العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

"حكم صلاة الغائب على الموتى و الشهداء"إعداد محمد صديق

إنضم
23 مارس 2008
المشاركات
677
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
برمنجهام
المذهب الفقهي
شافعي
حكم صلاة الغائب على الموتى و الشهداء
جمع وإعداد: محمد صديق​

مسألة صلاة الغائب من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم على أربعة أقوال:

القول الأول: أن صلاة الغائب على الميت مشروعة مطلقًا، سواء صُلي على هذا الميت في بلده الذي مات فيه أم لا، وإلى هذا ذهب الشافعي وأحمد في المشهور عنه، ودليلهم صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي.

ففي حديث أبي هريرة: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم نعى للناس [وهو بالمدينة] النجاشي [أصحمة] [صاحب الحبشة] في اليوم الذي مات فيه، قال: ((إن أخًا قد مات))، وفي رواية: ((مات اليوم عبد لله صالح)) [بغير أرضكم] [فقوموا فصلوا عليه]))، [قالوا: من هو؟ قال: النجاشي]، [وقال: استغفروا لأخيكم]، قال: فخرج بهم إلى المصلى [وفي رواية: البقيع]، [ثم تقدم فصفوا خلفه] [صفين]، [قال: فصففنا خلفه كما يُصف على الميت، وصلينا عليه كما يُصلى على الميت]، [وما تحسب الجنازة إلا موضوعة بين يديه] [قال: فأمنا وصلى عليه]، وكبر (عليه) أربع تكبيرات [وأصل الحديث لدى البخاري ومسلم، صحيح البخاري، (1245)، صحيح مسلم، (2247)].

وقال النووي رحمه الله في "المجموع": (مذهبنا جواز الصلاة على الغائب عن البلد، ومنعها أبو حنيفة، دليلنا حديث النجاشي وهو صحيح لا مطعن فيه وليس لهم عنه جواب صحيح) انتهى بتصرف [المجموع، النووي، (5/211)].

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني": (وتجوز الصلاة على الغائب في بلد آخر بالنية فيستقبل القبلة، ويصلي عليه كصلاته على حاضر، وسواء كان الميت في جهة القبلة أو لم يكن، وسواء كان بين البلدين مسافة القصر أو لم يكن، وبهذا قال الشافعي) انتهى [المغني، ابن قدامة، (2/195)].

القول الثاني: أن صلاة الغائب على الميت غير مشروعة، وأنه لا يُصلى على أحد إلا إذا كانت الجنازة حاضرة، أو يصلى على القبر على تفصيل عندهم في الصلاة على القبر.

وأجابوا عن صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي أن هذا خاص به، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة، ومالك، ورواية عن أحمد.

قال الخرشي ـ مالكي ـ: (وصلاته عليه الصلاة والسلام على النجاشي من خصوصياته) انتهى [شرح مختصر خليل، الخرشي، (2/142)].

القول الثالث: أنها غير مشروعة إلا في حق من مات ولم يُصلى عليه، فيُصلى عليه صلاة الغائب، وهو قول في مذهب أحمد كما في "زاد المعاد" (1/521)، والإنصاف للمرداوي، وقال: (اختاره الشيخ تقي الدين، وابن عبدالقوي، وصاحب النظم، ومجمع البحرين) [الإنصاف، المرداوي، (2/533)]، وهوقول الألباني من المعاصرين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الصواب أن الغائب إن مات ببلدٍ لم يُصلَّ عليه فيه، صُلي عليه صلاة الغائب، كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي؛ لأنه مات بين الكفار ولم يُصلَّ عليه، وإن صُلي عليه حيث مات لم يُصلَّ عليه صلاة الغائب، لأن الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه) [زاد المعاد، ابن القيم، (1/500)].

وهذا القول رواية عن الإمام أحمد، ويؤيد هذا أيضًا أنه قد مات في عهد الخلفاء الراشدين كثير ممن كانت لهم أيادٍ على المسلمين ولم يُصَلَّ صلاة الغائب على أحدٍ منهم، والأصل في العبادات التوقيف حتى يقوم الدليل على مشروعيته.

القول الرابع: أن صلاة الغائب لا تشرع على كل أحد، وإنما من كان من أهل الصلاح وله سابقة في الخير ونحوهم، وهذا القول جاء أيضًا عن الإمام أحمد فقد قال: (إذا مات رجل صالح صُلي عليه) [الفتاوى الكبرى، ابن تيمية، (5/359)].

سُئِلت "اللجنة الدائمة" (8/418): (أيجوز أن نصلي صلاة الجنازة على الميت الغائب كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع حبيبه النجاشي، أو ذلك خاص به؟)، فأجابت: (تجوز صلاة الجنازة على الميت الغائب لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وليس ذلك خاصًا به، فإن أصحابه رضي الله عنهم صلوا معه على النجاشي، ولأن الأصل عدم الخصوصية، لكن ينبغي أن يكون ذلك خاصًا بمن له شأن في الإسلام، لا في حق كل أحد) انتهى.

حكم صلاة الغائب على أرواح الشهداء:

إن صلاة الغائب على الشهيد مبنية على مسألة حكم صلاة الجنازة على الشهيد، وقد اختلف الفقهاء في صلاة الجنازة على الشهيد كما يلي:

أولًا ـ قال الحنفية يُصلى على الشهيد صلاة الجنازة.

وهو رواية عن أحمد، وبه قال الثوري والخلال [تحفة الفقهاء، علاء الدين السمرقندي، (1/260)، الاختيار، ابن مودود الموصلي، (1/97)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب، أبو محمد علي بن زكريا المنبجي، (1/360)، المغني، ابن قدامة، (3/394)، الموسوعة الفقهية، (26/274)].

واحتج الحنفية على ما ذهبوا إليه بما يلي:

1- عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (خرج يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت) [رواه البخاري، (1344)، ومسلم، (6116)].

2- وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة حين قام الناس من القتال فقال رجل: رأيته عند تلك الشجرات، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه: فلما رآه ورأى ما مثل به شهق وبكى، فقام رجل من الأنصار فرمى عليه بثوب، ثم جيء بحمزة فصُلي عليه، ثم جيء بالشهداء فيوضعون إلى جانب حمزة فصلى عليهم ثم يرجعون ويترك حمزة حتى صلى على الشهداء كلهم) [رواه الحاكم في مستدركه، (2510)، وقال صحيح: الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: فيه متروك].

3- وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كان النساء يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين إلى أن قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم حمزة وجيء برجل من الأنصار فوُضع إلى جنبه فصلى عليه، فرفع الأنصاري وترك حمزة، ثم جيء بآخر فوُضع إلى جنب حمزة فصلى عليه ثم رُفع وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة) [مصنف ابن أبي شيبة، (36783)، قال الهيثمي: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وقال عبدالله الزيلعي في نصب الراية أنه مرسل].

ثانيًا ـ قال جمهور الفقهاء لا يُصلى على الشهيد.

وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة في أصح الروايتين لديهم، ونُقل عن عطاء والنخعي وحماد والليث وابن المنذر وغيرهم [شرح مختصر خليل، الخرشي، (2/140)، المجموع، ابن تيمية، (5/264)، المغني، ابن قدامة، (3/394)، بداية المجتهد، أبو وليد القرطبي، (4/361)، الموسوعة الفقهية، (26/275-276)].

واحتج الجمهور على مذهبهم بما يلي:

1- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد، ثم يقول: (أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟))، فإذا أُشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة))، وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم) [رواه البخاري، (1343)].

2- وعن أنس رضي الله عنه أن (شهداء أحد لم يغسلوا ودُفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم) [رواه الترمذي في سننه، (3137)، وحسنه الألباني، (3135)]، وغير ذلك من الأدلة.

وقد رجح بعض العلماء أن الصلاة على الشهداء مستحبة لا واجبة، وأن الصلاة عليهم على التخيير بين فعلها وتركها، وهذا قول ابن حزم وابن القيم وهو رواية عن الإمام أحمد وبه قال الشيخ الألباني [المحلى، ابن حزم، (3/336)، أحكام الجنائز، الألباني، ص(83)].

قال ابن القيم: (والصواب في المسألة أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها؛ لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين وهذه إحدى الروايات عن أحمد وهي الأليق بأصول مذهبه) [تهذيب السنن، ابن القيم، (8/284)].

القول الراجح.

إقامة صلاة الغائب على الشهداء لم يقل به أحد من الفقهاء؛ وذلك لأن الحنفية الذين يقولون بإقامة صلاة الجنازة على الشهداء لا يقولون بمشروعية صلاة الغائب أصلًا، والجمهور الذين يقولون بمشروعية صلاة الغائب لا يرون الصلاة على الشهداء.

ومما يؤكد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ترك الصلاة على الشهداء حال استشهادهم, حيث إنه لم يُنقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى عليهم، فمن باب أولى ترك صلاة الغائب على الشهداء.

قال الشيخ الألباني: (لقد استُشهد كثير من الصحابة في غزوة بدر وغيرها ولم يُنقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليهم ولو فعل لنقلوه عنه) [أحكام الجنائز، الألباني، ص(83)].
 
إنضم
28 ديسمبر 2007
المشاركات
677
التخصص
التفسير وعلوم القرآن
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاكم الله خيراً على هذا البحث القيّم؛ جزى الله القائل، وجزى الله الناقل ..

لكنني أرى أن من المناسب التعقّب على الترجيح، ووجه ذلك :

قول المرجِّح : "إقامة صلاة الغائب على الشهداء؛ لم يقل به أحد من الفقهاء" .

ولست أرى هذا الكلام دقيقاً، وِفقاً لما تمّ نقله من كلام الفقهاء، فإن من الفقهاء من منع صلاة الجنازة على الغائب، ومنهم من لم يمنعها وجوّزها - وهم الحنفية -، ومنهم كذلك من خيّر بين فعلها وتركها، حيث جاء في الكلام الأخير :

"وقد رجح بعض العلماء أن الصلاة على الشهداء مستحبة لا واجبة، وأن الصلاة عليهم على التخيير بين فعلها وتركها، وهذا قول ابن حزم وابن القيم وهو رواية عن الإمام أحمد وبه قال الشيخ الألباني [المحلى، ابن حزم، (3/336)، أحكام الجنائز، الألباني، ص(83)].

قال ابن القيم: (والصواب في المسألة أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها؛ لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين وهذه إحدى الروايات عن أحمد وهي الأليق بأصول مذهبه) [تهذيب السنن، ابن القيم، (8/284)]".اهـ.

وإذا عرفنا أن الحنفية هم من يمنعون صلاة الجنازة على الغائب، وأن غيرهم يجيزها على نوع تفصيل، لزم منه أن يكون هؤلاء الذين جوّزوا الصلاة على الشهيد وتركها ممن يجيز صلاة الجنازة على الغائب - باعتبار أن الحنفية من انفرد بمنعها - كما بيّن الكاتب سابقاً - .

أرى أن صياغة الترجيح ليست دقيقة، ويحتاج الكاتب في إطلاقها إلى استقراء أقوال الفقهاء، خصوصاً من نصّ على تخييرهم بين الصلاة على الشهيد وتركها، حتى يتكامل الموضوع .

أحسن الله إليكم، ورزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح .
 

أبو حاتم السلفي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
22 سبتمبر 2009
المشاركات
11
التخصص
إدارة تربوية
المدينة
صحار
المذهب الفقهي
الشافعي
بارك الله فيك والرأي الثالث في حكم الصلاة على الغائب هو ايضا رأي ابن القيم والخطابي
 
إنضم
29 نوفمبر 2010
المشاركات
63
الكنية
أبوعبيد
التخصص
طو يلب علم
المدينة
سعد
المذهب الفقهي
أهل الحديث
رد: "حكم صلاة الغائب على الموتى و الشهداء"إعداد محمد صديق

جزاكم الله خيراً
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
رد: "حكم صلاة الغائب على الموتى و الشهداء"إعداد محمد صديق

خلاصة البحث، وهي الإضافة المهمة: أن الصلاة على الشهيد الغائب لم يقل به أحد من الفقهاء لأن من أجاز الصلاة على الغائب لم يجز الصلاة على الشهيد، ومن أجاز الصلاة على الشهيد لم يجز الصلاة على الغائب.
 

بشرى عمر الغوراني

:: فريق طالبات العلم ::
إنضم
29 مارس 2010
المشاركات
2,121
الإقامة
لبنان
الجنس
أنثى
الكنية
أم أنس
التخصص
الفقه المقارن
الدولة
لبنان
المدينة
طرابلس
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: "حكم صلاة الغائب على الموتى و الشهداء"إعداد محمد صديق

خلاصة البحث، وهي الإضافة المهمة: أن الصلاة على الشهيد الغائب لم يقل به أحد من الفقهاء لأن من أجاز الصلاة على الغائب لم يجز الصلاة على الشهيد، ومن أجاز الصلاة على الشهيد لم يجز الصلاة على الغائب.

جزاكم الله خيراً حضرة الدكتور الفاضل،
من فضلكم، هذه المسألة، مسألة الصلاة على الشهيد الغائب، كيف يحرر محل النزاع فيها؟؟
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
رد: "حكم صلاة الغائب على الموتى و الشهداء"إعداد محمد صديق

جزاكم الله خيراً حضرة الدكتور الفاضل،
من فضلكم، هذه المسألة، مسألة الصلاة على الشهيد الغائب، كيف يحرر محل النزاع فيها؟؟
هما مسألتان منفصلتان، يبحثهما العلماء بشكل مستقل، المسألة الأولى: مسألة الصلاة على الشهيد، المسألة الثانية: مسألة الصلاة على الغائب.
وعند بحث مسألة "الصلاة على الشهيد الغائب" فهنا لا بد من استحضار الخلاف في المسألتين:
المسألة الأولى: الصلاة على الشهيد:
لا يصلى على الشهيد عند الجمهور خلافا للحنفية.
المسألة الثانية: الصلاة على الغائب:
يصلى عليه عند الشافعية والحنابلة خلافا للحنفية والمالكية.
ومن هنا نستنتج من بحث المسألتين:
أن القائل بالصلاة على الشهيد وهم الحنفية: لا يقولون بالصلاة على الغائب.
وأن القائل بالصلاة على الغائب، وهم الشافعية والحنابلة: لا يقولون بالصلاة على الشهيد.
والخلاصة: أنه لا قائل من مذاهب الفقهاء بمشروعية الصلاة على الشهيد الغائب، فمن أجاز الصلاة على الغائب لم يجز الصلاة على الشهيد، ومن أجاز الصلاة على الشهيد لم يجز الصلاة على الغائب.
فالقول بذلك تلفيق بين القولين، ولا يبعد أن يصير إليه مجتهد إذا أداه إليه اجتهاده لانفكاك المسألتين من جهة المعنى.
 
التعديل الأخير:
أعلى