العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

سؤال في الطلاق للشيخ با جنيد

انضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,283
الإقامة
عدن
الجنس
ذكر
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
الدولة
اليمن
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي

أيها الساري مساءً وبُكَر *** خذ أصيلاً خطوه مد البصر
خذ تحياتي وعجل نحو من *** له في قلبي بلا شِرْكٍ مقر
نحو نوَّار فروع الملتقى *** شمسُها صبحاً وفي الليل قمر
مَنْ حُلِيّ الملتقى من صَوْغِه *** ثم لا زال جواداً بالدرر
لأبي بكر جنيدٌ جده *** حنبلِ الفقه حديثي النظر
أسعفِ المولى فقد أرّقه *** مشكلٌ أبدلَ بالنومِ سهر
لم يَعُدْ يُبْصِرُ من إشكاله *** وهي حرزٌ لأصمٍّ ذي بصر
غُصْنُ بانٍ جاءَ يسعى مُرْسِلاً *** فوق ورد الخد حبات المطر
سائلاً هل من طلاقٍ واقعٍ *** من حبيب هو لحمي والبشر
قال غضباناً إذا كلمتكم ***سائر اليوم طلاقي قد وقر
ثم ما قال كلاماً غير ذا *** يومه حتى انقضى اليوم ومر
هل وصالي لحبيبي جائزٌ *** أم فراقي واقعٌ وَقْعَ القدر
جلِّ عنا الليلَ يا شمسَ الضحى *** واشفِ معلولاً به بردٌ وحر

 
التعديل الأخير:
انضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,432
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: سؤال في الطلاق للشيخ با جنيد

أيها الوضاح في أبياتِهِ ** أيها الصبح المجلَّى والأغرّْ
إنَّ ردَّ السُّؤل في طيَّاتهِ ** لم يوافق شرطه واليومُ مرّْ
ففراقُ الغصن لم يحصل، ولا ** وقع المحذور كلا، ما وقر
فلتنم ملءَ جفونٍ هانئاً ** ولتقل -هي- للنجم قد طاب السمر
ثم فلترفُق بخِلٍّ ساهرٍ ** لا تقطِّع عنُقاً وقتَ السحَر
 
التعديل الأخير:
انضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,283
الإقامة
عدن
الجنس
ذكر
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
الدولة
اليمن
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
رد: سؤال في الطلاق للشيخ با جنيد

أ وَ ليس الشرطُ إذ أوقعه *** وجزى الشرط كلاماً للبشر
واقعٌ يومَ تألى أن تلي *** فُرْقةٌ للقول إن قال خبر؟

 
انضم
4 ديسمبر 2011
المشاركات
408
التخصص
الوعظ والارشاد
المدينة
المسيلة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سؤال في الطلاق للشيخ با جنيد

ماشاء الله بارك الله فيكما ماأحوجنا الى امثالكما طبتم وطاب ممشاكما لقد غاب الحوار بالطرق هذه القديمة والممتازة البارعة اهل العباقرة في هذا الميدان حتى الخطب التي كانت لها غنة او اسمحولي< لها موسيقى طبعا لا الموسيقى هذه العصرية> كانت الخطبة لها تأثيرا وانتباها للمستمع اليوم الكثير ممن يستمعون الى خطب الجمعة فيه من هو نائما وفيه من هو لاهيا وفيها من هو حاضرا بالجسم غائبا بالعقل والقلب اسأل الله ان يردنا اليه ردا جميلا
 
انضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,283
الإقامة
عدن
الجنس
ذكر
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
الدولة
اليمن
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
رد: سؤال في الطلاق للشيخ با جنيد



طال انتظاري وانقضى صبري *** والسهد رافقني إلى الفجر
والحلم ها قد كاد يفرقني *** ما الصحب غير وساوسِ الصدرِ
قالوا مصابيح الدجى عدها *** متعذرٌ. لم يدرُ بالخُبْرِ
لو همهم همي دروا زِيدها *** عما حوى القفر من الذرِّ
ولو بدت شمس الضحى بينها *** تحيل كثرتها إلى صفرِ
إلا نجوماً أربعاً غُيِّبَت *** في مبسمٍ ذي حُجُبٍ حمرِ
يحضنها من تحتها أربعٌ *** براقةٌ في الليل والظهرِ
لا تبدي إلاها لندامها *** وغيرها تستر في الثغرِ
عنابةٌ حلت لمبتاعها *** من غير شرط القطع إن يشرِ
ريانة ناضجةٌ ملؤها *** من سلسلٍ أحلى من الخمرِ
سبحان من أبدى بها آيةً *** فزانَ لوحَ الثلجِ بالجمرِ
فقلت كم أسعدني عودكم *** ما تطلبوا؟ قالت : أبا بكرِ
بن با جنيدٍ فارسُ الملتقى *** مقصودُ من في البر والبحر
كم حلّ إشكالاً بلا كلفةٍ *** وأبدلَ الميسورَ بالعسر
فقلت : ما المطلوبُ من سيدي؟ *** قالت : سؤالي آنفَ الذكرِ
فقلت : قد جلاه يا منيتي *** فيما مضى. لم تدرِ بالخُبْرِ؟
قالت : بلى لكنما أشتكي *** دقيقةً تعبثُ في فكري
أوعدني خلي طلاقاً إذا *** كلمني يومي. ولا أدري
أليس في إيعاده بالذي *** قال كلامٌ قاصمٌ ظهري
أوقعه في يوم إيعاده *** هذا الذي قد حاكَ في صدري
فقلت عل الله يبدي لنا *** ما السرّ فيها بأبي بكرِ
 
التعديل الأخير:
انضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,283
الإقامة
عدن
الجنس
ذكر
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
الدولة
اليمن
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
رد: سؤال في الطلاق للشيخ با جنيد

إيضاح الإشكال
إذا قال الرجل لامرأته : إن كلمتك اليوم فأنتِ طالق؟
فهذا كلام حصل في نفس اليوم وليس من شرط التعليق الإستقبال، بل ذلك تارةً إلى قصد المتكلم وتارةً إلى لفظه، فمثلاً لو قال رجلٌ لآخر: أعطيتَ امرأتك ديناراً؟
فأجاب : أن أعطيتها فهي طالق.
فهذا يصح بوجود الإعطاء قبل التعليق.
فحينئذٍ من قال لامرأته : إن كلمتك اليوم، كان قد كلمها اليوم بنفس التعليق، فقد تحقق الشرط بنفس التعليق فهل يقع الطلاق؟
وهذه مسألة ذكرها الصنعاني والضمدي وغيرهم وذكروا اختلاف الفقهاء في الإجابة، وشهروا المسألة باسم حرز الأصم وهو ما كنتُ أشرتُ إليه آنفاً بقولي : (وهي حرزٌ لأصم ذي بصر).
والذي نعتقده هو ما أجاب به شيخنا، لكن الإشكال باقٍ بمعنى أنه شرط شرطاً وهو متحقق، أن كلامه في يوم التعليق حاصل. فإن كان لشيخنا ما يحل به الإشكال فحي هلا.
 
انضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
9,093
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
رد: سؤال في الطلاق للشيخ با جنيد

إيضاح الإشكال
إذا قال الرجل لامرأته : إن كلمتك اليوم فأنتِ طالق؟
فهذا كلام حصل في نفس اليوم وليس من شرط التعليق الإستقبال، بل ذلك تارةً إلى قصد المتكلم وتارةً إلى لفظه، فمثلاً لو قال رجلٌ لآخر: أعطيتَ امرأتك ديناراً؟
فأجاب : أن أعطيتها فهي طالق.
فهذا يصح بوجود الإعطاء قبل التعليق.
فحينئذٍ من قال لامرأته : إن كلمتك اليوم، كان قد كلمها اليوم بنفس التعليق، فقد تحقق الشرط بنفس التعليق فهل يقع الطلاق؟
وهذه مسألة ذكرها الصنعاني والضمدي وغيرهم وذكروا اختلاف الفقهاء في الإجابة، وشهروا المسألة باسم حرز الأصم وهو ما كنتُ أشرتُ إليه آنفاً بقولي : (وهي حرزٌ لأصم ذي بصر).
والذي نعتقده هو ما أجاب به شيخنا، لكن الإشكال باقٍ بمعنى أنه شرط شرطاً وهو متحقق، أن كلامه في يوم التعليق حاصل. فإن كان لشيخنا ما يحل به الإشكال فحي هلا.
ما شاء الله على هذا السجال البديع منكما لم أره إلا الساعة؛ وكم في الملتقى من "درر كامنة"، و "در مكنون"، نلتقطها مع مر الأيام كصيد ثمين بغير عناء ولا كد …
ولعل ياشيخنا الوضاح حل هذا الإشكال يكمن في التفريق بين "الشرط" و "أداة الشرط"، ولربما بتحريره تتضح المعالم:

مبنى الاستشكال:
الإشكال مبني على أن جملة التعليق (إن كلمتك) هي "كلام"، فبمجرد نطقها فقد خاطبها؛ وعلى ذلك فيقع الطلاق فوراً.

الجواب عن الإشكال:
أولاً: بالنظر للمستقبل لا الماضي: لأن أدوات الشرط (مثل "إن") موضوعة في لغة العرب لتعليق أمر على فعل يقع في المستقبل، وليس على الفعل الذي هو جزء من الصيغة نفسها.
ثانياً: خروج القصد: فإن المتكلم حين قال "إن كلمتك" يقصد ما يستقبل من كلام بعد هذه الجملة، ولا يقصد أن الصيغة هي الشرط والمشروط في آن واحد؛ فالعرف اللغوي والشرعي يقتضي أن الشرط يسبق الجزاء زمنياً.
ثالثاً: القاعدة الفقهية: فالمتقرر أن "اليمين على نية الحالف"؛ ومن بداهة العقل أن أحداً لا يحلف ليحنث في نفس لحظة النطق، فنيته تنصرف قطعاً إلى ما بعد الفراغ من كلامه.

وعلى ما سبق بيانه فإنه لا يقع الطلاق بمجرد هذه الجملة؛ لأن الكلام المشروط إنما يقع بعد تمام صيغة التعليق؛ ولأن أداة الشرط تقتضي الاستقبال لا الحال؛ ولذا كان كشف البدهي اتهام؛ وبهذا يتضح الكلام؛ وينسجم المعنى بوئام؛ ويفترق الحال بين كل مقام.
 
انضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,283
الإقامة
عدن
الجنس
ذكر
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
الدولة
اليمن
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
نعم جزاك الله خيرا هذا هو تحقيقها في نفس الأمر والله أعلم
لكن هذه المسألة رأيت العلماء المذكورين آنفا لا يبحثون عن حكمها في نفس الأمر، بل كأنها لشحذ الذهن، فأنهم لا يختلفون في الحكم بل في كيفية دفع الإشكال.
وكان لها وقع هنا في اليمن لأنها دارت بين بعض الشافعية وبعض الزيدية - إن صح التعبير - والشافعية قائلون بتقديم اللفظ على المعنى عند التعارض، فلم يسعف بعضهم ظهور المعنى هنا، وبقي عليهم بعض الإشكال، إذ لو لم يبق لنا سوى اللفظ فجواب الشرط متحقق بنفس وقوعه.
فمثلا أنا ذكرت فيما سبق قولي

قال رجلٌ لآخر: أعطيتَ امرأتك ديناراً؟
فأجاب : أن أعطيتها فهي طالق.
فهذا يصح بوجود الإعطاء قبل التعليق.
إلا أن يقال هذا التركيب خطأ في اللغة، لعدم صحة التعليق على ما مضى، فنطالب بالحجة.
أما القصد، فهذا مبني على أن العبرة بالمعنى دون اللفظ، سلمناه فكيف الحكم لو لم نعرف القصد؟

لا خلاف لي معكم شيخي في نفس الحكم وعموم التوجيه، لكن شحذا للذهن كيف ندفع خصوص الإشكال.
فإن القصد قد يتغير إذا عرفنا سياق اليمين أو التعليق، فإذا لم نعرف السياق لم يبق سوى اللفظ في الجملة.
وأحسن ما وجدته هو ما ذكرتموه هنا شيخنا وهو موافق في الجملة لما ذكره الضمدي من توجيه.
لكنه ناظر للقصد.
ولعل الصواب أن يقال أن القاعدة تقديم القصد هنا وإن قلنا بتقديم اللفظ عند تعارضه مع المعنى، لأن الباب هنا باب اليمين، والشافعية يقدمون فيه العرف في هذا الباب، والتعليق في مثل هذه الصيغة ينصرف للاستقبال عرفا كما ذكرتموه شيخنا في ضمن كلامكم.

والله أعلم
 
التعديل الأخير:
انضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
9,093
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
لعله يندفع الإشكال ياشيخ وضاح بأن اللفظ لا يتناول ذاته؛ لأن صيغة التعليق (سببيَّة)، والشرط (مسبَّب)، والسبب لا يكون مسبباً عن نفسه لزوماً، فاستحال دخول اللفظ في عموم نفسه لغةً؛ لأن خطاب المواجهة يستدعي جملة تامة يبنى عليها الحكم، والكلام المشروط لا بد أن يكون خارجاً عن صلب صيغة الشرط، وإلا لزم إلغاء فائدة أداة الشرط (إنْ) التي تقتضي الترتيب والتعقيب.
كما أن تقديم القصد باعتباره عرفاً في اليمين يدفع الإشكال أيضاً؛ لأن اللفظ يحمل على عرف المتكلم، وعرفه يقتضي أن المشروط غير صيغة الشرط؛ فبذلك صار القصد قرينةً لفظيةً مانعةً من دخول الصيغة في عموم الشرط.
 
أعلى