العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

خاطرة في الاحتفال بالمولد

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,080
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
تَأَمَّلْــتُ..!؛ فَإِذَا آيَةٌ فِيْ كِتَابِ اللهِ -تَعَالَى- تُسْقِطُ الاحْتِفَالَ بِالمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ، وَهِيَ قَوْلُ الحَقِّ –جَلَّ ذِكْرُهُ-: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً }، [آل عمران:164]؛ فَجَعَلَ مِنَّتَهُ بِبِعْثَةِ نَبِيِّهِ e؛ لا بِمَوْلِدِهِ؛ فَلَمْ يَنْقَسِمِ النَّاسُ إِلَى مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ إِلاَّ بَعْدَ مَبْعَثِهِ e.

فَالحَمْدُ للهِ عَلَى نِعْمَةِ العَقْلِ مَعَ السُّنَّةِ!.
 
إنضم
26 أغسطس 2009
المشاركات
120
التخصص
فقه مقارن
المدينة
حماة
المذهب الفقهي
حنفي.. مالكيّ


من بديع كلام ابن تيمية الذي يحسن استحضاره في هذا المقام : (فإن هذا الباب كثر فيه اضطراب الناس في الأصول والفروع ، حيث يزعم كل فريق أن طريقه هو السنة ، وطريق مخالفه هو البدعة ، ثم إنه يحكم على مخالفه بحكم المبتدع ، فيقوم من ذلك من الشر مالا يحصيه إلا الله)

.ويأتي الكلامُ لاحقاً بحول الله تعالى في تحرير القضية


كنّا نودّ أن يتمّ تحرير القضيّة مباشرةً ...

ثمّ انظر إلى كلام ابن تيميّة : (فيقوم من ذلك من الشرّ ما لا يُحصيه إلاّ الله) ... تُدرك أنّ الإنكار والحكم على المخالف بالمبتدع سيؤدّي إلى منكر أشدّ منه ...
 

منيب العباسي

:: متخصص ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
1,204
التخصص
----
المدينة
---
المذهب الفقهي
---
ما لي أراك معجلا يا حضرة الدكتور..؟ وما اقتبسته متوجه لجميع الأطراف فلا حاجة لتذكيري به
--
بسم الله الرحمن الرحيم
كنت طلبت من حضرة الدكتور أن يقدم لنا تعريفاً للبدعة عنده فترك الرد على طلبي
مع أن التعريف لا يكفي في تنزيل الحكم على الواقعة بل لابد من فقه واستقراء
وإن كان يقرب صورتها , فأشرع ببيان حد الابتداع مستلهماً ما ورد من قبل الشارع
في الحديث المشهور الذي هو ثلث الإسلام عند الإمام أحمد وغيره أعني حديث عائشة رضي الله عنها المخرج في الصحيحين "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"
فاشتمل هذه الكلمة الشريفة الجماعة على معالم البدعة..فهي إذن:
1-إحداث شيء أو اختراع طريقة بتعبير الشاطبي
2-وهذا الشيء المحدث, منضافٌ إلى الدين ففيه معنى التعبد فلا يرد ما يقوله العوام وبعض المتحذلقة من المنسوبين لطلب العلم :لم يكن هناك إنترنت في زمان رسول الله!
ولكن هنا قيد مهم :كون الشيء عادة لايعني أنه لا يمكن أن يلتحق بحكمه الابتداع مطلقاً
فقد يتصل به معنى من معاني التعبد فلا يكون عادة محضة بل يكون فيه من مادة الابتداع بقدر هذا الاتصال, ويرد هنا إشكال عند بعض الناظرين فيقول :عملت موقع إنترنت لدعوة المسلمين فهذا إذن =عمل خيري + محدث
فيبني عليه عند من لم يحررالأمر أنه اجتمعت قربة أو عبادة مع شيء محدث, فلم أخرجتم هذا من مفهوم البدعة؟ فيه بحث يأتي إن شاء الله
3-ثم هذا الشيء ليس مما جاء به الشرع لا من الكتاب ولا من السنة أي لا دليل يعضده
والآن: النقطة الأولى بين الجميع ولا إشكال فيه في الجملة..فبقي تحرير النقطة الثانية والثالثة..
أخيرا-لا مستمسك لأي صاحب بدعة بما ينقله عن بعض الأئمة في تقسيم البدع إلى مذمومة ومحودة..
ونحو ذلك, لأن هؤلاء وإن سموها محدثات او بدعا فإنما قصدوا شيئا هو سنة من قبيل "من سن في الإسلام سنة حسنة"
أو شيئا مباحا..ونحو ذلك..أما اسم البدعة فلم يرد في الشرع إلا ي مقام الذم وقد فهم ذلك الصحابة
قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
إن الذوائب من فهرٍ وإخوتهم..قد بينوا سنة لله تتبعُ
يرضى بها كل من كانت سريرته..تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا
سجية تلك غير محدثة..إن الخلائق فاعلم شرها البدعُ
فتأمل كيف قابل السنة بالبدعة
مما يدلك أن الأمر متقرر عندهم
يتبع بحول الله تعالى
 
إنضم
26 أغسطس 2009
المشاركات
120
التخصص
فقه مقارن
المدينة
حماة
المذهب الفقهي
حنفي.. مالكيّ
ثمّ انظر إلى كلام ابن تيميّة : (فيقوم من ذلك من الشرّ ما لا يُحصيه إلاّ الله) ... تُدرك أنّ الإنكار والحكم على المخالف بالمبتدع سيؤدّي إلى منكر أشدّ منه ...

ما لي أراك معجلا يا حضرة الدكتور..؟ وما اقتبسته متوجه لجميع الأطراف فلا حاجة لتذكيري به
--
بسم الله الرحمن الرحيم
كنت طلبت من حضرة الدكتور أن يقدم لنا تعريفاً للبدعة عنده فترك الرد على طلبي
................
2-وهذا الشيء المحدث, منضافٌ إلى الدين ففيه معنى التعبد فلا يرد ما يقوله العوام وبعض المتحذلقة من المنسوبين لطلب العلم :لم يكن هناك إنترنت في زمان رسول الله!
ولكن هنا قيد مهم :كون الشيء عادة لايعني أنه لا يمكن أن يلتحق بحكمه الابتداع مطلقاً


- كونه موجّهًا لجميع الأطراف ... أنا لا أتّهمك ببدعة ليقوم من ذلك من الشرّ ما لايُحصيه إلاّ الله ... أنت من تتهم جماهير المسلمين بهذه البدعة ...

- من أدب الحوار ألاّ يُقال عن المخالف: متحذلقٌ ... عامّيٌّ ... (منسوبٌ!!) لطلب العلم ... فما تقوله عن مخالفك قد تجد من يعتقده فيك أيضًا ...

- قلت: ولكن هنا قيد مهمّ: من الذي وضع هذا القيد ؟؟؟؟ ولتنظر جيّدًا ... هل هناك عادةٌ في حياتنا لا ترتبط بمفهوم العبادة من قريب ولا من بعيد ؟؟؟؟

أمّا العبد الفقير ... فإنّ كلّ عادة في حياته قد ارتبطت بمفهوم العبادة ... (قل إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين)

وقد بيّنت لك معنى البدعة عند جماهير علماء أهل السنّة ثمّة:

http://www.mmf-4.com/vb/t4998-4.html#post29382

فراجعه ....
 

منيب العباسي

:: متخصص ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
1,204
التخصص
----
المدينة
---
المذهب الفقهي
---
يا حضرة الدكتور..كلمات نحو متحذلق وغيرها مما قنصته لم أعنك به..فإني قدمت لكلامي بما يدل على احترامك
أما كلامك الذي أثرته فسيأتي الرد عليه بالتفصيل بحول الله فلا تعجل بارك الله فيك..إنما هذه مقدمات
وأنا أنصحك بصدق وبحب أن تصبر وتتأمل..وأما بحثك فقد شرعت في الرد عليه في موضوعك, فهناك رد..وهنا تحرير وتقرير
وصدقني حسب مفهومك للبدع لا يبقى في الأرض بدع إلا البدع الكفرية وحتى هذه يوجد منها من يمكن فاعلها أن يحتج بجنس كلامك
 

عمرو علي بسيوني

:: متابع ::
إنضم
28 فبراير 2010
المشاركات
42
التخصص
لغة عربية
المدينة
...
المذهب الفقهي
شافعي
النذر صحيح موضوعا ، مبتدع شرطا ، لأنه صوم ، والصوم مشروع ، وليس المبحث في صحة فعل المكلف المبتدع في فعله، إذ أن البدع منها ما يخرج من الملة ، ومنها ما يبطل العمل ، ومنها ما لا يبطله ، إذ من صلى ركعتين في وقت مخصوص معتقدا أفضلية ذلك الوقت صلاته صحيحة مع كون الفعل بدعة !!
فالجهة منفكة بين صحة الفعل في نفسه وما تلبس به من البدعة المعينة هنا ـ وهي بدعة إضافية بتخصيص وقت بعبادة على وجه القربة ـ .

وبمعنى أوضح وأصرح : هل كون الفعل قامت به بدعة إضافية تخصيصية كما في المثال المذكور يبطل العمل في نفسه ؟
الإجابة : لا

ما حكم الثواب والإثم من عدمه في ذلك ؟
الإجابة : فيه تفصيل :
1 ـ إن فعله عامي مقلدا أثيب !
2 ـ إن فعله متأهل للنظر مفرطا فيه أثيب على الصلاة ، وأثم على البدعة .
3 ـ إن فعله متأهل للنظر بذل وسعه وحسنت نيته أثيب على الصلاة ، واثيب على اجتهاده أجرا واحدا .

مشاكلة : لو التزم مخالفك أن النذر حرام لم يلزمه ما ذكرتِ من أنه لا يجب الوفاء به ، لأن النذر المحرم قد يكون محرما من أصله أو غير مقدور عليه فهذا ما يحرم فعله ، وإن كان محرما في شرطه لا أصله لم يبطل النذر من أساسه ، بل يبطل المحرم منه ، فالأول كمن نذر أن يذبح لغير الله ، أو نذر أن يجلس فلا يقوم ، والثاني كمن نذر أن يصلي في مسجد يشد إليه الرحل من غير المساجد الثلاثة فهذا لو صلى في أدنى مسجد من بيته لأجزأه وبر نذره .

ـ هذا فيمن نذر صوم يوم المولد باعتباره قربة يشرع التعبد المخصوص فيه .

ـ أما من نذر صوم يوم معين غيره فالمسألة فارقة لا تنقاس على هذه ، إذ حقيقة النذر التخصيص ، والفرق بينهما ظاهر جدا:
أن الأول ـ صائم المولد ـ تخصيصه شرعي ، والثاني تخصيصه اتفاقي أو عادي..

فالاتفاقي كما لو كان لا يدري متى يعود المسافر أو تظهر النتيجة ! ، والعادي كمن نذر يوما يسهل عليه صومه ، أو فيه مناسبة علق عليها النذر ، وفي الحالتين ليس لتخصيصه معنى شرعي زائد .

والله أعلم
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
إنضم
26 أغسطس 2009
المشاركات
120
التخصص
فقه مقارن
المدينة
حماة
المذهب الفقهي
حنفي.. مالكيّ
يا حضرة الدكتور..كلمات نحو متحذلق وغيرها مما قنصته لم أعنك به..فإني قدمت لكلامي بما يدل على احترامك

متأكّدٌ أنّك لم تعْنِنِي به.... قصدتُ عدمَ احترامِ مخالفِكِ لا عدمَ احترامي ...


أما كلامك الذي أثرته فسيأتي الرد عليه بالتفصيل بحول الله فلا تعجل بارك الله فيك..إنما هذه مقدمات
وأنا أنصحك بصدق وبحب أن تصبر وتتأمل..وأما بحثك فقد شرعت في الرد عليه في موضوعك, فهناك رد..وهنا تحرير وتقرير
وصدقني حسب مفهومك للبدع لا يبقى في الأرض بدع إلا البدع الكفرية وحتى هذه يوجد منها من يمكن فاعلها أن يحتج بجنس كلامك


وهل المفروض أن يبقى بدع كثيرة حتى نشتغل ؟؟؟ هل هي سوقنا؟؟؟

هل تنحصر هموم دعاة المسلمين وطلاّب العلم الشرعيّ في تكثير وصف ما يفعله المسلمون الموحّدون بالبدعة؛ ليكون شغلهم إبطال البدع ؟؟؟

والله يا أخي إنّي ليُفرحني ألاّ يبقى أحدٌ من أمّة سيّدنا محمّد مبتدعًا ... إنّي ليسعدني ألاّ يوصف أحدٌ منهم بالضالّ ..... إنّي ليفرحني ألاّ يُلقى أحدٌ منهم في النار ...
 
إنضم
26 أغسطس 2009
المشاركات
120
التخصص
فقه مقارن
المدينة
حماة
المذهب الفقهي
حنفي.. مالكيّ
ما حكم الثواب والإثم من عدمه في ذلك ؟
الإجابة : فيه تفصيل :
1 ـ إن فعله عامي مقلدا أثيب !
2 ـ إن فعله متأهل للنظر مفرطا فيه أثيب على الصلاة ، وأثم على البدعة .
3 ـ إن فعله متأهل للنظر بذل وسعه وحسنت نيته أثيب على الصلاة ، واثيب على اجتهاده أجرا واحدا .

ـ هذا فيمن نذر صوم يوم المولد باعتباره قربة يشرع التعبد المخصوص فيه .

ـ أما من نذر صوم يوم معين غيره فالمسألة فارقة لا تنقاس على هذه ، إذ حقيقة النذر التخصيص ، والفرق بينهما ظاهر جدا ، أن الأول ـ صائم المولد ـ تخصيصه شرعي ، والثاني تخصيصه اتفاقي أو عادي

بارك الله فيك ... مع أنّي لا أرى أنّ الاقتداء بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في صوم يوم المولد تحديدًا يصحّ أن يُطلق عليه لفظ البدعة... أو أن يُقال إن الفاعل يأثم في حالةٍ ...

فالفاعل إذًا يُثاب دائمًا بفعله ... ويأثم على البدعة (من وجهة نظركم) فيما لو كان متأهّلاً للنظر مفرّطًا فيه ...
وفيما سوى ذلك يُثاب ... فيُثاب العاميُّ المقلّد ... ويُثاب المجتهد الذي بذل وسعه ...

وهذا يُقال عندنا مثله : فيمن احتفل بذكرى المولد ... إلاّ أنّا نقول إنّ له أجرين إن اجتهد وبذل الوسع ... أو فرّط في بذل وسعه .... فتأمّل ...

ونقول: (الاحتفالُ) عادةٌ وليست عبادة مستقلّة ... فلا يُقصد بمجرّد الاحتفال التقرّب إلى الله تعالى.
 

منيب العباسي

:: متخصص ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
1,204
التخصص
----
المدينة
---
المذهب الفقهي
---
قد عرف الجميع يا دكتور أنك تخلّط كثيراً في هذا الباب ..ولا أدري كيف تفهم الكلام على غير مراد صاحبه
قولي على كلامك لا يبقى في الإرض إلا البدع الكفرية بيان أن كلامك يعد تخليطاً لا يقول به أحد من العلماء المحققين ,
وسألتك هناك عن تشريع صلاة ركعتي النت..أنزل عليها قواعدك وانظر لنا في حكمها
وعلى كل سأتابع ردي حتى آتي على الكتاب كله
وأسجل خلافي مع الأخ الفاضل بسيوني في تفصيله في موضوع الثواب لكن لا أريد تشعيب الحوار الآن
والله المستعان..
 

منيب العباسي

:: متخصص ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
1,204
التخصص
----
المدينة
---
المذهب الفقهي
---
وكخاتمة لموضوع التقسيم ..أعني تقسيم البدع إلى حسنة وسيئة:
-تقدم أنه لا مخصص للعموم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأن استقراء كلام الشارع والسلف يدل على ذلك
-ومما يشهد لذلك حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده مرفوعا "فإن لكل عابد شرة فإما إلى سنة وإما إلى بدعة"ورجال إسناده ثقات كلهم., فهنا قابل النبي صلى الله عليه وسلم بين البدعة والسنة كما ترى
-كما تقدم أن هذا المعنى مستقر في نفوس الصحابة ومثلت بأبيات من شعر حسان رضي الله عنه حيث قابل بين السنة والبدعة , وكلام ابن عمر, وفي الباب عن غيرهما من الصحابة
-أما كلمة عمر رضي الله عنه..فلا يصح أن ينسب إليه أنه قسم البدعة إلى حسنة ومذمومة..فإن كنت ولابد مقلدا إياه
فقلده بنحو المقام الذي قاله فيه, كأن يترك قوم سنة لمقتضى معين ثم يزول المقتضى أو يهجروها ,فإذا فعلوها,,ساغ لك أن تقلد عمر رضي الله عنه فتقول :نعمت البدعة!, لأن الألفاظ التي وردت مقيدة بسياق معين إذا عزلت عن سياقها اختل المعنى وانحرف عما هو خليق به
والأمر يحتمل مزيد بيان..ولكني أكتفي بما سبق..
لنقاش ما هو أهم وإنما تكلمت فيه لأن هذا الضرب من التقسيم ليس من قبيل :لا مشاحة في الاصطلاح
لكونه قد يتضمن معنى فاسداً ولأنه ذريعة للوقوع في البدع بدعوى أنها حسنة
والله الهادي إلى أقوم السبل
 

منيب العباسي

:: متخصص ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
1,204
التخصص
----
المدينة
---
المذهب الفقهي
---
أسحب كلمة التخليط وأعتذر عنها..لأني ذكرت قول الله تعالى "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم" فألفيت نفسي خرجت عن مقتضى هذا التوجيه
وقلت لنفسي الضعيفة :فإذا كان هذا مع أهل الكتاب فكيف بالمسلمين؟..والنقاش العلمي مستمر بحول الله تعالى
 

عمرو علي بسيوني

:: متابع ::
إنضم
28 فبراير 2010
المشاركات
42
التخصص
لغة عربية
المدينة
...
المذهب الفقهي
شافعي
الحمد لله وحده ،

في الكلام السابق تخليط كثير ناتج عن خفة في ضبط بعض مسائل الأصلين ـ أصول الدين وأصول الفقه ـ وآسف على غلظة اللفظ وأكن لك كل تقدير واحترام ، أقول مستعينا بالله :

بارك الله فيك ... مع أنّي لا أرى أنّ الاقتداء بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في صوم يوم المولد تحديدًا يصحّ أن يُطلق عليه لفظ البدعة... أو أن يُقال إن الفاعل يأثم في حالةٍ ...

وهذا غلط لغة وشرعا و حالا ، وإليك بيانه :
أ ـ لغة : يلزم من الاقتداء اللغوي المتابعة في الهيئة والمقدار والصفة وكل ما من شأنه حصول المماثلة ما أمكن ، والاحتفال بالمولد الحالي لا يمكن أن يقاس أبدا على صومه يوم الإثنين ـ الذي أشرت إليه في كلامك هنا ـ أما في الهيئة فإن النبي كان يصومه ، والمحتفلون اليوم نشاطاتهم في الاحتفال أعم من ذلك بكثير فحاصله أن الدليل أخص من الدعوى ، وهو من قوادح الاستدلال كما هو مقرر عند الأصوليين ، وأما المقدار فإن الرسول كان يصومه أسبوعيا ، واصحابكم جعلوه حوليا ، وأما الصفة فإنه كان يصوم الإثنين ، ومولدكم هذا العام جمعة ـ ابتسامة ـ

** على الهامش : هل تعلمون على كم قول اختلف المؤرخون و أهل السير في يوم مولده متى كان ؟
وهل تعلمون أنهم اتفقوا أنه الإثنين ؟
فخالفتموهم من الجهتين ، الأولى رجحتم يوما بلا مرجح والثانية لا تلتزمون فيه بيوم الإثنين !!!!

ب ـ شرعا : فكثير من حاصله مشترك مع اللغوي فوق وهو أن الدليل الذي ألمحتم إليه أخص من الدعوى ، من حيث هيئة الاحتفال و مقداره وصفته ، فما وجه ملائمة الدليل لمدلوله ؟ إلا الهوى !

ج ـ حالا : أن جل المحتفلين بالمولد ـ إلا من رحم الله ـ إما يحتفلون بالسماع المحرم أو التبرج والسفور والاختلاط الممنوع ، أو البطالة والعطالة ، أو الإسراف في المأكولات وكسر قلوب الفقراء .
وأقول في ذلك الصدد أن في صنيع الفقهاء لاسيما المالكية والشافعية أيضا ما يكفل ـ وبكل سهولة ـ تحريم ذلك الاحتفال سدا للذريعة ، ولو كن مشروعا بالأساس ، تصور !
فإن قلت منهم من يحتفل بالاجتماع للخير و تذاكر أيامه عليه الصلاة والسلام ، قلت هذا ليس الغالب واقعا ، ومنكر ذلك يجحد الحسيات ، بل لو افترضنا أنهم ليسوا أقل ، بل مساوين ، فإنه إن تساوت المصلحة والمفسدة فإن المفسدة تغلب عند الجمهور !

وبذلك بان اطراد كلامنا في إطلاق وصف البدعية على صائم المولد بضابط اعتباره قربة خاصة كما بينت في جوابي على مسألة النذر المطروحة ، وأن كلامكم لا يسلم .

فالفاعل إذًا يُثاب دائمًا بفعله ... ويأثم على البدعة (من وجهة نظركم) فيما لو كان متأهّلاً للنظر مفرّطًا فيه ...
وفيما سوى ذلك يُثاب ... فيُثاب العاميُّ المقلّد ... ويُثاب المجتهد الذي بذل وسعه ...

وهنا خلط في مسألة البدعة ومدي انفكاكها أو اتحادها بالاثم ، وهذا يدخل عند أهل العلم في ( الأسماء والأحكام ) :
1 ـ منشأ الوهم ظن أن البدعة تجامع الإثم ضرورة ،وهذا غلط ، بل قد تتحد الجهة بين البدعة والإثم وقد تنفك بل إن وصف البدعة مجردا لا يقتضي التأثيم ،، بضوابط ألمحت إلى شيء منها في إجابتي قبلا ، وتفصيلها ليس هذا مكانه .ــ بل لشيخ الإسلام كلام مشهور تكلم فيه عن البغاة وهم مبتدعة ، قال فيها أن وصفهم بالبغي لا يقتضي الفسق ولا حتى التأثيم!!
2 ـ قولكم أن الفاعل دائما يثاب بفعله ـ على ما فيه من تهوين المسألة ـ غير محرر أيضا ، لما يلي :
أ ـ الصورة المسئول عنها هنا كانت في بدعة إضافية لا تبطل أصل العمل ، لذا ثبت لأصل العمل الثواب إن صح أداؤه ، وهذا ليس مطردا في كل البدع كما نبهت ، إذ منها منا يخرج من الدين ، ومنها ما يبطل العمل ، ومنا لا يبطله .
ب ـ أما المقلد فخارج محل النزاع أصلا ، وإنما ذكرته تتمة القسمة ، و وجه خروجه من المحل أنه ليس مكلفا بالنظر أصلا إذ لا يستطيعه ، ودين الله في حقه هو قول من يقلده ، بل لو أفتاه مفت بمحرم عند الله ، فأتاه فإنه يثاب ، ولو خالف ذلك المحرم فأصاب المباح عند الله بهواه مخالفا المفتي مفرطا فإنه يأثم ، فهل يمكن لمخالفك أن يستدل عليك بالمقلد الذي يقلد مفتيه في الحرام أنه إذا كان مثابا على فعله المحرم فهذا يدل على جواز فعله في نفس الأمر ؟!!!
ج ـ أن قولي على المقلد إنه يثاب بفعله ليس على عمومه ـ كما يفهمه من نظر لكلامي ـ إذ يخرج بدلالة سابقه ولاحقه من أتي محرما في المولد فعلا !! ، من يأكل النار ويرقص ويسمع مزامير الشيطان ، و يخالط النسوة ، هذا فعله محرم أصلا ، ولا يقره عالم ، فذلك خارج من قولي ضرورة . ــ وأعلم أنك تلتزم هذا أيضا لكن قولك هو مثاب على كل حال قد يشعر بخلاف هذا عند القارئ .
وإنما يثاب فقط إن لم يفعل محرما في احتفاله ، وكان مقلدا لمن يثق بدينه وعلمه ، وكان حسن النية في ذلك لا مترخصا ، وذلك كلام الشيخ في ( الاقتضاء ) .مع ملاحظة النقطة (و) و ( ز) هاهنا فهي مؤثرة على المقلد من جهة أخرى أيضا .
د ـ أما قولي على المجتهد الذي يبذل الوسع مع حسن النية إنه يثاب ، فنعم وألتزمه ، وتلك سعة رب العالمين ، أن من اجتهد وهو متأهل بشرطي حسن القصد وبذل الجهد أنه يثاب أجرين إن أصاب ، واجرا واحدا إن أخطأ ، وما يعتريه من الهوي فإن الله يحاسبه عليه بعدله أو فضله ، فينقص من الأجر الواحد أو لا ، والله هو البر الرحيم ولا أحد أحب إليه العذر منه عز شأنه .
وذلك قرره شيخ افسلام في أكثر من موضع في مجموع الفتاوي وغيرها .
ه ـ أما المجتهد المفرط في بلوغ الحق لهوى أو عدم بذل وسع فهو مأزور باجتهاده أصاب فيه أو أخطأ .
و ـ القول بالإثابة بمجرد الفعل الذي هو الصوم لا ينفي تلبسه بالبدعة ، والبدعة يبغضها الله ، ويحب المشروع المسنون ، فقولك أنه يثاب في كل حال في الحقيقة خارج محل النزاع ! ، لأن محل النزاع ليس الإثابة من عدمها على ما قررناه أنه تتحد وتنفك عن البدعة ، إنما محل النزاع تحري الحق الذي عند الله وابتغاء وجهه ومرضاته فيه ، وإلا فإن المخالفين في قنوت الصبح يصرحون ببدعيته ، ومخالفوهم يقولون بمشروعيته بله سنيته ، وقال النخعي عن الجهر بالبسملة إنه بدعة وهو قول الشافعي !! والجميع لا ينازع أن فاعلها مجتهد معتقد مشروعتيها يثاب على هذا ، ولم يرفع ذلك خلافا في تلك المسائل ، فظهر الفرق بين صنيع العلماء وصنيعكم هنا في التعقيب على هذه الفقرة .
ز ـ قد يقال أن تلبس البدعة له إثمه على المفرط ـ مقلدا ومجتهدا على ما تقرر ـ فذلك الإثم ينقص من أجر أصل العبادة ، ففاعل العبادة من غير تلبس ببدعة يسلم له الأجر ـ بحسب عبادته ـ من غير وزر البدعة ، فيتخرج على ذلك أن صائم أي يوم ـ بما فيها يوم المولد اتفاقا لا بنية ، مخصوصة ـ قد يتحصل له من الثواب أكثر من صائم المولد لتلبسه بالبدعة بالاعتبار الذي ذكرته ، ودليل ذلك قول ابن مسعود في الأثر المعروف ( فعدوا سيئاتكم مع حسناتكم إذن ).
ح ـ وقد يقال ايضا أن من ترك صوم ذلك اليوم خصيصا لئلا يوافق بدعة ويخالف المبتدعة أنه له بتركه ـ والترك فعل ـ أكثر من أجر الصائم فيه خصيصا ، للتفصيل الذي ذكرته في النقطة التي قبلها .

إذا نظرت فيما سبق كله بان لك أن ما قلتموه كان تسطيحا للخلاف في البدعة ( طالما كله حيثاب وخلاص إلا صورة واحدة فمفيش مشكلة !!! ) ويبين لك أيضا إنصافنا ، وإنصاف علمائنا ، ومنهم شيخ الإسلام وعالم الدنيا أحمد بن تيمية ، إذ ليس غالب همهم تأثيم جمهور المسلمين كما زعمت ، بل للإعذار و الرحمة والرفق بالخلق عندهم متسع ، مع عدم التفريط في شرع الله وتخليصه من البدع ، ومن طالع كلام الشيخ عن المولد وإنصافه فيه بان له هذا .



ونقول: (الاحتفالُ) عادةٌ وليست عبادة مستقلّة ... فلا يُقصد بمجرّد الاحتفال التقرّب إلى الله تعالى.

دونكم خرط القتاد في هذه !!
ولا أدري كيف ولماذا قلتها ـ وفقني الله وإياك للخير ـ .

أرجو المعذرة من إطالتي ، ولا أحب في النقاشات أن أقوم معلما أو أتشبه بهذا المقام ، لكن في الكلام الذي أوردتموه خلط كثير فوجب تفصيله ، إذ ظننت أول الأمر أن كلامي واضح ميسور ، فخاب ظني .

والله أعلى وأعلم ورد العلم إليه أسلم .
 

منيب العباسي

:: متخصص ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
1,204
التخصص
----
المدينة
---
المذهب الفقهي
---
أتابع الحديث في تشخيص حقيقة البدعة بسبب أن الدكتور قد خلّط حقاً وجاء بكلام غريب لا يقوله أحد اللهم إلا أصحاب الطرق الصوفية..أما التحقيق العلمي فلا والله ليس كلامه منتسبا إليه..مع الاحترام لشخصه الكريم..
1-في صحيح مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال :كنا في صدر النهار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه قوم عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلال فأذن وأقام ثم صلى ثم خطب فقال : يا أيها الناس اتقوا بكم الذي خلقكم من نفس واحدة "إلى آخر الآية إن الله كان عليكم رقيبا والآية الأخرى التي في آخر الحشر يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد "تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سن في الإسلام سنة حسنة ..إلخ..وقد تعمدت سوق الحديث لأنه مفصح عن سبب الورود الدال على خطأ فهم الدكتور وفقه الله
وذلك من وجهين..
الوجه الأول-أن ما فعله الرجل عبارة عن صدقة..لا غير, فلما كان عمله سببا لأن يأتسي به الناس قال عليه الصلاة والسلام:من سن في الإسلام سنة حسنة..فالعمل إذن مشروع بلا خفاء
الوجه الثاني :أن النبي استعمل لفظ السنة وهي هنا بمعنى الطريقة المتبعة ولم يقل :من سن في الإسلام بدعة حسنة..فيعد هذا من غرائب الاستدلات عند الدعاة إلى البدع وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

2-وكنت قد سألت الدكتور فيما لو قام شخص ينتسب للعلم وقال:لما كان الدخول للنت مظنة الوقوع في المنكرات..فيحبذ أن نجعل له صلاة مخصوصة قبل ولوجه ولتكن :ركعتي النت..لتحقيق المقصد النبيل من حماية الشباب من التلوث بشيء من الفساد الفاشي لأن مثل هذه الصلاة ستجعلهم على ذكر من مراقبة الله عز وجل..فسألته ما حكمه فيها؟
مع تعليل ذلك..

3-ومما يدل على أن الدكتور لم يضبط هذا الباب , إضافة إلى ما سبق ,حديث الثلاثة نفر,في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم :أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ولكني أصوم وأفطر وأنام وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني
وهنا فوائد :-
أ-الذي قال إنه سيصوم الدهر..لم يأت بشرعة جديدة أصالة..فالصوم نفسه مشروع, وغاية ما هنالك أنه من باب المبالغة في التقرب إلى الله وحبه والزهد في الدنيا وزخرفها ومتاعها,رأى أن صيامه جميع السنة يحقق له هذا المقصد الشريف..فتامل , وكذا من ألزم نفسه قيام الليل كله تعبداً وقصداً..يلحقه نفس الحكم
ب-والذي زهد في متعة النساء تعبداً, لم يفعل سوى أن ترك شيئا مشروعاً مباحاً, فلما دخل في فعله معنى التعبد كان مجرد الترك -لاحظ!- دالاً على معنى الابتداع
-فقال فيهم النبي كلمته المشهورة :فمن رغب عن سنتي فليس مني..
وحتى يأتي ردي القادم أدعو الدكتور للتأمل فيما سبق وعدم التسرع في الرد فإن الله يحمد لك العود للحق إذا عدت, فيرزقك بركة ذلك في الدنيا والاخرة..بخلاف مالو راعيت نظر الناس وخشيت أن يقال :لم يستطع الرد!..فإني موص نفسي وإياك بلحظ محط نظر الرب الجليل دون محط نظر الناس

وكل ما سبق عبارة تقريب بالأمثلة..تمهيدا للتحرير العلمي

4-والحاصل أن دعوى كون الشيء عادة..كل أحد يستطيعها, بل حتى ما كان عليه المشركون من عبادة الأصنام هو من عاداتهم التي ورثوها عن الآباء فقال الله حاكيا عنهم"إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون"

يتبع بحول الله تعالى
 

د ايمان محمد

:: متخصص ::
إنضم
2 أبريل 2008
المشاركات
88
التخصص
فقه
المدينة
المنصورة
المذهب الفقهي
شافعى
إذ من صلى ركعتين في وقت مخصوص معتقدا أفضلية ذلك الوقت صلاته صحيحة مع كون الفعل بدعة !!
ومن الذى أخبر أنه يعتقد الأفضلية الا يكفى اعتقاد المشروعية فقط ؟
والثاني كمن نذر أن يصلي في مسجد يشد إليه الرحل من غير المساجد الثلاثة فهذا لو صلى في أدنى مسجد من بيته لأجزأه وبر نذره .
وذلك لأن النهى وارد عن شد الرحال الا لهذه المساجد الثلاثة .
ـ هذا فيمن نذر صوم يوم المولد باعتباره قربة يشرع التعبد المخصوص فيه .
لم يقل أحد بذلك ، لأن الصيام المشروع سواء كان واجبا أو مندوبا قد بينه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم ،إلا إذا اعتاد شخص الصوم كأن كان يصوم يوما ويفطر يوما ، فوافق يوم صومه يوم المولد فلا نقول له خالف عادتك وأفطر ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك الا لمن وافق له عادة . والله أعلم
هل كون الفعل قامت به بدعة إضافية تخصيصية ....
فرق بين البدعة الاضافية وبين هذا فالبدعة الاضافية مثل صلاة الرغائب ، وهى اثنتا عشر ركعة فى ليلة الجمعة الأولى من رجب بكيفية مخصوصة ، وقد نهانا صلى الله عليه وسلم عن تخصيص ليلة الجمعة بصيام أوقيام فهل إذا كان الشخص يصلى كل ليلة اثنتا عشرة ركعة تهجدا ، نقول له فى هذه الليلة لاتتهجد ، أم نقول له لا تصلى بهذه الكيفية لأنها لم ترد ؟. واعتقد أن الصدقة والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم من الطاعات المشروعة فى كل وقت .والله أعلم
 

منيب العباسي

:: متخصص ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
1,204
التخصص
----
المدينة
---
المذهب الفقهي
---
أختي الدكتورة إيمان الموقرة لو تكرمت اطرحي تساؤلاتك في موضوعه مستقل..وستجدين الجوابات..
فهذا يشتت الحوار..وأتمنى من حضرتك هنا الاكتفاء بالمراقبة وتسجيل ملاحظاتك أو مؤاخذاتك..
وسيأتيك الرد عليها إن شاء الله تعالى // نرجو من الأخ منيب -تكرماً- عدم التدخل فيما هو من شأن الإشراف في طلب التوقف عن الكتابة أو الاكتفاء بتسجيل الملاحظات ونحو ذلك.. وفق اللهُ الإخوة أجمعين لما يحب ويرضى //
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

د ايمان محمد

:: متخصص ::
إنضم
2 أبريل 2008
المشاركات
88
التخصص
فقه
المدينة
المنصورة
المذهب الفقهي
شافعى
الأخ الفاضل
هذه تساؤلات حول ردود قام بها الأخ الفاضل عمرو على مداخلتى ... ليس أكثر وأعتقد أنها تحوم حول الموضوع ولولا ذلك لما أدرجتها فى هذا الموضوع .
 

عمرو علي بسيوني

:: متابع ::
إنضم
28 فبراير 2010
المشاركات
42
التخصص
لغة عربية
المدينة
...
المذهب الفقهي
شافعي
الحمد لله عز وجل ،

ومن الذى أخبر أنه يعتقد الأفضلية الا يكفى اعتقاد المشروعية فقط ؟

إن اعتقد مجرد المشروعية وصامه اتفاقا أو عادة لا لمعنى شرعي زائد مخصوص ففعله مشروع ، وقد بالغت في تقرير ذلك فوق .

أما الشطر الأول فأجنبي خارج عن محل النزاع !


وذلك لأن النهى وارد عن شد الرحال الا لهذه المساجد الثلاثة .

الاستدلال ليس على المسألة بعينها ، وإنما هو تمثيل على التزام الوصف أو الشرط غير المشروع في النذر.
وكذلك في مسألتنا نهي النبي وحذر من محدثات الأمور ، بل لفظ التحذير في ذلك أشد من لفظ النهي في حديث شد الرحل .

لم يقل أحد بذلك ، لأن الصيام المشروع سواء كان واجبا أو مندوبا قد بينه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم ،إلا إذا اعتاد شخص الصوم كأن كان يصوم يوما ويفطر يوما ، فوافق يوم صومه يوم المولد فلا نقول له خالف عادتك وأفطر ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك الا لمن وافق له عادة . والله أعلم

مكرر قررناه في أكثر من مداخلة ، وهنا أيضا .

فرق بين البدعة الاضافية وبين هذا فالبدعة الاضافية مثل صلاة الرغائب ، وهى اثنتا عشر ركعة فى ليلة الجمعة الأولى من رجب بكيفية مخصوصة ، وقد نهانا صلى الله عليه وسلم عن تخصيص ليلة الجمعة بصيام أوقيام فهل إذا كان الشخص يصلى كل ليلة اثنتا عشرة ركعة تهجدا ، نقول له فى هذه الليلة لاتتهجد ، أم نقول له لا تصلى بهذه الكيفية لأنها لم ترد ؟. واعتقد أن الصدقة والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم من الطاعات المشروعة فى كل وقت .والله أعلم

لا فرق بين الصورة المذكورة ـ من صام يوم المولد معتقدا فضيلته ـ والبدعة الإضافية .
أما تتمة الكلام عن صلاة الرغائب وما يليها فمكرر خارج محل النزاع ، وحبذا التمعن في الردود قبل الرد عليها .
وقولكم في الأخير أن الصدقة والصلاة على الرسول مشروعة في كل وقت خرج محل النزاع ، إذ كلامنا في تخصيصه بوقت معين مضاهيا طريقة الشرع ـ يعني معتقدا لها فضيلة خاصة غير منصوصة ـ والحقيقة :جملة الكلام تشعر بعدم تحرير محل النزاع وقول المخالف .

بوركتم
 
إنضم
26 أغسطس 2009
المشاركات
120
التخصص
فقه مقارن
المدينة
حماة
المذهب الفقهي
حنفي.. مالكيّ
وكخاتمة لموضوع التقسيم ..أعني تقسيم البدع إلى حسنة وسيئة:
-تقدم أنه لا مخصص للعموم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأن استقراء كلام الشارع والسلف يدل على ذلك
-ومما يشهد لذلك حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده مرفوعا "فإن لكل عابد شرة فإما إلى سنة وإما إلى بدعة"ورجال إسناده ثقات كلهم., فهنا قابل النبي صلى الله عليه وسلم بين البدعة والسنة كما ترى
-كما تقدم أن هذا المعنى مستقر في نفوس الصحابة ومثلت بأبيات من شعر حسان رضي الله عنه حيث قابل بين السنة والبدعة , وكلام ابن عمر, وفي الباب عن غيرهما من الصحابة
-أما كلمة عمر رضي الله عنه..فلا يصح أن ينسب إليه أنه قسم البدعة إلى حسنة ومذمومة..فإن كنت ولابد مقلدا إياه
فقلده بنحو المقام الذي قاله فيه, كأن يترك قوم سنة لمقتضى معين ثم يزول المقتضى أو يهجروها ,فإذا فعلوها,,ساغ لك أن تقلد عمر رضي الله عنه فتقول :نعمت البدعة!, لأن الألفاظ التي وردت مقيدة بسياق معين إذا عزلت عن سياقها اختل المعنى وانحرف عما هو خليق به
والأمر يحتمل مزيد بيان..ولكني أكتفي بما سبق..
لنقاش ما هو أهم وإنما تكلمت فيه لأن هذا الضرب من التقسيم ليس من قبيل :لا مشاحة في الاصطلاح
لكونه قد يتضمن معنى فاسداً ولأنه ذريعة للوقوع في البدع بدعوى أنها حسنة
والله الهادي إلى أقوم السبل


تقول: تقدم أنه لا مخصص للعموم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأن استقراء كلام الشارع والسلف يدل على ذلك
وقد أوردت لك أكثر من عشر مخصّصات ... أمّا مقابلة السنّة بالبدعة في شعر حسّان بن ثابت رضي الله عنه فهي وجهة نظرك التي قدّمت أنّي أحترمها، على أنّي لا أوافقك عليها.
وأمّا حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فهو زيادة في رواية حصين، وقد رواه عنه هشيم:
وقد رغبت إليك أن تسمّي العفل ما شئت : (سنّة حسنة أو بدعة حسنة!!) ثمّ تصرّ على أنّ سيّدنا عمر لم يُرِدْ البدعةَ الحسنةَ رغم أنّه أثنى على ما سمّاه رضي الله عنه بدعةً، وتجتهد في تأويل قوله، متكلّفًا... حيث تقول: (وكأنه والله أعلم أراد التنزل فقال: إن قلتم هذه بدعة فنعمت البدعة)....
وأمّا تقليد سيّدنا عمر فيما قاله بحذافير صورته فهذا أحدُ أنواع القياس على قوله لكنّ القياس لا يكون كلّه من هذا النوع، بل هناك قياس الأولى وقياس أدنى وأنواع أخرى -كما تعلم- لا يُشترط فيها تطابق الصورة .. وليس هذا محلّ النقاش فيها ...

لا بأس أن نلتفت لنقاش ما هو أهمّ ... فأنا أوقن تمامًا أنّك تعلم أنّي لا أرضى ولا يرضى أحدٌ من المسلمين أن يتمّ اختراعُ عبادةٍ جديدةٍ ثمّ يُتعبّد اللهُ تعالى بها ... ولا يرضى أحدٌ من المسلمين أن يتمّ تغيير معنى عبادة شُرعت لمعنى معيّن، أو فعل عبادةٍ بكيفيّة على خلاف ما ورد به الشرع.

أمّا سنّ ركعتين لصلاة النت فليس اختراع عبادة جديدة فإنّها من جنس العبادات، فمن أراد أن يفعله ثمّ ينسبه إلى سنّة الحيبب المصطفى فهو مبتدعٌ في تلك النسبة، لكنّ من أراد أن يفعل ذلك لا على سبيل السنّة (الاصطلاحيّة) فهو أمرٌ جائزٌ... كما كان يفعل الإمام البخاريّ كلّما أراد أن يكتب حديثًا في كتابة الصحيح ... فهذا اختراعٌ (سمّه بدعةً حسنةً أو سنّة حسنةً !!) ... وكذلك الوضوء لقراءة أحاديث النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ... وهو ما كان يفعله الإمام ماالك... (سمّه بدعةً حسنةً أو سنّة حسنةً!!) لكنّ هذا كان منهم على سبيل التأدّب لا على سبيل السنّ .. (أي ليس سنّة اصطلاحيّة) وإن كانت من قبيل البدعة الحسنة (أو السنّة الحسنة ... سمّها ما شئت !!) ...
 
إنضم
26 أغسطس 2009
المشاركات
120
التخصص
فقه مقارن
المدينة
حماة
المذهب الفقهي
حنفي.. مالكيّ
الحمد لله وحده ،

في الكلام السابق تخليط كثير ناتج عن خفة في ضبط بعض مسائل الأصلين ـ أصول الدين وأصول الفقه ـ وآسف على غلظة اللفظ وأكن لك كل تقدير واحترام ، أقول مستعينا بالله :

وكلامك أيضًا أجد فيه تخليطًا كبيرًا في أصول الدين وأصول الفقه ... وليست المسألة شخصيّة حتّى أبيّن لك قدرك ... مع احترامي الشديد (جدًا) لك.

وهذا غلط لغة وشرعا و حالا ، وإليك بيانه :
أ ـ لغة : يلزم من الاقتداء اللغوي المتابعة في الهيئة والمقدار والصفة وكل ما من شأنه حصول المماثلة ما أمكن ، والاحتفال بالمولد الحالي لا يمكن أن يقاس أبدا على صومه يوم الإثنين ـ الذي أشرت إليه في كلامك هنا ـ أما في الهيئة فإن النبي كان يصومه ، والمحتفلون اليوم نشاطاتهم في الاحتفال أعم من ذلك بكثير فحاصله أن الدليل أخص من الدعوى ، وهو من قوادح الاستدلال كما هو مقرر عند الأصوليين ، وأما المقدار فإن الرسول كان يصومه أسبوعيا ، واصحابكم جعلوه حوليا ، وأما الصفة فإنه كان يصوم الإثنين ، ومولدكم هذا العام جمعة ـ ابتسامة ـ

بل لا يلزم من الاقتداء اللغويّ المتابعة في المقدار والهيئة والصفة ... بل يكفي المتابعة في أحدها ...
فمن مشى في طريق فاقتديت به في المشي فيها مع تغيّر السرعة مثلاً فإنّك مقتدٍ به لغةً ...

** على الهامش : هل تعلمون على كم قول اختلف المؤرخون و أهل السير في يوم مولده متى كان ؟
وهل تعلمون أنهم اتفقوا أنه الإثنين ؟
فخالفتموهم من الجهتين ، الأولى رجحتم يوما بلا مرجح والثانية لا تلتزمون فيه بيوم الإثنين !!!!

أخي الكريم:
1- لم يقل أحدٌ إنّ الاحتفال يكون في يوم المولد تحديدًا فقط ...
2- الراجح أنّه يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل ... وهذا رجّحه بعض أهل السير ... وليس هذا محلّ النزاع ..
3- الاحتفالات الرسميّة (التي تقوم بها الدول) ليست هي التي نقصدها بكلامنا كلّه ...


ب ـ شرعا : فكثير من حاصله مشترك مع اللغوي فوق وهو أن الدليل الذي ألمحتم إليه أخص من الدعوى ، من حيث هيئة الاحتفال و مقداره وصفته ، فما وجه ملائمة الدليل لمدلوله ؟ إلا الهوى !

أشكر لك حسن ظنّك بعلماء المسلمين الذين رأوا هذا دليلاً ... وتأدّبك معهم ... واحترامك لي ولهم ... بأسلوب مناقشة ومجادلة كالذي أمرت به مع أهل الكتاب..
وهل لا يكون ملاءمة بين الدليل ومدلوله إلاّ بالتطابق التامّ؟؟ بل كثيرًا ما يكون الدليل أعمّ أو أخصّ من المدلول ...

ج ـ حالا : أن جل المحتفلين بالمولد ـ إلا من رحم الله ـ إما يحتفلون بالسماع المحرم أو التبرج والسفور والاختلاط الممنوع ، أو البطالة والعطالة ، أو الإسراف في المأكولات وكسر قلوب الفقراء .
وأقول في ذلك الصدد أن في صنيع الفقهاء لاسيما المالكية والشافعية أيضا ما يكفل ـ وبكل سهولة ـ تحريم ذلك الاحتفال سدا للذريعة ، ولو كن مشروعا بالأساس ، تصور !
فإن قلت منهم من يحتفل بالاجتماع للخير و تذاكر أيامه عليه الصلاة والسلام ، قلت هذا ليس الغالب واقعا ، ومنكر ذلك يجحد الحسيات ، بل لو افترضنا أنهم ليسوا أقل ، بل مساوين ، فإنه إن تساوت المصلحة والمفسدة فإن المفسدة تغلب عند الجمهور !

أنت ترى هذا ... وأنا أرى أنّ أكثرهم يحتفلون بطريقة مقبولةٍ شرعًا ... وليس هذا إنكارًا للحسّيّات ... فقد تكون تتكلّم على بلدٍ... وأتكلّم عن بلدٍ آخر ... فحرّر المسألة دون النظر إلى الحال الذي ألفته ... أو الحال الذي نقلته لك وسائل الإعلام؛ فإنّ دأبها أن تنقل الغريب المستهجن لا العامّ الغالب ... فتأمّل هذا.

وبذلك بان اطراد كلامنا في إطلاق وصف البدعية على صائم المولد بضابط اعتباره قربة خاصة كما بينت في جوابي على مسألة النذر المطروحة ، وأن كلامكم لا يسلم .

رأيتموه مجتهدًا مخطئًا وحسبته مجتهدًا مصيبًا ... ففيم؟؟

وهنا خلط في مسألة البدعة ومدي انفكاكها أو اتحادها بالاثم ، وهذا يدخل عند أهل العلم في ( الأسماء والأحكام ) :
1 ـ منشأ الوهم ظن أن البدعة تجامع الإثم ضرورة ،وهذا غلط ، بل قد تتحد الجهة بين البدعة والإثم وقد تنفك بل إن وصف البدعة مجردا لا يقتضي التأثيم ،، بضوابط ألمحت إلى شيء منها في إجابتي قبلا ، وتفصيلها ليس هذا مكانه .ــ بل لشيخ الإسلام كلام مشهور تكلم فيه عن البغاة وهم مبتدعة ، قال فيها أن وصفهم بالبغي لا يقتضي الفسق ولا حتى التأثيم!!

أحسنت وأجدت ...


2 ـ قولكم أن الفاعل دائما يثاب بفعله ـ على ما فيه من تهوين المسألة ـ غير محرر أيضا ، لما يلي :
أ ـ الصورة المسئول عنها هنا كانت في بدعة إضافية لا تبطل أصل العمل ، لذا ثبت لأصل العمل الثواب إن صح أداؤه ، وهذا ليس مطردا في كل البدع كما نبهت ، إذ منها منا يخرج من الدين ، ومنها ما يبطل العمل ، ومنا لا يبطله .
ب ـ أما المقلد فخارج محل النزاع أصلا ، وإنما ذكرته تتمة القسمة ، و وجه خروجه من المحل أنه ليس مكلفا بالنظر أصلا إذ لا يستطيعه ، ودين الله في حقه هو قول من يقلده ، بل لو أفتاه مفت بمحرم عند الله ، فأتاه فإنه يثاب ، ولو خالف ذلك المحرم فأصاب المباح عند الله بهواه مخالفا المفتي مفرطا فإنه يأثم ، فهل يمكن لمخالفك أن يستدل عليك بالمقلد الذي يقلد مفتيه في الحرام أنه إذا كان مثابا على فعله المحرم فهذا يدل على جواز فعله في نفس الأمر ؟!!!
ج ـ أن قولي على المقلد إنه يثاب بفعله ليس على عمومه ـ كما يفهمه من نظر لكلامي ـ إذ يخرج بدلالة سابقه ولاحقه من أتي محرما في المولد فعلا !! ، من يأكل النار ويرقص ويسمع مزامير الشيطان ، و يخالط النسوة ، هذا فعله محرم أصلا ، ولا يقره عالم ، فذلك خارج من قولي ضرورة . ــ وأعلم أنك تلتزم هذا أيضا لكن قولك هو مثاب على كل حال قد يشعر بخلاف هذا عند القارئ .
وإنما يثاب فقط إن لم يفعل محرما في احتفاله ، وكان مقلدا لمن يثق بدينه وعلمه ، وكان حسن النية في ذلك لا مترخصا ، وذلك كلام الشيخ في ( الاقتضاء ) .مع ملاحظة النقطة (و) و ( ز) هاهنا فهي مؤثرة على المقلد من جهة أخرى أيضا .

وهذا ما نقوله ... لا يجوز فعل المحرّم في الاحتفال بذكرى مولده صلّى الله عليه وآله وسلّم... لا الاختلاط ولا الدخان .. ولا الرقص ولا أدوات الطرب والمزامير (والموسيقى) وغيرها .... وقصدت بالثواب الحاصل دائمًا: الفعل الذي لا يرافقه معصية متّفق عليها.


د ـ أما قولي على المجتهد الذي يبذل الوسع مع حسن النية إنه يثاب ، فنعم وألتزمه ، وتلك سعة رب العالمين ، أن من اجتهد وهو متأهل بشرطي حسن القصد وبذل الجهد أنه يثاب أجرين إن أصاب ، واجرا واحدا إن أخطأ ، وما يعتريه من الهوي فإن الله يحاسبه عليه بعدله أو فضله ، فينقص من الأجر الواحد أو لا ، والله هو البر الرحيم ولا أحد أحب إليه العذر منه عز شأنه .
وذلك قرره شيخ افسلام في أكثر من موضع في مجموع الفتاوي وغيرها .
ه ـ أما المجتهد المفرط في بلوغ الحق لهوى أو عدم بذل وسع فهو مأزور باجتهاده أصاب فيه أو أخطأ .

أمّا أنا فأُحسِنُ الظنّ بجمهور المجتهدين من المسليمن ممّن انتسب إلى أهل السنّة، وأقول إنّهم لا يتوقّع أن يُقصّروا لهوى .. وأقرب أن يقع التقصير لأسباب أخرى ...


و ـ القول بالإثابة بمجرد الفعل الذي هو الصوم لا ينفي تلبسه بالبدعة ، والبدعة يبغضها الله ، ويحب المشروع المسنون ، فقولك أنه يثاب في كل حال في الحقيقة خارج محل النزاع ! ، لأن محل النزاع ليس الإثابة من عدمها على ما قررناه أنه تتحد وتنفك عن البدعة ، إنما محل النزاع تحري الحق الذي عند الله وابتغاء وجهه ومرضاته فيه ، وإلا فإن المخالفين في قنوت الصبح يصرحون ببدعيته ، ومخالفوهم يقولون بمشروعيته بله سنيته ، وقال النخعي عن الجهر بالبسملة إنه بدعة وهو قول الشافعي !! والجميع لا ينازع أن فاعلها مجتهد معتقد مشروعتيها يثاب على هذا ، ولم يرفع ذلك خلافا في تلك المسائل ، فظهر الفرق بين صنيع العلماء وصنيعكم هنا في التعقيب على هذه الفقرة .

أخي الكريم: لم أقل إنّ الثواب يرفع وصف البدعة عنها ... بل قلتُ إنّه يُثاب أبدًا ... إذا كان يعتقد المشروعيّة ... وهذا ما يحدث في حقّ المحتفلين بذكرى المولد ..



ز ـ قد يقال أن تلبس البدعة له إثمه على المفرط ـ مقلدا ومجتهدا على ما تقرر ـ فذلك الإثم ينقص من أجر أصل العبادة ، ففاعل العبادة من غير تلبس ببدعة يسلم له الأجر ـ بحسب عبادته ـ من غير وزر البدعة ، فيتخرج على ذلك أن صائم أي يوم ـ بما فيها يوم المولد اتفاقا لا بنية ، مخصوصة ـ قد يتحصل له من الثواب أكثر من صائم المولد لتلبسه بالبدعة بالاعتبار الذي ذكرته ، ودليل ذلك قول ابن مسعود في الأثر المعروف ( فعدوا سيئاتكم مع حسناتكم إذن ).

قد يتحصّل له من الثواب!!!! (قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورًا)

ح ـ وقد يقال ايضا أن من ترك صوم ذلك اليوم خصيصا لئلا يوافق بدعة ويخالف المبتدعة أنه له بتركه ـ والترك فعل ـ أكثر من أجر الصائم فيه خصيصا ، للتفصيل الذي ذكرته في النقطة التي قبلها .

وقد يُقال!! تارك الصوم له أجرٌ أكثر من الصائم ؟؟؟!! برغم الحديث الصحيح في صيامه يوم مولده صلّى الله عليه وآله وسلّم؟؟؟

إذا نظرت فيما سبق كله بان لك أن ما قلتموه كان تسطيحا للخلاف في البدعة ( طالما كله حيثاب وخلاص إلا صورة واحدة فمفيش مشكلة !!! ) ويبين لك أيضا إنصافنا ، وإنصاف علمائنا ، ومنهم شيخ الإسلام وعالم الدنيا أحمد بن تيمية ، إذ ليس غالب همهم تأثيم جمهور المسلمين كما زعمت ، بل للإعذار و الرحمة والرفق بالخلق عندهم متسع ، مع عدم التفريط في شرع الله وتخليصه من البدع ، ومن طالع كلام الشيخ عن المولد وإنصافه فيه بان له هذا .

أكيد ... وهو بخلاف كلام كثيرٍ ممّن انتسب لمدرسته في عصرنا ....

دونكم خرط القتاد في هذه !!
ولا أدري كيف ولماذا قلتها ـ وفقني الله وإياك للخير ـ .


هي عادة عندي وعند من أعرفه من المسلمين ... ولا تشكّل لديّ عبادةً جديدةً ... فإن كنت تعرف ما بنفسي أكثر منّي فاخرط قتادك ....

أرجو المعذرة من إطالتي ، ولا أحب في النقاشات أن أقوم معلما أو أتشبه بهذا المقام ، لكن في الكلام الذي أوردتموه خلط كثير فوجب تفصيله ، إذ ظننت أول الأمر أن كلامي واضح ميسور ، فخاب ظني .

والله أعلى وأعلم ورد العلم إليه أسلم .


أشكرك مرّة أخرى على وصف كلامي بالخلط ...

وأزيدكَ: إنّ بعضَ من قرأ كلامك من طلاّبي وصفه بالخلط فأسرفت في تأنيبه ... حفظًا لغيبتك ...

رعاك الله ووفّقك ... وأعاننا وأعانك على حفظ ألسنتنا ...
 

مجتهدة

:: متميز ::
إنضم
25 أبريل 2008
المشاركات
931
التخصص
فقه وأصول..
المدينة
000000
المذهب الفقهي
حنبلية على اختيارات الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله-.
لي مشاركة لا أدري بأي ذنب حُذفت؟ أنا كتبت تساؤلاُ كان عندي!؟ حسناً..

عندي تعليق آخر...بل نقض لكلام الشيخ عبد الحميد...مع اعتذاري..

تَأَمَّلْــتُ..!؛ فَإِذَا آيَةٌ فِيْ كِتَابِ اللهِ -تَعَالَى- تُسْقِطُ الاحْتِفَالَ بِالمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ، وَهِيَ قَوْلُ الحَقِّ –جَلَّ ذِكْرُهُ-: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً }، [آل عمران:164]؛ فَجَعَلَ مِنَّتَهُ بِبِعْثَةِ نَبِيِّهِ e؛ لا بِمَوْلِدِهِ؛ فَلَمْ يَنْقَسِمِ النَّاسُ إِلَى مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ إِلاَّ بَعْدَ مَبْعَثِهِ e.


فَالحَمْدُ للهِ عَلَى نِعْمَةِ العَقْلِ مَعَ السُّنَّةِ!.

مارأيكم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لما سئل عن صيام يوم الإثنين قال: ((ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

جعل المنة بمولده في ذلك اليوم.. صلى الله عليه وسلم..



وللمعلومية:
فأنا ضد الاحتفال بالمولد 100%.
ولكن تعليقي كان على وجه الدلالة..
 

منيب العباسي

:: متخصص ::
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
1,204
التخصص
----
المدينة
---
المذهب الفقهي
---
لماذا تحذف ردي العلمي يا دكتور..هل هو :تفضل من غير مطرود؟
اتقوا الله.في إخوانكم وأوقاتهم
 
أعلى