العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

شرح تذليل العقبات بإعراب الورقات

إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

شيخنا لا يظهر لي أن المصنف أراد هذه الصورة من هذه الجملة وإنما أراد توزيع ما سيذكره من المتعلق على نوعي الإجماع السكوتي
أما صورة قول البعض مع فعل البعض فدالها هو قوله (والإجماع يصح بقولهم وبفعلهم) فتدخل فيه الصور الثلاث للإجماع الصريح صورتان تصريحا والثالثة تلميحا
والقول بأنها غير مذكورة في كلامه أصلا أُراه أقرب
- لعدم تصريحه بها واستخراجها من كلامه لا يخلو من تكلف على أن الكتاب ورقات وضعت للمبتدئين
- ولقرينة إهمالها من عصريه الشيخ أبي إسحاق في كتاب "اللمع" - والتشابه بين الكتابين لا ينكر حتى قيل إن الأول اختصار للثاني- :
(اعلم أن الإجماع يعرف بقول وفعل وقول وإقرار وفعل وإقرار.
فأما القول فهو أن يتفق قول الجميع على الحكم بأن يقولوا كلهم هذا حلال أو حرام
والفعل أن يفعلوا كلهم الشيء
وأما القول والإقرار فهو أن يقول بعضهم قولاً فينشروا في الباقين فيسكتوا عن مخالفته
والفعل والإقرار: هو أن يفعل بعضهم شيئا فيتصل بالباقين فيسكتوا عن الإنكار عليه فالمذهب أن ذلك حجة وإجماع بعد انقراض العصر)
والله أعلم

جزاك الله خيرا
نعم، راجعته فوجدت كلامك صحيحا ولكن انشغلت فتأخرت عن الإجابة
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قال: فأين الواجبُ والمحرم؟

قلت: لا يدلُّ الإجماع الفعليُّ عليهما

قال: ولِمَ؟

قلت: أما المُحَرَّمُ فظاهر

قال: لا، ليس ظاهرا

قلت: ويحك، أفترى أن الأمةَ تُجْمِعُ على فِعْلِ مُحَرَّمٍ؟!

فانتفض وقال: لا لا لا، لا يمكنُ هذا أبدا.

قلت: فالإجماع الفِعْلِيُّ لا يدلُّ على المُحَرَّمِ

قال: نعم نعم، لا يدلُّ عليه

قلت: وأما الواجبُ فلا يدل عليه أيضا؛ لأن الفِعْلَ لا يدلُّ على الطلب الجازم

قال: نعم، صار هذا واضحا أيضا

قال: أرأيت الإجماع السكوتيَّ هل هو حجة؟

قلت: هذا مختلف فيه، والراجح أنه إجماع معتبَرٌ وحجةٌ ويصح الاستدلال به، ولكنه ليس في قوة ما قبله من الأنواع، أي إنه ليس إجماعا قطعيا.

وقيل: إن هذا النوعَ حجةٌ ولكنه ليس إجماعا.

وقيل: ليس حجة ولا إجماعا؛ لأن الأصل أنه لا ينسب لساكتٍ قولٌ.
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قول الصحابي​
قال المصنف:
وَقَوْلُ الْوَاحِدِ مِنَ الصَّحَابَةِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ.​
___________________________________
(وَ): استئنافية

(قَوْلُ): مبتدأ، ومضاف

(الْوَاحِدِ): مضاف إليه

(مِنَ الصَّحَابَةِ): متعلق بمحذوف حال من (واحد) أي: الواحد حال كونه من الصحابة.

(لَيْسَ): فعل ماض ناقص من أخوات كان مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على (قول)

(بِحُجَّةٍ): الباء زائدة، و(حجة) خبر ليس منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد

وجملة (ليس بحجة) وما تعلق بها في محل رفع خبر المبتدإ (قول)

(عَلَى غَيْرِهِ): متعلق بمحذوف نعت لـ(حجة) أي: ليس بحجةٍ كائنةٍ على غيره، و(غير) مضاف والهاء مضاف إليه

(عَلَى الْقَوْلِ): متعلق بمحذوف خبر لمبتدإ محذوف والتقدير (وهذا كائن على القول الجديد)

(الْجَدِيدِ): نعت لقول
 
إنضم
24 أغسطس 2012
المشاركات
480
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
-
المدينة
محج قلعة مقيم بمصر
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قلت: وأما الواجبُ فلا يدل عليه أيضا؛ لأن الفِعْلَ لا يدلُّ على الطلب الجازم
قال: نعم، صار هذا واضحا أيضا
شيخنا هذا غير واضح لي؛ لأن فعل الأمة مجردا عن القرينة إما أن يدل على مطلق الإذن؛ فيكون شاملا لغير المحرم بما فيه الواجب أيضا
وإما أن يدل على الإذن المطلق؛ فلا يدخل فيه إلا المباح أما الوجوب والندب والكراهة فهي حينئذ صفات زائدة لا يدل عليها الفعل
وأما مع اعتبار القرائن فعلى حسبها فإن دلت على الوجوب يكون واجبا وإن دلت على الندب يكون مندوبا وهكذا
وقولكم: الفعل لا يدل على الطلب الجازم
وهل يدل على طلب الفعل أو طلب الترك غير الجازم كما في الندب والكراهة من غير القرينة؟
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

جزاكم الله خيرا على حرصكم على المتابعة الجادة

شيخنا هذا غير واضح لي؛ لأن فعل الأمة مجردا عن القرينة إما أن يدل ...
هذا تقسيم عقلي لا وجود له، وليس كل ما فرضه العقلُ جاز وقوعه، كما فرض عقلُ الجهمية ذاتا مجردة عن الصفات، فهذا شيء لا يمكن وجوده فإن صفة الوجود لا تنفك عن الذات، وهذا مثال أردت به بيان أن العقل قد يفرض المحال ويتصوره واقعا.
ولكن هل يمكن حقا أن يقع فعل من الأمة كلها مرسلا مجردا عن القرينة؟ ويكون هذا الفعل في الأمور الدينية التي هي محل الإجماع، ثم مع وقوعه من الأمة كلها لا توجد قرينة تدل على مشروعيته أولا ثم على درجة المشروعية من حيث الحل والحرمة وما بينهما ثانيا؟ ثم لا يتكلم في حكمه فقيه من الفقهاء ثالثا؟ هذا أمر لا أظنه ممكنا وقوعه.
وأيضا فالفعل المرسل المجرد عن القرينة الذي قد يقع فجأة من غير قصد ولا نية قد يقع للشخص الواحد في نادر الأحوال فكيف يمكن وقوعه من الأمة كلها؟! فالذي يظهر لي، والله أعلم، أن هذا فرض عقلي لا وجود له.
وقد نبه شراح الورقات كابن الفركاح وغيره على أن الإجماع الفعلي لا وجود له أو لا يكاد يتحقق بدون أن يتكلم أحد بحكمه، وهو الظاهر
والله أعلم
 
التعديل الأخير:
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

المعنى​
تكلم المصنف هنا عن حجية قولِ الصحابي فذكر أنه ليس بحجة على المذهب الجديد للإمام الشافعي، وإن كان حجة في القديم.

والصحابيُّ عند المحدثين: مَنْ رأَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم مُؤْمِنا به ولو مرة واحدة ومات على ذلك

وأما عند الأصوليين فلا يريدون هذا العموم ولكن يريدون الصحابيَّ الفقيه الذي طالت صحبتُه للنبي صلى الله عليه وسلم واكتسب منه العلمَ والفقه.

والمراد بـ (قول الصحابي) ما يشمل قولَه وفعله وتقريره أيضا.

والمراد بـ (قول الواحد من الصحابة) ما يشمل الاثنين فما فوقهما ما لم يبلغ حدَّ الإجماع


وقول الصحابي على ثلاثة أقسام:​
الأول- أن يقول الصحابيُّ قولا ويخالفُه غيرُه من الصحابة فهذا فيه تفصيل:

1- أَنْ يخالفَه مثله: فهذا ليس حجةً اتفاقا، وليس قولُ أحدهما أولى بالأخذ به من قول الآخر، ولا يكون قول أحدهما حجة على غيره من الصحابة ولا على غير الصحابة، لكن لا يُهْمَلُ قولُهما بل يكون الترجيح بينهما بطريقة من طرق الترجيح المعروفة.

2- أن يخالفه من هو أعلم منه: كما إذا خالف الخلفاءُ الراشدون أو بعضُهم غيرَهم من الصحابة: فالشق الذي فيه الخلفاء الراشدون أو بعضُهم يكون أرجح من غيره وأولى بالأخذ به من الشق الآخر.
قال ابن القيم: "فإن كان الأربعة في شق فلا شك أنه الصوابُ،
وإن كان أكثرهم في شق فالصوابُ فيه أغلبُ،
وإن كانوا اثنين واثنين فشِقُّ أبي بكر وعمر أقرب إلى الصواب،
فإن اختلف أبو بكر وعمر فالصواب مع أبي بكر.
وهذه جملة لا يَعْرِفُ تفصيلها إلا من له خبرة واطلاع على ما اختلف فيه الصحابة وعلى الراجح من أقوالهم"[1].

الثاني- أن يقولَ الصحابيُّ قولا وينتشر عنه ولا يوجد له مخالفٌ: فهذا يكون إجماعًا سكوتيا وقد سبق الحديث عنه.

الثالث- أن يقول الصحابيُّ قولا ولم ينتشر عنه ولم يوجد له مخالف أيضا، فهذا اختلف فيه العلماء على قولين:

أولهما-أنه ليس بحجة وهذا هو الذي نسبه المصنف للشافعي في الجديد
وذلك لأن الشارع أمر عند الاختلاف بالرجوع إلى الكتاب والسنة
ولم يرد في شيء من النصوص الرجوع إلى قول الصحابي
ومن ذلك قوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10]،
وقوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59].

ثانيهما-أن قول الصحابي حجة وإليه ذهب الجمهور وهو القول القديم للشافعي،
واستدلوا على ذلك بأدلة منها حديث: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" وهو حديث موضوع كما بينته في تخريج أحاديث المنهاج يسَّرَ اللهُ إتمامه.

___________________________
[1] إعلام الموقعين عن رب العالمين 5/ 546 -547 ت. مشهور حسن آل سلمان ط. دار ابن الجوزي.
 
إنضم
24 أغسطس 2012
المشاركات
480
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
-
المدينة
محج قلعة مقيم بمصر
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

جزاكم الله خيرا على حرصكم على المتابعة الجادة

هذا تقسيم عقلي لا وجود له، وليس كل ما فرضه العقلُ جاز وقوعه، كما فرض عقلُ الجهمية ذاتا مجردة عن الصفات، فهذا شيء لا يمكن وجوده فإن صفة الوجود لا تنفك عن الذات، وهذا مثال أردت به بيان أن العقل قد يفرض المحال ويتصوره واقعا.
ولكن هل يمكن حقا أن يقع فعل من الأمة كلها مرسلا مجردا عن القرينة؟ ويكون هذا الفعل في الأمور الدينية التي هي محل الإجماع، ثم مع وقوعه من الأمة كلها لا توجد قرينة تدل على مشروعيته أولا ثم على درجة المشروعية من حيث الحل والحرمة وما بينهما ثانيا؟ ثم لا يتكلم في حكمه فقيه من الفقهاء ثالثا؟ هذا أمر لا أظنه ممكنا وقوعه.
وأيضا فالفعل المرسل المجرد عن القرينة الذي قد يقع فجأة من غير قصد ولا نية قد يقع للشخص الواحد في نادر الأحوال فكيف يمكن وقوعه من الأمة كلها؟! فالذي يظهر لي، والله أعلم، أن هذا فرض عقلي لا وجود له.
وقد نبه شراح الورقات كابن الفركاح وغيره على أن الإجماع الفعلي لا وجود له أو لا يكاد يتحقق بدون أن يتكلم أحد بحكمه، وهو الظاهر
والله أعلم
وجزاكم الله خيرا شيخنا
ما ذكرتم ليس محل إشكالي فإنه في ذاك الفرض العقلي
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

وجزاكم الله خيرا شيخنا
ما ذكرتم ليس محل إشكالي فإنه في ذاك الفرض العقلي
وجزاكم
وبعد
فحيث إن الإشكال في الفرض العقلي فأقول وبالله التوفيق:
حيث إننا مأمورون باتباع سبيل المؤمنين كما قال تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}، وغيرها من الآيات الدالة على حجية الإجماع
فإن وقع إجماع فعليٌّ في زمن من الأزمان ولم يتكلم أحد بحكمه فإن حكمه حكم أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأننا مأمورون باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أننا مأمورون باتباع سبيل المؤمنين
فإن وقع فعل من المؤمنين أهلِ الإجماع فلا يبعد أن يكون حكمه حكم أفعال النبي صلى الله عليه وسلم: أي إن كان على وجه القربة والطاعة أو على غير وجه القربة والطاعة كما تقدم بيان ذلك في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم.
فهذا ما يظهر لي، والله أعلم
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

الأخبار
تعريف الخبر وأقسامه​
قال المصنف:
وَأَمَّا الْأَخْبَارُ: فَالخَبَرُ مَا يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ
__________________________
(وَ): استئنافية أو عاطفة

(أَمَّا): حرف تفصيل وتوكيد فيه معنى الشرط

(الْأَخْبَارُ): مبتدأ، وهو من جملة الجواب كما علمت سابقا

(فَـ):
واقعة في جواب (أما) ومزحلقة عن موضعها والأصل (وأما فالأخبار الخبر ما ...) فزحلقت الفاء عن موضعها إلى جملة الخبر لضرب من إصلاح اللفظ

(الخَبَرُ): مبتدأ

(مَا): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر، وهي واقعة على (المركب الإسنادي) أي: الخبر هو المركب الإسنادي الذي يحتمل الصدق والكذب.

والجملة من المبتدإ والخبر: (الخبر ما يدخله ...) وما تعلق بهما في محل رفع خبر المبتدإ (الأخبار)

والجملة من المبتدإ: (الأخبار) والخبر: (الخبر ما يدخله ... الخ) جواب (أما)
وجواب الشرط الذي نابت عنه (أما) محذوف لدلالة جواب (أما) عليه وهذا مذهب سيبويه
وللفارسي قولان:
أحدهما-مثل مذهب سيبويه
والآخر أن الجواب للشرط وجواب (أما) محذوف
وذهب الأخفش إلى أن الجواب لـ(أما) والشرط جميعا[1].

وجملة (أما الأخبار فالخبر ...) لا محل لها من الإعراب معطوفة على قوله: "فأما أقسام الكلام" أي: فأما أقسام الكلام فكذا، والأمر كذا والنهي كذا وأما العامُّ فكذا... وأما الأخبارُ فكذا ... الخ
هذا إن جعلت الواو عاطفة
فإن جعلتها استئنافية فالجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.

(يَدْخُلُهُ): فعل مضارع والهاء مفعول به

(الصِّدْقُ): فاعل، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها من الإعراب صلة الاسم الموصول: (ما).

(وَ): عاطفة

(الْكَذِبُ): معطوف على (الصدق)

________________________________
[1] الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي 525 -526.
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

المعنى​

شرع المصنف هنا في الكلام على الأخبار، والمقصود الأعظم من هذا الباب هو الكلامُ على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن السنة هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن.
فعرَّفَ المصنفُ:
(الخبر) بأنه: ما يدخله الصدق والكذب
وهذا التعريف يجري على كلام علماء العربية الذين يقسمون الكلام إلى خبر وإنشاء، فالخبرُ ما ذكره المصنف
والإنشاء: ما لا يحتمل الصدق ولا الكذب.

وأما علماء الحديث فإنهم يُعَرِّفُونَ:
(الخبر) باعتباره مرادفا لـ(الحديث) بأنه: ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير أو وصفٍ خِلْقِيٍّ أو خُلُقِيٍّ.

وهذا هو الذي ينقسم إلى متواتر وآحاد.
 
التعديل الأخير:
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قال صاحبي​
قال: ذكرتَ أن الخبرَ هو ما يدخله الصدقُ والكذبُ

قلت: نعم


قال: وكيف ذلك؟!

قلت: وما لي أراك متعجبا لا سائلا؟


قال: كيف يدخل الصدقُ والكذبُ معا في الكلام وهما متنافيان؟!

قلت: كأنك فهمت أن الصدق والكذب يدخلان جميعا في كلامٍ واحدٍ وفي وقت واحد ومن جهة واحدة.


قال: نعم، أليس هذا هو المقصود؟

قلت: نعم، ليس هذا هو المقصود قطعا.


قال: فما المقصودُ إذن؟

قلت: المقصودُ أن الكلام يكون محتملا لأن يدخله الصدق كما يكون محتملا لأن يدخله الكذب
فإذا قلت: (قام زيد) فهذا الكلامُ يَحْتَمِلُ الصدقَ والكذبَ: فإن كان زيد قد قام فعلا فهذا الكلام صِدْقٌ وإلا فهو كذبٌ


قال: قلتَ: إن الكلام يكون محتملا لهما

قلت: نعم


قال: فهل هذا الاحتمال يكون متساويا فيهما أو أن أحدهما أرجح من الآخر

قلت: هذه تُعْرَفُ بالقرائن:
- فقد يكون احتماله للصدق والكذبِ متساويا إذا كان القائلُ مجهولا
- وقد يكون الصدقُ راجحا إذا كان قائلُه عَدْلًا
- وقد يكون الكذب راجحا إذا كان قائلُهُ فاسقا.​


قال: تقولُ: إن احتمالَهُ للصدق والكذب يكون متساويا إذا كان قائلُه مجهولا!

قلت:
نعم


قال: فإذا كان هذا صحيحا فلماذا لا نقبل روايةَ المجهولِ؟ ولماذا نَرُدُّ الحديثَ المُرْسلَ؟

قلت: نردهما خوفا من أن يكونا كذابيْنِ


قال: ولكن قد يكونا صادِقَيْنِ

قلت: نعم، قد يكون هذا؛
ولهذا فنحن لا نكذبُهما بل نجعلهما من باب الضعيف الذي يمكن أن يتقوَّى بغيره
كما في المرسل إذا كان من مراسيل كبار التابعين وجاء من أكثر من طريق إلى آخر شروطه

وهذه الشروط إنما وضعت لتكون قرائنَ على أن الراوي المجهولَ في المرسَلِ غيرُ كذابٍ
وكذلك الأمر في رواية المجهولِ الحال وهو المستور
أما المجهول العين فمن باب الضعف الشديد كما تعلم.


قال: فلماذا عرَّفَ المصنفُ الخبرَ بتعريف أهل اللغة ولم يُعَرِّفْهُ بتعريف المُحَدِّثينَ إذا كان المقصود هو الكلام على السنة باعتبارها المصدر الثاني للتشريع؟

قلت: لِيُبَيِّنُ لكَ ما ذكرتُهُ آنفا


قال: وكيف ذلك؟ لا أفهمُ مرادك

قلت: اعلم أولا أن من الأخبار ما لا يحتمل إلا الصدقَ كخبر الله تعالى وخبرِ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم، ومنه المعلوم بالضرورة كقولنا: السماء فوقنا والأرض تحتنا والنارُ حارة ونحو ذلك


قال: نعم

قلت: ومن الأخبار ما لا يحتمل إلا الكذب كما إذا قيل: الواحد نصفُ الخمسة، والنقيضان يجتمعان ونحو ذلك.


قال: نعم

قلت: ومن الأخبار ما يكون محتملا لهما إما مساويا أو برجحان أحدهما كما سبق


قال: نعم


قلت: فالمصنف يُمَهِّدُ بهذا ليقولَ: إن من الأخبار المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم:
- ما لا يحتمل إلا الصدق كالخبر المتواتر
-وما لا يحتمل إلا الكذب كالحديث الموضوع الذي في رواته كذاب
- والمحتمل للقبولِ والرَّدِ وهو الضعيف الذي ضعفه غيرُ شديد.​


قال: ذكرت أن علماء الحديث يجعلون (الخبر) مرادفا لـ(الحديث)

قلت: نعم


قال: فهل هم متفقون على هذا
قلت: هذا هو الراجح ولكن بعضهم يجعل (الخبر) أعم من (الحديث) فكل (حديثٍ) (خبرٌ) ولا ينعكس.
وقيل: (الحديث) ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم،
و(الخبرُ) ما نقل عن غيره؛
فلهذا يقال لمن يشتغل بالتاريخ: إخباريّ
ولمن يشتغل بالحديث: مُحَدِّث
وللمبتديء في طلب الحديث: حديثي.
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد
قال المصنف:
وَالْخَبَرُ يَنْقَسِمُ إِلَى: آحَادٍ وَمُتَوَاتِرٍ.
___________________________
(وَ): استئنافية

(الْخَبَرُ): مبتدأ

(يَنْقَسِمُ): فعل مضارع والفاعل مستتر جوازا يعود على (الخبر)
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر
وجملة المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية

(إِلَى آحَادٍ): متعلق بـ (ينقسم)

(وَ): عاطفة

(مُتَوَاتِرٍ): معطوف على (آحاد)
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

المتـــــواتـــــر
قال المصنف:
فَالْمُتَوَاتِرُ: مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ؛ وَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ جَمَاعَةٌ لَا يَقَعُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْكَذِبِ مِنْ مِثْلِهِمْ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُخْبَرِ عَنْهُ، وَيَكُونُ فِي الْأَصْلِ عَنْ مُشَاهَدَةٍ أَوْ سَمَاعٍ، لَا عَنِ اجْتِهَادٍ.

الآحـــــــاد
قال المصنف:
وَالْآحَادُ: هُوَ الَّذِي يُوجِبُ الْعَمَلَ، وَلَا يُوجِبُ الْعِلْمَ.
وَيَنْقَسِمُ إِلَى: مُرْسَلٍ وَمُسْنَدٍ.
________________________
(فَـ): فاء الفصيحة

(الْمُتَوَاتِرُ): مبتدأ

(مَا): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر، وهي واقعة على (الخبر) أي أن المتواترَ هو الخبرُ الذي يوجبُ العلمَ.

(يُوجِبُ): فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر يعود على (ما)

(الْعِلْمَ): مفعول به

والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها من الإعراب صلة (ما)

(وَ): استئنافية

(هُوَ): مبتدأ

(أَنْ): حرف مصدري ونصب

(يَرْوِيَ): فعل مضارع منصوب بـ (أنْ) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة

و(أن) والفعل في تأويل مصدر تقديره (رواية) في محل رفع خبر

(جَمَاعَةٌ): فاعل
والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب صلة (أَنْ)

(لَا): نافية

(يَقَعُ): فعل مضارع

(التَّوَاطُؤُ): فاعل
والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما في محل رفع نعت لـ(جماعة)

(عَلَى الْكَذِبِ): متعلق بـ (التواطؤ)

(مِنْ مِثْلِهِمْ): متعلق بـ (يقع)
وفي بعض النسخ (عن مثلهم) فهو متعلق بـ (يرويَ)
و(مثل) مضاف و(هم) مضاف إليه وهو العائد على الموصوف: (جماعة)، وأما على نسخة (عن مثلهم) فالعائد محذوف تقديره: (منهم) أي: (لا يقع التواطؤ منهم على الكذب)

(إِلَى): حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب

(أَنْ): حرف مصدري ونصب

(يَنْتَهِيَ): فعل مضارع منصوب بـ (أن) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
والفاعل مستتر يأتي الكلام عليه قريبا.

و(أنْ) والفعل في تأويل مصدر تقديره (الانتهاء) مجرور بـ (إلى) وعلامة جره الكسرة الظاهرة

والجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفهوم من السياق والتقدير: (وتستمر الروايةُ هكذا إلى أن تنتهيَ إلى المخبَر عنه)
وذَكَّرَ الفعل: (ينتهي) على المعنى لأن (الرواية) (خبرٌ) فالمراد إلى أن ينتهيَ الخبرُ إلى المخبر عنه.

(إِلَى الْمُخْبَرِ): متعلق بـ (ينتهي)

(عَنْهُ): متعلق بـ (المخبَر)

(وَ): استئنافية

(يَكُونُ): فعل مضارع من (كان) الناقصة، مرفوع لأنه لم يسبقه ناصب ولا جازم، واسمه ضمير مستتر يعود على (المتواتر).

ووقع في نسخة ابن قاسم (فيكون) بالفاء وجرى شرحه على أنها فاء الفصيحة ثم جوَّزَ كونها عاطفة فقال: "ويجوز أن يجعل الفاء في قوله: (فيكون) لمجرد العطف على قوله: (ينتهيَ) فيستغني عن تكلف ما يتفرع عليه"[1].

(فِي الْأَصْلِ): متعلق بـ (يكون)، أي ويكون في الأصل حاصلا عن مشاهدة.

والمراد بـ (الأصل) أصل السند وهو الطبقة الأولى منه

(عَنْ مُشَاهَدَةٍ): متعلق بمحذوف خبر (يكون)، والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب

(أَوْ): عاطفة

(سَمَاعٍ): معطوف على (مشاهدة)

(لَا): عاطفة

(عَنِ اجْتِهَادٍ): معطوف على (عن مشاهدة)

وشروط العطف بـ (لا) ثلاثة:

1- أن يتقدمها إثبات نحو: جاء زيد لا عمرو

2- ألا تقترن بعاطف فإذا قيل: (جاءني زيد لا بل عمرو) فالعاطف (بل) و(لا) رَدٌّ لما قبلها

3- أن يتعاند متعاطفاها أي لا يَصْدُقُ أحدهما على الآخر فلا يجوز (جاءني رجلٌ لا زيدٌ) لأن (رجل) يصدق على (زيد) ويجوز (جاءني رجل لا امرأة)

(وَ): استئنافية

(الْآحَادُ): مبتدأ

(هُوَ): ضمير فصل

(الَّذِي): خبر

(يُوجِبُ الْعَمَلَ): فعل وفاعل ومفعول

والجملة لا محل لها صلة (الذي)

(وَ): عاطفة

(لَا): نافية

(يُوجِبُ الْعِلْمَ): فعل وفاعل ومفعول

والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة الصلة

(وَ): استئنافية

(يَنْقَسِمُ): فعل مضارع، والفاعل مستتر يعود على (الآحاد)

(إِلَى مُرْسَلٍ): متعلق بـ (ينقسم)

(وَ): عاطفة

(مُسْنَدٍ): معطوف على (مرسل)

_________________________
[1] الشرح الكبير على الورقات لابن قاسم 2/ 402 ت. سيد عبد العزيز وعبد الله ربيع.
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

المسند
قال المصنف:
فَالْمُسْنَدُ: مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ.


المرسل وحجيته
قال المصنف:
وَالْمُرْسَلُ: مَا لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ. فَإِنْ كَانَ مِنْ مَرَاسِيلِ غَيْرِ الصَّحَابَةِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، إِلَّا مَرَاسِيلَ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ فَإِنَّهَا فُتِّشَتْ فَوُجِدَتْ مَسَانِيدَ.
_________________________________
(فَـ): فاء الفصيحة، أي فإذا أردت أن تعرف المسند فالمسند ...الخ
(الْمُسْنَدُ): مبتدأ
(مَا): خبر
(اتَّصَلَ): فعل ماض
(إِسْنَادُهُ): فاعل
و(إسناد) مضاف و(الهاء) مضاف إليه
والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب صلة (ما)
(وَ): استئنافية
(الْمُرْسَلُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ): مثل (المسند ما اتصل إسناده) إلا أن (لم) حرف نفي وجزم وقلب، و(يتصل) مضارع مجزوم بها
(فَـ): فاء الفصيحة
(إِنْ): شرطية
(كَانَ): فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمها ضمير مستتر يعود على (المرسل)
(مِنْ مَرَاسِيلِ): متعلق بمحذوف خبر (كان)
و(مراسيل) مضاف
(غَيْرِ): مضاف إليه
و(غير) مضاف أيضا
(الصَّحَابَةِ): مضاف إليه
(فَـ): واقعة في جواب الشرط
(لَيْسَ): فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، واسمه ضمير مستتر يعود على (المرسل)
(بِحُجَّةٍ): الباء زائدة في خبر ليس
و(حجة) خبر (ليس) مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد
(إِلَّا): أداة استثناء
(مَرَاسِيلَ): منصوب على الاستثناء، وهو مضاف
(سَعِيدِ): مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة
(بْنِ): نعت لـ(سعيد) ونعت المجرور مجرورٌ مثله، و(ابن) مضاف
(الْمُسَيَّبِ): مضاف إليه
(فَـ): تعليلية
(إِنَّهَا): إنَّ واسمها
(فُتِّشَتْ): فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والتاء تاء التأنيث الساكنة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على (مراسيل)
وجملة (فتشت) من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل رفع خبر (إن)
(فَـ): عاطفة
(وُجِدَتْ): مثل (فتشت) ومعطوفة عليها، ونائب الفاعل هو المفعول الأول لـ(وُجِد)
(مَسَانِيدَ): مفعول ثان لـ(وجد) وتُرِكَ تنوينُه لأنه ممنوع من الصرف لأنه على صيغة منتهى الجموع
 
إنضم
24 أغسطس 2012
المشاركات
480
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
-
المدينة
محج قلعة مقيم بمصر
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

وعلامة جره الكسرة الظاهرة
لا أذكر هذا الإعراب المفصل في المؤول فهل يحتاج إليه؟
حتى لو احتيج أليست الكسرة مقدرة والمانع من الظهور كون المصدر غير صريح ؟
(يَرْوِيَ): فعل مضارع منصوب بـ (أنْ) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
و(أن) والفعل في تأويل مصدر تقديره (رواية) في محل رفع خبر
(جَمَاعَةٌ): فاعل
والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب صلة (أَنْ)
الفعل (يروي) متعد
ألا نقدر مفعولا له يكون رابطا بين جملة الخبر ومبتدئه، ويكون أيضا مرجعَ الضمير في الفعل (ينتهي) ؟
أو تنزيل الفعل المتعدي منزلة اللازم في نظركم أولى ؟
فعلى هذا يكون المصدر المؤول الذي هو الرواية أريد به اسم المفعول (المروي)؛ فلا يحتاج إلى الرابط لاتحاد المبتدإ والخبر عندئذ.
(عَنْهُ): متعلق بـ (المخبَر)
هل يعرب الجار والمجرور هنا نائب فاعل ؟
(وَ): استئنافية
(يَكُونُ): فعل مضارع من (كان) الناقصة، مرفوع لأنه لم يسبقه ناصب ولا جازم، واسمه ضمير مستتر يعود على (المتواتر).
ما المانع أن تجعل هذه الجملة معطوفة على التي قبلها لتكون من تتمة التعريف ؟
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

بارك الله فيكم
وبعد
فأعتذر عن النظر فيما ذكرت الآن لضيق الوقت ولعلي أنظر فيه لاحقا
وشكر الله لكم حرصكم ومتابعتكم الجادة
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

المعنى
ذكر المصنف هنا أن الخبر ينقسم إلى متواتر وآحاد وعرَّفَ كلا منهما اصطلاحا ونحن نذكر طرفا من ذلك فنقول.
المتواتر
لغة: بمعنى المتتابع مأخوذ من تَواتَرَ أي تتابَعَ
واصطلاحا: أن يرويَ جماعةٌ كثيرةٌ لا يقع التواطؤُ منهم على الكذب عن مثلهم في كل طبقة من طبقات السند إلى أن ينتهي إلى المخبَرِ عنه وأن يكون مستندُهم الحسَّ لا الاجتهاد.
وحكمُ المتواترِ: أنه يوجبُ العِلْمَ.


الآحاد
لغة: جمع (واحد) وأخطأ بعضهم فقال: جمعُ أَحَد. قال في تاج العروس: "وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن الْآحَاد أَهِي جَمْعُ الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه"[1].
واصطلاحا: ما لم يجمع شروط المتواتر.


وحكم الآحاد: أنه يوجبُ العمل.


وينقسم الآحاد باعتبارات متعددة ذكرَ منها المصنف ما يتعلق باتصال السند وانقطاعه فذكَرَ أنه ينقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين: مسنَدٍ ومرسلٍ ثم عرَّفَ كلا منهما كالآتي:
1- المسند
هو ما اتصل إسناده. يعني ما رواه شخص عن شخص من أوله إلى منتهاه.
وأكثر ما يطلق (المسند) على المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.


2- المرسل
ما لم يتصل إسناده. وهذا عند الأصوليين فهو يشمل ما سقط منه راوٍ واحد أو أكثر سواء كان السقط من أول السند أو وسطه أو آخره فيشمل المعلق والمنقطع والمعضل والمرسل
وأما عند المحدثين فالمرسل: ما سقط منه الصحابي.


ثم ذكر المصنف أن المرسلَ غيرُ حجةٍ وأشار إلى أن مراسيل الصحابة حجة بقوله: "فإن كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة"
وكون مراسيلِ الصحابة حجةً هو الذي عليه جماهير أهل العلم وعليه عمل أئمة الحديث
ثم استثنى من مراسيل غير الصحابة مراسيلَ سعيدِ بنِ المسيب
ثم ذكر سبب ذلك وأن مراسيلَهُ قد فُتِّشَتْ فوُجِدَتْ أنها مسانيدُ من طرق أخرى فلهذا كانت مراسيلُ سعيد بن المسيب حجة.
وقد اقتصر المصنف على ذلك وهي لمحةٌ من علم الحديث وثمت تفصيلات كثيرة محل بحثها في كتب المصطلح


ثم انتقل المصنف بعد ذلك إلى الحديث عن صيغ أداء الحديث ومراتب الرواية فذكرَ:


الْعَنْعَنَةَ
وهي أن يقول الراوي (عن فلان)
ومثلها قوله: (قال فلان).
الْأَنْأَنَةُ
وهي أن يقول الراوي: (أنَّ فلانا)
وهذه الصيغُ (عن، وأنَّ، وقال) محمولة على السماع إلا إذا كان الراوي مُدَلِّسًا فإنها تكون محمولة على الانقطاع حتى يتبيَّنَ خِلافُه.


ثم ذَكَرَ مراتب الرواية
وقد جعلها ابن حجر في (النزهة) ثمانيةَ مراتب
وذكر المصنف منها هنا ثلاثة مراتب:
الأولى-أن يقرأ الشيخُ والتلميذُ يسمع وهذا يسمى (السماع) فيجوز للتلميذ الراوي أن يقول: (حدثني أو أخبرني)
الثانية-أن يقرأ التلميذُ على الشيخِ وهذا يسمَّى (العَرْض) فهنا يقول التلميذُ: (أخبرني) ولا يقول: (حدثني) وقد أجازه بعضهم.
الثالثة-أن يجيزه الشيخُ من غير قراءة فيقول: (أجازني) أو (أخبرني إجازة)

______________________________
[1] تاج العروس من جواهر القاموس 9/ 264 مادة (و.ح.د) ط. وزارة الإعلام بالكويت
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قال صاحبي
قال: ذكرت في تعريف (المتواتر): أن يكون مستندهم الحسَّ
قلت: نعم
قال: مستندهم في ماذا؟
قلت: مستندُهم في الاتفاق، يعني أن يكون مستندُ اتفاقهم في الشيء الذي رووه محسوسا
قال: لا أكاد أفهمُ المراد فزدني.
قلت: المراد بالحِسِّ أن يكون عن شيء يدرَك بالحواس كأن يكون أصحابُ الطبقة الأولى شاهدوا شيئا من النبي صلى الله عليه وسلم فحكوه أو سمعوا منه شيئا فذكروه لمن بعدهم.
قال: يعني كقولهم: سمعنا أو رأينا أو لمسنا ... أو نحو ذلك
ثم قال: فكيف يكون مستندهم الحسَّ في كل الطبقات؟ ولم يرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه إلا أصحابُ الطبقة الأولى!
قلت: ليس المراد بقولهم: (أن يكون مستندهم الحسَّ) أن يكون ذلك في كل الطبقات بل المراد أن يكون ذلك في أصل السند أي الطبقة الأولى.
قال: فما مستند الطبقة الثانية والثالثة وهكذا؟ أليس الشرطُ أن يكون مستندُ اتفاقهم الحس؟
قلت: مستندُ كلِّ طبقةٍ السماعُ مما فوقها، وقد ينضم إلى السماع الرؤيةُ مثلا
قال: وكيف ذلك؟
قلت: بأن يفعل أصحابُ الطبقةِ الأولى مثلَ ما فعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم كأن يرويَ الصحابيُّ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم شَبَّكَ أصابعَهُ فيُشَبِّكُ الصحابيُّ أصابعَهُ كما فعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم يشبك التابعيُّ أصابعَه كما شبَّكَ الصحابيُّ وهكذا؛ فيكون مستندهم في مثل هذا: السماعُ والرؤيةُ.
قال: فقولُ المصنف: "المتواترُ ما يوجبُ العلمَ" هل هو تعريف آخرُ للمتواتر؟
قلت: لا، لكن قد يكون من تتمة التعريف وقد يكون المراد: أن حكمَ المتواتر أنه يوجبُ العلمَ
قال: ما معنى أن المتواتر يفيد العلم؟
قلت: أي يفيد العلم اليقيني
قال: فما معنى أن الآحاد لا يفيد العلم؟
قلت: معناه أنه لا يفيد العلم اليقيني الضروري كالمتواتر وإن كان يفيد العلم النظريَّ الاستدلاليَّ
قال: ذكرتَ أن المرسَل غيرُ حجةٍ.
قلت: أجل
قال: كيف ذلك وقد احتجَّ به ثلاثة من الأئمة
قلت: تعني أبا حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه؟
قال: أجل
قلت: إنما استقر الأمر على أن المرسَل من نوع الحديث المردود لجهالة الراوي الذي لم يُسَمَّ فربما كان ضعيفا أو كذابا
قال: فكيف قَبِلَهُ مَنْ ذكرنا من الأئمة؟
قلت: قَبِلُوهُ من التابعي الثقة محتجين بأنه لا يَسْتَحِلُّ أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان قد سمعه من ثقة.
قال: أوَ ليس هذا صحيحا؟
قلت: قد يكون صحيحا وقد لا يكون كذلك
قال: وكيف ذلك؟
قلت: قد يروي التابعيُّ الثقةُ عن ثقةٍ عنده ولكنه ضعيف في نفس الأمر ولم يظهر حالُه للتابعيِّ الراوي عنه، وكما تعلم فكثير من الضعفاء اشتبه أمرهم على كثير من علماء الجرح والتعديل بَلْه غيرَهم وقد كان الإمام الشافعيُّ رضي الله عنه كثيرا ما يقول: حدثني الثقة مريدا به إبراهيم بن يحيى، وهو ضعيف أو كذاب، فاشتبه أمره على الشافعي وظهر لغيره
قال: فالصحيح في ذلك أن المرسَل لا يحتج به على الإطلاق؟
قلت: لا
قال: فَمَهْ؟
قلت: فيه تفصيل كالآتي:
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قلت: فيه تفصيل كالآتي:
1- مراسيل الصحابة كأكثر روايات ابن عباس مقبولة
2- مراسيل سعيد بن المسيب مقبولة
3- يُشْتَرَطُ لقبول المراسيلِ غير ما سبق شروطا ذكرها الإمام الشافعي
4- ما لم يتوافر فيه ما سبق فهو مردود
قال: لماذا قُبِلَتْ مراسيلُ سعيد بن المسيب
قلت: لأنها فُتِّشَتْ فوُجِدَتْ مسانيدَ
قال: من الذي فَتَّشَها؟
قلت: الإمام الشافعيُّ
قال: فما شروطُ قبولِ المرسَل؟
قلت: شروط قبول المرسَل:
1- أن يكون المرسِلُ من كبار التابعين الذين أكثر روايتهم عن الصحابة مثل: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير.
2- أن يكون المُرْسِلُ إذا سَمَّى مَنْ أسْقَطَهُ وأرسلَ عنه لم يُسَمِّ إلا ثقةً
3- أن يكون المرسِلُ ثقةً حافظا بحيث إذا شاركه الحفاظُ المأمونون لم يخالفوه
4- أن ينضمَّ إلى هذه الشروط الثلاثة السابقة واحدٌ مما يأتي:
أ‌- أن يُرْوَى الحديثُ من وجه آخر مَسْنَدًا
ب‌- أو يُرْوَى من وجه آخر مرسَلا أرسله مَنْ أَخَذَ العلمَ عن غيرِ رجالِ المرسِلِ الأولِ.
ت‌- أو يوافق قولَ صحابيٍّ
ث‌- أو يفتي بمقتضاه أكثرُ أهل العلم
فإذا تحققت هذه الشروطُ تبيَّنَ صحةُ مَخْرَجِ المرسَلِ وما عضَّدَهُ وأنهما صحيحان[1].
قال: أرأيتَ إِنْ عارضَهُما صحيحٌ جاء من طريق واحد أيهما نرجِّحُ؟
قلت: نَجْمَعُ بينهما كما سبق
قال: فإن تعذر الجمعُ
قلت: نرجحُ طريق المرسل
قال: ولِمَ؟
قلت: بتعدُّدِ الطرق[2].
قال: ذكرت أن الطالبَ إذا قرأ على الشيخ فإنه يقول (أخبرني) ولا يجوز أن يقول (حدثني)
قال: نعم
قال: فما الفرق بين التحديث والإخبار؟
قلت: أما من حيث اللغة فلا فرق، ولكنه في الاصطلاح.

_________________________________
[1] تيسير مصطلح الحديث للطحان 58 مركز الهدى للدراسات بالإسكندرية.
[2] السابق.
 
إنضم
5 يونيو 2010
المشاركات
1,189
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
طبيب
الدولة
السعودية - مصر
المدينة
السعودية - مصر
المذهب الفقهي
شافعى
رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

القياس
قال المصنف
وَأَمَّا الْقِيَاسُ: فَهُوَ رَدُّ الْفَرْعِ إِلَى الْأَصْلِ فِي الحُكْمِ بِعِلَّةٍ تَجْمَعُهُمَا.


وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: إِلَى قِيَاسِ عِلَّةٍ، وَقِيَاسِ دَلَالَةٍ، وَقِيَاسِ شَبَهٍ.
___________________________________________
(وَ): استئنافية أو عاطفة على أقسام الكلام كما تقدم مرارا
(أَمَّا): حرف تفصيل متضمن معنى الشرط
(الْقِيَاسُ): مبتدأ، وهو من جملة الجواب
(فَـ): واقعة في جواب (أما)، ومزحلقة عن موضعها
(هُوَ): مبتدأ
(رَدُّ): خبر، ومضاف
(الْفَرْعِ): مضاف إليه
وجملة (هو رد ...) من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما في محل رفع خبر المبتدإ (القياس)
وجملة (القياس هو رد ...) جواب (أمَّا) على مذهب سيبويه، وجواب (مهما) على أحد قولَيِ الفارسي، وجوابهما معا عند الأخفش
وجملة (أما القياس فهو ...) لا محل لها من الإعراب استئنافية إن جعلت الواو استئنافية أو معطوفة على جملة (أقسام الكلام)
(إِلَى الْأَصْلِ): متعلق بـ (رد)
(فِي الحُكْمِ): متعلق بمحذوف حال من الخبر (ردّ) أي: في حال كون الردِّ كائنا في الحكم لا في غيره
(بِعِلَّةٍ): متعلق بمحذوف حال ثانية من الخبر (ردّ) أيضا، والباء سببية أي: بسبب علة
(تَجْمَعُهُمَا): (تجمع) فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره (هي) يعود على (علة) و(هما) مفعول به
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل جر صفة لـ (علة)


(وَ): استئنافية
(هُوَ): مبتدأ
(يَنْقَسِمُ): فعل مضارع والفاعل مستتر يعود على المبتدإ العائد إلى (القياس)
(إِلَى ثَلَاثَةِ): متعلق بـ (ينقسم)، و(ثلاثة) مضاف
(أَقْسَامٍ): مضاف إليه
والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية
(إِلَى قِيَاسِ): بدل من (إلى ثلاثة) بدل مفصل من مجمل، و(قياس) مضاف
(عِلَّةٍ): مضاف إليه
(وَ): عاطفة
(قِيَاسِ): معطوف على (قياس) الأول أي (قياس علة)، وهو مضاف
(دَلَالَةٍ): مضاف إليه
(وَ): عاطفة
(قِيَاسِ شَبَهٍ): مثل (قياس دلالة)
 
أعلى