زياد العراقي
:: مشرف ::
- انضم
- 21 نوفمبر 2011
- المشاركات
- 3,459
- الجنس
- ذكر
- التخصص
- ...
- الدولة
- العراق
- المدينة
- ؟
- المذهب الفقهي
- المذهب الشافعي
الوسيطُ في المذهب: اسمٌ على مُسمّى:
يرى البعض أنّ كتب المذهب الشافعيّ المعتمدة، قد مرّت في تطوّرها بأربع مراحل:
المرحلة الأولى: كتب الإمام الشّافعيّ نفسه، وأصحابه كالمُزنيّ والبويطي.
المرحلة الثّانية: كتب إمام الحرمين الجوينيّ وتلميذه الغزالي.
المرحلة الثالثة: كتب الشيخين الرّافعيّ والنّوويّ.
المرحلة الرّابعة: كتب أصحاب الشروح والحواشي المتأخّرين.
وقيل إنّ إمام الحرمين، قد استوعبَ كتب الإمام الشافعيّ الأربعة المصنّفة في الفقه (الأم، والإملاء، ومختصر البويطيّ، ومختصر المزنيّ)، في (نهاية المطلب)، فقال النّاسُ: إنَّه منذ صنف الإمام كتابه (النهاية) لم يشتغل الناس إلا بكلام الإمام! وعلّق علامة المتأخرين من الشافعية ابن حجر الهيتمي على ذلك قائلاً: "لأن تلميذه الغزالي، اختصر النهاية المذكورة في مختصر مطول حافل، سماه (البسيط) الّذي اختصره في أقلَّ منه وسمَّاه (الوسيط) الّذي اختصره في أقل منه وسمَّاه (الوجيز)، فجاء الرافعيُّ، فشرح الوجيز شرحاً مختصراً، ثم شرحاً مبسوطاً، ما صُنِّف في مذهب الشَّافعيِّ مثلُه" .
وقد قيل في ذلك:
هذّب المذهبَ حَبرٌ أحسن الله خلاصَهْ
ببسيطٍ ووسيطٍ ووجيزٍ وخُلاصهْ
أمّا هذه "الخلاصة" المشار إليها، فإنّ كثيرين قالوا: إنّها مختصرٌ للوجيز، بينما يرى آخرون أنّ "الخلاصة تلخيصٌ لمختصر المُزَنيّ" ، ويبدو أنّ ابن حجر يميلُ إلى ذلك؛ بدليل أنّه في كلامه أعلاه، لم يقل مثلما قال الكثيرون أنّ أبا حامدٍ، اختصر "الوجيز" في "الخلاصة".
ونلحظ في إيقاع كلام ابن حجر: أنّ للغزاليّ الفضلَ في حمل فقه إمام الحرمين في (النهاية)، والتعريف به، وشرحه وبيان مشكله، وحسن ترتيبه، فقام خيرَ قيامٍ بدور الوسيط بين مؤسّسي المذهب (الشَّافعيِّ، والمُزَنيّ، والبويطيّ، والجوينيّ)، ومجدّدَيه (النّووي والرّافعي).
[/URL]
