العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

[الأسباب العشرة الماحية للذنوب] تلخيص كلام ابن تيمية رحمه الله

إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
[الأسباب العشرة الماحية للذنوب]


تلخيص كلام ابن تيمية رحمه الله.


عَرَضَ ابن تيمية رحمه الله لهذه المسألة في كتابه "الإيمان الأوسط" المودع في المجلد السابع من كتاب الإيمان من مجموع الفتاوى.
وسبق أن أوردنا كلام ابن تيمية في موضوع:

قراءة تحليلية لكلام لثلاثة من أئمة العلم في تكفير الفرائض وأعمال البرلكبائر الذنوب.
http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=1023



فرأيت أن أفرد مبحث "الأسباب الماحية للذنوب" مستلة من بقية كلامه في موضوع مستقل حتى تكون في متناول من قصد عين هذه المسألة دون الخوض في تفاصيل الخلاف في المبحث السابق.
أسأل الله عز وجل أن ينفع بهذا الموضوع وأن ينفع بأصله، وأن يجزي ابن تيمية عنا خير الجزاء وأن يغفر له ويرحمه وأن يجمعنا به في جنات عدن في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مستقر.
كما أسأله سبحانه أن يوفقنا للتوبة إليه، وأن يعيننا بحوله وقوته على الاستغفار من ذنوبنا وأن يصلح لنا شأننا كله وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
كما أسأله سبحانه أن يوفقنا لتحصيل هذه الأسباب من الأعمال الصالحة وغيرها مما لم يذكر هنا، والتي تمحو عنا ذنوبنا وتكفر عنا سيئاتنا كل ذلك بعفوه ورحمته ، كل ذلك بمنه وكرمه.
كما أسأله سبحانه أن يهدينا الصراط المستقيم صراط الذين أنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
وأن يثبتنا على هدايته إلى أن نلقاه.
وأن لا يفتننا في ديننا .
ربنا إنك سميع الدعاء.
ربنا واجعلنا مقيمي الصلاة ومن ذريتنا
ربنا وتقبل دعاء.
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
يقول ابن تيمية رحمه الله [ملخصا]:

دلت نصوص الكتاب والسنة على أن عقوبة الذنوب تزول عن العبد بنحو عشرة أسباب:
أحدها:
التوبة:
وهذا متفق عليه بين المسلمين.
السبب الثاني:
الاستغفار:
وقد يقال:
بل الاستغفار بدون التوبة ممكن واقع :
فإن هذا الاستغفار إذا كان مع التوبة مما يحكم به عام في كل تائب.
وإن لم يكن مع التوبة فيكون في حق بعض المستغفرين الذين قد يحصل لهم عند الاستغفار من الخشية والإنابة ما يمحو الذنوب كما في حديث البطاقة: بأن قول لا إله إلا الله ثقلت بتلك السيئات لما قالها بنوع من الصدق والإخلاص الذي يمحو السيئات وكما غفر للبغي بسقي الكلب لما حصل في قلبها إذ ذاك من الإيمان وأمثال ذلك كثير.
السبب الثالث:
الحسنات الماحية:
1- كما قال تعالى: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات}
2- وقال صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر)
3- وقال: ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )
4- وقال: (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)
5- وقال: ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه).
6- وقال: ( فتنة الرجل في أهله وماله وولده تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
7- وقال: ( من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار حتى فرجه بفرجه).
وهذه الأحاديث وأمثالها في الصحاح.
8- وقال: ( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ).
والسبب الرابع الدافع للعقاب:
دعاء المؤمنين للمؤمن مثل صلاتهم على جنازته.
السبب الخامس:
ما يعمل للميت من أعمال البر كالصدقة ونحوها فإن هذا ينتفع به.
السبب السادس:
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وغيره في أهل الذنوب يوم القيامة.
السبب السابع:
المصائب التي يكفر الله بها الخطايا في الدنيا.
السبب الثامن:
ما يحصل فى القبر من الفتنة والضغطة والروعة فإن هذا مما يكفر به الخطايا.
السبب التاسع:
أهوال يوم القيامة وكربها وشدائدها .
السبب العاشر:
رحمة الله وعفوه ومغفرته بلا سبب من العباد.
فإذا ثبت أن الذم والعقاب قد يدفع عن أهل الذنوب بهذه الأسباب العشرة كان دعواهم أن عقوبات أهل الكبائر لا تندفع إلا بالتوبة مخالف لذلك.
 
التعديل الأخير:

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,049
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
جزاك الله خيراً ...
وغفر الله لي ولك ...
 
أعلى