العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مسألة : النص

انضم
25 يونيو 2008
المشاركات
1,647
الإقامة
ألمانيا
الجنس
ذكر
التخصص
أصول الفقه
الدولة
ألمانيا
المدينة
ترير/Trier
المذهب الفقهي
ظاهري يميل إلى مذهب مالك
بسم الله والحمد لله...


قال العلامة أبو الوليد الباجي في المنهاج : "والنص ما رفع في بيانه إلا أبعد غاياته".

لما قرأ استاذي في علم الجدل هذه العبارة من الباجي أكبرها غاية الإكبار ، وأدرجها ضمن سجل الإبداعات الخاص بالإمام..

والسبب في ذلك أن هذا الأستاذ الكريم ، كان في معرض الحديث على أهمية "الظن الراجح" في الحياة الإسلامية "كلها" وأشار إلى قلة القطعيات ، واتهم من ينادي بالقطعية بأنه "مشاغب" بل تحمس واتهم حتى من يناقش "إفادة الآحاد للظن" بالشغب ...لأن الظن في نظره أصل أصيل في الحياة!!

فلما قرأ عبارة الباجي السالفة ، فهم أن الباجي لا ينحو منحى الأصوليين في نفيهم "للإحتمالية" في النص ، لأن عبارة الباجي تكون كما فهمها الأستاذ : ما رفع بيانه إلى أبعد غاياته بحيث يمكن أن يكون ما هو أبعد في البيان...

والواقع أن الأستاذ لم ينتبه لما قاله الباجي بعدُ :

ففي صفحة موالية ، قال :
"الكتاب على ضربين : مفصل ومجمل. فأما المفصل ، فعلى ضربين : محتمل وغير محتمل. فغير المحتمل هو النص" (ص15).

فظهر أن لا فرق بين هذا الحد وحد الجمهور : "ما أفاد المعنى على سبيل القطع"..
إلا الرازي فإنه في كتابه "الكاشف عن أصول الدلائل وفصول العلل" قال :" النص : كل كلمة أو كلام يستقل بإفهام مراد المتكلم منه بنفسه.وقيل : إنه الذي يفيد المعنى على القطع بحيث لا يقبل التأويل ، والأول أولى ، بل هو الصحيح ، فإنه ما من لفظ إلا ويصح التجوز فيه" (ص24)
 
أعلى