العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

بيان للقرضاوي حول موقفه من الشيعة

شهاب الدين الإدريسي

:: عضو مؤسس ::
إنضم
20 سبتمبر 2008
المشاركات
376
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
مكناس
المذهب الفقهي
مالكي
موقع القرضاوي/17-9-2008

أصدر العلامة الدكتور يوسف القرضاوي - رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - بيانًا الأربعاء 17 رمضان 1429هـ بعنوان "بيان للناس" يبين موقف فضيلته من الشيعة وما قالته وكالة أنباء مهر الإيرانية عنه مؤخرا، ويرد فيه على الشيخين فضل الله والتسخيري...

وهذا هو نص البيان



بسم الله الرحمن الرحيم

بيان للناس

حول موقفي من الشيعة وما قالته وكالة أنباء مهر الإيرانية

والرد على الشيخين فضل الله والتسخيري

بقلم يوسف القرضاوي

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

شنَّت وكالة أنباء (مهر) الإيرانية شبه الرسمية في 13 من رمضان 1429هـ الموافق 13 سبتمبر 2008م، هجوما عنيفا على شخصي، تجاوزت فيه كلَّ حدٍّ، وأسفَّت إسفافا بالغا لا يليق بها، بسبب ما نشرته صحيفة (المصري اليوم) من حوار معي تطرَّق إلى الشيعة ومذهبهم، قلتُ فيه: أنا لا أكفرهم، كما فعل بعض الغلاة، وأرى أنهم مسلمون، ولكنهم مبتدعون. كما حذَّرت من أمرين خطيرين يقع فيهما كثير من الشيعة، أولهما: سبُّ الصحابة، والآخر: غزو المجتمع السني بنشر المذهب الشيعي فيه. ولا سيما أن لديهم ثروة ضخمة يرصدون منها الملايين بل البلايين، وكوادر مدرَّبة على نشر المذهب، وليس لدى السنة أيَّ حصانة ثقافية ضدَّ هذا الغزو. فنحن علماء السنة لم نسلِّحهم بأيِّ ثقافة واقية، لأننا نهرب عادة من الكلام في هذه القضايا، مع وعينا بها، خوفا من إثارة الفتنة، وسعيا إلى وحدة الأمة.

هذا الكلام أثار الوكالة، فجنَّ جنونها، وخرجت عن رشدها، وطفقت تقذفني بحجارتها عن يمين وشمال.

وقد علَّق على موقفي العلامة آية الله محمد حسين فضل الله، فقال كلاما غريبا دهشتُ له، واستغربتُ أن يصدر من مثله.

كما علَّق آية الله محمد علي تسخيري، نائبي في رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وقال كلاما أعجب من كلام فضل الله.

موقفي من الشيعة ومذهبهم:

وأودُّ هنا قبل أن أردَّ على ما قاله هؤلاء جميعا، أن أبيِّن موقفي من قضية الشيعة الإمامية ومذهبهم ومواقفهم، متحرِّيا الحق، ومبتغيا وجه الله، مؤمنا بأن الله أخذ الميثاق على العلماء ليبيِّنن للناس الحقَّ ولا يكتمونه. وقد بينته من قبل في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية)، وأصله بحث قدمته لمؤتمر التقريب الذي عُقد في (مملكة البحرين). وما أقوله اليوم تأكيد له.

أولا:

أنا أؤمن أولا بوحدة الأمة الإسلامية بكلِّ فِرَقها وطوائفها ومذاهبها، فهي تؤمن بكتاب واحد، وبرسول واحد، وتتَّجه إلى قِبلة واحدة. وما بين فِرَقها من خلاف لا يُخرِج فرقة منها عن كونها جزءا من الأمة، والحديث الذي يُعتمد عليه في تقسيم الفرق يجعل الجميع من الأمة، "ستفترق أمتي ...". إلا مَن انشقَّ من هذه الفرق عن الإسلام تماما، وبصورة قطعية.

ثانيا:

هناك فرقة واحدة من الفرق الثلاث والسبعين التي جاء بها الحديث هي وحدها (الناجية)، وكلُّ الفرق هالكة أو ضالة، وكلُّ فرقة تعتقد في نفسها أنها هي الناجية، والباقي على ضلال. ونحن أهل السنة نوقن بأننا وحدنا الفرقة الناجية، وكلُّ الفرق الأخرى وقعت في البدع والضلالات، وعلى هذا الأساس قلتُ عن الشيعة: إنهم مبتدعون لا كفار، وهذا مُجمَع عليه بين أهل السنة، ولو لم أقل هذا لكنتُ متناقضا، لأن الحقَّ لا يتعدَّد، والحمد لله، فحوالي تسعة أعشار الأمة الإسلامية من أهل السنة، ومن حقهم أن يقولوا عنا ما يعتقدون فينا.

ثالثا:

إن موقفي هذا هو موقف كلِّ عالم سنيٍّ معتدل بالنسبة إلى الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، أما غير المعتدلين فهم يصرِّحون بتكفيرهم؛ لموقفهم من القرآن، ومن السنة، ومن الصحابة، ومن تقديس الأئمة، والقول بعصمتهم، وأنهم يعلمون من الغيب ما لا يعلمه الأنبياء. وقد رددت على الذين كفروهم، في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب).

ولكني أخالفهم في أصل مذهبهم وأرى أنه غير صحيح، وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بالخلافة من بعده، وأن الصحابة كتموا هذا، وخانوا رسولهم، وجحدوا عليا حقَّه، وأنهم تآمروا جميعا على ذلك. والعجب أن عليًّا لم يعلن ذلك على الملأ ويقاتل عن حقِّه. بل بايع أبا بكر وعمر وعثمان، وكان لهم معينا ومشيرا. فكيف لم يواجههم بالحقيقة؟ وكيف لم يجاهر بحقه؟ وكيف تنازل ابنه الحسن عن خلافته المنصوص عليها لمعاوية؟ وكيف يمدحه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله ذلك، وأن الله أصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين؟

وللشيعة بدع عملية مثل: تجديد مأساة الحسين كل عام بلطم الوجوه، وضرب الصدور إلى حدِّ سفك الدم، وقد مضى على المصيبة أكثر من ثلاثة عشر قرنا؟ ولماذا لم يعمل ذلك في قتل والده، وهو أفضل منه؟

ومن ذلك الشركيات عند المزارات والمقابر التي دُفن فيها آل البيت، والاستعانة بهم ودعاؤهم من دون الله. وهو ما قد يوجد لدى بعض أهل السنة، ولكن علماءهم ينكرون عليهم ويشددون النكير.

من أجل ذلك نصفهم بالابتداع، ولا نحكم عليهم بالكفر البواح، أو الكفر الأكبر، المُخرِج من الملَّة.

وأنا من الذين يقاومون موجة التكفير من قديم، وقد نشرتُ رسالتي (ظاهرة الغلو في التكفير)، مشدِّدا النكير على هذا الغلو، ونؤكِّد أن كلَّ مَن نطق بالشهادتين والتزم بمقتضاهما: دخل في الإسلام بيقين، ولا يخرج منه إلا بيقين. أي بما يقطع بأنه كفر لا شك فيه.

رابعا:

أن الاختلاف في فروع الدين، ومسائل العمل، وأحكام العبادات والمعاملات، لا حرج فيه، وأصول الدين هنا تسع الجميع، وما بيننا وبين الشيعة من الخلاف هنا ليس أكبر مما بين المذاهب السنية بعضها وبعض. ولهذا نقلوا عن شيخنا الشيخ شلتوت شيخ الأزهر رحمه الله: أنه أفتى بجواز التعبُّد بالمذهب الجعفري؛ لأن التعبُّد يتعلَّق بالفروع والأحكام العملية، وما يخالفوننا فيه في الصلاة والصيام وغيرهما يمكن تحمُّله والتسامح فيه.

خامسا:

أن ما قلتُه لصحيفة (المصري اليوم) هو ما قلتُه بكلِّ صراحة وأكَّدتُه بكلِّ قوَّة، في كلِّ مؤتمرات التقريب التي حضرتُها: في الرباط، وفي البحرين، وفي دمشق، وفي الدوحة، وسمعه مني علماء الشيعة، وعلقوا عليه، وصارحتُ به آيات الله حينما زرتُ إيران منذ نحو عشر سنوات: أن هناك خطوطا حمراء يجب أن ترعى ولا تتجاوز، منها: سب الصحابة، ومنها: نشر المذهب في البلاد السنية الخالصة. وقد وافقني علماء الشيعة جميعا على ذلك.

سادسا:

إنني رغم تحفُّظي على موقف الشيعة من اختراق المجتمعات السنية، وقفتُ مع إيران بقوَّة في حقِّها في امتلاك الطاقة النووية السلمية، وأنكرتُ بشدَّة التهديدات الأمريكية لها، وقلتُ: إننا سنقف ضد أمريكا إذا اعتدت على إيران، وإن إيران جزء من دار الإسلام، لا يجوز التفريط فيها، وشريعتنا توجب علينا أن ندافع عنها إذا دخلها أو هدَّدها أجنبي. وقد نوَّهَتْ بموقفي كلُّ أجهزة الإعلام الإيرانية، واتصل بي عدد من المسؤولين شاكرين ومقدِّرين. وأنا لم أقف هذا الموقف مجاملة، ولكني قلتُ ما يجب أن يقوله المسلم في نصرة أخيه المسلم.

الرد على وكالة أنباء (مهر) الإيرانية:

1. زعمت وكالة الأنباء: أني أردِّد ما يقوله حاخامات اليهود، وأني أتحدَّث نيابة عنهم، وقالت: إن كلامي يصبُّ في مصلحة الصهاينة والحاخامات! وجهلت الوكالة التائهة ما أعلنه اليهود أنفسهم أن أخطر الناس عليهم في قضية فلسطين هم علماء الدين، وأن أخطر علماء الدين هو القرضاوي! وطالما حرَّضوا عليَّ، وعلى اغتيالي، وما زال اللوبي الصهيوني في كلِّ مكان يقف ضدِّي، ويؤلِّب علي الحكومات المختلفة، لتمنعني من دخول أرضها، فلا غرو أن مُنعت من أمريكا وبريطانيا وعدد من البلاد الأوربية؛ لأني عدو إسرائيل، ومفتي العمليات الاستشهادية.

إنني أحارب اليهود والصهاينة منذ الخامسة عشر من عمري، أي من حوالي سبعين سنة، قبل أن يُولد هؤلاء الذين يهاجمونني. ولقد انتسبت منذ شبابي المبكِّر إلى جماعة يعتبرها الصهاينة العدو الأول لهم، هي جماعة الإخوان المسلمين التي قدَّمت الشهداء، ولا زالت من أجل فلسطين.

أما الماسونية فكتاباتي ضدَّها في غاية الوضوح، ولا سيما فتواي عن (الماسونية) في كتابي (فتاوى معاصرة)[1].

2. وزعمت الوكالة: أن المذهب الشيعي يلقى تجاوبا لدى الشباب العربي الذي بهره انتصار حزب الله على اليهود في لبنان، وكذلك الشعوب المسلمة الواقعة تحت الظلم والاضطهاد، واعتبرت الوكالة ذلك معجزة من معجزات آل البيت؛ لأن الشعوب وجدت ضالَّتها في هذا المذهب حيث قدَّم الشيعة نموذجا رائعا للحكم الإسلامي، لم يكن متوافرا بعد حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وحكم الإمام علي رضي الله عنه.

وهذا الكلام مردود عليه، فالفرد الإيراني كغيره في بلادنا الإسلامية، لم يطعم من جوع، ولم يأمن من خوف. ولا سيما أهل السنة الذين لا يزالوان يعانون التضييق عليهم. وكلام الوكالة فيه طعن في عهد أبي بكر وعمر، وقد قدَّما نموذجا رائعا للحكم العادل والشورى، بخلاف حكم علي الذي شُغل بالحروب الداخلية، ولم يتمكَّن من تحقيق منهجه في العدالة والتنمية، كما كان يحب.

3. المهم أن الوكالة اعترفت بتنامي المد الشيعي الذي اعتبرته (معجزة) لآل البيت! وهو ردٌّ على الشيخ فضل الله والتسخيري وغيرهما الذين ينكرون ذلك.

4. زعمت الوكالة أني لم أتحدَّث عن بطولات أبناء الشيعة في جنوب لبنان (2006م). وهو زعم كاذب أو جاهل، فقد ناصرت حزب الله، ودافعت عنه، ورددت على فتوى العالم السعودي الكبير الشيخ بن جبرين، في حلقة كاملة من حلقات برنامجي (الشريعة والحياة) في قناة الجزيرة، وقد نُقلت الحلقة من القاهرة حيث كنتُ في الإجازة.

5. تحدَّثت الوكالة بشماتة عن هزائم العرب، ولا سيما هزيمة 1967م، وعن حكام العرب، وجنرالات العرب، وكأني مسؤول عنهم! وقد قاومتُ استبداد الحكام وطغيانهم، ودخلتُ من أجل ذلك السجون والمعتقلات، وحوكمتُ أمام المحاكم العسكرية، وحُرمتُ من الوظائف الحكومية، وأنا أول دفعتي.

ونسيت الوكالة أن مصر دخلت أربع حروب من أجل فلسطين، وأنها في إحداها قد حقَّقت نصرا معروفا على دولة الصهاينة، برغم ما كان يسندها من المدد الأمريكي. وذلك في حرب العاشر من رمضان سنة 1393هـ (6 أكتوبر 1973م)، وكذلك بطولات الإخوة في فلسطين في حماس والجهاد وكتائب الأقصى وغيرهم.

6. أسوأ ما انحدرت إليه الوكالة: زعمها أني أتحدَّث بلغة تتَّسم بالنفاق والدجل، وهو إسفاف يليق بمَن صدر عنه، وقد قال شاعرنا العربي:

وحسبكمو هذا التفاوت بيننا *** وكل إناء بالذي فيه ينضح!

والذين عرفوني بالمعاشرة أو بقراءة تاريخي، عرفوني منذ مقتبل شبابي شاهرا سيف الحقِّ في وجه كلِّ باطل، وأني لم أنافق ملكا ولا رئيسا ولا أميرا، وأني أقول الحقَّ ولا أخاف في الله لومة لائم. ولو كنتُ أبيع في سوق النفاق، لنافقتُ إيران التي تقدر أن تُعطي الملايين، والتي تشتري ولاء الكثيرين بمالها، ولكني لا أُشترى بكنوز الأرض، فقد اشتراني الله سبحانه وبعتُ له. وقد اقترحوا علي منذ سنوات أن يعطوني جائزة لبعض علماء السنة، فاعتذرت إليهم.

وقالت الوكالة الكاذبة المزيِّفة: كان الأحرى بالشيخ القرضاوي أن يتحدَّث عن خطر المدِّ الصهيوني، الذي أوشك أن يقترب من بيت القرضاوي نفسه، حيث إن أبناءه الذين يقطنون في أحياء لندن، انصهروا تماما بالثقافة الأنجلوسكسونية، وابتعدوا عن الثقافة الإسلامية!

ولا أدري كيف يجترئ هؤلاء الناس على الكذب الصُراح، فليس أحد من أولادي يسكن في لندن، بل يعملون بالتدريس في جامعة قطر، أو في سفارة قطر بالقاهرة، ومن بناتي ثلاث حصلن على الدكتوراه من إنجلترا، وكلهن في قطر منذ سنين. وهن متمسكات بثقافتهن الإسلامية، وهُويَّتهن الإسلامية، إلا إذا كانت الوكالة تعتبر تخصُّصاتهن العلمية خروجا عن الدين، وعن الثقافة الإسلامية.

أما خطر المد الصهيوني فلستُ في حاجه إلى أن أتعلَّمه من السيد حسن زاده - خبير الشؤون الدولية بالوكالة - فمنذ الخامسة عشرة من عمري، وأنا أقاوم هذا الخطر بشعري ونثري، وخطبي وكتبي، ولي كتابان في ذلك هما: (درس النكبة الثانية)، و(القدس قضية كل مسلم). غير فتاوى ومحاضرات وخطب شتَّى.

ولو فتح الراديو يوم الجمعة في الأيام التي أخطب فيها، واستمع إلى فضائية قطر، لعرف حقيقة موقفي من المدِّ الصهيوني. فلستُ ممن يزايد عليه في هذا المجال.

موقف الشيخ فضل الله:

1. عقَّب آية الله الشيخ محمد حسين فضل الله على حديثي في صحيفة (المصري اليوم) تعقيبا استغربتُ أن يصدر من مثله، وأنا اعتبره من العلماء المعتدلين في الشيعة، وليس بيني وبينه إلا المودة، فقد كان أول ما قاله: إنني لم أسمع عن الشيخ القرضاوي أيَّ موقف ضدَّ التبشير (المسيحي) الذي يراد منه إخراج المسلمين عن دينهم ... وهذا عجيب حقًّا، فموقفي ضد (التنصير) الذي يسمُّونه التبشير واضح للخاص والعام، في كتبي وخطبي ومحاضراتي ومواقفي، وقد طفتُ كثيرا من البلاد الإسلامية بعد مؤتمر كلورادو 1978م، الذي اجتمع لتنصير العالم الإسلامي، ورصد لذلك ألف مليون دولار، وانتهيتُ إلى السعي لإنشاء الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت. الذي كان الهدف الأول منها: المقاومة العملية للموجة التنصيرية المسعورة الطامعة في تنصير الأمة الإسلامية.

وكلُّ الناس يعرفون أني واقف بالمرصاد لكلِّ مَن يتطاول على مقدسات الإسلام: الرسول والقرآن والسنة الشريفة. وقد كان موقفي في أزمة الرسوم المسيئة معروفا على مستوى العالم، وموقفي في الردِّ على البابا، بأكثر من وجه، ومنه كتابي (البابا والإسلام).

2. ويقول الشيخ فضل الله أيضا: لم نسمع من القرضاوي أيَّ حديث عن اختراق العلمانيين أو الملحدين للواقع الإسلامي.

وأنا أقول: يا عجبا! لقد وقفتُ للعلمانيين والملحدين في كتبي ومحاضراتي وخطبي وهي منشورة ومشهورة، مثل:

· الإسلام والعلمانية وجها لوجه.

· التطرف العلماني في مواجهة الإسلام.

· بيِّنات الحل الإسلامي وشبهات العلمانيين والمتغربين.

· الدين والسياسة.

· من فقه الدولة في الإسلام.

وغيرها من الكتب التي شرَّقت وغرَّبت، وتُرجمت إلى عدد من اللغات.

وقد شاركتُ في مناظرات مع العلمانيين، أظهر الله فيها حجَّة الإسلاميين، وتهافت خصومهم. وظهرت في أشرطة سمعها الكثيرون في أنحاء العالم.

3. أنكر الشيخ فضل الله اعتباري الشيعة (مبتدعة). ونسي الشيخ أني قلت هذا في مواجهة مَن يقول: إنهم كفَّار. ونحن أهل السنة نقول عن سائر الفرق الإسلامية: إنهم مبتدعون، ولكن بدعة غير مكفِّرة. وهذا مقتضى أن الفرقة الناجية فرقة واحدة، وسائر الفرق وقعت في البدع والضلالات بنِسَب متفاوتة.

والشيعة عندهم بدع نظرية وبدع عملية. من البدع النظرية: القول بالوصية لعلي، وعصمة الأئمة والمبالغة في تعظيمهم، وإضفاء القداسة عليهم، وأن السنة عندهم ليست سنة محمد، بل سنَّته وسنة المعصومين من بعده.

ومن البدع العملية: تجديد مأساة الحسين كلَّ عام، وما يحدث عند مزارات آل البيت من شركيات، وزيادة الشهادة الثالثة في الأذان وغيرها.

وما ذكره عن تحريف الشيعة للقرآن، فأنا ممَّن يؤمنون بأن الأكثرية الساحقة من الشيعة لا يعرفون قرآنا غير قرآننا، وأن هذا المصحف الذي يطبع في إيران هو نفسه الذي يطبع في المدينة، وفي القاهرة، وأنه هو الذي يفسِّره علماؤهم، ويحتجُّ به فقهاؤهم، ويستدلُّ به متكلموهم، ويحفظه صبيانهم.

وهذا ما ذكرتُه في أكثر من كتاب من كتبي. كل ما قلتُه: إن بعضا من الشيعة ترى أن هذا القرآن ناقص، وأن المهدي حين يخرج سيأتي بالقرآن الكامل، وأن هناك مَن ألَّف كتابا في ذلك مثل كتاب (فصل الخطاب) وأن أكثرية الشيعة تنكر ذلك، ولكنها لا تكفره كما نفعل نحن أهل السنة، وهذا هو الفرق بيننا وبينهم.

4. سأل الشيخ فضل الله في حواره: ما رأيي فيما يصدره بعض السنة الآن من كتب تكفِّر الشيعة، وتعتبرهم مشركين ومرتدين؟

وأنا أجيبه: إني أرفض ذلك، ولا أرضى أن أكفِّر أحدا من أهل القبلة إلا بأمر قطعي يخرجه من دائرة الإسلام. أما كلُّ ما يحتمل التأويل، فالأصل إبقاء المسلم على إسلامه، وإحسان الظنِّ به، وتفسير أيِّ شك لصالحه.

5. أنكر الشيخ ما ذكرتُه من الغزو الشيعي للمجتمعات السنية، وذكر أنه أرسل إليَّ مع بعض الأصدقاء أن أعطيه إحصائية عما يحدث في البلاد التي تتعرَّض للاختراق الشيعي كمصر والجزائر وسورية، وغير ذلك. وأنا أقول: إن أحدا لم يبلغني بذلك.

على أن هذا الطلب ليس جديًّا، فهذه الأمور تتمُّ في الخفاء، ولا يُعلن عنها، ولاسيما في المجتمعات السنية الخالصة، مثل مصر والسودان وتونس والجزائر وغيرها. وما الضرورة إلى هذه الإحصائيات، وأمامنا م نالشواهد ما يكفي؟!

وأعتقد أنه قد كفاني الرد على الشيخ ما أعلنته وكالة أنباء (مهر) الإيرانية من انتشار المذهب الشيعي في البلاد العربية والإسلامية، واعتبارها ذلك من معجزات آل البيت.

مع الشيخ تسخيري

أما صديقنا الشيخ تسخيري، فقد كان تعليقه أعجب! وهو يعرفني جيدا، منذ نحو ربع قرن أو يزيد. وقد اخترتُه نائبا لي في الاتحاد العالمي، ونلتقي باستمرار في مجلس الأمناء، والمكتب التنفيذي، غير اللقاءات في المؤتمرات والمجمع الفقهي.

6. فقد اعتبر الشيخ تصريحاتي مثيرة للفتنة، وأنها ناجمة عن ضغوط الجماعات التكفيرية والمتطرِّفة التي تقدِّم معلومات مفتراه، فأقع تحت تأثيرها! ونسي الشيخ تسخيري: أني لم أكن في يوم ما مثيرا للفتنة، بل داعيا للوحدة والألفة، كما أني وقفتُ ضد هذه الجماعات المتطرفة، وحذَّرت من خطرها، وألَّفتُ الكتب، وألقيتُ الخطب والمحاضرات، وكتبتُ المقالات في الدعوة إلى الوسطية والاعتدال. بل أصبحت بين الدعاة والمفكرين والفقهاء رمزا للوسطية.

وكتبي في ترشيد الصحوة الإسلامية معروفة ومنشورة ومترجمة إلى اللغات الإسلامية والعالمية.

7. ويقول التسخيري: إن القرضاوي يشبِّه التبليغ الشيعي بالتبشير، في حين أن الكلمة تستخدم فقط في التبليغ المسيحي.

وأقول: إنني استخدمت نفس التعبير الذي استخدمه الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله، وقد كنتُ استخدم عبارة (نشر المذهب).

أما التبشير المسيحي فأنا أسمِّيه باسمه الحقيقي، وهو التنصير. على أنه لا مشاحَّة في الاصطلاح.

وكأن الشيخ يؤيِّد التبليغ الشيعي في البلاد السنية، ولكن لا يسمِّيه تبشيرا. وأنا أرفضه بأيِّ اسم كان؛ لأن العبرة بالمسميات والمضامين، لا بالأسماء والعناوين.
8. وأكد تسخيري أن القرضاوي من خلال هذه الممارسات لا يعمل من أجل انسجام الأمة الإسلامية ومصالحها، وأن هذا يتنافى مع أهداف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي بذل فيه جهودا واسعة لتأسيسه، للقضاء على التعصُّب والتفرقة، والقيام بالدعوة إلى الاعتدال، حسبما جاء في الميثاق الإسلامي للاتحاد.

والشيخ التسخيري لا يغيب عنه: أني عشتُ حياتي كلَّها أدعو إلى توحيد الأمة الإسلامية، فإن لم يمكن توحيدها فعلى الأقل تأكيد التضامن فيما بينها، وأني أيَّدت دعوة التقريب، وشهدت مؤتمراتها، وقدَّمت إليها بحوثا مهمَّة.

ولكن هذا لا يعني أن أرى الخطر أمام عيني وأغضُّ الطرف عنه، مجاملة لهذا وإرضاء لذلك، فوالله ما أبيع ديني بملك المشرق والمغرب.

وأنا في كلِّ المؤتمرات التقريبية التي شاركتُ فيها حذَّرت بقوة ووضوح من محاولة تصدير المذهب في البلاد الخالصة للمذهب الآخر.

ويذكر التسخيري أني عندما زرتُ إيران، قلتُ لهم : ماذا ستكسبون من محاولة نشر المذهب في البلاد السنية؟ مائة أو مائتين، أو ألفا أو ألفين، أو أكثر أو أقل. لكنكم بعد ذلك حين يكتشف الشعب الأمر، سيعاديكم عن بكرة أبيه، ويقف ضدكم. وهذا ما لا نحب أن يحدث. وهنا قال الشيخ تسخيري: صدقتَ . وأيَّد كلامي بما حدث لمكتبهم في الخرطوم. قال: وقد كانت صلتنا بالقيادة السودانية بعد ثورة الإنقاذ جيدة، وسمحت لنا بفتح مكاتب هناك.

ولكن مدير المكتب رأى أن يوزِّع كتابا عنوانه (ثم اهتديتُ) يهاجم المذهب السني، ويدعو إلى المذهب الشيعي، فما كان من حكومة السودان إلا أن أغلقت هذه المكاتب وردَّت موظفيها إلى طهران.

9. وعلَّق التسخيري على قولي للصحيفة المصرية: إن الشيعة مسلمون، ولكنهم مبتدعون. فقال: إن القرضاوي اتهم مرة أخرى الشيعة بتحريف القرآن، في حين أن هذا خطأ فاحش ... وهو يعلم أن علماء الشيعة في مختلف العصور أكَّدوا على عدم تحريف القرآن.

وأنا أعترف أن صحيفة (المصري اليوم) لم تنقل كلامي هنا حرفيًّا، بل تصرَّفت فيه، فلم يكن قولها دقيقا ومستوعبا، كما جاء في جوابي الأصلي. ومع هذا، فإن الصحيفة لم تنقل عني: أن الشيعة جميعا يؤمنون بتحريف القرآن، ولكنها قالت: كثير منهم يقول: إن القرآن الموجود كلام الله، ولكن ينقصه بعض الأشياء، مثل سورة الولاية اهـ.

ومن هؤلاء العالم الشيعي المعروف، أحد كبار علماء النجف، وهو الحاج ميرزا حسين محمد تقي النوري الطبرسي، الذي ألَّف - وهو في النجف - كتابه المعروف (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب). وقيمة الكتاب في جمعه لمئات النصوص من مصادر الشيعية وكتبهم المعتمدة، ومن أقوال علمائهم ومجتهديهم في مختلف الأزمنة، وهي تقرِّر أن القرآن قد زِيد فيه ونقص منه.

وقد أحدث كتابه ضجَّة عند ظهوره في إيران، وردَّ عليه الكثيرون، وردَّ عليهم هو بكتاب آخر، يدفع فيه الشبهات التي أُثيرت حول كتابه.

وقد سجَّلت رأيي كتابة عن موقف الشيعة من القرآن في بحثي الذي قدَّمته لمؤتمر التقريب في مملكة البحرين، ونشرتُه في رسالة سمَّيتها (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية)، جعلتُها من رسائل ترشيد الصحوة، التي تنشرها مكتبة وهبة في مصر، ومؤسسة الرسالة في لبنان. وفيها رددتُ على الذين يتَّهمون الشيعة بالقول بتحريف القرآن، وبهذا يحقُّ أن نحكم بكفرهم. فكتبتُ في الردِّ على هؤلاء:

(فقد بيَّنا أن الشيعة جميعا يؤمنون بأن ما بين دفتي المصحف كلام الله المحفوظ المعجز الملزم للأمة، ولهذا يحفظون هذا القرآن، ويتعبَّدون بتلاوته، ويحتجُّون به في مسائل العقيدة، وفروع الأحكام، وهذا مُجمع عليه عندهم. ولم نجد مصحفا يخالف مصحفنا، والمصحف الذي يطبع في إيران هو نفسه الذي يطبع في مصر والسعودية

وأما دعوى أن هناك أجزاء ناقصة من القرآن، فليسوا متَّفقين عليها، بل يُنكرها محقِّقوهم. على أن هذه الزيادات المزعومة، لا يترتَّب عليها أمر عملي).

وقد نقلتُ من أقوال الشيعة المعتدلين - التي نقلها عنهم بعض علماء السنة - ما يؤكِّد حفظ القرآن من كل زيادة أو نقصان، ومن هذا ما نقله الشيخ رحمة الله الكيرانوي الهندي في كتابه الشهير (إظهار الحق):

*أ- (قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه، الذي هو من أعظم علماء الإمامية الاثنا عشرية في رسالته الاعتقادية: (اعتقادنا في القرآن: أن القرآن الذي أنزل الله على نبيه هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة، وعندنا الضحى وألم نشرح سورة واحدة، ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة، ومن نسب إلينا أنا نقول: إنه أكثر من ذلك فهو كاذب) انتهى.

*ب- وفي تفسير (مجمع البيان) الذي هو تفسير معتبر عند الشيعة: (ذكر السيد الأجل المرتضى، علم الهدى ذو المجد، أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي: أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعا مؤلَّفا على ما هو الآن، واستدلَّ على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان حتى إن جماعة من الصحابة، كعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم عدة ختمات، وكلُّ ذلك بأدنى تأمُّل يدلُّ على أنه كان مجموعا مرتَّبا غير منشور ولا مبثوث، وذكر أن مَن خالف من الإمامية والحشوية لا يعتدُّ بخلافهم، فإن الخلاف مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنُّوا صحَّتها، لا يُرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحَّته) انتهى.

*ج- وقال السيد المرتضى أيضا: (إن العلم بصحَّة القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار، والوقائع العظام المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإن العناية اشتدَّت، والدواعي توفَّرت على نقله، وبلغت حدًّا لم تبلغ إليه فيما ذكرناه؛ لأن القرآن معجزة النبوة، ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وعنايته الغاية، حتى عرفوا كلَّ شيء فيه، من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته، فكيف يجوز أن يكون مغيَّرًا أو منقوصا مع العناية الصادقة والضبط الشديد؟) انتهى.

*د- وقال القاضي نور الله الشوستري، الذي هو من علمائهم المشهورين، في كتابه المسمَّى بمصائب النواصب: (ما نُسب إليه الشيعة الإمامية بوقوع التغير في القرآن ليس مما قال به جمهور الإمامية، إنما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم) انتهى.

*ه- وقال الملا صادق في شرح الكليني: (يظهر القرآن بهذا الترتيب - المعروف الآن - عند ظهور الإمام الثاني عشر ويشهر به) انتهى.

فظهر أن المذهب المحقَّق عند علماء الفرقة الإمامية الاثنا عشرية: أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك، وأنه كان مجموعا مؤلَّفا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحفظه ونقله ألوف من الصحابة. وجماعة من الصحابة، كعبد الله بن مسعود وأُبي ابن كعب وغيرهما، ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم عدة ختمات، ويظهر القرآن ويشهر بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر رضي الله عنه، والشرذمة القليلة التي قالت بوقوع التغير، فقولهم مردود، ولا اعتداد بهم فيما بينهم، وبعض الأخبار الضعيفة التي رُويت في مذهبهم لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحَّته، وهو حقٌّ، لأن خبر الواحد إذا اقتضى علما، ولم يوجد في الأدلَّة القاطعة ما يدلُّ عليه وجب ردُّه، وعلى ما صرح ابن المطهر الحلي في كتابه المسمى بـ(مبادئ الوصول إلى علم الأصول)، وقد قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9]، في (تفسير الصراط المستقيم) الذي هو تفسير معتبر عند علماء الشيعة: (أي: إنا لحافظون له من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان)[2] انتهى.

هذا ما ذكرته في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب) وهو يبين حقيقة موقفي من القرآن عند الشيعة، وهو معلوم عند علمائهم. فلا يجوز تصيد كلمة من هنا أو هناك، لاتخاذها ذريعة للهجوم علي.

أما ما قلته من محاولات الغزو الشيعي للمجتمعات السنية، فأنا مصر عليه، ولا بد من التصدي له، وإلا خنا الأمانة، وفرطنا في حق الأمة علينا. وتحذيري من هذا الغزو، هو تبصير للأمة بالمخاطر التي تتهدَّدها نتيجة لهذا التهوُّر، وهو حماية لها من الفتنة التي يُخشى أن يتطاير شررها، وتندلع نارها، فتأكل الأخضر واليابس. والعاقل مَن يتفادى الشرَّ قبل وقوعه.

والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
الفقير إليه تعالى

يوسف القرضاوي





--------------------------------------------------------------------------------

[1]- انظر: كتابنا (فتاوى معاصرة) (1/709)، الطبعة التاسعة 2001م.

[2]- انظر: كتابنا (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية) صـ87 – 90، نشر مكتبة وهبة بالقاهرة.
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
بارك الله فيك على نقل هذه الفتوى القيمة التي تسجل لصالح الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله

لاسيما إذا أخذنا بالاعتبار موقفه المتوسع في اعتبار الاجتماع الشرعي للطوائف، وموقفه المتسامح في التقريب مع الشيعة.

ولاسيما أن اشتباكه هنا كان مع اثنين من أبرز دعاة الشيعة المتسامحين والمعروفين بالاتجاه التصحيحي لمذهب الشيعة.

ومع هذا كله نجده يتجاوز كل هذه الحسابات المعقدة فيظهر في هذه الفتوى يزأر كالأسد بما يعتقده دينا قويما.

بل يصرح أن الشيعة طائفة مبتدعة ومنحرفة وأنها ليست من الفرقة الناجية

وهذا يؤكد أيضا أن الشيخ صاحب مبادئ راسية وليس هو من أصحاب المواقف أو الاتجاهات التي يمليها ظرف ما أو سبب ما.

وإنما يقول بما يعتقده، متميزا بشخصيته وتكوينه العلمي والديني، لا تجده يذوب في الوقائع، ولا يتقلب مع الأمواج المتصارعة.
 
إنضم
4 أبريل 2008
المشاركات
23
الكنية
أبو عبد العزيز المدني
التخصص
الفقه
المدينة
المدينة المنورة
المذهب الفقهي
الحنبلي

جزاك الله خيرا على نقل هذه الفتوى

وجزى الله خيرا الدكتور القرضاوي على موقفه المشرف من خطر انتشار المد الشيعي في الديار السنية

فهو موقف جاء في وقتٍ يغفل فيه كثير من أبناء السنة عن هذا الخطر الداهم ، وينشغل فيه كثير منهم بالتوافه وبالمضحكات المبكيات .
 
إنضم
23 مارس 2008
المشاركات
677
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
برمنجهام
المذهب الفقهي
شافعي
هذا دليل على أن هولاء القوم لا يريدون حوارا وتقاربا وإنما يريدون من الشيخ يوسف أن يتقرب إليهم على حساب السنة والصحابة، مع أن نظرية التقريب ساقطة فاشلة، أثبت الواقع هذا من القديم فكل من خاضوا هذه التجربة عادوا بخيبة أمل ...

فخذ على سبيل المثال:

(1)محمد رشيد رضا صاحب تفسير المنار ، حاول المراسلة مع علماء الشيعة فلم يجد إلا الإصرار على مذاهب الشيعة وعلى الانتقاص من الصحابة وحفاظ السنة بين حقيقة مذهب الشيعة في مجلة المنار مجلد 31/291 .
(2)الدكتور مصطفى السباعي وكان من المهتمين بالتقارب بين السنة والشيعــة بل باشر تدريس فقه الشيعة في كلية الشريعة بدمشق وكذلك في كتبه ،لكن وجد الإعراض مـن الشيعة وعبر عن هذه التجربة في كتابه (السنــة ومكانتــها في التشريع الإسلامي ص4 ) مقالاً ( كأنه المقصود من دعوة التقريب ، هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة ) ص9

(3)الشيخ علي الطنطاوي في كتابه ذكريات 7/132 يذكر أنه زار ( القمي ) الإيـراني الذي أسس دار التقريب ، وكان عند القمي الشيخ محمد عرفة وأنه ( الطنطـاوي ) هاجم القمي لأنه في الحقيقة داعية للتشيع وليس التقريب وأن الشيخ عرفة حـاول تلطيف الموقف .....

فيا ليت الشيخ يوسف حفظه الله ورعاه ومن معه من المتحمسين للحوار مع هولاء القوم أن يحددوا محل النزاع، وأن يبدأ هذا الحوار بكل صراحة وشفافية وعلى الواضح أمام الجميع في:
1- النص في الإمامة على علي وأولاده وإثباته من الكتاب والسنة الصحيحة.
2- مصدر التلقي في الأحكام والعقائد عند السنة والشيعة
3- تنقية التراث من المرويات المختلقة المكذوبة المنسوبة إلى آل البيت رضي الله عنهم، وتمحيصه على قوانيين أهل الرواية.

فليبدأ الحوار الصادق من هنا أم سواه فهو تقرب لهم على حساب القرآن والسنة والصحابة، لا تقريب بيننا وبينهم...​
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
هذا رد على كاتب صوَّر موقف القرضاوي على أنه موقف شخصي.

هذا رد على كاتب صوَّر موقف القرضاوي على أنه موقف شخصي.

هذا رد على كاتب - غفر الله له - صوَّر موقف القرضاوي على أنه موقف شخصي:


2 - لله، منافحة عن القرضاوي.فؤاد يحيى هاشم
-
06/10/29 09:19:00
أولاً: أربأ بالكاتب من التنقيب في قلب الشيخ يوسف القرضاوي وإحالة موقفه البطولي إلى قضية شخصية تتعلق بالإساءة إلى شخصه، فأحدكما سيسأل أمام الله عز وجل، أنت أم القرضاوي، هبه تورَّط؛ فمالك ونفسك تقحمها معه. وللشيخ القرضاوي مواقف مشهودة مع الشيعة ، ويكفي له وقفته الحكيمة في مناظرته أمام رفسنجاني، فقد كان القرضاوي على هيئة الشيخ الجليل الذي حار بصره وثارت بلابله وبح صوته حرصا على أمته، بينما كان رفسنجاني بابتسامته على هيئة السياسي الماكر المراوغ ولا يسقطه شيء إلا أن تكون إحدى ابتسامات الـ د. حسن الترابي. كما كان القرضاوي أرفع صوتا، فقد سمعه الناس وهو يبدي ويعيد في النيل من الشيعة لما اجترحوا من الكلام في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وللقرضاوي أيضا موقف ثالث، فهو من ثارت حميته على دماء أهل السنة في العراق، كرر ذلك في خطبة الجمعة وفي برنامج الجزيرة وفي مواطن كثيرة. ثم يقال هنا: قضية شخصية! رب كلمة قالت لصاحبها دعني.

ثانياً: موقف القرضاوي من قضية المد الشيعي هي من الحكمة بمكان فالحاصل هو مدي شيعي كما استفاض بذلك الكاتب، حتى عدد مما وصله لوث هذا المد عواصم من الدول العربية،

- تابع فؤاد يحيى هاشم
-
06/10/29 09:20:00 فكان من المناسب أن يعول على قضية التبشير الشيعي ولو خسرنا بسبب ذلك بعض المواقع الدعوية، لاسيما وأن الشيعة أنفسهم وافقوا القرضاوي ولو نظريا على خطر التبشير المتبادل، فأشهدهم على أنفسهم بما اجترحت أيديهم.
http://www.islamfeqh.com/News/NewsItem.aspx?NewsItemID=308
 
التعديل الأخير:

شهاب الدين الإدريسي

:: عضو مؤسس ::
إنضم
20 سبتمبر 2008
المشاركات
376
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
مكناس
المذهب الفقهي
مالكي
بارك الله في الإخوة جميعا على تعليقاتهم ... وشيء مفرح ان اجد شخصا غزير العلم مثل أخي الفاضل فؤاد يذب عن العلماء ويتبع سنة أهل العلم في الذب عن بعضهم البعض، فجزاك الله خيرا.

الشيخ القرضاوي حفظه الله عانى طول حياته من ألسن الطاعنين، يتكلمون فيه ليل نهار، إن صمت طعنوا وإن تكلم طعنوا، فسبحان الله .. ولا يوجد عالم واحد منذ عهد الصحابة إلى يومنا هذا لم يتكلم فيه متكلم ولم يجرحه مجرح، ولطالما عانى العلماء المجتهدون من طعونات المقلدة ... فطوبى للعلماء المجتهدين وبيسا للمقلدة الطاعنين.
 
إنضم
23 مارس 2008
المشاركات
677
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
برمنجهام
المذهب الفقهي
شافعي
هذا رد على كاتب - غفر الله له - صوَّر موقف القرضاوي على أنه موقف شخصي:


2 - لله، منافحة عن القرضاوي.فؤاد يحيى هاشم
-
06/10/29 09:19:00
أولاً: أربأ بالكاتب من التنقيب في قلب الشيخ يوسف القرضاوي وإحالة موقفه البطولي إلى قضية شخصية تتعلق بالإساءة إلى شخصه، فأحدكما سيسأل أمام الله عز وجل، أنت أم القرضاوي، هبه تورَّط؛ فمالك ونفسك تقحمها معه. وللشيخ القرضاوي مواقف مشهودة مع الشيعة ، ويكفي له وقفته الحكيمة في مناظرته أمام رفسنجاني، فقد كان القرضاوي على هيئة الشيخ الجليل الذي حار بصره وثارت بلابله وبح صوته حرصا على أمته، بينما كان رفسنجاني بابتسامته على هيئة السياسي الماكر المراوغ ولا يسقطه شيء إلا أن تكون إحدى ابتسامات الـ د. حسن الترابي. كما كان القرضاوي أرفع صوتا، فقد سمعه الناس وهو يبدي ويعيد في النيل من الشيعة لما اجترحوا من الكلام في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وللقرضاوي أيضا موقف ثالث، فهو من ثارت حميته على دماء أهل السنة في العراق، كرر ذلك في خطبة الجمعة وفي برنامج الجزيرة وفي مواطن كثيرة. ثم يقال هنا: قضية شخصية! رب كلمة قالت لصاحبها دعني.

ثانياً: موقف القرضاوي من قضية المد الشيعي هي من الحكمة بمكان فالحاصل هو مدي شيعي كما استفاض بذلك الكاتب، حتى عدد مما وصله لوث هذا المد عواصم من الدول العربية،

- تابع فؤاد يحيى هاشم
-
06/10/29 09:20:00 فكان من المناسب أن يعول على قضية التبشير الشيعي ولو خسرنا بسبب ذلك بعض المواقع الدعوية، لاسيما وأن الشيعة أنفسهم وافقوا القرضاوي ولو نظريا على خطر التبشير المتبادل، فأشهدهم على أنفسهم بما اجترحت أيديهم.
http://www.islamfeqh.com/News/NewsItem.aspx?NewsItemID=308


جزاك الله خيرا أبا فراس على منافحتك عن أهل العلم وإحسان ظنك بهم وهذا هو الأصل في طالب العلم تجاه أهل العلم والذكر، لكن - أبا فراس- أحسب أن أخانا لم يدفعه إلى هذا إلا غيرته على السنة والصحابة ، فكم استفاد الشيعة من مؤتمرات التقريب ومن الشخصيات المتحمسة كثيرا لمؤتمرات التقريب للتقريب والوحدة معهم، وهذا يعرفه حق معرفته من كان متابعا لتحركات الشيعة في بلدان أهل السنة وبلاد أوربا خلال العقد الماضي الأخير، فلذا أجد عذرا ومبررا والله لمن اشتد عتبه على الشيخ يوسف القرضاوي وغيره من علماء أهل السنة طبعا بما لا يخرج عن حدود الأدب مع أهل العلم فيما يتعلق بموقفه قديماً من هولاء وبالمقابل شدته على من قاموا ببيان ما عليه هؤلاء القوم من عقيدة ومنهج، والله يغفر للجميع وأحسب أن الجميع تقّصد الحق سواء الشيخ يوسف أو من يخالفون الشيخ يوسف في موقفه من البداية...
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
أبو عبدالله محمد السعيدي;8461 قال:
جزاك الله خيرا أبا فراس على منافحتك عن أهل العلم وإحسان ظنك بهم وهذا هو الأصل في طالب العلم تجاه أهل العلم والذكر، لكن - أبا فراس- أحسب أن أخانا لم يدفعه إلى هذا إلا غيرته على السنة والصحابة ، فكم استفاد الشيعة من مؤتمرات التقريب ومن الشخصيات المتحمسة كثيرا لمؤتمرات التقريب للتقريب والوحدة معهم، وهذا يعرفه حق معرفته من كان متابعا لتحركات الشيعة في بلدان أهل السنة وبلاد أوربا خلال العقد الماضي الأخير، فلذا أجد عذرا ومبررا والله لمن اشتد عتبه على الشيخ يوسف القرضاوي وغيره من علماء أهل السنة طبعا بما لا يخرج عن حدود الأدب مع أهل العلم فيما يتعلق بموقفه قديماً من هولاء وبالمقابل شدته على من قاموا ببيان ما عليه هؤلاء القوم من عقيدة ومنهج، والله يغفر للجميع وأحسب أن الجميع تقّصد الحق سواء الشيخ يوسف أو من يخالفون الشيخ يوسف في موقفه من البداية...

بارك الله فيك على مصارحتك وتجردك وزادك الله صدقا وعدلا.

ولا أرمي أبدا مما ذكرت تقويم موقف الشيخ يوسف القرضاوي ، وكونه صوابا أو خطأ، وإنما قصدت بالأصالة أمرين اثنين:
1- بيان خطأ تفسير موقف القرضاوي الحازم تجاه الشيعة بأنه مجرد موقف شخصي يتعلق بالإساءة إلى شخصه لا في حقيقة موقفه تجاه الشيعة، بمعنى آخر لم يكن الدافع للقرضاوي من غضبته المضرية سوى الدفاع عن سبيل نفسه.
2- بيان النكتة من من دعوة القرضاوي إلى عدم التبشير بين الطائفتين، وقد يكون هذا الموقف صوابا وقد لا يكون كذلك، وهو محل اجتهاد ونظر
لكن ليس هو كما وهم الكاتب من استلزام دعوته لإعاقة الدعوة وإنما هو موقف اقتضاه ظرف ما وأملاه عليه مصلحة ما؛ وهو إيقاف المد الشيعي.
فليناقشها بهذا الاعتبار، وليزنها بهذا الميزان، لا أن يناقش أصل الدعوة إلى الله ، فإن هذا من البداهة بمكان
والفرق بين القرضاوي والكاتب في النظر إلى هذه القضية هو أن القرضاوي نظر إلى الموقف بملابساته، ولكن الكاتب جرَّد نظره لأصل الدعوة إلى الله وكأن القرضاوي في معزل عن العلم بها وهو الذي يحفظ القرآن عن ظهر قلب.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
بارك الله في الإخوة جميعا على تعليقاتهم ... وشيء مفرح ان اجد شخصا غزير العلم مثل أخي الفاضل فؤاد يذب عن العلماء ويتبع سنة أهل العلم في الذب عن بعضهم البعض، فجزاك الله خيرا.

الشيخ القرضاوي حفظه الله عانى طول حياته من ألسن الطاعنين، يتكلمون فيه ليل نهار، إن صمت طعنوا وإن تكلم طعنوا، فسبحان الله .. ولا يوجد عالم واحد منذ عهد الصحابة إلى يومنا هذا لم يتكلم فيه متكلم ولم يجرحه مجرح، ولطالما عانى العلماء المجتهدون من طعونات المقلدة ... فطوبى للعلماء المجتهدين وبيسا للمقلدة الطاعنين.

وجزاك الله أنت خيرا على إفادتنا بالبيان وعلى تشجيعك ووقوفك، وأهديك هذا المقطع الذي أظن أنه سيروقك كثيرا لولا أني اجتزأته اجتزاء.
---------------------------
يقول الشيخ عبد السلام البسيوني كما في تقدمته لكتاب الشيخ أكرم كساب الموسوم بـ "المنهج الدعوي عند القرضاوي" ص 9، 10:
فدون القرضاوي الفخيم حجب عديدة تحول بين بعض معاصريه وبين إدراك قيمته الحقيقية، ومنزلته التي هو جدير بها.
بينهم وبين القرضاوي حجاب المعاصرة:
والرسام يحب دائما أن ترى الصورة عن بعد، لا أن يلتصق المتفرج بها ليرى ضربات الفرشاة، وخطوط اللون على النسيج.
وبينهم وبين القرضاوي حجاب العصبية:
الذي يجعلهم لا ينظرون إليه بعين الرضا، مهما رأوا من الخير منه، ومهما فعل ما يعجز غيره عنه، ومهما وقف ومهما أبدى، ومهما تصدى!
فإقدامه عند بعضهم تظاهر ، وعلمه تساهل، ومواقفه استعراض، واجتهاده ثورة على الثوابت وانتقاض!......
وبينهم وبينه حجاب التربص والإرصاد:
الذي يجعلهم يقبلون خيره شرا ، ويجعلون حسنته سيئة، وسبقه تأخرا، واجتهاده هباء منثورا!
وبينهم وبينه حجاب الأحكام المسبقة:
والآراء المستنسخة، وغياب المحاكم العقلية، والضعف عن قراءة الواقع، والإدراك الكلي للأشياء!"
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
كنا قد قرأنا بيان القرضاوي وفرحنا به أي فرح حال صدوره ...
أحسن أبو فراس في التعليق ...
وقضية التقريب - كما علق أخونا السعيدي - لا تعدو عن كونها ترهات لا أساس لها من بغية الحق.
 
التعديل الأخير:
ل

زائر
أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

بنت الخير

:: متابع ::
إنضم
1 سبتمبر 2008
المشاركات
27
التخصص
آداب
المدينة
المنصورة
المذهب الفقهي
متعلمة
جزى الله الشيخ القرضاوي خيراً

وإني لعلى يقين أن الشيعة أخزاهم الله ما اجترؤا علينا إلا بسبب دعوات التمييع ، المسماة التقريب
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
ترتيب الرد وإعادة صياغته

ترتيب الرد وإعادة صياغته

ترتيب الرد وإعادة صياغته:


تعليقة
هذه الفتوى القيمة تسجل لصالح الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله
لاسيما إذا أخذنا بالاعتبار موقفه المتوسع في اعتبار الاجتماع الشرعي للطوائف، وموقفه المتسامح في التقريب مع الشيعة،
ولاسيما أن اشتباكه كان مع اثنين من أبرز دعاة الشيعة المتسامحين والمعروفين بالاتجاه التصحيحي لمذهب الشيعة.
ناهيك عن حساسية القضية فكرياً وإعلاميا بل وسياسيا....
ومع هذا كله نجده يتجاوز كل هذه الحسابات المعقدة فيظهر في هذه الفتوى يزأر كالأسد بما يعتقده دينا قويما.
بل يصرح أن الشيعة طائفة مبتدعة ومنحرفة وأنها ليست من الفرقة الناجية في شيء
وهذا يؤكد أيضا أن الشيخ صاحب مبادئ راسية وليس هو من أصحاب المواقف أو الاتجاهات التي يمليها ظرف ما أو سبب ما.
وإنما يقول بما يعتقده، متميزا بشخصيته، وتكوينه العلمي والديني، لا تجده يذوب في الوقائع، ولا يتقلب مع الأمواج المتصارعة.
أما تفسير الكاتب - غفر الله له - لبيان القرضاوي على أنه موقف شخصي فإني أربأ بأخي من الخوض والتنقيب في قلب الشيخ يوسف القرضاوي وإحالة موقفه البطولي إلى قضية شخصية تتعلق بالإساءة إلى شخصه اضطرَّ إليها في لحظة ما
فأحدكما سيسأل أمام الله عز وجل، أنت أم القرضاوي، هب أنه تورَّط؛ فمالك ونفسك تقحمها معه! فإنا في كنا في مأمن من هذا.
وللشيخ القرضاوي مواقف مشهودة مع الشيعة:
ويكفي له وقفته الحكيمة في مناظرته أمام رفسنجاني، فقد كان القرضاوي على هيئة الشيخ الجليل الذي حار بصره وثارت بلابله وبح صوته حرصا على أمته، بينما كان رفسنجاني بابتساماته المتوالية على هيئة السياسي الماكر المراوغ لا يسقطه شيء إلا أن تكون إحدى ابتسامات الـ د. حسن الترابي.
فحاج رفسنجانيُّ القرضاويَّ سياسيا، بينما حاجه القرضاوي صدقا وعدلا وحقا.
كما كان القرضاوي أرفع صوتا، فقد سمعه الناس وهو يبدي ويعيد في النيل من الشيعة لما اجترحوا من الكلام في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وللقرضاوي أيضا موقف بارز، فهو من ثارت حميته على دماء أهل السنة في العراق، كرر ذلك في خطبة الجمعة وفي برنامج الجزيرة وفي مؤتمر التقارب مع الشيعة وفي مواطن كثيرة.
ثم يقال هنا: قضية شخصية! اضطر إليها في لحظة ما؛ رب كلمة قالت لصاحبها دعني.
ثانياً:
موقف القرضاوي من قضية المد الشيعي هي من الحكمة بمكان فالحاصل هو مدي شيعي كما استفاض بذلك الكاتب، حتى عدد مما وصله لوث هذا المد عواصم من الدول العربية
ولاسيما أن التبشير الشيعي مدعوم سياسيا، فقد قامت ثورة إيران على تصدير ثورتها، بخلاف دعوة أهل السنة للشيعة فإنها قائمة على الجهد التطوعي، فكان من المناسب أن يعول على قضية التبشير الشيعي ولو خسرنا بسبب ذلك بعض المواقع الدعوية، ولاسيما أيضا أن الشيعة أنفسهم قد وافقوا القرضاوي ولو نظريا على خطر التبشير المتبادل، فناسب أن يشهدهم على أنفسهم بما اجترحت أيديهم.
وأخيراً:
فإني لا أرمي أبدا مما ذكرتُ تقويم موقف الشيخ يوسف القرضاوي ، وكونه صوابا أو خطأ، وإنما قصدت بالأصالة أمرين اثنين:
1- بيان خطأ تفسير موقف القرضاوي الحازم تجاه الشيعة بأنه مجرد موقف شخصي يتعلق بالإساءة إلى شخصه لا في حقيقة موقفه تجاه الشيعة، بمعنى آخر لم يكن الدافع للقرضاوي لغضبته المضرية سوى الدفاع عن سبيل نفسه، وإلا نفض الغبار الذي علق بعباءته العتيقة.
2- بيان النكتة من دعوة القرضاوي إلى عدم التبشير بين الطائفتين، فإن موقفه هذا قد يكون صوابا وقد لا يكون كذلك، وهو محل اجتهاد ونظر.
لكن ليس هو كما وهم الكاتب من استلزام دعوته لإعاقة الدعوة إلى الله وإنما هو موقف اقتضاه ظرف ما وأملته عليه مصلحة ما؛ وهو إيقاف المد الشيعي الذي وصل إلى مداه حتى بلغ مصر حيث عقر دار القرضاوي، فأدهشه فأعاد بسببه بعض حساباته.
فمن أراد أن يستدرك على الشيخ القرضاوي في هذا الموقف فليناقشه بهذا الاعتبار، وليزنه بهذا الميزان، لا أن يناقش أصل الدعوة إلى الله، فإن هذا من البداهة بمكان
والفرق بين القرضاوي والكاتب في النظر إلى هذه القضية :
هو أن القرضاوي نظر إلى الموقف بملابساته، ولكن الكاتب جرَّد نظره لأصل الدعوة إلى الله وكأن القرضاوي في معزل عن العلم بها وهو الذي يحفظ القرآن عن ظهر قلب منذ نعومة أظفاره وقبل أن يجاوز العشر حجج، وله في الحض عليها المؤلفات والمحاضرات والندوات.
ولقد دفعتني هذه الطرائق من التزام التفسير السلبي لمواقف القرضاوي حتى فيما اتفقنا معه فيه إلى التفكير جديا للتصديق بمقالة الشيخ عبد السلام البسيوني فإنه قال خلال تقدمته لكتاب الشيخ أكرم كساب الموسوم بـ "المنهج الدعوي عند القرضاوي" (ص 9، 10) :
فدون القرضاوي الفخيم حجب عديدة تحول بين بعض معاصريه وبين إدراك قيمته الحقيقية، ومنزلته التي هو جدير بها.
بينهم وبين القرضاوي حجاب المعاصرة:
والرسام يحب دائما أن ترى الصورة عن بعد، لا أن يلتصق المتفرج بها ليرى ضربات الفرشاة، وخطوط اللون على النسيج.
وبينهم وبين القرضاوي حجاب العصبية:
الذي يجعلهم لا ينظرون إليه بعين الرضا، مهما رأوا من الخير منه، ومهما فعل ما يعجز غيره عنه، ومهما وقف ومهما أبدى، ومهما تصدى!
فإقدامه عند بعضهم تظاهر ، وعلمه تساهل، ومواقفه استعراض، واجتهاده ثورة على الثوابت وانتقاض!......
وبينهم وبينه حجاب التربص والإرصاد:
الذي يجعلهم يقلبون خيره شرا ، ويجعلون حسنته سيئة، وسبقه تأخرا، واجتهاده هباء منثورا!
وبينهم وبينه حجاب الأحكام المسبقة:
والآراء المستنسخة، وغياب المحاكم العقلية، والضعف عن قراءة الواقع، والإدراك الكلي للأشياء!"
 
التعديل الأخير:

حفيدة عائشه

:: متابع ::
إنضم
2 مارس 2008
المشاركات
42
التخصص
شريعه
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
الحنبلي
جزاكم الله خيــرا , ونفع بكم الإسلام والمسلمين ..

وحفظ المولى لنا علمائنا هداة مهتدين , لا يخافون فيه لومة لائم ..

مما يجدر بنا التفطن له نشاطاتهم التي تزيد مؤخرا , مثل : الزحف لسكنى المدينة النبويه , ومناطق نجد كذلك , بشراء البيوت

والمزارع والأراضي ..

ومما رأيناه في قنواتهم , وكذلك مواقعهم .. نشر صــور - مداعاة بالتأكيد - لقبور بعض علماء السنة والجماعه ,

كالإمام البخاري وأبا حنيفــه والشافعي وغيرهم - رحمهم الله تعالى - مبنيه مجصصه ويقدم لها الزوار , وفي المقابل

صور لقبر سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم , الحسن رضي الله عنه في البقيع , وكذلك قبر خديجه رضي الله عنها

في مقبرة الحجون -كما أظن - غير مبنيه وأننا بهذا الفعــل نسيء لآل البيت رضوان الله عليهم و ..إلخ , وتعقب هذه الصور فتاوى

لبعض علمائهم , كالشيرازي والتبريزي بوجوب بناء مقابر الإمام الحسن - رضي الله عنه - في البقيع وهو واجب على كل شيعي محب أن يفعل ما

مايستطيع ,كي يرفع من شأنها و يبنيها , وهذا التحريض بعينه ..

وكذلك ما نشاهده في الجامعات , من كتابات عن مناسباتهم الدينيه , وصلاتهم جماعه أمام المــلاء خصوصا بعد يوم

عاشوراء , وغيره مما يطيل ذكره في هذا المقام .



&&&




قال تعالى : ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ) الآيه..


اعلم أنه يجب على كل مسلم أن يتدبر آيه سورة الروم تدبرا كثيرا , وإيضاح ذلك :

أن من أعظم فتن آخر الزمان التي ابتلي بها ضعاف العقول من المسلمين شدة إتقان الإنفرنج لإعمال الحياة

فظنوا أن من قدر عليها أنه على الــحق , وهذا جهل فاحش , وفي هذه الآيه إيضاح لهذه الفتنة وتخفيف

لشأنها...

الشيخ الشنقيطي .



&&&


اللهم إنـــــي تـــقــــربت إلــــيــــك بأحـــــب الأشياء إلــــيــــك ...

وهـــــو الــــتــــــوحــــيـــــد ..

ولم أعــــصــــك بـــأبـــغـــض الأشــــيـــــاء إلـــيــــك ..

وهــــو الــــــشـــــــــرك ..

فاغـــفــــــر لـــــــي مــــــا بــــيـــنهــــمـــــا ..
 
التعديل الأخير:
أعلى