العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

قاعدة "إذا تعارضت المصلحة والمفسدة قدّم أرجحهما"، هل تطبق في هذه الحال أيضاً؟

بشرى عمر الغوراني

:: فريق طالبات العلم ::
إنضم
29 مارس 2010
المشاركات
2,121
الإقامة
لبنان
الجنس
أنثى
الكنية
أم أنس
التخصص
الفقه المقارن
الدولة
لبنان
المدينة
طرابلس
المذهب الفقهي
حنبلي
من أدلة قاعدة" إذا تعارضت المصلحة والمفسدة قدّم أرجحهما":
- أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على مجلس فيه أخلاط من المشركين والمسلمين فسلم عليهم.
وجه الاستدلال من هذا الحديث: أن النبي-صلى الله عليه وسلم- رجّح مصلحة السلام على المسلمين, وإن تضمن مفسدة السلام على المشركين؛ لأن مصلحة السلام أعظم.

يحدث معي كثيراً، أني أركب سيارة الأجرة، وأجد فيها فتيات أو نساء، ولكني لا أدري هل هنّ مسلماتٍ أم لا؛ كونهنّ سافرات.
فهل تطبّق هذه القاعدة هنا، وأرمي السلام عليهنّ؛ لعل بينهنّ مسلمة، أم أحيّيهن بتحية عامة؟
 

سما الأزهر

:: متخصص ::
إنضم
1 سبتمبر 2010
المشاركات
518
التخصص
الشريعة الإسلامية
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: قاعدة "إذا تعارضت المصلحة والمفسدة قدّم أرجحهما"، هل تطبق في هذه الحال أيضاً؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث الذي ذكرته ابتداءاً من رواية أسامة بن زيد عند البخاري فيه إجابة على سؤالك ؛ لاحتمال وجود مسلمة بينهن
أما في حال عدم وجود مسلمات فقد أجاز بعض الصحابة كابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم ،وكذلك عمر بن عبد العزيز وسفيان بن عيينه والأوزاعي جواز ابتداء اهل الكتاب بالسلام ورجح هذا القول الشيخ محمد رشيد رضا وآخرون ؛ لأن إلقاء السلام على غير المسلمين يعبر عن الدعوة التي نحملها للناس ، فهي تدعو إلى كل خير ، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، ولذلك وصفها الله تعالى بالخيرية في قوله سبحانه وتعالى : " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ " آل عمران 110 .
أما إذا ألقت السلام عليك غير مسلمة ، فإن كانت تحيتها صادقة فلا حرج في رد السلام عليها ، وتعلم نيتها غالباً بعدم وجود العداوة الظاهرة ، لأن الباطن لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى .
قال ابن القيم رحمه الله : " الذي تقتضيه الأدلة الشرعية وقواعد الشريعة أن يقال له: وعليك السلام، فان هذا من باب العدل والله يأمر بالعدل والإحسان وقد قال تعالى: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (86) (النساء)
أما إذا لم تكن تحيتها صادقة بالسلام لوجود العداوة الظاهرة فقد روى عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم، السام عليك فقل: وعليك) رواه البخاري ومسلم. والمراد بالسام الموت لك.
وإنما أمر بالإقتصار على قول الراد (وعليكم) بناء على السبب المذكور الذي كانوا يتعمدونه في تحيتهم فاذا زال السبب وقال الكتابي: السلام عليكم ورحمة الله، فالعدل في التحية يقتضي أن يرد عليه نظير سلامه .والله تعالى أعلى وأعلم .
 

زياد العراقي

:: مشرف ::
إنضم
21 نوفمبر 2011
المشاركات
3,612
الجنس
ذكر
التخصص
...
الدولة
العراق
المدينة
؟
المذهب الفقهي
المذهب الشافعي
رد: قاعدة "إذا تعارضت المصلحة والمفسدة قدّم أرجحهما"، هل تطبق في هذه الحال أيضاً؟

قال الشافعي عندما دخل على هارون الرشيد : "السلام عليك يا أمير المؤمنين وبركاته .. " ولم يقل ورحمة الله.لأنه كان يظن أن الرشيد حاكم ظالم قبل أن يتغير ظنه . فقال الرشيد: "وعليك السلام ورحمة الله وبركاته بدأت بسنة لم تؤمن بإقامتها، ورددنا عليك فريضة قامت بذاتها، ومن العجب أن تتكلم في مجلسي بغير أمري".
قال الشافعي:"إن الله تعالى قال في كتابه العزيز:

{ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً }(النور،الآية:55)وهو الذي إذا وعد وفى، فقد مكنك في أرضه وأمنني بعد خوفي حيث رددت على السلام بقولك" وعليك رحمة الله "فقد شملتني رحمة الله بفضلك يا أمير المؤمنين". وكذلك روت السيدة عائشة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إنَّ عبد الله بن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويفك العاني ويكرم الضيف ( وعددت بعض صفات الخير فيه لكنه كان مشركاً ومات على الشرك ) فهل ينفعه ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ) يعني أنه كان كافراً لا يؤمن بالبعث والنشور والحساب فلم تنفعه أعماله التي كان يقوم بها ، ومثله حاتم الطائي فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لابنته سفانة : لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه . فالأفضل والله أعلم . السلام عليكم والدعاء بأمور الدنيا
. وجزاكم الله كل الخير
 
أعلى