العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

أرجو شرح هذه الفقرة تفصيلياً.

إنضم
26 أكتوبر 2015
المشاركات
11
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنظمة
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
حنبلي
جاء في بداية المجتهد، الباب الثاني، القول في أحكام القسمة - طبعة دار الحديث
...
...
...
وَأَمَّا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ: فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو على مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ يَجِدَ الْعَيْبَ فِي جُلِّ نَصِيبِهِ أَوْ فِي أَقَلِّهِ.
فَإِنْ وَجَدَهُ فِي جُلِّ نَصِيبِهِ; فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ النَّصِيبُ الَّذِي حَصَلَ لِشَرِيكِهِ قَدْ فَاتَ أَوْ لَمْ يَفُتْ: فَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَ رَدَّ الْوَاجِدُ لِلْعَيْبِ نَصِيبَهُ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَأَخَذَ مِنْ شَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَةِ نَصِيبِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَفُتِ انْفَسَخَتِ الْقِسْمَةُ، وَعَادَتِ الشَّرِكَةُ إِلَى أَصْلِهَا.
وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي أَقَلَّ ذَلِكَ: رَدَّ ذَلِكَ الْأَقَلَّ عَلَى أَصْلِ الشَّرِكَةِ فَقَطْ، سَوَاءٌ فَاتَ نَصِيبُ صَاحِبِهِ أَوْ لَمْ يَفُتْ، وَرَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الزِّيَادَةِ، وَلَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِمَّا فِي يَدِهِ، وَإِنْ كَانَ قَائِمًا بِالْعَيْبِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: وَالَّذِي يُفِيتُ الرَّدَّ قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ: وُجُودُ الْعَيْبِ يَفْسَخُ الْقِسْمَةَ الَّتِي بِالْقُرْعَةِ وَلَا يَفْسَخُ الَّتِي بِالتَّرَاضِي ; لِأَنَّ الَّتِي بِالتَّرَاضِي هِيَ بَيْعٌ، وَأَمَّا الَّتِي بِالْقُرْعَةِ فَهِيَ تَمْيِيزُ حَقٍّ، وَإِذَا فُسِخَتْ بِالْغَبْنِ وَجَبَ أَنْ تُفْسَخَ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ.

أرجو شرح هذه الفقرة بالتفصيل. وإذا كان لها شرح في مرجع آخر التوضيح.

وجزاكم الله خيراً.
 

سومة البجيتي

:: متابع ::
إنضم
14 مارس 2014
المشاركات
46
الإقامة
ليبيا
الجنس
أنثى
التخصص
الفقه وأصوله
الدولة
ليبيا
المدينة
البيضاء
المذهب الفقهي
المالكي
رد: أرجو شرح هذه الفقرة تفصيلياً.

جاء في المدونة (4/ 294) لعلها تكون أوضح من عبارة ابن رشد:
ما جاء في الشريكين يقتسمان فيجد أحدهما بحصته عيبا أو ببعضها قلت: فلو أن شريكين اقتسما دورا أو رقيقا أو أرضا أو عروضا، فأصاب أحدهما بعبد من العبيد عيبا أو ببعض الدور أو ببعض العروض التي صارت في حظه عيبا، كيف يصنع في قول مالك؟
قال: أرى ذلك مثل البيوع والدور ليس فيها فوت، فإن كان الذي وجد فيه العيب، هو وجه ما أخذ في نصيبه وكثرته، رد ذلك كله ورجع على حقه وردت القسمة، إلا أن يفوت ما في يدي صاحبه ببيع أو هبة أو حبس أو صدقة أو هدم يكون قد هدم داره فبناها فهذا عند مالك كله فوت. قال: فإن فاتت في يد هذا، وأصاب هذا الآخر عيبا فإنه يردها ويأخذ من الذي فاتت الدور في يديه نصف قيمة الدور يوم قبضها، وتكون هذه الدور التي ردها صاحبها بالعيب بينهما، وإن كانت لم تفت ردت وكانت بينهما على حالها، واختلاف الأسواق عند مالك ليس بفوت في الدور.
قلت: وإن كان الذي وجد به العيب أقل مما في يديه من الذي صار له رده؟
قال: قال مالك: إذا كان الذي وجد به العيب أقل مما في يديه من ذلك، وليس من أجله اشتراه؛ رده ونظر إليه كم هو مما اشترى، فإن كان السبع أو الثمن رجع إلى قيمة ما في يدي أصحابه وأخذ منهم قيمة نصف سبع ذلك أو نصف ثمنه ذهبا أو ورقا، ولم يرجع بشيء مما في أيديهم.
قال مالك في الرجل يبيع الدار ثم يجد المشتري بها عيبا، أو يستحق منها شيء، قال: إن كان الذي وجد به عيبا واستحق من الدار الشيء التافه، مثل البيت يكون في الدار العظيمة أو النخلات تكون في النخل الكثيرة، فإن ذلك يرجع بحصته من الثمن ويلزمه البيع فيما بقي، وإن كان جل ذلك رده. فكذلك القسمة والدار الواحدة والدور الكثيرة إذا أصاب بها عيبا، سواء على ما فسرت لك، إن كان الذي أصاب العيب يسيرا رد ذلك الذي أصاب به العيب بحصته من الثمن، ويلزمه ما بقي ويرجع على صاحبه بالذي يصيبه من قيمة ما بقي في يده، ولا يرجع عليه في شيء مما في يديه فيشاركه فيه، فإنما له قيمة ذلك ذهبا أو ورقا، كان حظ صاحبه قائما أو فائتا.
قلت: وكذلك لو اقتسماه فأخذ أحدهما في حظه نخلا ودورا ورقيقا وحيوانا، وأخذ الآخر في حظه بزا وعطرا وجوهرا، تراضيا بذلك فأصاب أحدهما في بعض ما صار له عيبا، فأصاب ذلك في الجوهر وحده أو في بعض العطر، أيكون له أن يرد جميع ما صار له في نصيبه، أو يرد هذا الذي أصاب به العيب وحده؟
قال: ينظر في ذلك، فإن كان الذي أصاب به العيب هو وجه ما صار له؛ رد جميعه بحال ما وصفت لك، وإن لم يكن ذلك رد ذلك وحده بعينه بحال ما وصفت لك.
 
التعديل الأخير:

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: أرجو شرح هذه الفقرة تفصيلياً.

جاء في بداية المجتهد، الباب الثاني، القول في أحكام القسمة - طبعة دار الحديث
...
...
...
وَأَمَّا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ: فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو على مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ يَجِدَ الْعَيْبَ فِي جُلِّ نَصِيبِهِ أَوْ فِي أَقَلِّهِ.
فَإِنْ وَجَدَهُ فِي جُلِّ نَصِيبِهِ; فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ النَّصِيبُ الَّذِي حَصَلَ لِشَرِيكِهِ قَدْ فَاتَ أَوْ لَمْ يَفُتْ: فَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَ رَدَّ الْوَاجِدُ لِلْعَيْبِ نَصِيبَهُ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَأَخَذَ مِنْ شَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَةِ نَصِيبِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَفُتِ انْفَسَخَتِ الْقِسْمَةُ، وَعَادَتِ الشَّرِكَةُ إِلَى أَصْلِهَا.
وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي أَقَلَّ ذَلِكَ: رَدَّ ذَلِكَ الْأَقَلَّ عَلَى أَصْلِ الشَّرِكَةِ فَقَطْ، سَوَاءٌ فَاتَ نَصِيبُ صَاحِبِهِ أَوْ لَمْ يَفُتْ، وَرَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الزِّيَادَةِ، وَلَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِمَّا فِي يَدِهِ، وَإِنْ كَانَ قَائِمًا بِالْعَيْبِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: وَالَّذِي يُفِيتُ الرَّدَّ قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ: وُجُودُ الْعَيْبِ يَفْسَخُ الْقِسْمَةَ الَّتِي بِالْقُرْعَةِ وَلَا يَفْسَخُ الَّتِي بِالتَّرَاضِي ; لِأَنَّ الَّتِي بِالتَّرَاضِي هِيَ بَيْعٌ، وَأَمَّا الَّتِي بِالْقُرْعَةِ فَهِيَ تَمْيِيزُ حَقٍّ، وَإِذَا فُسِخَتْ بِالْغَبْنِ وَجَبَ أَنْ تُفْسَخَ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ.

أرجو شرح هذه الفقرة بالتفصيل. وإذا كان لها شرح في مرجع آخر التوضيح.

وجزاكم الله خيراً.

المعنى الذي أفهمه من الفقرة أن ابن القاسم يقول فيما يخص ظهور العيب بعد تقاسم الشريكين:
أنه إن كان المعيب أكثر النصيب أنفسخت القسمة ويعودان للتقاسم من جديد هذا إذا كان النصيب المعيب لم يفت بأحد مفوتات البيع المعروفة فإن كان قد فات أخذ قيمة نصف النصيب المعيب وكانا شريكين في النصف الصحيح
أما إذا كان العيب في أقل النصيب فإنه يرد المعيب فقط على الشركة ورجع بنصف قيمة الزيادة التي صارت لشريكه في مقابلة المعيب
ولا أدري هل في الفقرة سقط بعد وقال أشهب أو خلط
وأما ابن الماجشون فإنه خصص الفسخ بالقسمة التي بالقرعة دون التي بالتراضي
فالقسمة عند المالكية ثلاثة أنواع: قرعة ومهايأة وتراض
ويمكنكم الرجوع لكتب الفقه المالكي لاسيما شروح مختصر خليل في باب القسمة لزيادة الاطلاع على الموضوع
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: أرجو شرح هذه الفقرة تفصيلياً.

وَقَالَ أَشْهَبُ: وَالَّذِي يُفِيتُ الرَّدَّ قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.
الصواب: وبه قال أشهب. والذي يفيت ...إلخ
والعجيب أن كل النسخ المطبوعة والشروح التي اطلعت عليها لم تصوب هذا الخطأ ولم تنبه عليه مع أنه واضح وهو في مخطوطة الكتاب على الصواب وهي موجودة في باريس والتي يمكن تحميلها من هذا الرابط:
http://gallica.bnf.fr/ark:/12148/btv...mage.r=.langFR
 
إنضم
26 أكتوبر 2015
المشاركات
11
الكنية
أبو عبدالله
التخصص
أنظمة
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: أرجو شرح هذه الفقرة تفصيلياً.

جزاكم الله خيرا
 
أعلى