العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الرابعة والخمسون بعد المائة
خروج البضع من الزوج؛ هل هو متقوم أم لا؛ بمعنى أنه: هل يلزم المُخرج له قهرًا ضمانه للزوج بالمهر ؟
فيه قولان في المذهب، ويذكران روايتين عن أحمد، وأكثر الأصحاب يقولون: ليس بمتقوم، وخصوا هذا الخلاف بمن عدا الزوجة فقالوا: لا تضمن للزوج شيئًا بغير خلاف، واختار الشيخ تقي الدين أنه متقوم على الزوجة وغيرها، وحكاه قولًا في المذهب .
ويتخرج على ذلك مسائل:
أ) لو أفسد مفسد نكاح امرأة قبل الدخول بها برضاع أو غيره؛ فإنه يجب عليه نصف المهر، حيث يلزم الزوج نصف المهر.
وأما إن كان الإِفساد بعد الدخول بإرضاع أو غيره؛ ففيه وجهان:
أحدهما: إن على المفسد ضمان المهر المستقر على الزوج، وهو منصوص أحمد بناءً على أن خروج البضع متقوم – وهو المشهور من المذهب-
والوجه الثاني: إنه لا ضمان على المفسد بحال لاستقرار المهر على الزوج بالوطئ بناءً على أن خروجه غير متقوم، واختاره طائفة من المتأخرين.
ب) شهود الطلاق إذا رجعوا قبل الدخول؛ فإنهم يغرمون نصف المهر، وإن رجعوا بعد الدخول؛ فهل يغرمون المهر كله، أم لا يغرمون شيئًا؟
على روايتين – والمشهور من المذهب أنهم لا يغرمون-.
ت) امرأة المفقود إذا تزوجت بعد المدة المعتبرة، ثم قدم زوجها المفقود؛ فإنه يخير بين زوجته وبين المهر، فإن اختار المهر؛ أخذ من الزوج الثاني المهر الذي أقبضه إياها ، أعني: الأول؛ لأنه هو الذي استحقه على أصح الروايتين – وهو المشهور من المذهب-.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الخامسة والخمسون بعد المائة
يتقرر المهر كله للمرأة بأشياء:
الأول: الوطء؛ فيتقرر به المهر على كل حال، وأما مقدماته؛ كاللمس بشهوة والنظر إلى الفرج أو إلى جسدها، وهي عارية؛ فمن الأصحاب من ألحقه بالوطء وجعله مقررًا رواية واحدة – وهو المشهور من المذهب- لأنه آكد من الخلوة المجردة.
والثاني: الخلوة ممن يمكنه الوطء بمثله، فإن كان ثم مانع؛ إما حسي؛ كالجبِّ والرَّتَق، أو شرعي؛ كالإِحرام والحيض؛ فهل يقرر المهر؟ على طرق للأصحاب – والمشهور من المذهب أنه يتقرر بالخلوة ولو مع وجود المانع الحسي أو الشرع-
المقرر الثالث: الموت قبل الدخول، وقيل: الفرقة، وإن طلقها في المرض ثم مات فيه؛ فهل يستقر لها المهر؟
على روايتين بناءً على توريثها منه وعدمه – والمشهور من المذهب أن المهر يستقر لها-
المقرر الرابع: إذهاب العُذرة بالدفع على رواية خرجها صاحب المغني .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة السادسة والخمسون بعد المائة
فيما يتنصف به المهر قبل استقراره وما يسقط به:
الفرقة قبل الدخول إن كانت من جهة الزوج وحده أو من جهة أجنبي وحده؛ تنصف بها المهر المسمى، وإن كانت من جهة الزوجة وحدها؛ سقط بها المهر، وإن كانت من جهة الزوجين معًا أو من جهة الزوجة مع أجنبي ؛ ففي تنصيف المهر وسقوطه روايتان؛ فهذه خمسة أقسام:
القسم الأول: ما استقل به الزوج، وله صور:
أ) طلاقه، وسواء كان منجزًا أو معلقًا بصفة، وسواء كانت الصفة من فعلها أو لم تكن، كذا ذكره الأصحاب؛ قالوا: لأن السبب كان منه، وهو الطلاق، وإنما حقيقته بوجود شرطه، والحكم إنما يضاف إلى صاحب السبب، وقال الشيخ تقي الدين: إن كانت الصفة من فعلها الذي لها منه بد؛ فلا مهر لها.
ب) ومنها إسلامه والزوجة غير كتابية في إحدى الروايتين – وهي المشهور من المذهب-، وفي الأخرى: يسقط المهر؛ لأنه فعل الواجب عليه، وإنما وقعت الفرقة بامتناعها من الإِسلام؛ فلا يكون لها مهر.
ت) ردته عن الإِسلام.
ويستثنى من هذا القسم الفسوخ التي يملكها الزوج لضرر يلحقه؛ إما لظهور عيب في الزوجة، أو فوات شرط، فيسقط بها المهر لأنه وجد سبب من جهتها؛ فصار كالمنسوب إليها.
القسم الثاني: ما استقل به الأجنبي وحده ومن صوره :
أن ترضع زوجته الكبرى زوجته الصغرى. القسم الثالث: ما استقلت به الزوجة وحدها، وله صور:
أ) ردتها.
ب)إسلامها – فيسقط مهرها وهو المشهور من المذهب- وفيه رواية أخرى: إن لها نصف المهر؛ لأنها فعلت الواجب عليها؛ فنسب الفسخ إلى امتناع الزوج من الإسلام.
ت) إرضاعها ممن يثبت به المحرمية بينها وبين الزوج – كما لو أرضعت الزوجة الكبيرة زوجته الصغيرة حرمت الكبيرة ولا يتنصف لها المهر- .
القسم الرابع : ما اشترك فيه الزوجان وله صور منها :
- لعانها .القسم الخامس : ما كان من جهة الزوجة مع أجنبي وله صور:
- شراؤها للزوج وفيه وجهان أشهرهما أنه ينتصف بها المهر تغليبا لجهة الأجنبي هنا وهو البائع ، إذ هو أصل العقد ومنه نشأ وعنه تلقى .وبقي ها هنا قسم سادس وهو الفرقة الإجبارية ولها صور:
أ) أن يسلم الكافر وتحته عدد لا يجوز له جمعه في الإسلام فينفسخ نكاح العدد الزائد فلا يجب لهن شيء من المهر.
ب) إذا تزوج أختين في عقدين وأشكل السابق وأمرناه بالطلاق فطلقها، فيتوجه في المهر قولان:
أحدهما : يجب نصف المهر ثم يقترعان فمن وقعت عليها القرعة حكم لها به ؛ لأنه واجب عليه لإحداهما في نفس الأمر فتعين بالقرعة – وهذا هو المشهور من المذهب-.
والثاني: لا يجب شيء به لأنه مكره على الطلاق فكأن الفسخ جاء من جهة المرأة فلا تستحق شيئا .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة السابعة والخمسون بعد المائة
إذا تغير حال المرأة التي في العدة بانتقالها من رق إلى حرية، أو طرأ عليها سبب موجب لعدة أخرى من الزوج كوفاته، فهل يلزمها الانتقال إلى عدة الوفاة أو إلى عدة حرة ؟
إن كان زوجها متمكنا من تلافي نكاحها في العدة لزمها الانتقال، وإلا فلا ، إلا ما يستثنى من ذلك من الإبانة في المريض، ويتخرج على هذا مسائل :
أ) الرجعية إذا أُعتقت أو توفي زوجها انتقلت إلى عدة حرة أو عدة وفاة .
ب) المرتد إذا قتل في عدة امرأته فإنها تستأنف عدة الوفاة نص عليه ؛ لأنه كان يمكنه تلافي النكاح بالإسلام بناء على أن الفسخ – أي فسخ نكاحها منه- يقف على انقضاء العدة – دون إسلامه- .
ت) لو أسلمت المرأة وهي تحت كافر ثم مات قبل انقضاء العدة، فإنها تنتقل إلى عدة الوفاة في قياس التي قبلها ذكره الشيخ تقي الدين .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثامنة والخمسون بعد المائة
إذا تعارض معنا أصلان عمل بالأرجح منهما لاعتضاده بما يرجحه ، فإن تساويا خرج في المسألة وجهان غالبا ، من صور ذلك :
أ) ما إذا وقع في الماء نجاسة وشك في بلوغه القلتين فهل يحكم بنجاسته أو طهارته على وجهين :
أحدهما : يحكم بنجاسته وهو المرجح عند صاحب المغني والمحرر ؛ لأن الأصل عدم بلوغه قلتين .
والثاني : هو طاهر وهو الأظهر ؛ لأن الأصل في الماء الطهارة، - وهو المشهور من المذهب- ويعضد هذا أن الأصل وجوب الطهارة بالماء فلا يعدل إلى التيمم إلا بعد تيقن عدمه .
ب) إذا أدرك الإمام في الركوع فكبر وركع معه، وشك هل رفع إمامه قبل ركوعه أو بعده، فالمذهب أنه لا يعتد له بتلك الركعة – وهو المشهور من المذهب- ؛ لأن الأصل عدم الإدراك، وهو منقول عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقال صاحب التلخيص : يحتمل وجهين : أحدهما : أنه يعتد له بها ؛ لأن الأصل بقاء الإمام في الركوع .
ت) إذا ظهر بالمبيع عيب واختلفا هل حدث عند المشتري أو عند البائع ففيه روايتان:
إحداهما : القول قول البائع ؛ لأن الأصل سلامة المبيع ولزوم البيع بالتفرق .
والثانية : القول قول المشتري ؛ لأن الأصل عدم القبض المبرئ – وهو المشهور من المذهب-
ث) إذا ضرب للعنين الأجل واختلفا في الإصابة والمرأة ثيب ، فهل القول قول الزوجة ؛ لأن الأصل عدم الوطء – وهو المشهور من المذهب-، أو قول الزوج ؛ لأن الأصل عدم ثبوت الفسخ ؟ على روايتين.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة التاسعة والخمسون بعد المائة
إذا تعارض الأصل والظاهر، فإن كان الظاهر حجة يجب قبولها شرعا كالشهادة والرواية والإخبار فهو مقدم على الأصل بغير خلاف ، وإن لم يكن كذلك بل كان مستنده العرف أو العادة الغالبة أو القرائن أو غلبة الظن ونحو ذلك ، فتارة يعمل بالأصل ولا يلتفت إلى الظاهر ، وتارة يعمل بالظاهر ولا يلتفت إلى الأصل ، وتارة يخرج في المسألة خلاف ، فهذه أربعة أقسام .
القسم الأول . ما ترك العمل فيه بالأصل للحجة الشرعية وهي قول من يجب العمل بقوله ، وله صور كثيرة جدا :
أ) شهادة عدلين بشغل ذمة المدعى عليه .
ب) شهادة عدلين ببراءة ذمة من علم اشتغال ذمته بدين ونحوه .
ت) شهادة الواحد العدل برؤية هلال رمضان فإنه مقبول على ظاهر المذهب – وهو المشهور من المذهب- ، وفيه رواية أخرى لا بد من شهادة عدلين كسائر الشهود.
القسم الثاني : ما عمل بالأصل ولم يلتفت إلى القرائن الظاهرة ونحوها ، وله صور كثيرة :
أ) إذا ادعت الزوجة بعد طول مقامها مع الزوج أنه لم توصلها النفقة الواجبة ولا الكسوة، فقال الأصحاب : القول قولها مع يمينها ؛ لأن الأصل معها مع أن العادة تبعد ذلك جدا ، واختار الشيخ تقي الدين الرجوع إلى العادة.
ب) إذا تيقن الطهارة أو النجاسة في ماء أو ثوب أو أرض أو بدن وشك في زوالها فإنه يبني على الأصل إلى أن يتيقن زواله ، ولا يكتفي في ذلك بغلبة الظن ولا غيره.
ت) وكذلك لو تيقن حدثا أو نجاسة وغلب على ظنه زوالها فإنه يبني على الأصل ، وكذلك في النكاح والطلاق وغيرهما .
القسم الثالث: ما عمل فيه بالظاهر ولم يلتفت إلى الأصل وله صور :
أ) إذا شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات في ترك ركن منها فإنه لا يلتفت إلى الشك ، وإن كان الأصل عدم الإتيان به وعدم براءة الذمة لكن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أن تقع على وجه الكمال فيرجع هذا الظاهر على الأصل .
ب) لو صلى ثم رأى عليه نجاسة وشك هل لحقته قبل الصلاة أو بعدها وأمكن الأمران فالصلاة صحيحة ، وإن كان الأصل عدم انعقاد الصلاة وبقاؤها في الذمة حتى يتيقن صحتها ، لكن حكم بالصحة ؛ لأن الظاهر صحة أعمال المكلف وجريانها على الكمال .
ت) امرأة المفقود – الذي ظاهر غيبته الهلاك- تتزوج بعد انتظار أربع سنين ويقسم ماله حينئذ ؛ لأن الظاهر موته ، وإن كان الأصل بقاؤه .
القسم الرابع : ما خرج فيه خلاف في ترجيح الظاهر على الأصل وبالعكس ويكون ذلك غالبا عند تقاوم الظاهر والأصل وتساويهما ، وله صور كثيرة منها:
أ) لو أدخل الكلب رأسه في إناء فيه ماء وشك هل ولغ فيه أم لا ؟ وكان فمه رطبا فهل يحكم بنجاسة الماء ؛ لأن الظاهر ولوغه أم بطهارته ؛ لأنها الأصل ؟ على وجهين .
ب) طين الشوارع وفيه روايتان:
إحداهما : أنه طاهر ونص عليه في مواضع ، ترجيحا للأصل وهو الطهارة في الأعيان كلها .
والثانية : أنه نجس ترجيحا للظاهر .
ت) ثياب الكفار وأوانيهم وفيها ثلاث روايات عن أحمد:
إحداها : الإباحة ترجيحا للأصل وهو الطهارة – وهو المشهور من المذهب- .
والثانية : الكراهية لخشية إصابة النجاسة لها إذ هو الظاهر .
والثالثة : إن قوي الظاهر جدا لم يجز استعمالها بدون غسل
ث) إذا اختلف الزوجان في قدر المهر ولا بينة ففيه روايتان:
إحداهما: القول قول الزوج ؛ لأنه منكر وغارم، والأصل براءة ذمته من القدر الزائد على ما يقر به – وهو المشهور من المذهب- .
والثانية القول: قول مدعي مهر المثل ؛ لأن الظاهر معه.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الستون بعد المائة
تستعمل القرعة في تميز المستحق إذا ثبت الاستحقاق ابتداء لمبهم غير معين عند تساوي أهل الاستحقاق، وتستعمل أيضا في تمييز المستحق المعين في نفس الأمر عند اشتباهه والعجز على الاطلاع عليه ، وسواء في ذلك الأموال والأبضاع في ظاهر المذهب .
ونحن نذكر هاهنا مسائل القرعة المذكورة في المذهب من أول الفقه إلى آخره بحسب الإمكان ، والله الموفق – واختصارا سأكتفي بذكر بعضها فقط ومن أراد التوسع فعليه بالأصل- فمنها :
أ‌) إذا تشاحوا في الأذان مع تساويهم في الصفات المرجح بها فيه ، فإنه يقرع بينهم نص عليه أحمد، واحتج بأن سعدا أقرع بينهم في الأذان يوم القادسية، ونص في رواية أبي داود على تقديم القرعة على اختيار الجيران – والمشهور من المذهب تقديم اختيار الجيران على القرعة-.
ب‌) إذا استوى اثنان في الصفات المرجح بها في الإمامة من كل وجه وتشاحا أقرع بينهما ، كما في الأذان .
ت‌) إذا اجتمع اثنان من أولياء الميت واستويا وتشاحا في الصلاة عليه أقرع بينهما ، ولو ولي إمامة المسجد رجلان صح وكانا في الإمامة سواء وأيهما سبق إليها كان أحق بها فإن حضرا معا احتمل أن يقرع بينهما فيقدم من قرع له منهما ، واحتمل أن يرجع إلى اختيار أهل المسجد لأحدهما ذكر ذلك القاضي في الأحكام السلطانية .
ث‌) إذا دفن اثنان في قبر واحد واستويا في الصفات فإنه يقدم أحدهما إلى القبلة بالقرعة ، كما فعل معاذ بن جبل بامرأتيه.
إذا دعاه اثنان إلى وليمة عرس واستويا في الصفات المرجحة أقرع بينهما .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات بهذا نكون قد انتهينا من تلخيص قواعد ابن رجب رحمه الله وعددها مائة وستون قاعدة، أسأل الله أن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم وحجة لنا لا حجة علينا ويعم بأجره كاتبه ووالديه وأهله ومشائخه ومن قرأه.
وبقي في الكتاب الأصل فوائد ذكرها ابن رجب رحمه الله عددها إحدى وعشرون فائدة، وهي فوائد ملحقة بالقواعد اسأل الله أن ييسر إتمام اختصارها.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

وهذه فوائد تلتحق بالقواعد، وهي فوائد مسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب، ينبني على الاختلاف فيها فوائد متعددة:

الفائدة الأولى
ما يدركه المسبوق في الصلاة؛ هل هو آخر صلاته أو أولها؟
وفي هذه المسألة روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: إنما يدركه آخر صلاته وما يقضيه أولها -وهي المشهور من المذهب-.
والثانية: عكسها – فما يدركه أول صلاته وما يقضيه آخر صلاته - ولهذا الاختلاف فوائد:
أ) محل الاستفتاح: فعلى الأولى يستفتح في أول ركعة يقضيها؛ إذ هي أول صلاته، وعلى الثانية يستفتح في أول ركعة يدركها.
ب) التعوذ: فعلى الأولى يتعوذ إذا قام للقضاء خاصة، وعلى الثانية يتعوذ في أول ركعة يدركها.
ت) تكبيرات العيد الزوائد، إذا أدرك المسبوق الركعة الثانية من العيد، فإن قلنا: هي أول صلاته؛ كبر خمسًا في المقضية، وإلا؛ كبر سبعًا.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

الفائدة الثانية
الزكاة، هل تجب في عين النصاب أو ذمة مالكه؟
اختلف العلماء في ذلك على طرق – والمشهور من مذهب الحنابلة أنها تجب في عين المال ولها تعلق بالذمة-:
(إحداها): إن الزكاة تجب في العين رواية واحدة.
(والثانية): إن الزكاة تجب في الذمة رواية واحدة.
(والثالثة): إنها تجب في الذمة، وتتعلق بالنصاب.
(والرابعة): إن في المسألة روايتين:
إحداهما: تجب في العين. والثانية: في الذمة، وهي طريقة كثير من الأصحاب المتأخرين.
وللاختلاف في محل التعلق؛ هل هو العين أو الذمة؛ فوائد كثيرة:
أ) إذا ملك نصابًا واحدًا ولم يؤد زكاته أحوالًا، فإن قلنا: الزكاة في العين؛ وجبت زكاة الحول الأول دون ما بعده، ونص عليه أحمد؛ لأن قدر الزكاة زال الملك فيه- فنقص المال عن النصاب في السنة التالية- وإن قلنا: الزكاة في الذمة؛ وجبت لكل حول.
ب) إذا مات من عليه زكاة ودين، وضاقت التركة، عنهما؛ فالمنصوص عن أحمد أنهما يتحاصان- وهو المشهور من المذهب- ، واختلف الأصحاب في ذلك؛ فمنهم من أقر النص على ظاهره وأجرى المحاصة على كلا القولين في محل الزكاة – الذمة أو عين النصاب-؛ ومنهم من حمل النص بالمحاصة على القول بتعلق الزكاة بالذمة؛ لاستوائهما في محل التعلق، فأما على القول بتعلقها بالنصاب؛ فتقدم الزكاة لتعلقها بالعين؛ كدين الرهن.
ت) لو كان النصاب غائبًا عن مالكه لا يقدر على منه؛ لم يلزمه إخراج زكاته حتى يتمكن من الأداء منه – وهذا هو المشهور من المذهب-؛ لأن الزكاة مواساة؛ فلا يلزم أداؤها قبل التمكن من الانتفاع بالمال المواسى منه.
وقال القاضي وابن عقيل: يلزمه أداء زكاته قبل قبضه؛ لأنه في يده حكمًا، وكذلك ذكر صاحب "شرح الهداية" ، وأشار في موضع إلى بناء ذلك على محل الزكاة، فإن قلنا: الذمة؛ لزمه الإخراج عنه من غيره ، وإن قلنا: العين؛ لم يلزمه الإخراج حتى يتمكن من قبضه.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله فلا يخفى على طلاب العلم أهمية كتاب : "تقرير القواعد وتحرير الفوائد" المعروف بقواعد ابن رجب، للإمام زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (795هـ)، وما حوى من علم غزير وتقرير وتحرير، ولما كان كثير من طلبة العلم معرضا عنه لصعوبة عبارته، وطول الكتاب، فقد عملت على اختصاره بطريقة ذكر القاعدة والتمثيل لها بمثالين أو ثلاثة أنتقيهما وأختصرهما من الأصل أراعي فيهما الوضوح والاختصار، وأن أنوع في أمثلة القاعدة بين العبادات والمعاملات قدر المستطاع ، كما أشرت إلى المشهور من المذهب عند المتأخرين في أغلب الأمثلة التي ذكرتها، وذكرت جملة من اختيارات شيخنا العثيمين التي اختارها في شرحه لقواعد ابن رجب، والتزمت عبارة ابن رجب رحمه الله بنصها، وما زدته من نقل أو توضيح عبارة فأجعله بين شرطتين (- -)، وقد تضمن هذا الاختصار مائة وستين قاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله.
وأما الفوائد الملحقة بالقواعد التي ذكرها ابن رجب –رحمه الله- في آخر الكتاب فلم أتعرض لاختصارها، وقد سميت هذا المختصر: (بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب)
فما كان من صواب في هذا الاختصار فهو فضل من الله ومنَّة، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان، ورحم الله من قوم غلطاً أو سد خللاً، والله أسأل أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، وأن يغفر لي ولوالدي وأهلي وذريتي ومشايخي والمسلمين، والله المستعان وعليه التكلان.

كتبه
أمين بن منصور الدعيس
للتواصل: amin1423@gmail.com
 

المرفقات

  • بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب.pdf
    1.6 MB · المشاهدات: 0

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,009
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله فلا يخفى على طلاب العلم أهمية كتاب : "تقرير القواعد وتحرير الفوائد" المعروف بقواعد ابن رجب، للإمام زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (795هـ)، وما حوى من علم غزير وتقرير وتحرير، ولما كان كثير من طلبة العلم معرضا عنه لصعوبة عبارته، وطول الكتاب، فقد عملت على اختصاره بطريقة ذكر القاعدة والتمثيل لها بمثالين أو ثلاثة أنتقيهما وأختصرهما من الأصل أراعي فيهما الوضوح والاختصار، وأن أنوع في أمثلة القاعدة بين العبادات والمعاملات قدر المستطاع ، كما أشرت إلى المشهور من المذهب عند المتأخرين في أغلب الأمثلة التي ذكرتها، وذكرت جملة من اختيارات شيخنا العثيمين التي اختارها في شرحه لقواعد ابن رجب، والتزمت عبارة ابن رجب رحمه الله بنصها، وما زدته من نقل أو توضيح عبارة فأجعله بين شرطتين (- -)، وقد تضمن هذا الاختصار مائة وستين قاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله.
وأما الفوائد الملحقة بالقواعد التي ذكرها ابن رجب –رحمه الله- في آخر الكتاب فلم أتعرض لاختصارها، وقد سميت هذا المختصر: (بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب)
فما كان من صواب في هذا الاختصار فهو فضل من الله ومنَّة، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان، ورحم الله من قوم غلطاً أو سد خللاً، والله أسأل أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، وأن يغفر لي ولوالدي وأهلي وذريتي ومشايخي والمسلمين، والله المستعان وعليه التكلان.

كتبه
أمين بن منصور الدعيس
للتواصل: amin1423@gmail.com
الحمد لله اولاً وآخراً، فله الحمد على التيسير لهذه المجالس المباركات، وله الشكر على التوفيق للمتابعة حتى بلوغ النهايات.
ولكم أخي الشيخ الفاضل/ أمين بن منصور الدعيس
التقدير على هذا الجهد المبذول؛ لتسهيل العلم وما وشيتموه من رقم وتذليل ...
وأهنئكم على هذه التحفة التي تسر كل ناظر، ويبتهج بها الخاطر ...
أسأل الله أن يتقبل منكم، ويجعلها لكم حبلاً موصولاً للرفعة في الدنيا والآخرة ...
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

الحمد لله اولاً وآخراً، فله الحمد على التيسير لهذه المجالس المباركات، وله الشكر على التوفيق للمتابعة حتى بلوغ النهايات.
ولكم أخي الشيخ الفاضل/ أمين بن منصور الدعيس
التقدير على هذا الجهد المبذول؛ لتسهيل العلم وما وشيتموه من رقم وتذليل ...
وأهنئكم على هذه التحفة التي تسر كل ناظر، ويبتهج بها الخاطر ...
أسأل الله أن يتقبل منكم، ويجعلها لكم حبلاً موصولاً للرفعة في الدنيا والآخرة ...
الشكر لك شيخ عبد الحميد ولجميع الإخوة والأخوات في الملتقى الذين أحسنوا الظن في الضعيف، وبصفة شخصية أرى في هذا الملتقى المبارك أكبر العون لي في الاستمرار بالعلم تعلما وتعليما لا سيما مع ابتلي به الإنسان من الإنشغال في الدنيا والضرب في الأرض، فجزاكم الله والقائمين على الملتقى والمؤسسين له خير الجزاء، والله المسؤول أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن لا يحرمنا جميعا من فضله.
 
أعلى