العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( سؤال في المذهب المالكي )

هدايه محمد

:: متابع ::
إنضم
17 أكتوبر 2011
المشاركات
4
التخصص
فقه واصوله
المدينة
حاليا الاردن
المذهب الفقهي
المذاهب الاربعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لوسمحتوا اود السؤال عن مقولة الامام مالك المشهورة (لايلزم المكره يمين )
وله مقولة اخرا بسبب حادثة لكنه تلفظ بها على العموم يلزم المكره يمين

فكيف نوفق بين مقولتيه ؟

وجزاكم الله خيرا
 

هدايه محمد

:: متابع ::
إنضم
17 أكتوبر 2011
المشاركات
4
التخصص
فقه واصوله
المدينة
حاليا الاردن
المذهب الفقهي
المذاهب الاربعة
رد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( سؤال في المذهب المالكي )

ارجوا الرد لضرورة وشكرا
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( سؤال في المذهب المالكي )

وعليكم السلام ورحمة الله

لعلك إن ذكرت الروايتين من مصدرهما إن أمكن يكون ذلك عونا على حل الإشكال فيهما فإن المشهور عن مالك هو القول بعدم لزوم يمين المكره وهي المسألة التي ضرب فيها وأهين رحمه الله بسببها ضربه جعفر بن سليمان الهاشمي لأنه قال إن أيمان المكره لا تلزم وهذه هي أشهر الروايات فيها

وعلى كل حال فيمين المكره على البر _ نحو والله لا أفعل كذا أو لا أفعله في هذا الشهر مثلا فأكره على الفعل _لا تلزم ولا يلزم منها الكفارة لأنه مغلوب عليه ما لم يفعله طائعا بخلاف يمين الحنث نحو : والله لأفعلن كذا فمنع من فعله كرها فإنه يحنث وعليه الكفارة لأن يمينه وقعت على حنث
وهذا التفصيل ذكره علماؤنا فقالوا : الإكراه قد يكون على الحلف وقد يكون على الحنث فمن أكره على الحلف فيمينه لغو لأن يمين المكره لا تنعقد أصلا فلو حنث بعدها لم يكن عليه شيء ولكن من حلف طائعا غير مكره ثم حنث لزمته سواء حنث مكرها أو مختارا إلا في يمين البر فإن الإكراه على الحنث فيه يسقط الكفارة .
وذكروا قيودا ستة لسقوط الكفارة بالإكراه في يمين البر هي :
  1. ألا يعلم حال اليمين أنه سيكره على الفعل
  2. ألا يأمر غيره بإكراهه
  3. ألا يكون الإكراه شرعيا
  4. ألا تكون يمينه لا أفعله طائعا ولا مكرها
  5. ألا يفعله بعد زوال الإكراه
  6. ألا يكون الحالف على شخص هو المكره له وإلا حنث
وفي الفرقة بين الحنث والبر هنا ذكر الرهوني عن ابن ناجي أن سر التفرقة أنه في الإيجاب على حنث فجاء الإكراه فوجد المحل عامرا وفي النفي إذا حلف أن لا أفعل هو على بر فالمحل خال اهـ.
وفي التحفة لابن عاصم :
ومالك ليس له بملزم .... لمكره في الفعل أو في القسم
ننقل هنا للفائدة ما سطره شارحه ميارة رحمهما الله قال :
" يعني أن من طلق مكرها عليه غير طائع بل لخوفه على نفسه أو ولده أو ماله أو حلف بالطلاق كذلك مكرها ثم حنث فإن الإمام مالكا رضي الله عنه لا يلزمه طلاقا في الوجهين فضمير " له " للطلاق " وله " يتعلق بملزم ، ولا يختص هذا الحكم بالطلاق واليمين بل وكذلك من أكره على بيع أوشراء أو نكاح أو عتق أو إقرار أو غير ذلك كل ذلك لا يلزمه هذا كله في الإكراه على الأقوال ، وأما الإكراه على الأفعال فقال الشيخ ابن غازي والأفعال التي ذكروا فيالباب ضربان : ( أحدهما ) : الفعل الذي يقع به الحنث كمن حلف لا أفعل كذا فأكره على فعله ، أو حلف ليفعلن كذا وقت كذا فحيل بينه وبين ذلك حتى ذهب الوقت ، كانت يمينه على بر أو حنث .
وفيه طرق الأولى : طريقة اللخمي قال : إذا حلف بالطلاق أن لا يفعل شيئا فأكره على فعله مثل أن يحلف أن لا يدخل دار فلان فحمل حتى أدخلها ، أو أكره حتى دخل بنفسه ، أو حلف ليدخلنها في وقت كذا فحيل بينه وبين ذلك حتى ذهب الوقت فهو في جميع ذلك غير حانث .
وطريقة ابن رشد قال في حنثه ثالثها : يحنث في يمين الحنث لا البر وهو المشهور .
وعليه اقتصر الشيخ خليل في باب الأيمان حيث قال : ووجبت به إن لم يكره ببر وهذا في الحالف على فعل نفسه لا غير .
( الضرب الثاني ) الأفعال الممنوعة شرعا وذلك مثل شرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، والسجود لغير الله تعالى ، والزنا بالمرأة المختارة لذلك ، والمكرهة

على أن يزنى بها ولا زوج لها ، وما أشبه ذلك مما يتعلق به حق المخلوق ( قال ابن رشد ) : وأما الإكراه على الأفعال فاختلف فيه في المذهب على قولين : أحدهما : أن الإكراه في ذلك إكراه .
وهو قول سحنون والثاني : أن الإكراه في ذلك لا يكون إكراها ينتفع به ، وإلى هذا ذهب ابن حبيب وأما ما يتعلق به حق لمخلوق كالقتل والغصب وما أشبه ذلك فلا اختلاف في أن الإكراه غير نافع في ذلك ، وفي ذلك قال الشيخ خليل لا قتل مسلم ، وقطعه ، وأن يزني .
وإذا اعتبر الإكراه في الأفعال فأحرى أن يعتبر في الأقوال ، قال في الذخيرة : لأن المفاسد لا تتحقق في الأقوال لأن المكره على كلمة الكفر معظم لربه في قلبه ، والأيمان ساقطة الاعتبار بخلاف شرب الخمر والقتل ونحوهما فإن المفاسد فيها متحققة .
وعبر ابن عبد السلام عن الفرق بينهما بأن القول لا تأثير له في المعاني ولا الذوات بخلاف الفعل فإنه مؤثر ا هـ ( وفي التوضيح ) في شرح قول ابن الحاجب " ولا أثر لطلاق الإكراه " فروع مفيدة فراجعه إن شئت فيبقى الكلام فيما هو إكراه أو ليس بإكراه ( قال ابن الحاجب ) : ويتحقق الإكراه بالتخويف الواضح بما يؤلم من قتل ، أوضرب ، أو صفع لذي مروءة من سلطان أو غيره .
وفي التخويف بقتل أجنبي قولان بخلاف قتل الولد ، وفي التخويف بالمال ثالثها إن كان كثيرا تحقق .
ا هـ ( وفي المقرب ) قلت له : فطلاق المكره وعتقه ونكاحه ؟ قال : لا يلزم شيء من ذلك .
( وقال ابن رشد ) : اتفق مالك وأصحابه أن المكره على
اليمين لا تلزمه اليمين إذا كان إكراهه لشيء يلحقه في بدنه من قتل أو ضرب أو سجن أو تعذيب ، أو كانت يمينه فيما كان لله فيه معصية ، أو فيما ليس له فيه طاعة ولا معصية ، وسواء هدد فقيل له : " إن لم تحلف فعل بك كذا وكذا " أو استحلف ولم يهدد فحلف خوفا من ذلك ما لم يحلف هو متطوعا باليمين قبل أن يستحلف ا هـ .
والتخويف بما ذكر إنما هو في غير الإكراه على الكفر ، وسب النبي ، والعياذ بالله ، وقذف المسلم ، أما هذه الثلاثة فلا يعتبر الإكراه فيها إلا بالقتل لا بالضرب والسجن ونحوهما ، وفي ذلك يقول الشيخ خليل وأما الكفر وسبه وقذف المسلم فإنما يجوز للقتل " اهـ.

والله تعالى أعلم
 

فاطمة الجزائر

:: مشارك ::
إنضم
18 مايو 2011
المشاركات
204
الكنية
فاطمة الجزائر
التخصص
فقه وأصوله. فقه المالكي وأصوله
المدينة
وهران
المذهب الفقهي
المذهب المالكي
رد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( سؤال في المذهب المالكي )

جزاك الله خير
 

هدايه محمد

:: متابع ::
إنضم
17 أكتوبر 2011
المشاركات
4
التخصص
فقه واصوله
المدينة
حاليا الاردن
المذهب الفقهي
المذاهب الاربعة
رد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( سؤال في المذهب المالكي )

سيدي محمد جزاك الله الف خير

انا لا اعرف الحادثة لكن سأذكر لك الكتاب الذي ذكر فيه

اخي في كتاب الأيمان وانذور للدكتور محمد عبد القادر أبوفارس صفحة 76 الفقرة الثانية عند الاختيار والارادة ذكر وخالف الحنفية ومالك فقالوا : يمين المكره منعقدة وتجب فيها الكفارة اذا حنث

وجزاك الله خيرا
 
إنضم
18 ديسمبر 2010
المشاركات
266
الكنية
أبو عبد الله
التخصص
المذهب المالكي
المدينة
قسنطينة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( سؤال في المذهب المالكي )

جزاك الله خيرا شيخنا سيدي محمد على هذه الدرر،،،
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( سؤال في المذهب المالكي )

وخالف الحنفية ومالك فقالوا : يمين المكره منعقدة وتجب فيها الكفارة اذا حنث
لعل سلفه في هذا ابن رشد الحفيد فإنه قال في بداية المجتهد ج1 ص415 : " فإن مالكا يرى أن الساهي والمكره بمنزلة العامد والشافعي يرى أن لا حنث على الساهي ولا على المكره "
إلا أن يحمل كلامهما على ما قدمنا من حنثه عند مالك في يمين الحنث والإكراه الشرعي ونحو ذلك من التفاصيل التي مرت
والكتب التي اطلعت عليها حتى الآن في الفقه المقارن لم تذكر أن مالكا يقول بانعقاد يمين المكره فمثلا في التعليق لابن الجوزي ج 2 ص 318 : " يمين المكره لا تنعقد وقال أبو حنيفة : تنعقد " .
وفي فقه السنة للسيد سابق ص 889: " لا يلزم الوفاء باليمين التي يكره المرء عليها ولا يأثم إذا حنث فيها للحديث المتقدم - إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه - ولأن المكره مسلوب الإرادة وسلب الإرادة يسقط التكليف ولهذا ذهب الأئمة الثلاثة إلى أن يمين المكره لا تنعقد خلافا لأبي حنيفة "اهـ
وقد حمل مالك حديث ( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ) على أن الإغلاق هو الإكراه وأنه لا يلزم المكره على الطلاق ونحوه قال ناظم نوازل سيدي عبد الله على فقه مالك :
وإنما الإغلاق عند مالكْ ... الاكراهُ لا الغضبُ ذو المهالكْ
وخلاصة القول أن جميع كتب المذهب مطبقة حسب ما اطلعنا عليه على أن الإكراه إنما ينعقد إذا كان في غير البر ومن أوضح عباراتهم في ذلك قول الأمير في ضوء الشموع وهو يتحدث عن المسائل التي تكفر " وبالإكراه في غير البر إلا أن يعمم يمينه في الطوع والإكراه وفي معناه أن يعلم بالإكراه حال اليمين والإكراه الشرعي طوعٌ كما يعلم مما سبق في المانع الشرعي وأما كون الحالف هو المكره أو الآمر بالإكراه فظاهر أنه طوع كأن فعل مختارا بعد الإكراه " اهـ
والله أعلم
 

أم رائد

:: متابع ::
إنضم
1 يوليو 2010
المشاركات
9
التخصص
أصول الفقه
المدينة
. . .
المذهب الفقهي
. . .
رد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( سؤال في المذهب المالكي )

نفع الله بعلمكم
 
أعلى