العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

فيما يخص البورصة العالمية

إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
حفظ الله الجميع ووفقهم إلى ما يحب ويرضى ، وبعد :
فإن من المسائل النازلة التي بدأت منذ وقت تنتشر بين الناس ، وبدأ الناس يتساءلون عن حكمها : البورصة العالمية ، والذي أراه أن البحث في هذا الأمر الجديد ما يزال غضّا طريا ..لم تتضح معالمه حتى اللحظة ..
وعليه ؛ فإنني أتقدم بين أيديكم - حفظكم الله - بمشروع دراسة مختصرة لهذه النازلة ، يُدلي فيها الإخوة الفقهاء من أبناء المنتدى بدلوهم ، وأقترح أن يكون الموضوع حول المحاور التالية :
1- طبيعة العمل المالي في البورصة العالمية .
2- آراء الفقهاء في حكم العمل في البورصة العالمية .."ومن المعلوم أن هذه البورصة تتناول أنواعا مختلفة من المعاملات".
3- أبحاث وكتب تناولت الموضوع بإسهاب ..

والله يجزيكم ويجزينا خيرا ..
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,038
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
حياك الله أخانا الكريم
رأفت المصري
وأهلاً بك مفيداً ومستفيداً
والملتقى يسعد بمشاركتك
طرح مميز؛ وموضوع جديرٌ بالمناقشة
ونحن بانتظار تفاعل الإخوة الكرام؛ بتحرير المسائل العلمية
نفعك الله؛ ونفع بك
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
مشروع كبير جدا

لذا أرى أننا نتناولة جزءا جزءا

فنبدأ مثلاً بالسهم وتكييفه وصوره....

ثم نثني بالسندات

ثم بالعملات.....

ثم مكاتب الوساطة

ويكون لكل جزئية موضوعها الخاص

وأقترح ان نبدأ بذكر أهم المؤلفات التي تناولت هذه المسائل بالبحث.
 

كليم بن مقصود

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
31 ديسمبر 2007
المشاركات
18
المشروع كبير أرى أن تحدد الجزئيات لكلي نبدأ
أما المؤلفات فكثيرة لكن ما المفيد منها هذا يرجع إلى الأخوة ولا حرج أن أذكر بعضا منها هنا :

وأرى من أهمها بحوث المجمع الفقه الاسلامي بجدة ومكة ففيها كنوز لمن استطاع الحصول عليها.

أسواق الأوراق المالية (البورصة ) فى ميزان الفقة الإسلامى عصام أبو النصر

بحوث في الاقتصاد الإسلامي، علي محيي الدين علي القره داغي

دور شركات السمسرة في بورصة الأوراق المالية - دراسة قانونية لـ صالح راشد الحمراني

الأسهم والسندات وأحكامها د. أحمد الخليل تكلم فيه عن البورصة

معاملات البورصة في الشريعة الأسلامية محمد الشحات الجندي

المعاملات المالية المعاصرة في ميزان الفقه الإسلامي
الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة
وكلاهما د على السالوس

وغيرها الكثير لكن هكذا الموضوع لا ينضبط وكما قال الشيخ أبو فراس : مشروع كبير جدا لذا أرى أننا نتناولة جزءا جزءا
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاكم الله خيرا جميعا ..
لكن الذي أراه أن نبدأ بذكر طبيعة عمل هذه البورصات ، وما هي المعاملات الموجودة فيها ، ثم ننتقل إلى التكييفات الفقهية لهذه المعاملات ، واحدة تلو الأخرى كما ذكر الإخوة ..ثم ننتهي بالحكم على كل معاملة من هذه المعاملات .

والذي أود أن أصل إليه في هذا الموضوع النظر في كلام من أطلق الحرمة في التعامل مع هذه البورصات ، هل هذا الإطلاق يثبت في وجه البحث العلمي ؟ أم أن الصحيح التفصيل في المعاملات بين الحل والحرمة حسب نوع المعاملة ؟
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
جزاكم الله خيرا جميعا ..
لكن الذي أراه أن نبدأ بذكر طبيعة عمل هذه البورصات ، وما هي المعاملات الموجودة فيها ، ثم ننتقل إلى التكييفات الفقهية لهذه المعاملات ، واحدة تلو الأخرى كما ذكر الإخوة ..ثم ننتهي بالحكم على كل معاملة من هذه المعاملات .

والذي أود أن أصل إليه في هذا الموضوع النظر في كلام من أطلق الحرمة في التعامل مع هذه البورصات ، هل هذا الإطلاق يثبت في وجه البحث العلمي ؟ أم أن الصحيح التفصيل في المعاملات بين الحل والحرمة حسب نوع المعاملة ؟


توكل على الله استاذنا رأفت

وليعلم الجميع أننا نأسس بهذه الموضوعات المتخصصة اللبنات الأولى للمنتدى، فأتمنى المبادرة والمسارعة إلى الخيرات يقول سبحانه وتعالى: ( فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير )

فهنا الشيخ رأفت في باب المعاملات المعاصرة

والأخت الخنساء أخذت على عاتقها عرض الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله بطريقة السؤال والجواب

والأستاذ محب الفقه طرح موضوعين متخصصين في باب الأصول والمقاصد: اعتبار ما جرى عليه العمل، وفقه المآلات

والأخ ربيع أحمد طرح جملة واحدة - ما شاء الله تبارك الله عليه - مجموعة من الأبحاث المتخصصة

وهذا غيض من فيض

بداية مشجعة تثلج الصدر وتقر العين

أسأل الله عز وجل أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا
 
التعديل الأخير:
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
حقيقة أود من إخواني فقهاء الملتقى أن يشاركوني في دراسة هذا الموضوع ، فأنا - بداية ليس لدي ما هو بين يدي - وإنما التعويل على المدارسة ..والله من وراء القصد .
وقد رجعت ابتداء إلى بعض المصادر ، وسأحرص على البدء بالموضوع لإحيائه والله وحده المستعان .
 

د. اقبال ابداح

:: متخصص ::
إنضم
5 يناير 2008
المشاركات
13
التخصص
اصول الدين / تفسير
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنفي
الاخوة الكرام حاولت الاتيان ببعض المصادر النافعة في هذه المسائل المستجدة وعلى وجه الخصوص مسألة البورصة العالمية التي تفضل بعرضها للنقاش والاثراء فضيلة الاخ رأفت المصري حفظه الله تعالى


السياسه الماليه لعثمان بن عفان
قطب ابراهيم محمد

http://al-mostafa.info/data/arabic/d...ile=019705.pdf


الاعتمادات المستنديه
محي الدين اسماعيل علم الدين

http://www.al-mostafa.info/data/arab...ile=019347.pdf


فوائد البنوك:حلال ام حرام..?
محمود صدقي مراد- حسن سعيد عبد البر

http://www.al-mostafa.info/data/arab...ile=008819.pdf
_



اسم الكتاب : موقف الشريعة الاسلامية من:البنوك -المعاملات المصرفية -التأمين
المؤلف:رمضان حافظ عبد الرحمن

http://s205400330.onlinehome.us/books/17/1668.rar


اسم الكتاب : مفهوم التمويل في الاقتصاد الاسلامي
المؤلف :منذر قحف

http://s205400330.onlinehome.us/books/17/1685.rar
اسم الكتاب : المعاملات الماليه المعاصره فى ضوء الاسلام
المؤلف : سعد الدين محمد الكبى

http://s205400330.onlinehome.us/books/17/1647.rar



اسم الكتاب: بحوث في الإقتصاد الإسلامي
المؤلف :عبد الله بن سليمان بن منيع

http://s205400330.onlinehome.us/books/19/12/0012.rar
اسم الكتاب : الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة
المؤلف : علي السالوس

http://s205400330.onlinehome.us/books/19/56/0056.rar






اسم الكتاب :بحوث فقهية فى قضايا اقتصادية معاصرة
المؤلف :محمد سليمان الأشقر

http://s203995553.onlinehome.us/books/14/1360.rar



اسم الكتاب :المعجم الإقتصادي الإسلامي
المؤلف :أحمد الشرباصي

http://s205400330.onlinehome.us/books/19/53/0053.rar
اسم الكتاب : أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة
المؤلف : مبارك آل سليمان

http://s203978783.onlinehome.us/books/08/0761/0761.rar



بحوث في الاقتصاد الإسلامي

http://s203841464.onlinehome.us/books/07/0626.rar



اسم الكتاب :وقفات هادئة مع إباحة القروض الربوية لتمويل شراء المساكن في الغرب
المؤلف:صلاح الصاوي

http://s166728140.onlinehome.us/books/02/0111.rar
اسم الكتاب :الاسلام و المذاهب الاقتصاديه المعاصره
المؤلف :يوسف كمال

http://www.al-mostafa.info/data/arab...ile=019885.pdf

اسم الكتاب :دور القيم و الاخلاق في الاقتصاد الاسلامي
المؤلف :يوسف القرضاوي

http://www.al-mostafa.info/data/arab...ile=007908.pdf

اسم الكتاب :دور الزكاه في علاج المشكلات الاقتصاديه و شروط نجاحها
المؤلف :يوسف القرضاوي

http://www.al-mostafa.info/data/arab...ile=013913.pdf
__________________

________________________________________
اسم الكتاب :الأموال والأملاك العامة في الاسلام وحكم الاعتداء عليها
المؤلف :ياسين غادى

http://www.al-mostafa.info/data/arab...ile=014053.pdf

اسم الكتاب :الاقتصاد و المال في التشريع الاسلامي و النظم الوضعيه
بحوث و احاديث و دراسات مقارنه
المؤلف : فوزى عطوى

http://www.al-mostafa.info/data/arab...ile=013064.pdf

اسم الكتاب :التنميه الاقتصاديه الشامله من منظور اسلامي
الؤلف : فرهاد محمد على

http://www.al-mostafa.info/data/arab...ile=009653.pdf
__________________







اسم الكتاب : موقف الشريعة الاسلامية من:البنوك -المعاملات المصرفية -التأمين
المؤلف:رمضان حافظ عبد الرحمن

http://s205400330.onlinehome.us/books/17/1668.rar


اسم الكتاب : مفهوم التمويل في الاقتصاد الاسلامي
المؤلف :منذر قحف

http://s205400330.onlinehome.us/books/17/1685.rar
اسم الكتاب : المعاملات الماليه المعاصره فى ضوء الاسلام
المؤلف : سعد الدين محمد الكبى

http://s205400330.onlinehome.us/books/17/1647.rar
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,038
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
لك الأجر أخي الموفق
رأفت المصري
بهذه المدارسة العلمية
وجزى الله الإخوة الموفقين على هذا التفاعل؛ الذي سيثري الموضوع.
نفعكم الله؛ ونفع بكم


لكننا بحاجة لوضع خطة معتمدة لدراسة هذا المشروع
حبذا الاتفاق عليها قبل البدء

ودمتم للملتقى
 

فؤاد الزبيدي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
1 يناير 2008
المشاركات
79
التخصص
التفسير وعلوم القران
المدينة
اسطنبول
المذهب الفقهي
شافعي
اقترح على الاخ رافت حفظه الله ان يطرح الموضوع على شكل مسائل
مثل مايتعلق بالاسهم نعفف الاسهم عند اهل الاقتصاد \طرق وصورالتعامل بيعا وشراء للاسهم في البورصات العالمية وبيان طبيعة هذه الاسهم هل لها اصول ام انها وهمية... وهكذا حتى ناتي بكل يوضح المسالة لان الحكم على الشئ فرع عن تصوره ثم بعد ذلك نعرض تلك التعاملات على اصول الشرع حتى نتوصل الى الحكم الشرعي فيها
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاكم الله خيرا ..فضيلة الأخ الحبيب فؤاد الزبيدي ..
الحقيقية أنني لا أريد التركيز على بحث المسائل التي تمّت دراستها دراسة جادّة مستفيضة ..مثل : حكم التعامل بالأسهم ..وحكم التعامل بالسندات وما أشبه ذلك ..
والسبب - غفر الله للجميع - أن هذ1 المذكور مما اشتهر وتقرر ونصت عليه المجامع ..فالبدء بدراسته على هذه الطريقة ليس مما رميت إليه من طرحي الموضوع للتدارس .
والمقصود منه - كما أرى - والأمر إليكم - أن نتكلم في ما يختص بالبورصة نفسها ..
وإنما يكون ذلك بعد تحديد نقاط رئيسية ، مثل :

1- جواز التعامل بأسهم الشركات المباحة ، بيعا وشراء ..
2- حرمة التعامل بالسندات ، لما فيها من الربا .
3- حرمة المعاملات القائمة على الفوائد البنكية ، والتي يدخلها الربا من وجه من الوجوه .
4- حرمة شراء وبيع الأعيان المحرمة ، مما هو موجود في سوق البورصة العالمية .

وأمثال هذا مما تقرر عند فقهاء الأمة وعلمائها ..

فإذا تقرر ما ذكرت ، وكان هذا محل اتفاق ، انتقلنا سويا إلى الكلام في ما يخص المعاملات الأخرى الموجودة في البورصة ..مثل البيع بالهامش المعطى للعميل من قبل الشركة الأم ، ومثل مسألة التقابض المشترطة عند جمهور الفقهاء ..كل ذلك يحتاج إلى بيان طبيعة العمل في البورصات بشكل عام ..وتصورِ هذا ..الأمر الذي ينبني عليه الحكم على هذه المجموعة من المعاملات بالحل أو الحرمة .. بعيدا عما اتفق العلماء على حرمته ..إذ ليس هو محل الخلاف ..

والله المستعان .
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
أبدأ أولا بتعريف البورصة العالمية ، آملا من الإخوة المساهمة في إثراء هذا الموضوع .

ولا بد في البداية من تصوّر طبيعة التعامل في البورصة العالمية للتوصل إلى حكم الشرع ، فـ "الحكم على الشي فرع عن تصوّره " ، فبه نبدأ والله المستعان .

تعريف "البورصة"
هي سوق إلكترونية يتم فيها بيع وشراء رؤوس أموال الشركات أو السلع المعدنية أو المحصولات الزراعية أو العملات المختلفة . يتم ذلك في بورصات الأسهم Stocks وبورصة العملات الدولية Forex وبورصات السلع الأساسية Commodities مثل بورصة الذهب والفضة والبلاتين أو بورصة البترول الخام وغيرها الكثير ، وتكون وظيفة هذه السوق تنظيم عمليات البيع والشراء بيم العملاء والتجار .

أما كلمة "البورصة" فترجع إلى اسم العائلة فان در بورصن Van der Bürsen البلجيكية التي كانت تعمل في المجال البنكي والتي كان فندقها بمدينة بروج Bruges مكانا لالتقاء التجار المحليين في القرن الخامس عشر، حيث أصبح رمزا لسوق رؤوس الأموال وبورصة للسلع. وكان نشر ما يشبه قائمة بأسعار البورصة طيلة فترة التداول لأول مرة عام 1592 بمدينة أنفرز Anvers.
أما في فرنسا فقد استقرت البورصة في باريس بقصر برونيار Brongniart. وفي الولايات المتحدة الأمريكية بدأت البورصة بشارع وول ستريت Wall Street بمدينة نيويورك أواسط القرن الثامن عشر .

وهذا هو التعريف الإجمالي للبورصة .
والخطوة القادمة هي تصنيف أعمال هذه البورصة وتحليلها إلى أجزاء ، حتى يسهل تصوّرها .
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
وبناء على ما ذكر ، فإنه يتبين لنا أن هذا السوق يحتوي غلى عدد من المعاملات المتفق على حرمتها أو حلها ابتداء -كأي سوق - نتفق على أن نخرجها من إطار البحث ، وهي على النحو الآتي :
1- جواز التعامل بأسهم الشركات المباحة ، بيعا وشراء ..
2- حرمة التعامل بأسهم الشركات والبنوك الربوية
2- حرمة التعامل بالسندات ، لما فيها من الربا .
3- حرمة المعاملات القائمة على الفوائد البنكية ، والتي يدخلها الربا من وجه من الوجوه .
4- حرمة شراء وبيع الأعيان المحرمة ، كالخمور وغيرها مما هو موجود في سوق البورصة العالمية .
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
فإذا تجاوزنا هذه المعاملات المتفق على حلها أو حرمتها ، فحكمنا على ما تضمن شيئا منها بالحل أو الحرمة وفقا لما مضى بيانه ، وجب علينا أن نتجه إلى دراسة الإطار العام الذي تجري فيه هذه المعاملات المباحة للتأكد من أنها لن تحتفّ بما من شأنه أن ينقلها من الإباحة إلى التحريم .
وعليه ؛ فإذا نظرنا إلى طبيعة عمل البورصة هذه وجدنا أنها تقوم على عدة محاور تحف عمليات البيع والشراء .

أبدأ أولا بما يسمى بالبيع بالهامش أو "المارجن" .

لا بد أولاً من بيان حقيقة ما يسمى البيع بالهامش أو ما يعرف بالمارجن (لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره) فأقول : يقصد بالشراء بالهامش: شراء العملات أو غيرها بسداد جزء من قيمتها نقداً بينما يسدد الباقي بقرض مع رهن العملة محل الصفقة. والهامش هو التأمين النقدي الذي يدفعه العميل للسمسار ضماناً لتسديد الخسائر التي قد تنتج عن تعامل العميل مع السمسار.
وفي هذه المعاملة يفتح العميل حساباً بالهامش لدى أحد سماسرة سوق العملات، الذي يقوم بدوره بالاقتراض من أحد البنوك التجارية - وقد يكون السمسار هو البنك المقرض نفسه- لتغطية الفرق بين قيمة الصفقة وبين القيمة المدفوعة كهامش. مثال ذلك : لنفرض أن عميلاً فتح حساباً بالهامش لدى أحد السماسرة، وضع فيه العميل تأميناً لدى السمسار بمقدار عشرة آلاف دولار. وفي المقابل يُمَكِّن السمسارُ العميلَ بأن يتاجر في بورصة العملات بما قيمته مليون دولار، أي يقرضه هذا المبلغ برصده في حسابه لديه - أي لدى السمسار- ليضارب العميل به، فيشتري بهذا الرصيد من العملات الأخرى كاليورو مثلاً، ثم إذا ارتفع اليورو مقابل الدولار باع اليورو، وهكذا، فيربح العميل من الارتفاع في قيمة العملة المشتراة.

هذه المعاملة على هذا على الوجه ، ما حكمها ؟
قبل الإجابة على ذلك ، نتفق على إخراج ما كان القرض فيه ربويا أو اعتمدت فيه الفوائد البنكية ، إذ إننا قد اشترطنا على أنفسنا من البداية عدم دراسة ما كان محل اتفاق .
فلو افترضنا أن هذه المعاملة خالية من ذلك ، ما حكمها ؟؟
أترك المجال مفتوحا أمام مشاركات الإخوان ؟؟منبها إلى أنني أبحث في المسألة وأدرسها في لحظات كتابة هذه الكلمات ، وليس لدي شيء جاهز ، اللهم إلا الفتاوى المتعارضة بين الحكم بالإباحة أو الحرمة ..
 

فؤاد الزبيدي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
1 يناير 2008
المشاركات
79
التخصص
التفسير وعلوم القران
المدينة
اسطنبول
المذهب الفقهي
شافعي
ويمكن ان نضيف بعض تعريفاتهم للبيع بالهاامش حتى تتضح المسالة: هو تأمين يدفعه المتعامل إلى إدارة السوق لإثبات جديته وتمكين السوق من اقتطاع الخسارة التي قد تصيب المتعامل في حالة تصفية العقود التي أبرمها . ويظل المبلغ مملوكا للمتعامل تضاف إليه الأرباح التي يحققها وتقتطع منه الخسائر فيما لو انخفض سعر الورقة المالية .
وقيل في تعريف البيع بالهامش إنه " دفع المشتري جزءا من المال واقتراض جزء آخر منه ، من السمسار الذي يتعامل معه ، مقابل فائدة شهرية عليه ، لشراء كمية أكبر من الأوراق المالية ، ثم رهن هذه الأوراق المالية المشتراة لدى السمسار كضمان للقرض "(بورصة الأوراق المالية من منظور إسلامي ، لشعبان البرواري )

اما ماذكره فضيلة الاخ الحبيب رافت من افتراض ان هذه المعاملات خالية من الربا فاننا نورد تساؤلا وهو لماذا الوسيط يرهن المبلغ . ان طبيعة عمل شركات السمسرة تقتضي غالبا الاستفادة من هذا الرهن وحينئذ تكون عندنا شبهة قرض جر نفعا .والله اعلم بالصواب
 

فؤاد الزبيدي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
1 يناير 2008
المشاركات
79
التخصص
التفسير وعلوم القران
المدينة
اسطنبول
المذهب الفقهي
شافعي
واثناء بحثي في هذا الموضوع عثرت على فتوى للدكتور قرة داغي كانت جوابا على سؤال يشبه ما نحن بصدده ونص الفتوى هو:
"فضيلة الأستاذ الدكتور / علي محيي الدين القره داغي- حفظه الله

تحية طيبة ،وبعدفقد ظهرت معاملة في سوق الأوراق المالية، خلاصتها كالتالي
هل يجوز التعامل بالبورصات العالمية عن طريق التعاقد مع شركات محلية تأخذ صفة الوكالة حسب الطريقة التالية

يقوم الموكل و الموكل إليه بتوقيع عقد الوكالة تكون بموجبه الشركة المحلية الوسيطة هي الموكل إليه

يدفع الموكل للموكل إليه مبلغ ثلاثة آلاف دولار، أو ما يعادلها تكون في رصيد الموكل لتسديد الخسارة إن حصلت

يقوم الموكل بعملية الشراء لليورو مثلا بالإيعاز للشركة (الموكل إليه) بالشراء على اسمه، فتقوم الشركة بشراء ما قيمته مائة ألف دولار.
وتدفع المبلغ كاملا ، وعند البيع إذا كان هنالك ربح يسترد الموكل إليه مبلغه (المائة ألف دولار) و يأخذ خمسين دولارا عمولة توكيل بحيث لا تتغير قيمة العمولة بطول المدة ما بين عملية الشراء وعملية البيع أو قصرها ، وباقي الأرباح تضاف إلى رصيد الموكل بحيث يستطيع الموكل أن يسحب رصيده في الوقت الذي يشاء .

......... أما إذا كان هنالك خسارة فيسحب الموكل إليه من رصيد الموكل حجم الخسارة عن المائة ألف التي دفعها ،ويخصم من الحساب العمولة أيضاً( الخمسون دولارا)
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:-

فهذه المعاملة تتضمن عدة مسائل نحتاج للوصول إلى الحكم الشرعي إلى شرحها وهي :-
أولا :-
1- التعامل في البورصة، أو من خلال البورصة لا بأس به من حيث المبدأ إذا تم التعامل فيها حسب الضوابط الفقهية لكل عقد.
2- التعامل بالعملات( النقود) له شروطه الخاصة المتمثلة في اشتراط التقابض ، أي استلام العملتين في المجلس، والتماثل( أي بدون زيادة ) عند بيع عملة كالدولار مثلا بنفسها أي بالدولار.
وأما عند اختلاف الجنسين ( أي الدولار بالريال،أو الدينار باليورو مثلا) فلا يشترط التماثل، وإنما يشترط استلام العملتين في المجلس.

ومن باب التخفيف فقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي بأن القيد المصرفي ( القيد الحسابي) بمثابة القبض.
3- وكذلك لا بد في هذه العملية أن لا تكون هناك فوائد ربوية في حالة الإقراض والاقتراض مطلقا.
فإذا توافرت هذه الشروط الثلاثة فإن العقد صحيح، وإلا فالعقد فاسد وباطل.

ثانيا:- الوكالة بالعمولة أي بأجر محدد معلوم جائزة شرعا، وما يدفعه الوكيل عند شرائه يكيف على أساس القرض.
فإن كان بدون فائدة فهو قرض مباح، وإلا فهو من الربا المحرم شرعا.
وهذه العملية تدخل ضمن ما يسمى بالبيع والشراء في العملات بالمارجن، وهي كما قلت : تحتاج إلى توافر الشروط الثلاثة المذكورة.
فإذا توافرت فهي صحيحة- إن شاء الله- إذا توافر شرط رابع هو :-
أن ما يدفعه الوكيل( مائة ألف دولار) يكون على سبيل الحقيقة بحيث يسجل باسم المشتري، أو بعبارة أخرى أن تكون العمليات حقيقية لا وهمية ، وأن تكون على مستوى الأسواق، وليست على مستوى الأوراق فقط .

والله أعلم . "
من موقع اسلام اون لاين
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاك الله خيرا - أخي الحبيب - فؤاد على هذا الإثراء ..

لكن بالنسبة إلى السؤال الذي أوردته في البداية حول سبب رهن المبلغ الذي يودعه العميل ، فقد ظهر من خلال نقلك الثاني في السؤال أن السبب فيه هو تعويض الخسارة التي قد تُلمُّ بالعميل في الصفقة التي يُجريها .

وأفترض أن هذا السبب لا مشكلة شرعية فيه ، أما استفادة الشركة الوسيط من هذا المبلغ ، فهذا أمر آخر ليس من لازم العقد أو الاتفاق، فإذا فعل الوسيط هذا حرم عليه لأنه استعمل الرهن ولا يجوز له ذلك . وهذا - وإن كان محرما على الشركة استعماله بتكييفه على أنه رهن - فلا علاقة له بالربا ، فهو ماهية أخرى لم توجد صورتها في هذه المسألة .

والذي يحتاج إلى شيء من مداخلات الإخوة الأفاضل : هل التكييف الفقهي لهذا المبلغ الذي يودعه العميل في حساب الوسيط هو الرهن ؟؟ أم أنه تكييف آخر ؟ ويعتمد هذا -فيما أرى - على مسألة ، وهي :
هل يملك العميل أن يسحب المبلغ الذي أودعه في أي وقت شاء ؟؟ حتى لو كان في أثناء تنفيذ عملية البيع أو الشراء ؟؟

فإن كان كذلك صعُب تكييفه على أنه رهن ، إذ الرهن لا ينفك إلا بعد إتمام العملية التجارية للتأكد من عدم وجود خسائر تستلزم التغطية من رصيد العميل .
وإن كان كذلك لزم تكييفه على أنه ما رهن .

وأترك المجال مفتوحا أمام الإخوة للمشاركة في الإجابة على هذه التساؤلات .
 

فؤاد الزبيدي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
1 يناير 2008
المشاركات
79
التخصص
التفسير وعلوم القران
المدينة
اسطنبول
المذهب الفقهي
شافعي
وجزاك اخي الحبيب اما بالنسبة للمبلغ الذي يودعه العميل لدى الشركة فمن المعلوم ان عمل هذه الشركات قائم على تشغيل هذه الاموال وهذا توصلت اليه من خلال قراءتي حل الموضوع وهذا الامر بالنسبة لهم يجري مجرى العرف وان لم يصرحوا به في العقد ومن المعلوم ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا ولذا فان الحكم علىهذه الشركات يلزم ان ننظر الى كل واحدة على حده للتعرف على طبيعة عمل الشركة
اما بالنسبة لسؤالك هل يملك العميل سحب المبلغ في اي وقت شاء حتى اثناء التداول فالجواب -حسبما قرات -ان هذه الشركات لا تسمح باخذ ااموال الا بعد ان ينهي العنيل صفقاته اي بعد ان ينهي عمليات البيع و الشراء والله اعلم
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
جزى الله أخي الشيخ فؤاد خيرا على ما تفضل به ووضح ..

وأقول : أما المبلغ الذي يودعه العميل في حسابه في شركات الوساطة ، فإن السبب المعلن له هو أنه رهن أو "تأمين" ، لضمان تعويض ما يُلمّ بالعميل من خسائر ، وهذا الذي يوقع عليه طرفي العقد - فيما أعلم .

فإن تجاوزت شركات الوساطة هذا وقامت بتشغيل هذه المبالغ أثمت ، وحرم عليها ذلك ..وليس على العميل شيء .
أما إن تمّ الاتفاق من البداية بين الطرفين على أن للشركة الحق في تشغيل هذه المبالغ والاستفادة منها ، أثم الطرفان ، بأن هذا قرض جرّمنفعة ..

وهذا هو حاصل الكلام في المسألة كما رأيت ..
وإذا كنا قد تناولنا هذه الجزئية بالدراسة والتمحيص وكان حاصل الكلام فيها ما تقدم قريبا ..وددت أن ننتقل إلى الجزئيات الأخرى في معاملات البورصة العالمية ..
آملا من الإخوة الإدلاء بدلوهم ، مشاركين ومضيفين ومنبهين إلى ما قد يقع من أخطاء أثناء الكتابة والدرس ..والله الموفق .
 
أعلى