العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

هل تسقط الديون في الحرب، وبعد انتهاء الحرب؟

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,489
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
مع الدمار الذي حدث في غزة والذي أدى إلى فقدان أهلها كل ما يملكون، ظهر العديد من الأسئلة التي تتعلق بالمعاملات المالية والمصرفية ومنها:

1- هل الديون تسقط في الحرب .. عن الشخص الدائن و المدين..الذي له دين و الذي عليه دين،، خلال الحرب و بعد انتهاء الحرب؟

2- هل سداد دفعات المرابحة تسقط عن الشخص الذي اشترى شقة عن طريق المرابحة وقد سدد ربع المبلغ قبل الحرب..وخلال الحرب دمرت الشقة؟
و خلال الحرب و بعد الحرب هل عليه سداد؟

3- هل اذا تم الاعمار من قبل دول مانحة بعد سنة او سنتين يجب عليه سداد ما تبقى من دفعات المرابحة؟
 
التعديل الأخير:

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,489
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
وهذا رد الدكتور عبد الباري مشعل:
رئيس وعضو هيئات الرقابة الشرعية لعدد من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية


الحمدلله،

الديون لا تسقط بين الأفراد إلا بالإبراء أو الإسقاط. ولكن في ظروف العسر ومنها هذه الظروف نؤكد على بعض القواعد الشرعية في التعامل بين الدائنين والمدينين:

1. في حال العسر وهو عدم القدرة على السداد، يجب على الدائن أن ينظر المدين ويمهله إلى زوال حال العسر، والتبدل إلى اليسر والقدرة على السداد قال تعالى: "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة".

2. . في حال تهدم البيت الممول من البنوك الإسلامية بسبب الحروب ومما لا يد فيه للمدين:

  1. فإن كان ممولاً بالإجارة فإن العقد يفسخ ويتحمل البنك هلاك العين، ويرد للمدين ما زاد عن أجرة المثل للفترة الفائتة.
  2. وأما إن كان ممولا بالمرابحة فإن البيت ملك للمدين، ويتحمل المدين هلاكه، ويراجع شركة التأمين في ذلك، أو الإجراءات الحكومية لإعادة الإعمار أو التعويضات الحكومية والدولية ونحو ذلك. وأما العلاقة بالنسبة للدين بين البنك والمدين في حال المرابحة فما قلناه في الأفراد يسري على البنوك، فيجب الإنظار في حال العسر. ولكن الغالب في هذه الظروف أن السلطة النقدية تعمم على البنوك لمراعاة هذه الظروف وتأجيل استحقاقات لحين وجود معالجات حكومية ودولية للنازلة وتلزم الجميع حينئذ.
3. وفي حال المدين المقتدر والموسر فلا يجوز للمدين أن يستغل هذه الظروف للمماطلة وأكل حقوق الدائنين.

الحمدلله رب العالمين
 
أعلى