العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الخامسة عشرة بعد المائة
الحقوق المشتركة بين اثنين فصاعدا نوعان :
أحدهما : ما يقع استحقاق كل واحد بانفراده لجميع الحق ويتزاحمون فيه عند الاجتماع.
والثاني : ما يستحق كل واحد من الحق بحصته بخاصة.
وللأول أمثلة كثيرة :
أ) الشفعاء المجتمعون كل منهم يستحق الشفعة بكمالها فإذا عفى أحدهم عن حقه توفر على الباقين.
ب) العصبات المجتمعون في الميراث- كل واحد منهم يستحق في حال انفراده الباقي كاملا بعد ذوي الفروض-.
ت) الموقوف عليهم إذا رد بعضهم – نصيبه من الوقف- توفر على الباقين كما لو مات بعضهم .

وأما النوع الثاني فله أمثلة :
أ) عقود التمليكات المضافة إلى عدد، فيملك كل واحد منهم –بقدر- حصته لاستحالة أن يكون كل واحد منهم مالكا لجميع العين . ثم هاهنا حالتان :أحدهما : أن يكون التمليك بعوض مثل أن يبيع من رجلين عبدا أو عبدين بثمن فيقع الشراء بينهما نصفين ويلزم كل واحد نصف الثمن.
الحالة الثانية : أن يكون بغير عوض مثل أن يهب لجماعة شيئا أو يملكهم إياه عن زكاة أو كفارة مشاعا، فقياس كلام الأصحاب في التمليك بعوض أنهم يتساوون في ملكهم.
ب) القصاص المستحق لجماعة بقتل موروثهم يستحق كل واحد منهم بالحصة، فمن عفى منهم سقط حقه وسقط الباقي ؛ لأنه لا يتبعض .
وهاهنا صور مختلف فيها هل يلحق بالنوع الأول أو الثاني، كالغرامات الواجبة على جماعة بسبب واحد، كالمشتركين في قتل آدمي، أو صيد محرم أو في وطء في الحج أو في الصيام هل يتعدد عليهم الديات والجزاء والكفارة ؟
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة السادسة عشرة بعد المائة
من استند تملكه إلى سبب مستقر لا يمكن إبطاله، وتأخر حصول الملك عنه، فهل تنعطف أحكام ملكه إلى أول وقت انعقاد السبب وتثبت أحكامه من حينئذ، أم لا يثبت إلا من حين ثبوت الملك ؟ فيه خلاف وللمسألة أمثلة كثيرة :
أ) ملك الموصى له إذا قبل بعد الموت، فهل يثبت له الملك من حين الموت أم لا؟ وفيه خلاف معروف – والمشهور من المذهب أنه يملك من حين القبول لا من حين الموت-
ب) إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة وأسلمن معه واختار منهن أربعا انفسخ نكاح البواقي، وهل يبتدئن العدة من حين الاختيار – وهو المشهور من المذهب- لأن نكاحهن إنما انفسخ به، أو من حين الإسلام ؛ لأنه السبب؟ على وجهين .
ت) تصرف الفضولي إذا قلنا يقف على الإجازة، فأجازه من عقد له، فهل يقع الملك فيه من حين العقد حتى يكون النماء له أم من حين الإجازة ؟ على وجهين –والمشهور من المذهب أنه من حين العقد-
- ويلتحق بهذه القاعدة العبادات التي يكتفي بحصول بعض شرائطها في أثناء وقتها إذا وجد الشرط في أثنائها، فهل يحكم لها بحكم ما اجتمعت شرائطها من ابتدائها أم لا ؟ فيه خلاف أيضا، وينبني عليه مسائل:
منها المتطوع بالصوم من أثناء النهار فهل يحكم له بحكم الصيام من أوله، أم حين نواه فلا يثاب على صومه إلا من حين النية، على وجهين، والثاني : ظاهر كلام أحمد .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة السابعة عشرة بعد المائة
كل عقد معلق يختلف باختلاف حالين إذا وجد تعليقه في أحدهما ووقوعه في الآخر فهل يغلب عليه جانب التعليق أو جانب الوقوع؟ في المسألة قولان، إلا أن يفضي اعتبار أحدهما إلى ما هو ممتنع شرعا فيلغي، ويتفرع على ذلك مسائل :
أ) الوصية لمن هو في الظاهر وارث فيصير عند الموت غير وارث أو بالعكس، والمذهب أن الاعتبار بحال الموت –وهو المشهور من المذهب- ولم يحك الأكثرون فيه خلافا.
ب) إذا علق طلاق امرأته في صحة –أي في حال صحة المطلق- على صفة، فوجدت في مرضه ولم يكن من فعله، فهل ترثه أم لا؟ على روايتين، والمنصوص أنها ترثه – وهو المشهور من المذهب-.
ت) إذا أوصى إلى فاسق وصار عدلا عند الموت، فهل تصح الوصية بناء على قولنا لا يصح الإيصاء إلى الفاسق ؟ على وجهين – والمشهور من المذهب صحة الوصية-.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثامنة عشرة بعد المائة
تعليق فسخ العقد وإبطاله بوجوده إن كان فيه مقصود معتبر شرعا صح، وإلا لم يصح، إذ لو صح لصار العقد غير مقصود في نفسه، هذا مقتضى قواعد المذهب ، ويتخرج على ذلك مسائل :
أ) إذا علق الطلاق بالنكاح – فقال إن تزوجتك فأنت طالق- فالمذهب المنصوص عن أحمد أنه لا يصح ؛ لأن النكاح لا يقصد للطلاق عقيب العقد .
ب) من حلف لزوجته أن لا يتزوج عليها بتعليق طلاق من يتزوجها عليها بنكاحها – فقال من أتزوجها عليك طالق- هل يصح أم لا ؟ على روايتين ؛ لأن هذا فيه حق للزوجة فيصير مقصودا كما لو شرط أن لا يتزوج عليها –فيصح الشرط- .
ت) تعليق النذر بالملك مثل : إن رزقني الله مالا فلله علي أن أتصدق به أو بشيء منه . فيصح – لأن الصدقة مقصودة شرعا- ونقل الشيخ تقي الدين عليه الاتفاق وقد دل على ذلك قوله تعالى (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن).
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

التاسعة عشرة بعد المائة
إذا وجدنا لفظا عاما قد خص بعض أفراده بحكم موافق للأول أو مخالف له فهل يقضي بخروج الخاص من العام وانفراده بحكمه المختص به، أو يقضي بدخوله فيه فيتعارضان مع اختلاف الحكم وتعدد سبب الاستحقاق مع اتفاقه هذا على قسمين :
القسم الأول : أن يكون الخاص والعام في كلام واحد متصل.
فالمذهب أنه يفرد الخاص بحكمه ولا يقضي بدخوله في العام، وسواء إن كان ذلك الحكم مما يمكن الرجوع عنه كالوصايا أو لا يمكن كالإقرار ، ويتفرع على ذلك مسائل :
أ) لو قال هذه الدار لزيد ولي منها هذا البيت قُبِل ولم يدخل البيت في الإقرار.
ب) لو وصى لزيد بشيء وللمساكين بشيء وهو مسكين، فإنه لا يستحق مع المساكين من نصيبهم شيئا نص عليه أحمد.
القسم الثاني : أن يكون الخاص والعام في كلامين منفردين فهاهنا حالتان :
الحالة الأولى: أن يكون المتكلم بهما لا يمكنه الرجوع عن كلامه ولا يقبل منه، كالأقارير والشهادات والعقود – فلا يدخل الخاص في العام- فيقع التعارض في الشهادات، ولا يكون الإقرار الثاني ولا العقد الثاني رجوعا عن الأول.
الحالة الثانية : أن يكون الرجوع ممكنا كالوصية وعزل الإمام لمن يمكنه عزله وولايته فهذا يشبه تعارض العام الخاص في كلام الشارع في الأحكام وفي ذلك ثلاث روايات: أشهرهن تقديم الخاص مطلقا وتخصيص العموم به سواء جهل التاريخ أو علم .
والثانية : إن جهل التاريخ فكذلك والإ قدم المتأخر منهما .
والثالثة: إن علم التاريخ عمل بالمتأخر وإن جهل تعارضا.

ويتصل بهذه القاعدة قاعدتان:
القاعدة الأولى : إذا اجتمع في شخص استحقاق بجهة خاصة كوصية معينة وميراث، واستحقاق بجهة عامة كالفقر والمسكنة فإنه لا يأخذ إلا بالجهة الخاصة، نص عليه أحمد ويتفرع على ذلك مسائل :

  1. إذا وصى لزيد بشيء ولجيرانه بشيء، وهو من الجيران، فإنه لا يعطى من نصيب الجيران .
  2. إذا وصى لزيد بشيء وللفقراء بشيء وزيد فقير . لا يعطي من نصيب الفقراء شيئا.
  3. لو وصى للفقراء وورثته فقراء لم يجز لهم الأخذ من الوصية نص عليه، وقال الوارث لا يضرب في المال مرتين.
القاعدة الثانية: إذا اجتمعت صفات في عين فهل يتعدد الاستحقاق بها كالأعيان المتعددة؟ المشهور في المذهب أنها كالأعيان في تعدد الاستحقاق، ويندرج تحت ذلك صور:

  1. الأخذ من الزكاة بالفقر والغرم والغزو ونحوه .
  2. الأخذ من الخمس بأوصاف متعددة .
  3. المواريث بأسباب متعددة كالزوج ابن عم، وابن العم إذا كان أخا لأم ونحوهم ممن يدلي بنسبين، فإنهم يرثون بالجميع على الصحيح من المذهب .
تنبيه : إذا كانت الجهة واحدة لم يتعدد الاستحقاق بتعدد الأوصاف المدلية إليها، كالوصية لقرابته إذا أدلى شخص بقرابتين والآخر بقرابة واحدة .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة العشرون بعد المائة
يرجح ذو القرابتين على ذي القرابة الواحدة ، وإن لم تكن إحداهما لها مدخل في الاستحقاق في مسائل :
أ) تقديم الأخ للأبوين على الأخ للأب في ولاية النكاح في إحدى الروايتين – وهي المشهور من المذهب، والرواية الأخرى في المذهب أنهما سواء- اختارها أبو بكر ورجحه صاحب المغني .
ب) تقديمه – أي الأخ لأبوين- عليه في حمل العاقلة –وهو المشهور م المذهب-
ت) تقديمه -أي الأخ لأبوين- عليه في الصلاة على الجنازة – وهو المشهور من المذهب-
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الحادية والعشرون بعد المائة
في تخصيص العموم بالعرف وله صورتان :
الصورة الأولى: أن يكون قد غلب استعمال الاسم العام في بعض أفراده حتى صار حقيقة عرفية ، فهذا يختص به العموم بغير خلاف .
فلو حلف لا يأكل شواء اختصت يمينه باللحم المشوي دون البيض وغيره مما يشوى ، وكذلك لو حلف على لفظ الدابة والسقف والسراج والوتد لا يتناول إلا ما يسمى في العرف كذلك ، دون الآدمي والسماء والشمس والجبل ، فإن هذه التسمية فيها هجرت حتى عادت مجازا .
الصورة الثانية : أن لا يكون كذلك وهو نوعان :
النوع الأول: ما لا يطلق عليه الاسم العام إلا مقيدا به ولا يفرد بحال ، فهذه لا يدخل في العموم بغير خلاف نعلمه ، كخيار شنبر وتمر هندي لا يدخلان في مطلق الثمر والخيار ، ونظيره ماء الورد لا يدخل في اسم الماء المطلق .
النوع الثاني : ما يطلق عليه الاسم العام لكن الأكثر أن لا يذكر معه إلا بقيد أو قرينة ، ولا يكاد يفهم عند الإطلاق دخوله فيه، ففيه وجهان، ويتفرع عليهما مسائل منها :
أ) لو حلف لا يأكل الرؤوس فقال القاضي يحنث بأكل كل ما يسمى رأسا من رءوس الطيور والسمك .
وحكى ابن الزاغوني في الإقناع روايتين .
إحداهما : يحنث بأكل كل رأس .
والثانية : لا يحنث إلا بأكل رأس بهيمة الأنعام خاصة ، .
ب) لو حلف لا يأكل اللحم فأكل لحم السمك ففيه وجهان.
ت) لو حلف لا يأكل لحم بقر ، فهل يحنث بأكل لحم بقر الوحش ؟ على وجهين .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثانية والعشرون بعد المائة
يخص العموم بالعادة على المنصوص ، وذلك في مسائل:
أ) لو وصى لأقربائه أو أهل بيته ، قال أحمد في رواية ابن القاسم : إذا قال لأهل بيتي أو قرابتي فهو على ما يعرف من مذهب الرجل ، إن كان يصل عمته وخالته، وفي رواية صالح في الوصية لأهل بيته : ينظر من كان يصل من أهل بيته من قبل أبيه وأمه ، فإن كان لا يصل قرابته من قبل أمه فأهل بيته من قبل أبيه .
ب) لو وقف على بعض أولاده ثم على أولاد أولاده فهل يختص البطن الثاني بأولاد المسمَّين أو لا ، أو يشمل جميع ولد ولده؟ نص أحمد في رواية حرب على أنه يشمل جميع ولد الولد . ويتخرج وجه آخر بالاختصاص بولد من وقف عليهم اعتبارا بآبائهم.
ت) لو حلف لا يأكل من هذه الشجرة اختصت يمينه بما يؤكل منها عادة وهو الثمر دون ما لا يؤكل عادة كالورق والخشب .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثالثة والعشرون بعد المائة
يخص العموم بالشرع على الصحيح في مسائل :
أ) إذا نذر صوم الدهر لم يدخل في ذلك ما يحرم صومه من أيام السنة، أو وما يجب صومه شرعا كرمضان على أصح الروايتين –وهي المشهور من المذهب-
ب) لو حلف لا يأكل لحما لم يتناول يمينه اللحم المحرم على أحد الوجهين.
ت) لو وكله أن يطلق زوجته فهل يدخل فيه الطلاق المحرم ؟ على وجهين .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الرابعة والعشرون بعد المائة
هل نخص اللفظ العام بسببه الخاص إذا كان السبب هو المقتضي له ؟ فيه وجهان .
أحدهما : لا يخص به بل يقضى بعموم اللفظ .
والوجه الثاني : لا يحنث.
وهو الصحيح عند صاحبي المغني والمحرر ، واختاره الشيخ تقي الدين .
ويتفرع على هذه القاعدة مسائل :
أ) لو دعي إلى غداء فحلف لا يتغدى ، فهل يحنث بغداء غير ذلك المحلوف بسببه ؟ على وجهين –والمشهور من المذهب عدم الحنث- .
ب) لو حلف على عبده أو زوجته أو لغريمه لا يخرج إلا بإذنه ، ثم باع العبد وطلق الزوجة ووفى الغريم ، فهل تنحل يمينه ؟ على الوجهين – والمشهور من المذهب أنها تنحل- .
ت) لو قالت له زوجته : تزوجتَ علي ؟ قال كل امرأة لي طالق ، فإن المخاطبة تطلق بذلك نص عليه، وخرج ابن عقيل المسألة على روايتين .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الرابعة والعشرون بعد المائة
هل نخص اللفظ العام بسببه الخاص إذا كان السبب هو المقتضي له ؟ فيه وجهان .
أحدهما : لا يخص به بل يقضى بعموم اللفظ .
أخذوه من قاعدة المذهب فيمن حلف لا يكلم هذا الصبي فصار شيخا أنه يحنث بتكليمه تغليبا للتعيين على الوصف.
والوجه الثاني : لا يحنث.
وهو الصحيح عند صاحبي المغني والمحرر ، واختاره الشيخ تقي الدين .
ويتفرع على هذه القاعدة مسائل :
أ) لو دعي إلى غداء فحلف لا يتغدى ، فهل يحنث بغداء غير ذلك المحلوف بسببه ؟ على وجهين –والمشهور من المذهب عدم الحنث- .
ب) لو حلف على عبده أو زوجته أو لغريمه لا يخرج إلا بإذنه ، ثم باع العبد وطلق الزوجة ووفى الغريم ، فهل تنحل يمينه ؟ على الوجهين – والمشهور من المذهب أنها تنحل- .
ت) لو قالت له زوجته : تزوجتَ علي ؟ قال كل امرأة لي طالق ، فإن المخاطبة تطلق بذلك نص عليه، وخرج ابن عقيل المسألة على روايتين .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الخامسة والعشرون بعد المائة
النية من جهة العموم والخصوص والإطلاق والتقييد على أقسام:
القسم الأول: تعم الخاص بغير خلاف، وله صور كثيرة:
أ) لو قال: إن رأيتك تدخلين هذه الدار؛ فأنت طالق؛ فنص أحمد في "رواية مهنأ" أنه إن أراد أن لا تدخلها بالكلية، فدخلت ولم يرها؛ حنث، وإن كان نوى إذا رآها فلا يحنث حتى يراها تدخلها.
ب) لو حلف لا يكلم امرأته يقصد هجرانها بذلك؛ حنث بوطئها، أومأ إليه أحمد.
ج) لو طلق امرأته طلقة رجعية وحلف لا راجعتها، وأراد الامتناع من عودها إليه مطلقًا؛ حنث بتزوجها بنكاح جديد بعد البينونة، نص عليه في "رواية ابن منصور".
القسم الثاني: تخصص العام بغير خلاف، وصوره كثيرة جدًّا:
أ) أن يقول: نسائي طوالق ويستثني بقلبه واحدة.
ب) لو قال لزوجته: إن لبست ثوبًا؛ فأنت طالق، وقال: أردت أحمرًا،
ت) قال: إن دخلت الدار؛ فأنت طالق، ثم قال: أردت في هذه السنة.
فالجمهور من الأصحاب على أنه يدين في ذلك ، وفي قبوله في الحكم روايتان.
القسم الثالث: تقيد المطلق، وله صور:
أ) إذا نذر الصدقة بمال، ونوى في نفسه قدرًا معينًا؛ فنص أحمد في "رواية أبي داود": أنه لا يلزمه ما نواه ، وخرج صاحب "المحرر" اللزوم؛ قال: وقد نص أحمد فيمن نذر صومًا أو صلاةً ونوى في نفسه أكثر مما يتناوله اللفظ: إنه يلزمه ما نواه، وهذا مثله.
ب) لو قال: أنت طالق، ونوى ثلاثًا؛ فهل يلزمه الثلاث، أم لا يقع به أكثر من واحدة؟ على روايتين – والمشهور من المذهب لزوم الثلاث- وجه القول بلزوم الثلاث: أن طالقًا اسم فاعل، وهو صادق على من قام به الفعل مرة وأكثر، فيكون محتملًا للكثرة، فينصرف إليها بالنية،
القسم الرابع: تكون استثناء من النص.
أ) لو قال: أنت طالق ثلاثًا، واستثنى بقلبه إلا واحدة؛ فهل يلزمه الثلاث في الباطن؟ على وجهين:أحدهما: لا يلزمه . والثاني: يقع به الثلاث في الباطن –وهو المشهور من المذهب- وهو الذي جزم به السامري في "فروقه" وصاحب "المغني" واختاره صاحب "المحرر"؛ لأن النية إنما تصرف اللفظ إلى محتمل، ولا احتمال في النص الصريح، إنما الاحتمال في العموم، ويشهد له قول أحمد في "رواية صالح": النية فيما خفي ليس فيما ظهر.
ب) لو قال: نسائي الأربع طوالق، واستثنى بقوله فلانة؛ فهي كالتي قبلها.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة السادسة والعشرون بعد المائة
الصور التي لا تقصد من العموم عادةً؛ إما لندورها، أو لاختصاصها بمانع، لكن يشملها اللفظ مع اعتراف المتكلِّم بأنه لم يرد إدخالها فيه؛ هل يحكم بدخولها أم لا؟ في المسألة خلاف، ويترجح في بعض المواضع الدخول وفي بعضها عدمه؛ بحسب قوة القرائن وضعفها، ويتخرج على هذه القاعدة مسائل كثيرة:
أ) لو قذفَ أباه إلى آدم وحواء؛ فنص أحمد في "رواية حرب": إن عليه حدًّا واحدًا، ولم يجعله ردة عن الإِسلام؛ لأنه لم يقصد دخول الأنبياء في ذلك، ولا يقصد ذلك مسلم.
ب) لو حلف: لا يسلم على فلان، فسلم على جماعة هو فيهم، و هو لا يعلم بمكانه، ولم يرده بالسلام؛ فحكى الأصحاب في حنثه الروايتين –والمشهور من المذهب أنه لا يحنث-.
ت) لو وقف المسلم على قرابته أو أهل قريته أو وصى لهم وفيهم مسلمون وكفار؛ لم يتناول الكفار حتى يصرح بدخولهم، نص عليه ، ولو كان فيهم مسلم واحد والباقي كفار؛ في الاقتصار عليه وجهان – والمشهور من المذهب دخولهم- ؛ لأن حمل اللفظ العام على واحد بعيد جدًّا.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة السابعة والعشرون بعد المائة
إذا استند إتلاف أموال الآدميين ونفوسهم إلى مباشرة وسبب فهو على أقسام:
القسم الأول: أن تكون المباشرة غير مبنية على السبب ولا ناشئة عنه فيتعلق الضمان بالمباشرة دون السبب، ومن صوره مسائل:
أ) إذا حفر واحد بئرًا عدوانًا، ثم دفع غيرُه فيها آدميًا معصومًا أو مالًا لمعصوم، فسقط فتلف، فالضمان على الدافع وحده.
ب) لو فتح قفصًا عن طائر، فاستقر بعد فتحه، فجاء آخر فنفره؛ فالضمان على المنفِّر وحده.
ت) لو رمى معصومًا من شاهق، فتلقاه آخر بسيف، فقدّه به فالقاتل هو الثاني دون الأول .
القسم الثاني: أن تكون المباشرة مبنية على السبب وناشئة عنه -سواء كانت ملجئة إليه أو غير ملجئة- ولا عدوان في المباشرة بالكلية استقل السبب وحده بالضمان، ومن صوره مسائل:
أ) لو قتل الحاكم حدًّا أو قصاصًا بشهادة، ثم أقر الشهود أنهم تعمدوا الكذب؛ فالضمان والقود عليهم دون الحاكم .
ب) المكره على إتلاف مال الغير، وفي الضمان وجهان:
أحدهما: إنه على المكرِه وحده – وهو المشهور من المذهب- لكن للمستحق مطالبة المتلف ويرجع به على المكرِه؛ لأنه معذور في ذلك الفعل؛ فلم يلزمه الضمان.
والثاني: عليهما الضمان كالدية، وعلل باشتراكهما في الإثم.
ت) المكرهة على الوطئ في الحج والصيام إذا أفسدنا حجَّها وصيامها؛ فهل تجب عليها الكفارة في مالها، أم لا يجب عليها شيء، أو يجب على الزوج أن يتحملها عنها؟ على ثلاث روايات – والمشهور من المذهب أنها لا تجب عليها الكفارة أو الفدية-
القسم الثالث: أن تكون المباشرة مبنية على السبب وناشئة عنه -سواء كانت ملجئة إليه أو غير ملجئة- وفي المباشرة عدوان؛ اشتركت المباشرة والسبب في الضمان، ومن صوره مسائل:
أ) المكرَه على القتل، والمذهب اشتراك المكرِه والمكرَه في القود والضمان؛ لأن الإكراه ليس بعذر في القتل – وهذا هو المشهور من المذهب-.
ب) الممسك مع القاتل؛ فإنهما يشتركان في الضمان والقود على إحدى الروايتين، وفي الأخرى يختص بالقود المباشر بهما، ويحبس الممسك حتى يموت –المشهور من المذهب القود من المباشر والتعزير بالممسك-.
ت) لو حفر بئرًا عدوانًا في الطريق، فوضع آخر حجرًا –عدوانا- إلى جانبها؛ فهل يختص بالضمان الواضع جعلًا له كالدافع، أو يشتركان فيه كالممسك والقاتل؟ على روايتين – والمشهور من المذهب أن الضمان على الواضح للحجر-.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثامنة والعشرون بعد المائة
إذا اختلف حال المضمون في حالي الجناية والسراية، فها هنا أربعة أقسام:
القسم الأول: أن يكون مضمونًا في الحالين، لكن يتفاوت قدر الضمان فيهما، فهل الاعتبار بحال السراية أو بحال الجناية؟ على روايتين، وله أمثلة:
أ) لو جرح ذميًّا، فأسلم ثم مات؛ فلا قود، وهل تجب فيه دية مسلم أو دية ذمي؟على وجهين- والمشهور من المذهب تجب دية مسلم اعتبارا بحال زهوق النفس لأنه وقت استقرار الجناية- وبكل حال؛ فالدية تكون لورثته من المسلمين.
ب) لو ضرب بطن أمة حامل، فأعتقت أو جنينها، ثم ألقته ميتًا؛ فهل يضمنه بغرة جنين حر أو بقيمة جنين أمة؟ على وجهين.
ت) لو ضرب بطن نصرانية حامل بنصراني، ثم أسلمت ، ثم ألقت جنينًا ميتًا؛ هل يضمنه ضمان جنين مسلم أو ذمي؟ على الوجهين.
القسم الثاني: أن يكون مهدرًا في الحالين؛ فلا ضمان بحال، ومن أمثلته :
ما إذا جَرح عبدا حربيا ثم عتق ثم مات ، أو جرح عبدا مرتدا –ثم عتق- ثم مات ، فلا ضمان ؛ لأن الحربي والمرتد لا يضمن حرا كان أو عبدا .
القسم الثالث: أن تكون الجناية مهدرة، والسراية في حال الضمان؛ فتهدر تبعًا للجناية بالاتفاق، وله أمثلة :
أ) لو جرح حربيا ثم أسلم ثم مات فلا ضمان .
ب) لو جرح مرتدا ثم أسلم ثم مات فلا ضمان أيضا .
ت) لو جرح صيدا في الحل ثم دخل الحرم فمات فيه فلا ضمان ويحل أكله.
القسم الرابع: أن تكون الجناية في حال الضمان والسراية في حال الإهدار؛ فهل يسقط الضمان أم لا؟ على وجهين، وله أمثلة:
أ) لو جرح مسلما أو قطع يده عمدا فارتد ثم مات فهل يجب القود في طرفه أم لا ؟ على وجهين ، المرجح منهما عدمه –وهو المشهور من المذهب- ؛ لأن الجراحة صارت نفسا لا قود فيها بالاتفاق .
ب) لو جرح صيدا في الحرم فخرج إلى الحل فمات لزمه كمال ضمانه .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة التاسعة والعشرون بعد المائة
إذا تغير حال المرمي بين الرمي والإصابة ، فهل الاعتبار بحال الإصابة أم بحالة الرمي ، أم يفرق بين القود والضمان ، أم بين أن يكون الرمي مباحا أو محظورا ؟ فيه للأصحاب أوجه ويتفرع على ذلك مسائل :
أ) لو رمى مسلم ذميا أو حر عبدا فلم يقع بهما السهم حتى أسلم الذمي وعتق العبد ثم ماتا فهل يجب القود أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : لا يجب – وهو المشهور من المذهب-؛ لفقد التكافؤ حين الجناية وهو حالة الإرسال ، فهو كما لو رمى إلى مرتد فأسلم قبل الإصابة .
والثاني : يجب .
ب) لو رمى إلى مرتد أو إلى حربي فأسلما ثم وصل إليهما السهم فقتلهما فلا قود بغير خلاف ؛ لأن دمهما حال الرمي كان مهدرا ، وهل يجب الضمان ؟ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : وجوبه .
والثاني : لا ضمان فيهما وهو أشهر –وهو المشهور من المذهب-.
والثالث : يضمن المرتد دون الحربي، والفرق أن المرتد قتله إلى الإمام فالرامي إليه متعد وهو كالرامي إلى الذمي ، بخلاف الحربي فإن لكل أحد قتله ، فرميه ليس بعدوان.
ت) لو رمى الحلال إلى صيد ثم أحرم قبل أن يصيبه ضمنه ، ولو رمى المحرم إلى صيد ثم أحل قبل الإصابة لم يضمنه اعتبارا بحال الإصابة .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثلاثون بعد المائة
المسكن والخادم والمركب المحتاج إليه ليس بمال فاضل يمنع أخذ الزكوات، ولا يجب فيه الحج والكفارات، ولا توفى منه الديون والنفقات نص على ذلك أحمد في مسائل :
أ) منها الزكاة، قال أبو داود سئل أحمد عن رجل له دار يقبل من الزكاة؟ قال: نعم ، قلت: هي دار واسعة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس. قيل له: فإن كان له خادم؟ قال أرجو. قيل: له فرس؟ قال إن كان يغزو عليه في سبيل الله فأرجو أن لا يكون به بأس.
ب) ومنها الحج، قال أحمد في رواية الميموني: إذا كان المسكن والمسكنين والخادم أو الشيء الذي يعود به على عياله فلا يباع إذا كان كفاية لأهله ، وقد يكون المنازل يكريها إنما هي قوته وقوت عياله فإذا خرج عن كفايته ومؤنته ومؤنة عياله باع .
ت) المفلس، ولأحمد فيه نصوص كثيرة أنه لا يباع المسكن إلا أن يكون فيه فضل فيباع الفضل ويترك له بقدر الحاجة منه، نص عليه، وأما الخادم فلا يباع عليه إذا كان محتاجا إليه لزمن أو كبر أو حاجة غيرهما نص عليه أحمد .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الحادية والثلاثون بعد المائة
القدرة على اكتساب المال بالبضع ليس بغنى معتبر ، ويفرع عليه مسائل :
أ) إذا أفلست المرأة وهي ممن يرغب في نكاحها لم تجبر على النكاح لأخذ المهر بغير خلاف.
ب) لا يجب عليها نفقة الأقارب بقدرتها على النكاح وتحصيل المهر.
ت) لا تمنع من أخذ الزكاة بذلك أيضا.
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثانية والثلاثون بعد المائة
القدرة على اكتساب المال بالصناعات غنى بالنسبة إلى نفقة النفس ومن تلزم نفقته من زوجة وخادم، وهل هو غنى فاضل عن ذلك على روايتين ، ويتفرع على ذلك مسائل :
أ) القوي المكتسب لا يباح له أخذ الزكاة بجهة الفقر فإنه غني بالاكتساب ، وهل له الأخذ للغرم إذا كان عليه دين وعلى وجهين : أحدهما: له ذلك . ولثاني : لا يجوز .
وهذا الخلاف راجع إلى الخلاف في إجباره على الكسب لوفاء دينه كما سنذكره.
ب) وجوب الحج على القوي المكتسب فإن كان بعيدا عن مكة فالمذهب انتفاء الوجوب وإن كان قريبا فوجهان . قال الشيخ مجد الدين يتوجه على أصلنا في البعيد أن يجب الحج إن كان قادرا على التكسب في طريقة كما يجبره على الكسب لوفاء دينه.
ولكن يمكن الفرق بأن حقوق الله مبنية على المسامحة بخلاف حقوق الآدميين ولهذا لا يجب عليه التكسب لتحصيل مال يحج به –والمشهور من المذهب أنه يستحب الحج لمن أمكنه المشي والتكسب بالصنعة- .
ت) وفاء الديون وفي إجبار المفلس على الكسب للوفاء روايتان مشهورتان – والمشهور من المذهب أنه يجبر على التكسب- .
 
إنضم
24 ديسمبر 2007
المشاركات
337
التخصص
فقه
المدينة
الدمام
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

القاعدة الثالثة والثلاثون بعد المائة
يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا في مسائل :
أ) لو شهد واحد برؤية هلال رمضان ثم أكملوا العدة ولم يروا الهلال فهل يفطرون أم لا ؟ على وجهين .
أشهرهما: لا يفطرون لئلا يؤدي إلى الفطر بقول واحد – وهو المشهور من المذهب- .
والثاني: بلى ، ويثبت الفطر تبعا للصوم.
ب) إذا وقف وقفا معلقا بموته فإنه يصح على المنصوص –تبعا للوصية وهذا هو المشهور من المذهب، مع كونه لو أوقف وقفا معلقا استقلالا لم يصح- .
ت) البراءة المعلقة بموت المبرئ تصح أيضا لدخولها ضمنها في الوصية- فتصح تبعا للوصية وإلا فالمشهور من المذهب عدم صحة الإبراء المعلق استقلالا- نص عليه.
 
أعلى