورةٌ واحدةٌ يخدم بعضها بعضاً كما قال الشاطبي رحمه الله تعالى.

بصراحة...المسألة غير واضحة ، فإذا كنا نقر بوجوب اعتبار الأوامر والنواهي الإبتدائية ، فهذا سيجر إلى إهدار ما "يُظن" أنه حكمة تشريع ذلك الحكم في النص = ولا ننسى أن العلة (لن نتماحك في الفرق بين العلة والحكمة) تدور مع المعلول ...

هل أضرب مثالا...
طيب..

جاء الأمر النبوي قاضيا بمنع المرأة من السفر لوحدها دون محرم = الحكمة : الأمن والسلامة ووو...
وعندنا الآن طائرات بوينج ، هي-ربما- في السلامة والأمن أفضل من صحبة الزوج على سيارة = فهل نجيز للمرأة السفر دون محرم ؟
إن قلنا نعم : فالظاهر مهدور ، وإن قلنا لا : فالمعنى مهدور!..

أرجو أنني فهمتُ المسيألة خطأ...

=============
أنا اعتقد أن للمرأة أن تسافر لوحدها في المندوبات والمستحبات والواجبات...بدليل لا علاقة له بالعلل والحكم.
 
التعديل الأخير:
أعلى