العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

بحث: هل تشرع الأضحية للحاج؟

إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
هذا بحث كتبته قديما ولم أراجعه الآن، وأرحب بجميع الملاحظات:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد :
مسألة أضحية الحاج :
جاءت النصوص صريحة في الحث على الأضحية, كما أنها جاءت كذلك في تعلق النسك بالحاج وأطلق عليه الاسم الشرعي الهدي
ومن هنا يرد السؤال هل هذا الهدي هو الأضحية خصوصا مع اتحاد زمن الذبح أم أن الأضحية خاصة للحلال (أما الهدي فلا يختص بالحاج و لا بالنعم كما هو قول أصحابنا الحنابلة وهو الصحيح إن شاء الله تعالى
أم أن الهدي غير الأضحية ومع ذلك يشرع للحاج أن يضحي؟
هذه سؤالات أسأل الله أن يوفقني للإجابة عليها.
أولا:
ينبغي أن يعلم أن أكثر أهل العلم على أن الحاج لا يضحي
وهؤلاء اختلفوا في سبب ذلك على قولين :
القول الأول :
كونه حاجا والحاج إنما يتعلق به نسك هو الهدي
وهذا قال به الإمام مالك
قال في المدونة :
قُلْتُ : أَفَعَلَى أَهْلِ مِنًى أَنْ يُضَحُّوا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : قَالَ لِي مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الْحَاجِّ أُضْحِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ سَاكِنِي مِنًى بَعْدَ أَنْ يَكُونَ حَاجًّا . قُلْتُ : فَالنَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَيْهِمْ الْأَضَاحِيّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا الْحَاجَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ (1\542) كتاب الأضحية
ونقل أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه آثارا تدل على أن الحاج لا يضحي ،
قال رحمه الله :
مَنْ رَخَّصَ لِلْحَجِّ أَنْ لَا يُضَحِّيَ وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ:
( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ يَحُجُّ فَلَا يَذْبَحُ شَيْئًا حَتَّى يَرْجِعَ .
( 2 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ الْحَكِيمِ قَالَ : قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ : مَا ضَحَّيْت بِمَكَّةَ قَطُّ .
( 3 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُنَا يَحُجُّونَ وَمَعَهُمْ الْأَوْرَاقُ وَالذَّهَبُ فَمَا يَذْبَحُونَ شَيْئًا , وَكَانُوا يَتْرُكُونَ مَخَافَةَ أَنْ يَشْغَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْمَنَاسِكِ .
( 4 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَفْلَحَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَحُجُّ فَلَا تُضَحِّي عَنْ بَنِي أَخِيهَا .
( 5 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : مَا يُصَلِّي هَاهُنَا وَمَا يُضَحِّي يَوْمَ النَّحْرِ .
( 6 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ وَبَرَةَ أَنَّ الْأَسْوَدَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ كَانَا يَحُجَّانِ وَلَا يُضَحِّيَانِ .
( 7 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ بَيَانٍ أَنَّ عَلْقَمَةَ كَانَ يَحُجُّ وَلَا يُضَحِّي .
( 8 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي فِي الْحَجِّ , فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ قَالَ : اشْتَرُوا بَقَرَةً فَقَدِّرُوهَا لِتُزَوِّدهَا فِي سَفَرِنَا .
( 9 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي الْمُسْتَنِيرِ الْمُسْلِيِّ عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ التَّيْمِ قَالَ : كُنَّا مَعَ سَعْدٍ بِمِنًى فَلَمْ يُضَحِّ ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى جِيرَانٍ لَهُ أَطْعِمُونَا مِنْ أُضْحِيَّتِكُمْ ( 10 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ عَمِّهِ قَيْسٍ عَنْ سَعْدٍ بِنَحْوِهِ.
( 11 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ صَالِحٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : حَجَجْت ثَلَاثَ حِجَجٍ مَا أَهْرَقْتُ دَمًا .
( 12 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ خَالِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ مَعَ سَالِمٍ فِي الْحَجِّ فَلَا يُضَحِّي بِمِنًى .
( 13 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَنْ حَجَّ فَأَهْدَى هَدْيًا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ .
ونصر هذا ابن تيمية فإنه قال في اٌلإختيارات :
ولاتضحية بمكة إنما هو الهدي .(178)
القول الثاني:
لا يضحي والسبب في ذلك كونه مسافرا فإن من شروط الأضحية أن يكون مقيما
وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله
فالحاج لا يضحي عند هؤلاء لأنه مسافر إذا كان آفاقيا
أما أهل مكة فإنهم عند أبي حنيفة لا يعتبرون مسافرين ولذا فهم لا يقصرون الصلاة بمنى وعرفة ومزدلفة وأما الجمع فإنهم يجمعون و العلة عندهم النسك لا السفر
والذي يظهر لي من هاتين المقدمتين أن الحاج عند أبي حنيفة على قسمين :
1- من كان مسافرا فإنه لا يضحي.
2- من كان دون مسافة القصر من أهل مكة وغيرهم فإنهم يضحون .
وهذا ما قرره في درر الحكام :
قال في درر الحكام:
قَوْلُهُ : وَشَرَائِطُهَا الْإِسْلَامُ وَالْإِقَامَةُ ) سَوَاءٌ الْإِقَامَةُ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى وَالْأَحْضَارِ وَالْبَوَادِي لِأَهْلِهَا وَلَيْسَ الْمِصْرُ شَرْطًا لِلْوُجُوبِ , وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْأُضْحِيَّةُ عَلَى الْحَاجِّ وَأَرَادَ بِالْحَاجِّ الْمُسَافِرَ , وَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ وَإِنْ حَجُّوا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ , وَقَالَ فِي مَبْسُوطِ السَّرَخْسِيِّ . وَفِي الْأَصْلِ قَالَ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ مَا خَلَا الْحَاجَّ وَأَرَادَ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ الْمُقِيمِينَ وَبِالْحَاجِّ الْمُسَافِرِينَ فَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَعَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ وَإِنْ حَجُّوا ا هـ قُلْت فَمَا نَقَلَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ عَنْ الْخُجَنْدِيِّ أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ إذَا كَانَ مُحْرِمًا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ا هـ يُحْمَلُ عَلَى إطْلَاقِ الْأَصْلِ وَيُحْمَلُ كَمَا حَمَلَهُ عَلَى الْمُسَافِرِ ا(1\267-266)

قال السرخسي في المبسوط : باب الأضحية
ثم قال رحمه الله :
وهي واجبة على المياسير والمقيمين عندنا
وشرح ذلك بقوله :
وإنما لاتجب على المسافر لمعنى المشقة ، فإن الأداء يختص بأسباب يشق على المسافر استصحاب ذلك في السفر ويفوت بمضي الوقت ,فلدفع المشقة لا تلزمه كالجمعة بخلاف سائر العبادات المالية )( 12\11-12)
قال في الدر المختار في كتاب الأضحية :
(وشرائطها الإسلام والإقامة )
قال ابن عابدين في حاشيته :
فالمسافر لا تجب عليه (9\3)
قال في الجوهرة النيرة :
وَلَا تَجِبُ عَلَى . الْحَاجِّ الْمُسَافِرِ فَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ حَجُّوا , وَفِي الْخُجَنْدِيِّ لَا تَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ إذَا كَانَ مُحْرِمًا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ (78)
قال في درر الأحكام :
قَوْلُهُ : ( وَشَرَائِطُهَا الْإِسْلَامُ وَالْإِقَامَةُ ) سَوَاءٌ الْإِقَامَةُ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى وَالْأَحْضَارِ وَالْبَوَادِي لِأَهْلِهَا وَلَيْسَ الْمِصْرُ شَرْطًا لِلْوُجُوبِ , وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْأُضْحِيَّةُ عَلَى الْحَاجِّ وَأَرَادَ بِالْحَاجِّ الْمُسَافِرَ , وَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ وَإِنْ حَجُّوا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ , وَقَالَ فِي مَبْسُوطِ السَّرَخْسِيِّ . وَفِي الْأَصْلِ قَالَ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ مَا خَلَا الْحَاجَّ وَأَرَادَ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ الْمُقِيمِينَ وَبِالْحَاجِّ الْمُسَافِرِينَ فَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ فَعَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ وَإِنْ حَجُّوا ا هـ قُلْت فَمَا نَقَلَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ عَنْ الْخُجَنْدِيِّ أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ إذَا كَانَ مُحْرِمًا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ا هـ يُحْمَلُ عَلَى إطْلَاقِ الْأَصْلِ وَيُحْمَلُ كَمَا حَمَلَهُ عَلَى الْمُسَافِرِ ا هـ . وَمَا قَالَهُ قَاضِي خَانْ , أَمَّا صِفَتُهَا فَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الْمُوسِرِ الْمُقِيمِ فِي الْأَمْصَارِ دُونَ الْمُسَافِرِ ا هـ لَا يَكُونُ قَيْدًا مُخْرِجًا لِلْمُقِيمِ بِغَيْرِ الْأَمْصَارِ


والأدلة عند هؤلاء جميعا القائلين أن الحاج أو المسافر لايضحي على ثلاثة على ثلاثة أضرب :
1- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضحي لما حج إما لأنه حاج على القول لأول أو لأنه مسافر على القول الثاني .
2- الآثار المروية عن الصحابة والتابعين في كون الحاج لايضحي واحتجاج أن الأضحية متعلقة بصلاة العيد و لاصلاة عيد على المسافر والحاج .
3- ألأحناف بهذا أن سبب ذلك هو السفر لاالحج.

ثانيا :
ذهب جماعة من أهل العلم إلى إستحباب الأضحية للحاج وعلى رأس هؤلاء الشافعي وابن حزم
قال في الأم في كتاب الضحايا :
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَالْحَاجُّ الْمَكِّيُّ وَالْمُنْتَوِي وَالْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مِمَّنْ يَجِدُ ضَحِيَّةً سَوَاءٌ كُلُّهُمْ , لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ إنْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ وَإِنْ سَقَطَتْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَقَطَتْ عَنْهُمْ كُلِّهِمْ وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَى بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ كَانَ الْحَاجُّ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ وَاجِبَةً لِأَنَّهَا نُسُكٌ وَعَلَيْهِ نُسُكٌ وَغَيْرُهُ لَا نُسُكَ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوجَبَ عَلَى النَّاسِ إلَّا بِحَجَّةٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ إلَّا بِمِثْلِهِمْ
وصوب هذا القول الإمام النووي في المجموع فإنه قال :
( الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ) يُسْتَحَبُّ التَّضْحِيَةُ لِلْمُسَافِرِ كَالْحَاضِرِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا أُضْحِيَّةَ عَلَى الْمُسَافِرِ . وَرَوَى هَذَا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَعَنْ النَّخَعِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ : لَا تُشْرَعُ لِلْمُسَافِرِ بِمِنًى وَمَكَّةَ . دَلِيلُنَا حَدِيثُ عَائِشَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى عَنْ نِسَائِهِ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : { ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِيَّتَهُ , ثُمَّ قَالَ : يَا ثَوْبَانُ أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .(8\405)


الخلاصة أن أكثر أهل العلم على أن الحاج لايضحي إما لكونه حاجا
أو لأنه مسافر وعلى هذا التعليل فلو حج أهل مكة فإن عليهم أن يضحوا
والأدلة في ذلك على ثلاثة أضرب :
1- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضحي لما حج وكان مسافرا .
2- أن الأضحية متعلقة بصلاة العيد ولا صلاة عيد على المسافر والحاج.
3- الآثار المروية عن الصحابة والتابعين في أن الحاج لايضحي.
غير أن الشافعي قال باستحباب الأضحية للحاج وصوبه النووي في المجموع
وذكر الشافعي أنها واجبة على الجميع ولو وجبت لأحد دون أحد لكان الحاج أولى أن تجب عليه لأنه عليه نسك وغيره لانسك عليه وذكر أن على من فرق الحجة
وكذا قال ابن حزم واستدل بما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر واستدل بالعموم.
المذاهب :
المالكية : لا أضحية على الحاج .
الحنفية : لا أضحية على المسافر فإن كان الحاج مسافرا فلا أضحية عليه .
الشافعية : استحباب الأضحية للحاج وغيره .
الظاهرية : إن صح نسبة قول ابن حزم إلى الظاهرية فإن قولهم هو قول الشافعية باستحباب الأضحية للحاج كغيره.
الحنابلة : لم أقف على نص للإمام أحمد في هذه المسألة ولم أجدها عند الخرقي في مختصره ولا ابن قدامه في المغني ولا المرداوي في الإنصاف ولا الحجاوي في الإقناع ولا ابن قدامه في المقنع ولا الحجاوي في الزاد ولا البهوتي في الروض ولا ابن القاسم في حاشيته الروض.
سوى مقولة للبهوتي في كشاف القناع :
( وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُضَحِّيَ اشْتَرَى مَا يُضَحِّي بِهِ ) .
غير أنهم لا يذكرون أن من شروط الأضحية ألا يكون حاجا ولا مسافرا ولعل السبب في ذلك عدم ورود نص عن الإمام أحمد في هذه المسألة مع الأخذ في الإعتبار أن جماعة من متأخري الحنابلة ما فتئوا ينقلون عن ابن تيمية أن ما يذبح بمنى إنما هو الهدي ، والله تعالى أعلم.
قال ابن رجب في القواعد :
اخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ لَا تَضْحِيَةَ بِمَكَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ الْهَدْيُ .
قال ابن مفلح في الفروع :
قال شيخنا (أي ابن تيمية) : كل ما ذبح بمكة يسمى هديا
ثم قال ابن مفلح وما ذبح يوم النحر بالحل أضحية لا هدي
والذي يظهر لي والعلم عند الله هو القول الأول أن الحاج لايضحي لقوة ما استدلوا به وسلامتها من المعارض

والله تعالى أعلم
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
وهذا الموضوع كنت قد أنزلته في حينه في ملتقى أهل الحديث فاسشكل علي بعض الإخوة فقال :
هذه مسألة من نافع العلم إن شاء الله .

ولئن كان الأخ الكريم ... وفقه الله قد أجاب عن سؤالاته التي طرحها في صدر مقاله , فهاهنا سؤال ينتظر إجابة .

ماذا عما احتج به ناصر السنة الشافعي وطلبه فرقا شرعيا معتبرا بين الحاج وغيره في الأضحية ؟

ثم ألا تلاحظ أخي أن أدلة من ذهب إلى أنه لا أضحية على الحاج هي إلى الدلالة على عدم الوجوب أقرب منها إلى الدلالة على عدم المشروعية ؟
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
فأجبته بما يلي:
إن كنت قد أجبت على أسئلتي فهذا هين وما وضعتها إلا وأنا اعلم إجابتها , أما أن أجيب عن سؤال الشافعي فهذا والله المرتقى الصعب والبحر الخضم وإنما حسبي وحسب أمثالي من طلبة العلم بذل الجهد واستفراغ الوسع في فهم عباراته ومغزى كلامه ومن أدرك ذلك منا كان بحق هو الحاذق
و أما عن سؤال الشافعي في هذا المقام وهو قوله :
وَالْحَاجُّ الْمَكِّيُّ وَالْمُنْتَوِي وَالْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مِمَّنْ يَجِدُ أضَحِيَّةً سَوَاءٌ كُلُّهُمْ , لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ إنْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ وَإِنْ سَقَطَتْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَقَطَتْ عَنْهُمْ كُلِّهِمْ وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَى بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ كَانَ الْحَاجُّ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ وَاجِبَةً لِأَنَّهَا نُسُكٌ وَعَلَيْهِ نُسُكٌ وَغَيْرُهُ لَا نُسُكَ عَلَيْه)
فإني أراه لازما و لابد
لولا أنه قد جاءت الأخبار متواترة كأنها عيان أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما أهدوا ولم يضحوا
أما عن قولك : أن الأدلة التي ذكرتها إنما تدل على نفي الوجوب لا الإستحباب
فأقول وبالله التوفيق :
هذا لايرد علي لو كنت أقول بوجوب الأضحية لغير الحاج فما بالك وأنا مع زمرة القائلين بالإستحباب وهم جمهور الأمة
وأيضا يكفيني في الدلالة على عدم المشروعية عدم الوجوب والإستحباب لأن العبادات كما يقرر شيخ الإسلام كثيرا لا تكون إلا واجبة أو مستحبة
ويقرر شيخنا ابن عثيمين رحمه الله أن لهذه القاعدة مستثنيات هي خارجة عن القياس مثل قراءة سورة الإخلاص عقب كل سورة بعد الفاتحة , ومثل الوصال إلى السحر ....
ومن هنا أيضا نشأالإشكال الكبير في النذر كيف يكون مكروها( بل هناك من قال بالتحريم)مع كونه
عبادة ( والعبادة لا تكون إلا واجبة أو مستحبة . ) بل قد امتدح الله في كتابه الموفين بالنذور
والمقصود أنه إذا ثبت أن الأضحية بالنسبة للحاج ليست بواجبة( وهذا ظاهر لأنها
ليست بواجبة لغير الحاج فما بالك بالحاج ) وليست بمستحبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضحي
ولو كانت مستحبة لفعلها النبي صلى الله عليه وسلم فهو أسبق الناس إلى الخير وكان استثنى من المائة بعير التي أهداها بعيراواحدا وجعله أضحية
مسابقة إلى الخير ودفعا لوهم من توهم ( كما هو حاصل ) أنها لا
تشرع للحاج.
ثم لو كان ما ذكرت صحيحا لكان أهل العلم القائلين باستحباب الأضحية لغير الحاج درجوا في نصرة مذهبهم
على الإستدلال لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حج لم يضحي
والله أعلم
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
نفع الله بك أخي الكريم ، فقد استفدت منك في مقام واحد ، فوائد عديدة ..
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
نفع الله بك أخي الكريم ، فقد استفدت منك في مقام واحد ، فوائد عديدة ..

وإياك أخي الكريم
ونحن بانتظار مشاركات وفوائدك
ثبتنا وإياك على العلم والعمل
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,041
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
سؤال في باب تداخل العبادات؛ للمدارسة ..


هل تتداخل الأضحية مع العقيقة لمن كانت عقيقة مولوده في العيد وأيام التشريق؟.
الذي أعلمه أنها لا تتداخل فكل واحدة منهما عبادة مستقلة، وإنما تتداخل العبادات التي يحصل مقصود أحدها بالآخر، وهو ما لا يتحقق هنا فكل مولود مرهون بعقيقته، والأضحية تجب أو تستحب على الرجل عنه وعن أهل بيته، وبذلك يكون متعلقهما مختلف فلا تتداخل بناء على ذلك ، والله أعلم.
ولعل الإخوة يفيدونا بفتاوى بعض أهل العلم في المسألة.
-------------
وبالمناسبة هذا البحث الذي هو مشروعية الأضحية للحاج هو من أوائل الأبحاث التي كتبتها، فلعل الإخوة يعذرون صاحبه على ما فيه من قصور، ولعلنا ننشط في فرصة قريبة لترميمه ، والله الموفق.
 
التعديل الأخير:

ابو نورة

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
7 نوفمبر 2008
المشاركات
24
الإنصاف للمرداوي - (4 / 111)
السادسة لو اجتمع عقيقة وأضحية فهل يجزئ عن العقيقة إن لم يعق فيه روايتان منصوصتان وأطلقهما في الفروع وتجريد العناية والقواعد الفقهية وظاهر ما قدمه في المستوعب الإجزاء
قال في رواية حنبل أرجو أن تجزئ الأضحية عن العقيقة
قال في القواعد وفي معناه لو اجتمع هدي وأضحية
واختار الشيخ تقي الدين أنه لا تضحية بمكة وإنما هو الهدي
 

ابو نورة

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
7 نوفمبر 2008
المشاركات
24
الفروع - (3 / 412)
قال في رواية حنبل أرجو أن تجزىء الأضحية عن العقيقة قلت وهو الصواب
 

ابو نورة

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
7 نوفمبر 2008
المشاركات
24
حاشية الروض المربع لابن قاسم - (7 / 233)
وقال ابن القيم: ووجه الإجزاء حصول المقصود منها بذبح واحد.
 

ابو نورة

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
7 نوفمبر 2008
المشاركات
24
حاشية الروض المربع لابن قاسم - (7 / 233)
والأضحية عن المولود مشروعة كالعقيقة عنه، فإذا ضحى ونوى أن تكون عقيقة وأضحية واقع عنهما، كما لو صلى ركعتين ينوي بهما تحية المسجد وسنة المكتوبة، أو صلى بعد الطواف فرضًا أو سنة وقع عن ركعتي الطواف، وكذا لو ذبح المتمتع والقارن شاة يوم النحر أجزأت عن دم المتعة والأضحية وصرح به شيخ الإسلام.
 

ابو نورة

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
7 نوفمبر 2008
المشاركات
24
تكملة فتاوى الموقع - ( / 1)
هل تجزئ نية العقيقة عن الأضحية والعكس؟
السؤال:
هل تجزئ نيتا العقيقة والأضحية معا في عيد الأضحى ؟ وهل تصح العقيقة أم لا ؟ ساعدني ببيان ترجيح أعمال أقرب من السنة ؟
الجواب:
الحمد لله
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين :
القول الأول : تجزئ الأضحية عن العقيقة ، وبه قال الحسن البصري ومحمد بن سيرين وقتادة ، وهو قول الحنفية ، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد .
وقد جعلوا هذه المسألة مثل مسألة اجتماع الجمعة والعيد ، وأنه يجزئ القيام بإحدى الصلاتين عن الأخرى ، فقد اشتركا في العدد والخطبة والجهر فكان الفعل واحداً ، وكذا هنا فإن الذبح واحد .
وقالوا - أيضاً - : كما لو صلى المسلم ركعتين ينوي بهما تحية المسجد وسنة المكتوبة .
القول الثاني : أنه لا تجزئ الأضحية عن العقيقة ، وهو قول المالكية ، والشافعية ، والرواية الأخرى عن الإمام أحمد .
وقال هؤلاء : إن الأضحية والعقيقة ذبيحتان لسببين مختلفين ، فلا تجزئ إحداهما عن الأخرى ، كما لو اجتمع دم التمتع ودم الفدية فإنه لا يجزئ أحدهما عن الآخر .
وقالوا - أيضاً - : إن المقصود في الأضحية والعقيقة إراقة الدم في كل منهما ؛ لأنهما شعيرتان يُقصد منهما إراقة الدماء ، فلا تجزئ إحداهما عن الأخرى .
وقد سئل ابن حجر المكي الشافعي رحمه الله : عن ذبح شاة أيام الأضحية بنيتها ونية العقيقة ، فهل يحصلان أو لا ؟
فأجاب :تكملة فتاوى الموقع - ( / 2)
"الذي دل عليه كلام الأصحاب وجرينا عليه منذ سنين : أنه لا تداخل في ذلك ؛ لأن كلاًّ من الأضحية والعقيقة سنَّةٌ مقصودةٌ لذاتها ، ولها سبب يخالف سبب الأخرى ، والمقصود منها غير المقصود من الأخرى ، إذ الأضحيةُ فداءٌ عن النفس ، والعقيقةُ فداءٌ عن الولد ، إذ بها نُمُّوهُ وصلاحهُ ، ورجاءُ بِرِّهِ وشفاعته ، وبالقول بالتداخل يبطل المقصود من كلٍ منهما ، فلم يمكن القول به ، نظير ما قالوه في سنة غسل الجمعة وغسل العيد ، وسنة الظهر وسنة العصر ، وأما تحية المسجد ونحوها فهي ليست مقصودة لذاتها بل لعدم هتك حرمة المسجد ، وذلك حاصلٌ بصلاة غيرها ، وكذا صوم نحو الاثنين ؛ لأن القصد منه إحياء هذا اليوم بعبادة الصوم المخصوصة ، وذلك حاصلٌ بأي صومٍ وقع فيه ، وأما الأضحية والعقيقة ، فليستا كذلك كما ظهر مما قررته وهو واضح ..." انتهى .
" الفتاوى الفقهية " ( 4 / 256 ) .
والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أنه تجزئ ذبيحة واحدة بنية العقيقة والأضحية ، وقد اختار هذا القول فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ، وذكرنا قوله ونقولاً أخرى في جواز ذلك في جواب السؤال رقم (106630) .
والله أعلم
 

أبو محمد التميمي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
16 أبريل 2008
المشاركات
7
عودا إلى أصل الموضوع وهو هل تشرع الأضحية للحاج ؟

في مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 25 / 113 :
(الإنسان الذي سيحج هو وأهله فإنه لا حاجة إلى الأضحية في حقهم , لأنهم سوف يهدون , والهدي في مكة أفضل من الأضحية , وأما من كان يريد أن يحج ببعض عائلته ويبقي البعض في البلد فهذا يشرع له أن يضحي لأهله الباقين أضحية عندهم , وحينئذ يثبت في حقه المنع في الأخذ من الشعر والأظفار والبشرة ......)

وكذلك 25 / 19 ,20 , 24 ,63 . قرر التفصيل المذكور ..


والله أعلم
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,041
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
سؤال في باب تداخل العبادات؛ للمدارسة ..



هل تتداخل الأضحية مع العقيقة لمن كانت عقيقة مولوده في العيد وأيام التشريق؟.
سبحان الله العظيم ...
ما كنت أتوقع أن يبلغ سؤالي هذه الفوائد النفيسة.
فجزى الله الإخوة خيراً على مشاركاتهم وتفاعلهم.
وثمرة الخلاف تتضح في مثل هذه الأيام
حيث بلغ سعر الأضحية عندنا من 1100 ريال سعودي إلى 1500 !!
فمن كانت عقيقته عن أنثى واعتمد القول الأول: أجزأته واحدة عن الأضحية والعقيقة. [1100 ريال سعودي إلى 1500].
ومن اعتمد القول الآخر: احتاج لاثنتين؛ إحداهما أضحية، والأخرى عقيقة. [2200ريال سعودي إلى 3000].

وقل مثل ذلك في عقيقة الذكر:

فمن اعتمد القول الأول: أجزأته واحدة عن الأضحية والعقيقة؛ وزاد أخرى عن العقيقة. [2200ريال سعودي إلى 3000].
ومن اعتمد القول الآخر: احتاج لثلاث؛ إحداهما أضحية، واثنتان عقيقة. [3300ريال سعودي إلى 4500].
----------
وإن كان ميل النفس إلى القول الآخر :)
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
نعم، بل ويشرع لغير الحاج إهداء الهدي إلى الحرم، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث أبا بكر على الناس في الحجة التي سبقت حجة الوداع.
 

أبو عبدالله بن عبدالله

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
7 أبريل 2009
المشاركات
32
التخصص
باحث شرعي
المدينة
الإمارات
المذهب الفقهي
حنبلي
هناك صورة ثالثة لم تذكرها شيخنا الفاضل

وهي لو وكل الحاج الآفاقي أهله بالتضحية عنه في بلده , هل يستحب؟

ظاهر تعليل الجمهور أنه يستحب

لأنهم عللوا عدم مشروعية الأضحية للحاج لأن مكة لا يشرع فيها إلا الهدي

فتاوى الحج 1-12 ابن جبرين - (ج 8 / ص 8)
س: رجل اعتاد أن يضحي في عيد الأضحى، ونوى الحج هذا العام، فهل الأفضل له أن يوصي أهله أن يضحوا عنه؟ أم أنه يكفي ذبحه للهدي ؟
الإجابة ... : ... لا يكفي؛ لأن ذبيحة الفدية إنما هي لتمتعه، وأما الأضحية فإنها سُنة في هذا الوقت للحاج وغير الحاج، فنقول الأفضل أن يوصي أن تُذبح أضحيته التي اعتادها عند أهله، أو عند من يتصدق بها، ويذبح فديته التي في مكة عن تمتعه، أو قرانه.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

وجاء في (فتاوى ومقالات ابن باز للشويعر 27 مجلد - (ج 21 / ص 433)
وحيث إن السائل أقام من ينوب عنه في الأضحية لأهله من الأسرة، فهل عليه شيء في ذلك وما هو الأفضل في الحديثين المذكورين؟ وماذا عليه لو أنه ضحى في اليوم الثاني بعد العيد؟ من أسئلة حج عام 1407ه، الشريط رقم 10.

الجواب...
وأما من يضحي عنه كزوجته وأولاده فليس عليهم بأس لا حرج عليهم أن يأخذوا؛ لأن المضحي صاحب الدار الذي بذل المال هذا هو الصواب. يصبر حتى اليوم الثاني لكن تقصيره للعمرة من رأسه، وحلقه في الحج لا يدخل في ذلك يعني إذا طاف وسعى يقصر وليس هذا بداخل في النهي وإذا رمى يوم العيد وحلق ليس داخلا في النهي لكن لا يأخذ من الشارب ولا من الظفر ولا من الإبط والعانة شيئا.


وجاء في اللقاء الشهري - (ج 34 / ص 26) لابن عثيمين
حكم أضحية الحاج
ـــــــــــــــــ
يقول: كيف يجمع الإنسان بين الحج والأضحية؟ وماذا يصنع بالنسبة للأخذ من شعره وأظفاره؟
الجواب: ذكرنا أن الحاج لا يضحي، لكن من له أهل فإنه يجعل عندهم القيمة يضحون عنه، وأما هو فله الهدي، وإذا قدر أن يقول لأهله: ضحوا عني وعنكم والفلوس منه هو فهو المضحي حقيقة، ولكن لا حرج أن يأخذ من شعره إذا تحلل من العمرة، لأن الإنسان المتمتع إذا قدم مكة وطاف وسعى فإنه يقصر وهذا التقصير لا يضر لأنه نسك، والذي ورد به النهي إنما هو الأخذ بغير النسك.

وجاء فيه أيضا اللقاء الشهري - (ج 72 / ص 21)
حكم توكيل الحاج من يضحي عنه في بلده
ـــــــــــــــــــــــــ
[ السؤال: ] ما الحكم في رجل ذهب إلى الحج وكان قبل ذهابه قد وكل من يضحي عنه في بلده، فهل يجوز له ذلك، أم هل يكتفي بحجه ولا أضحية عليه، فما هو الأفضل في حقه؟ وما الذي يترتب على ذلك من أحكام شرعية؟ وجزاك الله خيراً.
الجواب: إذا كان أهله معه فالأفضل ألا يوصي بأضحية أي: ألا يوكل أحداً يضحي عنه، وأما إذا كان أهله في بلدهم، فهنا ينبغي أن يوكل من يضحي عنه في أهله، وحينئذٍ لا يأخذ من شعره ولا من ظفره ولا من بشرته شيئاً إلا إذا أحرم بالعمرة فله أن يقصر؛ لأن التقصير صار نسكاً.

واختار العلامة ابن باز أن للحاج أن يضحي في مكة

مجلة البحوث الإسلامية - (ج 13 / ص 90)
السؤال الحادي عشر : ما حكم الأضحية ؟ وعلى من تجب الأضحية ؟ وهل هناك فرق بين الأضحية والهدي ؟ وهل الأضحية تجب على الحاج أم لا ؟ وكيف ومتى وأين ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ كما نرجو من سماحتكم التعليق على ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من كان عنده سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا » (1) أو كما قال صلى الله عليه وسلم . فنرجو توضيح هذا الحديث ، وتوضيح الأحكام الخاصة والمتعلقة بالأضحية ومشروعيتها مع ذكر الدليل .
الجواب : الأضحية سنة مؤكدة في أصح قولي أهل العلم ، وتتأكد على من عنده سعة من المال ؛ لأنها من آكد أنواع العبادات المشروعة يوم عيد الأضحى وأيام التشريق .
وقد داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ، فكان يضحي كل سنة بكبشين أملحين أقرنين كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه ، والفرق بينها وبين الهدي أن هدي التمتع والقران واجب من واجبات الحج ؛ لقول الله تعالى : { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } (2) ، أما الأضحية فلا تجب على الصحيح لعدم ورود نص صحيح صريح يفيد الوجوب كما تقدم ، ومن الفرق أيضا أن الهدي مشروع ذبحه في منى وبقية الحرم أما الأضحية فتشرع في كل مكان .
وما عدا ذلك فأحكامهما واحدة من حيث وقت الذبح ، والشروط المطلوبة للإجزاء ، والأكل منها والتصدق ، إلى غير ذلك .
أما حديث « من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا » (3) فقال عنه الحافظ في البلوغ : رواه أحمد وابن ماجه ، وصححه الحاكم ، ورجح الأئمة غيره وقفه .
ومع ذلك فليس صريحا في الإيجاب لو صح رفعه ، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أكل ثوما أو بصلا فلا يقربن مصلانا » (1) ، ولم ير أهل العلم أن ذلك يوجب تحريم الثوم والبصل إنما احتجوا به على كراهة حضوره الصلاة مع المسلمين ؛ لما في ذلك من الأذية لهم بسبب الرائحة الكريهة . . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد .
 
إنضم
2 نوفمبر 2008
المشاركات
4
التخصص
دراسات اسلامية
المدينة
صنعاء
المذهب الفقهي
متحرر
رد: بحث: هل تشرع الأضحية للحاج؟

جزاكم الله خير على هذه الفوائد ، وبالأخص حول الأضحية والعقيقة فإنه يحدث بين الناس كثيراً ، ويستشكلونه .
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
رد: بحث: هل تشرع الأضحية للحاج؟

للفائدة...
 
أعلى