العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

الفرضيَّات الفقهيَّة في العهد النَّبويِّ وعصر الصَّحابة والتَّابعين وتابعيهم رضي الله عنهم، دراسةٌ استقرائيَّةٌ تحليليَّةٌ.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,076
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
الفرضيَّات الفقهيَّة
في العهد النَّبويِّ وعصر الصَّحابة والتَّابعين وتابعيهم رضي الله عنهم
دراسةٌ استقرائيَّةٌ تحليليَّةٌ

إعداد
د. عبدالحميد بن صالح بن عبدالكريم الكرَّاني الغامدي

أستاذ الفقه المشارك بالجامعة السعودية الإلكترونية
المشرف العام على الشبكة الفقهية
www.feqhweb.com


سينشر في مجلة جامعة الطائف للعلوم الإنسانية
مجلة علمية محكمة

مدرج للنشر بالأعداد القادمة

إفادة الدكتور عبد الحميد الغامدي_page-0001.jpg
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,076
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
المقدمــة

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمد لله الذي شيَّد منار الدِّين وأوضح أعلامه، وبيَّن للخلق شرائعه وفصَّل أحكامه، وبعث صفوته من خلقه خاتم الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد -صلى الله عليه وسلم- إلى يوم الدِّين، وجعل شريعته قائمةً مؤيَّدةً بالعزِّ والتَّمكين، ووكل بحفظها الصَّحابة والتَّابعين، ومن سار على نهجهم من العلماء الرَّبَّانيِّن، ممَّن تقوم به الحُجَّة، وتستبين بهم المحجَّة، فاختصَّهم بحراسة شريعته، والتَّفقُّه في ملَّته؛ فقال عزَّ شأنه: {كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ}[ آل عمران:79]، وقال سبحانه وبحمده: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة:122] فجعل طائفةً معنيَّةً بالتَّفقُّه في الدِّين؛ لئلَّا تندرس معالم الشَّريعة في العالمين، وحفظ الإسلام شريعةً وعقيدةً بأهل العلم العاملين، وارثي علم النُّبوَّة من بين المسلمين، أما بعد:

فقد ارتضى الله الإسلام دينًا للعالمين، ليعالج مشكلات النَّاس أجمعين، ويجيب عن قضاياهم الحادثة، ويفي بنوازلهم المتجدِّدة؛ ولذا اهتمَّ النّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ببيان الأحكام والوقائع، ونصب عليها الدَّلائل النَّواصع، وتلك مهمَّة البلاغ التي أمره الله بها في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة:67]، ولم يكن يلتفت كثيرًا للفرضيَّات والتَّوقُّعات، إِلَّا بمقدار ما يبيِّن به حكمًا، أو يُفحِم به خصمًا، أو يجيب به عن سؤال.

وقد ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- بعض الفرضيَّات مع نهيه عن كثرة المسائل، وعن السُّؤال الذي يترتَّب عليه تحريمٌ على المسلمين، وقد سار الصَّحابة الكرام -رضي الله عنهم- من بعده على هديه، ومع ذلك اختلفت مواقفهم، فمنهم: من غلَّب جانب القول بالفرضيَّات، ومنهم: من منعه، ومنهم من وَرَدَ عنه القول بها والمنع منها.

ولم يختلف موقف التَّابعين وتابعيهم عن موقف الصَّحابة -رضي الله عنهم-؛ وذلك استدعى القيام بهذه الدِّراسة العلميَّة التي تستقرئ الأحاديث والآثار وتحلِّلها، وتستخرج منها طريقة التَّعامل الْمُثلى مع تلك الفرضيَّات وتجلِّلها؛ فكانت هذه الدِّراسة بعنوان: «الفرضيَّات الفقهيَّة في العهد النَّبويِّ وعصر الصَّحابة والتَّابعين وتابعيهم -رضي الله عنهم-، دراسةٌ استقرائيَّةٌ تحليليَّةٌ»، سائلًا الله فيها التَّوفيق والهداية، وأن يجعلها فاتحة خيرٍ لغيرها وبداية، وأن يتقبَّلها بقبولٍ حسنٍ، ويحقِّق من ورائها النَّفع، إِنَّه أكرم مسؤول، وأعظم مأمول.
 
أعلى