العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

استفسار: إذا كاتب الرجل عبده مكاتبة فاسدة ثم مات وأدى ما عليه هل يعتق؟

باحثة أصوليه

:: متابع ::
انضم
26 نوفمبر 2024
المشاركات
1
الجنس
أنثى
الكنية
طالبة علم
التخصص
أصول الفقه
الدولة
المملكة
المدينة
الشماليه
المذهب الفقهي
حنبلي
حسب المذهب المالكي
ما الحكم إذا كاتب الرجل عبده مكاتبة فاسدة ثم مات فأدى المكاتب الى الورثة ، هل يعتق
 
انضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
9,130
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
لعل في هذه الأوجه من المدارسة ما يفتح باب المناقشة بين الإخوة الباحثين لتجلية صورة هذه المسألة.
توصيف المسألة:
تتعلق الحالة بعبد جرت بينه وبين سيده مكاتبة شابتها جهالة أو خلل شرعي (مكاتبة فاسدة)، ولم تُفسخ في حياة السيد حتى مات، فقام العبد بدفع نجوم الكتابة للورثة.
أوجه النظر في الحكم:
الوجه الأول: مضي العتق واعتباره نافذاً:
ينبني هذا النظر على أن المكاتبة الفاسدة تقوى بالأداء؛ وتؤول إلى الصحة إذا لم تُفسخ؛ فبموت السيد واستلام الورثة للمال، يتحقق مقصود العقد وهو عوض العتق.
ويقوى هذا الاتجاه بأن الشريعة متشوفة للحرية، فإذا أدى العبد ما عليه واستوفى الورثة حقهم، انقطعت علاقة الرق وحصل العتق.

الوجه الثاني: عدم وقوع العتق وبقاء الرق:
يرتكز هذا النظر على أن الفاسد في العقود كالمعدوم، والموت يقطع التصرفات غير الصحيحة.
فبموت السيد ينتقل العبد إلى ملك الورثة باعتباره رقيقاً قنّاً لا مكاتباً، لأن عقد الكتابة كان مختلاً أصلاً. وبناءً عليه فإن ما دفعه العبد للورثة لا يوجب حريته، بل يبقى أمره بيد الورثة إن شاؤوا أعتقوه وإن شاؤوا استرقوه.

الوجه الثالث: التفريق بين حال العبد وحال المال:
وهذا التفريق ينبني على اعتبار نوع الخلل في الكتابة:
فإذا كان الفساد في الأجل أو زيادة في العوض، جُبر الخلل ومضى العتق بالأداء للورثة تغليباً لجانب الحرية.
أما إذا كان الفساد في أصل العقد (كأن يكون العوض محرماً)، فإن الموت يُبطل الكتابة، ويُرد ما دفعه العبد للورثة إليه، ويبقى العبد ميراثاً.

 
أعلى