العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
باب مسح الخف

قوله في عدم الإجزاء (ص 77):
"وَلَا جُرْمُوقَانِ فِي الْأَظْهَرِ".
بيان مذهب الشافعية أنه إن لبس خفاً فوق خف، كل منهما صالح للمسح عليه فلا يجوز الاقتصار على مسح الأعلى منهما، فإن لم يصلح واحد منهما للمسح عليه لم يصح قطعاً، وإن صلح الأعلى دون الأسفل صح المسح عليه، والأسفل كلفافة، وإن صلح الأسفل دون الأعلى، فإن لم يصل البلل للأسفل لم يصح، وإن وصل إليه لا بقصد الأعلى فقط بأن قصد الأسفل، ولو مع الأعلى أو لم يقصد شيئا كفى، ولو تخرق الأسفل وهو على طهارة لبسهما مسح الأعلى؛ لأنه صار أصلا لخروج الأسفل عن صلاحيته للمسح، أو وهو محدث فلا كاللبس على حدث، أو وهو على طهارة المسح فأنه يمسح كما لو كان على طهارة اللبس. (مغني المحتاج 1/113).

وقال الحنابلة: إذا لبس خفاً على خف على وجه يصح معه المسح، فإن كان قبل الحدث فله المسح على الفوقاني أو التحتاني، وإن كان أحدهما مخرقاً (وإن كان الفوقاني) والثاني صحيحاً، صح المسح على الفوقاني. ولا يصح إن كان كلاهما مخرقين ولو سترا بمجموعهما.
وإن لبس الفوقاني بعد أن أحدث، لم يجز المسح عليه لأنه على غير طهارة فإن تطهر ولبس آخر بعد مسحه الأول؛ لم يجز المسح على الثاني. ويصح المسح على خف تحته لفافة. وإن نزع الخف الممسوح لزم نزع ما تحته وغسل الرجلين؛ لأن محل المسح قد زال (شرح منتهى الإرادات 1/65).

قوله (ص 77): "
وَيُسَنُّ مَسْحُ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ خُطُوطًا، وَيَكْفِي مُسَمَّى مَسْحٍ يُحَاذِي الْفَرْضَ، إِلَّا أَسْفَلَ الرِّجْلِ وَعَقِبَهَا فَلَا عَلَى المَذْهَبِ. قُلْتُ: حَرْفُهُ كَأَسْفَلِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
صفة المسح المسنون عند الحنابلة أن يضع يديه مفرجتي الأصابع على أطراف أصابع رجليه ثم يمرهما على مشطي قدميه إلى ساقيه. فإن بدأ في المسح من ساقه إلى أصابعه أجزأه. ويسنّ مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى والرجل اليسرى باليد اليسرى. والواجب عند الحنابلة مسح أكثر أعلى الخف (كشاف القناع 1/118، الإنصاف 1/184).

قوله (ص 77): "وَمَنْ نَزَعَ وَهُوَ بِطُهْرِ المَسْحِ
غَسَلَ قَدَمَيْهِ، وَفِي قَوْلٍ: يَتَوَضَّأُ".
قال الحنابلة: متى ظهر بعض قدمه بعد الحدث وقبل انقضاء المدة، فحش أو لا، استأنف الطهارة لبطلان ما قبلها بذلك؛ لأن المسح أقيم مقام الغسل أو المسح فإذا أزال الممسوح بطلت الطهارة في القدم أو الرأس، فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض، وسواء فاتت الموالاة أو لم تفت (كشاف القناع 1/121).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
باب الغسل

قوله (ص 78): "مُوجِبُهُ: ..
وَكَذَا وِلَادَةٌ بِلَا بَلَلٍ فِي الْأَصَحِّ".
مذهب الحنابلة أنه لا يجب الغسل بولادة عريت عن الدم (الإقناع 1/45).
وقال الشافعية: إذا ألقت الحامل ولداً أو علقة أو مضغة، ولم تر دماً ولا بللاً لزمها الغسل؛ وذهب الحنابلة إلى أن خروج العلقة والمضغة لا توجب الغسل (مغني المحتاج 1/116، الإنصاف 1/242).

قوله (ص 78): "وَبِخُرُوجِ مَنِيٍّ
مِنْ طَرِيقِهِ المُعْتَادِ وَغَيْرِهِ".
قال الشافعية: لا فرق بين خروجه بجماع أو احتلام أو استمناء أو نظر أو بغير سبب سواء خرج بشهوة أو غيرها وسواء تلذذ بخروجه أم لا وسواء خرج كثيرا أو يسيرا ولو بعض قطرة وسواء خرج في النوم أو اليقظة من الرجل والمرأة العاقل والمجنون فكل ذلك يوجب الغسل. قالوا: وإن أحس بانتقال المني ونزوله فأمسك ذكره فلم يخرج منه في الحال شئ ولا علم خروجه بعد ذلك فلا غسل عليه (المجموع شرح المهذب 2/139-140)
ومذهب الحنابلة أن خروج المني الدافق بلذة إذا خرج من مخرجه، ولو خرج دماً، يوجب الغسل، فإن خرج لغير ذلك لم يوجب إلا إن كان نائماً، فإنه إذا رأى شيئا في ثوبه، ولم يذكر احتلاما ولا لذة، فإنه يجب عليه الغسل. قالوا: فإن أحس بانتقال المني، فأمسك ذكره، فإنه يجب عليه الغسل، سواء خرج المني أم لم يخرج (الإنصاف 1/227 وما بعدها)، وينظر الفتح الرباني 1/92.

قوله في المني (ص 78): " فَإِنْ فُقِدَتِ الصِّفَاتُ فَلَا غُسْلَ".
هنا مسألة، قال الشافعية: إن احتمل كون الخارج منياً أو غيره كودي أو مذي تخير بينهما على المعتمد، فإن جعله منياً اغتسل أو غيره توضأ وغسل ما أصابه؛ لأنه إذا أتى بمقتضى أحدهما برئ منه يقينا، والأصل براءته من الآخر، ولا معارض له (مغني المحتاج 1/118).
وقال الحنابلة: لو انتبه بالغ أو من يحتمل بلوغه. فوجد بللا، وجهل أنه مني: وجب الغسل مطلقاً، فيغسل بدنه وثوبه احتياطاً، إلا إذا لم يسبق نومه ملاعبة، أو برد، أو نظر، أو فكر، أو نحوه. فإن سبق نومه ذلك: لم يجب الغسل (الإنصاف 1/228-229).

تنبيه : يضيف الحنابلة موجباً آخر من موجبات الغسل، وهو إسلام الكافر أصلياً كان أو مرتداً (المقنع ص 32). وذهب الشافعية إلى استحباب الغسل للكافر إذا أسلم وهو غير جنب (المجموع 2/153).

قوله في أقل فرائض الغسل (ص 78): "
وَلَا تَجِبُ مَضْمَضَةٌ وَاسْتِنْشَاقٌ".
المضمضة والإستنشاق واجبة في الغسل عند الحنابلة (كشاف القناع 1/154).
 
إنضم
16 مايو 2017
المشاركات
82
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
هندسة
الدولة
ـــ
المدينة
ـــ
المذهب الفقهي
الشافعي
قوله (ص 78): "وَأَكْمَلُهُ: إِزَالَةُ الْقَذَرِ، ثُمَّ الْوُضُوءُ، وِفِي قَوْلٍ: يُؤَخِّرُ غَسْلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ تَعَهُّدُ مَعَاطِفِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَيُخَلِّلُهُ، ثُمَّ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ، وُيَدْلُكُ وَيُثَلِّثُ، وَتُتْبِعُ لِحَيْضٍ أَثَرَهِ مِسْكًا، وَإِلَّا فَنَحْوَهَ".
صفة الغسل الكامل عند الحنابلة؛ أن ينوي، ثم يسمي، ثم يغسل يديه ثلاثاً، ثم يغسل ما لوثه من أذى، ثم يضرب بيديه الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثاً، ثم يتوضأ كاملاً، ثم يحثي على رأسه ثلاثاً، يروى بكل مرة أصول شعره، ثم يفيض الماء على بقية جسده ثلاثاً، يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر، ويدلك بدنه بيده، ويتفقد أصول شعره، وغضاريف أذنيه، وتحت حلقه، وإبطيه، وعمق سرته، وحالبيه، وبين إليتيه، وطي ركبتيه، ويكفى الظن في الإسباغ، ثم يتحول عن موضعه فيغسل قدميه، ولو في حمام ونحوه، وإن أخر غسل قدميه في وضوئه فغسلهما آخر غسله فلا بأس. وتسن موالاة ولا تجب كالترتيب، فلو اغتسل إلا أعضاء الوضوء لم يجب الترتيب فيها لأن حكم الجنابة باق، وإن فاتت الموالاة جدد لإتمامه نية وجوباً. ويسن في غسل حيض ونفاس سدر، وأخذها مسكا إن لم تكن محرمة فتجعله في فرجها في قطنة أو غيرها بعد غسلها ليقطع الرائحة فإن لم تجد فطيباً لا لمحرمة فإن لم تجد فطينا ولو محرمة فإن تعذر فالماء كاف (الإقناع 1/47).

قوله (ص 79): "وَمَنْ بِهِ نَجَسٌ يَغْسِلُهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ،
وَلَا تَكْفِي لَهُمَا غَسْلَةٌ، وَكَذَا فِي الْوُضُوءِ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: تَكْفِيهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
قال الشافعية: من ببدنه نجاسة فإنه يغسلها ثم يغتسل؛ لأنه أبلغ في التطهير، ولا تكفي لهما غسلة واحدة، وكذا في الوضوء؛ لأنهما واجبان مختلفا الجنس فلا يتداخلان، وعلى هذا تقديم إزالته شرط لا ركن. وقال النووي: الأصح تكفيه، كما لو اغتسل من جنابة وحيض، ولأن واجبهما غسل العضو، وقد حصل ومحل الخلاف إذا كان النجس حكمياً، ويرفعهما الماء معاً (مغني المحتاج 1/125).
وقال الحنابلة: لو نوى رفع الحدث وإزالة النجاسة، أو التبرد، أو تعليم غيره: ارتفع حدثه (الإنصاف 1/147).

قوله (ص 79): "وَمَنِ اغْتَسَلَ لِجَنَابَةٍ وَجُمُعَةٍ حَصَلَا،
أَوْ لِأَحَدِهِمَا .. حَصَلَ فَقَطْ".
قال الحنابلة: إن نوى غسلاً مسنوناً، كغسل الجمعة والعيد، أجزأ عن الغسل الواجب لجنابة أو غيرها، إن كان ناسيا للحدث الذي أوجبه. وإن نوى غسلاً واجباً أجزأ عن المسنون بطريق الأولى. وإن نواهما، أي الواجب والمسنون، حصل له ثوابهما، أما اللتين قبلهما فليس فيهما إلا ثواب ما نواه، وإن أجزأ عن الآخر (كشاف القناع 1/89).

قوله (ص 79):
"قُلْتُ: وَلَوْ أَحْدَثَ ثُمَّ أَجْنَبَ أَوْ عَكْسُهُ كَفَى الْغُسْلُ عَلَى المَذْهَبِ ".
قال الحنابلة: إذا اغتسل ينوي الطهارتين من الحدثين أجزأ عنهما، ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة. وإن نوى رفع الحدثين وأطلق، فلم يقيده بالأكبر ولا بالأصغر أجزأ عنهما لشمول الحدث لهما، أو نوى استباحة الصلاة، أو نوى أمراً لا يباح إلا بوضوء وغسل كمس مصحف وطواف، أجزأ عنهما؛ لاستلزام ذلك رفعهما، وسقط الترتيب والموالاة لدخول الوضوء في الغسل فصار الحكم للغسل. أما إن نوى من عليه غسل بالغسل استباحة قراءة القرآن، ارتفع الأكبر فقط ؛ لأن قراءة القرآن إنما تتوقف على رفعه لا على رفع الأصغر، وإن نوى الجنب ونحوه رفع أحد الحدثين: الأكبر، أو الأصغر، لم يرتفع غيره (كشاف القناع 1/156).
 
أعلى