العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

سجود السهو عند السادة المالكية

إنضم
1 أكتوبر 2009
المشاركات
64
الجنس
ذكر
الكنية
أبو البراء
التخصص
اصول الدين
الدولة
مصر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
مالكي
سجود السهو عند السادة المالكية*

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وبعد:
فإن الله تبارك وتعالى فرض الصلاة في كتابه على المكلفين من عباده فرضاً مجملاً، وبيّن النبي صلى الله عليه وسلم صفة فعلها، والحكم عند السهو فيها أو عن شيء منها قولاً وعملاً، لأن الله تبارك وتعالى كان ينسيه في صلاته ليسن لأمته، وقد حفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه سها في الصلاة في أربعة مواضع:
1- قام من اثنتين، وأسقط الجلسة فلم يرجع إليها وسجد سجدتي السهو قبل السلام.
2- وسلم من ركعتين، فكلمه في ذلك ذو اليدين فرجع إلى بقية صلاته وسجد سجدتي السهو بعد السلام.
3- وصلى خامسة فسجد بعد السلام لسهوه.
4- وأسقط آية من سورة البقرة فلم يسجد لسهوه.**
السجود، وفيه ست مسائل:
(المسألة الأولى)
في محل السجود
يسجد للنقصان قبل السلام، وللزيادة بعده، فإن اجتمعت الزيادة والنقصان فقبل السلام، وإن قدَّم البعدي أجزأه، وقيل: يعيده بعد، وإن أخَّر القبلي فأولى بالصحة.
(المسألة الثانية)
في حكمه
سجود السهو واجب، وقيل: سنة، وقيل: يجب القبلي خاصة، فإن نسي البعدي سجده متى ذكره ولو بعد شهر، وإن نسي القبلي سجد ما لم يطل أو يحدث، فإن طال أو أحدث بطلت الصلاة على المشهور، وقيل: إنما تبطل إن كان عن نقص فعل لا قول، فإن ذكر البعدي في صلاة تمادى وسجد بعدها، وإن ذكر القبلي فهو كذاكر صلاة في صلاة.
(المسألة الثالثة)
في صفة السجود
يكبر للسجدتين في ابتدائهما، وفي الرفع منهما، واختلف هل يفتقر البعدي إلى نية الإحرام، ويتشهد للبعدي ويسلم، وأما القبلي فإن السلام من الصلاة يجزئ عنه، وفي التشهد له روايتان.
(المسألة الرابعة)
إن سها الإمام أوالفذ سجد، وإن سها المأموم وراء الإمام سهواً يوجب السجود لم يسجد لأن الإمام يحمله عنه، ولا يحمل عنه نقص ركن من أركانها غير الفاتحة، ويسجد المأموم لسهو إمامه وإن لم يسه معه إذا كان قد أدرك ركعة فإن لم يدرك لم يسجد معه، وقال سحنون: يسجد.
(المسألة الخامسة)
المسبوق
إن سها بعد سلام الإمام سجد، وأما سهو إمامه فإن كان قبلياً سجد معه وإن كان بعديا أخَّره حتى يفرغ من قضائه، واختلف هل يقوم لقضائه إذا سلم الإمام أو ينتظره حتى يفرغ من سجوده.
(المسألة السادسة)
من سها يسبح له
، ويجوز كلام الإمام والمأموم والسؤال والمراجعة لإصلاح الصلاة في المشهور، وقال ابن كنانة: تبطل به الصلاة، وقال سحنون: إنما يجوز في السلام من ركعتين كحديث ذي اليدين.

موجبات السجود، وهي: إما زيادة، أو نقصان، أو شك:
أ- فأما الزيادة ففيها خمس مسائل:
(المسألة الأولى)
في زيادة الفعل
فإن كان كثيراً جداً بطلت الصلاة مطلقاً ولو وجب كقتل حية أو عقرب وإنقاذ أعمى أو نفس أو مال، وحَدُّ الكثير الذي من جنس الصلاة مثل الصلاة، وقيل: نصفها.
وإن كان يسيراً جداً فمغتفر كابتلاع شيء بين أسنانه والتفاته ولو بجميع خده إلا أن يستدبر القبلة وتحريك الأصابع لحكة.
وما فوق اليسير (الوسط) إن كان من جنس فعل الصلاة كسجدة أبطل عمده وسجد لسهوه.
وإن كان من غير جنسها اغتفر ما كان للضرورة كانفلات دابة أو مشى لسترة أو فرجة، وفي غير ذلك البطلان في العمد والسجود في السهو.
(المسألة الثانية)
في زيادة القول
إن كان سهواً من جنس أقوال الصلاة فمغتفر، وإن كان من غيرها سجد له، أو لإصلاحها فجائز، خلافاً لابن كنانة، وغير ذلك مبطل وإن وجب.
(المسألة الثالثة)
في ما يشبه القول
فالنفخ غير مبطل، وقيل: يبطل عمده ويسجد لسهوه، والبكاء خشوعاً حسن وإلا فهو كالكلام، والأنين كالكلام إلا أن يضطر إليه، والقهقهة تبطل مطلقاً، وقيل: في العمد، والتبسم مغتفر، وقيل: يسجد له بعد السلام لأنه زيادة، وقيل: قبل السلام لنقص الخشوع، والتنحنح لضرورة لا يبطل ودونها فيه قولان، وقراءة كتاب إن حرك به لسانه كالكلام وإلا فمغتفر إلا أن يطول.
(المسألة الرابعة)
من قام إلى ركعة زائدة في الفريضة
رجع متى ذكر وسجد بعد السلام، وكذلك يسجد إن لم يذكر حتى سلم فإن كان إماماً فمن اتبعه من المأمومين عالماً عاقداً بالزيادة بطلت صلاته، ومن اتبعه ساهياً أو شاكاً صحت صلاته، ومن اتبعه جاهلاً أو متأولاً فيه قولان، ومن لم يتبعه وجلس صحت صلاته، فإن كان قيامه لموجب كإلغاء ركعة يجب قضاؤها فمن أيقن بالموجب أو شك فيه وجب عليه اتباعه فإن لم يتبعه بطلت صلاته، ومن أيقن بعدمه لم يجز له اتباعه فإن اتبعه بطلت.
(المسألة الخامسة)
من قام إلى ثالثة في النافلة
فإن تذكر قبل الركوع رجع وسجد بعد السلام، وإن تذكر بعد الرفع أضاف إليها ركعة وسلم من أربع وسجد بعد السلام لزيادة الركعتين، وقيل: قبله لنقص السلام في محله، وإن تذكر وهو راكع فقولان بناء على عقد الركعة هل هو بالركوع أو بالرفع منه.

ب- وأما النقصان فينقسم إلى نقص: ركن أو سنة أو فضيلة أو هيئة
:
فإن نقص ركناً عمداً بطلت صلاته، وإن نقصه سهواً جبره ما لم يفت محله، فإن فات ألغى الركعة وقضاها إلا في النية وتكبيرة الإحرام.
وإن نقص سنة مثل سورة مع أم القرآن في الركعتين الأوليين والإسرار والجهر ساهياً سجد لها، وإن نقصها عمداً سجد لها أيضاً، وقال ابن القاسم: لا شيء عليه، وقيل: تبطل لتهاونه.
وإن نقص فضيلة كالقنوت وسجود التلاوة، أو هيئة كرفع اليدين وصفة الجلوس وما أشبهه فلا شيء عليه.
والجاهل اختلف فيه في جميع المسائل هل يلحق بالناسي أو بالعامد.

أما نقص الأركان ففيه خمس مسائل
:
(المسألة الأولى)
في الإحرام
فمن نسي تكبيرة الإحرام أو شك فيها إن كان فذاً أو إماماً قطع متى ذكر وأحرم وابتدأ.
وإن كان مأموماً فله ثلاثة أحوال:
إن كبر للركوع ونوى به الإحرام أجزأه.
وإن كبر للركوع ولم ينو به الإحرام تمادى مراعاة للخلاف ثم أعاد.
وإن لم يكبر للركوع ولا للإحرام قطع وكبر وابتدأ ولم يحتسب بما مضى.
(المسألة الثانية)
في الفاتحة
من نسي الفاتحة إن كان مأموماً فلا شيء عليه.
وإن كان إماماً أو فذاً فإن نسيها من الصلاة كلها بطلت صلاته، وإن نسيها من ركعة فأكثر فقيل: يعيد الصلاة، وقيل: يلغي الركعة ويقضيها، وقيل: يسجد للسهو.
(المسألة الثالثة)
في الركوع والسجود
من نسي ركعة أو سجدة وهو إمام أو فذفإن فات محلها ألغى الركعة وقضاها بكمالها، وإن أدرك محلها أتى بها ويدركها ما لم يعقد الركعة التي تليها على الاختلاف هل تنعقد بالركوع أو بالرفع منه، وإن كان مأموماًأتى بها وأدرك الإمام ما لم يقم الإمام إلى الركعة الثانية، وقيل: يدركه ما لم يرفع رأسه من الركعة الثانية، وقيل: يلغيها. فإن كان سهو المأموم عن السجود في الركعة الأخيرة أدركه ما لم يسلم الإمام.
**(تنبيه)**
وهذا حكم المأموم متى ترك الركوع أو السجود لسهو، أو نعاس يغلب عليه، أو زحام حتى لا يجد أين يركع أو يسجد، ولا يجوز في المذهب أن يسجد في الزحام على ظهر أخيه.
(المسألة الرابعة)
في السلام
من نسي السلام فإن طال أو انتقض وضوءه بطلت صلاته، وإن لم يطل ولم ينتقض وضوءه رجع إلى الجلوس فسلم وسجد بعد السلام إن كان قد قام أو حول وجهه من القبلة، ويرجع بتكبير على المشهور، وهل يكبر جالساً أو قائماً قولان، وهل يتشهد قبل هذا السلام قولان، وإن شك في السلام سلم ولا سجود عليه.
(المسألة الخامسة)
من سلم قبل تمام صلاته
عامداً بطلت صلاته، وإن كان ساهياً رجع فأتم صلاته وسجد لسهوه، ورجوعه بغير تكبير إن قرب، وإلا فقولان، وإذا كبر فهل يكبر جالساً أو قائماً قولان، وإذا كبر قائماً فهل يجلس ثم ينهض لإتمام الصلاة أو لا يجلس قولان، وإن شك في تمام صلاته فسلم بطلت وإن ظن أنها تمت فسلم رجع لإتمامها، ومن سلم قبل إتمام إمامه عامداً بطلت صلاته، فإن كان ساهياً أو ظن أن الإمام قد سلم رجع ثم سلم.

وأما نقص السنن ففيه خمس مسائل:

(المسألة الأولى)
من نسي السورة التي مع أم القرآن
سجد قبل السلام في المشهور، وقيل: لا يسجد بناء على أنه هل يسجد للسنن التي هي أقوال أم لا وهذا في الإمام والفذ وأما المأموم فلا سجود عليه.
(المسألة الثانية)
اختلف في سجود من ترك التكبير غير الإحرام أو سمع الله لمن حمده أو أبدل التكبير بالتحميد أو عكس وذلك مبني على هل يسجد للأقوال أم لا، إلا أنه لا يسجد في المرة الواحدة من ذلك كله لخفته على المشهور.
(المسألة الثالثة)
من أسر فيما يجهر فيه
سجد قبل السلام على المشهور، وقيل: بعده، ومن جهر فيما يسر فيه سجد بعد السلام في المشهور، وقيل: قبله. وهذا في السهو فإن تعمد ترك الجهر والإسرار ففيه ثلاثة أقوال: البطلان، والسجود، والإجزاء دون سجود. ويغتفر الجهر بآية واحدة ونحوها.
(المسألة الرابعة)
من نسي الجلسة الوسطى
سجد لها قبل السلام ثم إنه إن ذكر قبل أن يفارق الأرض بيديه أمر بالرجوع إلى الجلوس فإن رجع فلا سجود عليه في المشهور لخفته، وإن لم يرجع سجد وإن ذكر بعد مفارقته الأرض بيديه لم يرجع على المشهور، فإن رجع فاختلف هل يسجد أم لا، وإن لم يرجع سجد وإن ذكر بعد أن استقل قائماً لم يرجع وسجد للسهو فإن رجع فقد أساء ولا تبطل صلاته على المشهور، إلا أنه اختلف هل يسجد بعد السلام لزيادة القيام أو قبله لجمعه بين زيادة القيام ونقص الجلسة من محلها.
(المسألة الخامسة)
من نسي التشهدين أو أحدهما
وكان قد جلس له سجد قبل السلام على المشهور، وقيل: بعده لخفة الأقوال، وقيل: لا يسجد بناء على ترك السجود للأقوال. ولا سجود على من ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في المشهور.

جـ- وأما الشك
فإن كان مستنكحاً بنى على أول خاطريه، وهل يسجد أو لا قولان، وعلى القول بالسجود فهل يسجد قبل السلام أو بعده قولان.
وإن كان صحيحاً فإن شك في النقصان فهو كمتحققه، وإن شك في عدد ركعاته كمن لم يدر أصلى ثلاثاً أم أربعاً بنى على الأقل وسجد بعد السلام في المشهور، وقيل: قبله.
(فرع):
إذا شك المصلي أخذ بإخبار عدلين، وقيل: عدل، وإن تيقن لم يرجع إلى خبر غيره إلا إن كانوا جماعة يحصل بهم اليقين.
ــــــــــــــــــ
* من كتاب القوانين الفقهية [ما استغلق علي تصور مسألة في المذهب إلا وجدت مفتاحها في هذا الكتاب]، لابن جزي بتصرف، حيث حذفت ما كان من الأقوال خارج المذهب، وأضفت نتفاً من معونة القاضي عبد الوهاب، وعدلت بعض العبارات ليستقيم النص، والله من وراء القصد.
** عن المقدمات الممهدات، لابن رشد: 1/86.
 
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
1,035
الكنية
أبو محمد
التخصص
فقه
المدينة
مكة المكرمة والشمال
المذهب الفقهي
أصول المذهب الأحمد
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

نفع الله بك وجزاك خيرا

موجبات السجود، وهي: إما زيادة، أو نقصان، أو شك:

معنى: "موجَبات بفتح الجيم - على ما أفاده ابن حبان - أي مسببات...". ينظر: حاشية العدوي (2/ 564)
فالموجبات تختلف عن الواجبات؛ فليتنبّه !

ولفظ: أسباب سجود السهو ألصق (بالموضوع الفقهي المستلّ) أو المنتزع من الكتب.
وهل يطّرد اللفظ... -إذا عرف- ليشمل - مثلاً - : موجبات: الغسل ... موجبات الفدية.. موجبات البيع.. موجبات النفقة... (وفي النظريات) موجبات الضمان... موجبات الفسخ... إلخ
والمالكية عندهم (ترتيب): أحكام ...وموجَبات, وواجبات, وسنن.... ينظر - مثلاً - أول كتاب: (منح الجليل)
ولو قلنا - ونحن نتكلم عن السهو - : موجبه... صحّ؛ لأن المفرد المضاف... يعمّ.
[س]... لكن هل يطلق الموجب على غير السبب؟

وإن كان من غير جنسها اغتفر ما كان للضرورة كانفلات دابة أو مشى لسترة أو فرجة، وفي غير ذلك البطلان في العمد والسجود في السهو.
هذا صحيح... لكن (الحصر) صعب... فما نقول إن مشى لغير سترة...
أو شبّك بين أصابعة, أو كان في غضب جبلّي...!
(واستغفر الله)...
ففي الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه : ((... ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فهابا أن يكلماه وخرج سرعان الناس فقالوا أقصرت الصلاة ؟ ورجل يدعوه النبي صلى الله عليه و سلم ذا اليدين فقال أنسيت أم قصرت ؟ فقال ( لم أنس ولم تقصر ) . قال بلى قد نسيت . فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر ثم وضع رأسه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر)). صحيح البخاري تحقيق د.البغا (1/ 412)
ففيه:
صحة البناء على الصلاة... إذا كان وقع ثَمَّ مشي , أو استدبر القبلة! ففي صحيح مسلم: (.. أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها) .
" وهذا يدل على أنه ولى ظهره إلى القبلة واستقبل الناس بوجهه ، إلا أن يكون استند إليها وظهره إلى الناس ووجهه إلى القبلة ! ينظر: فتح الباري لابن رجب الحنبلي 2/ 32 " .
لأن مشيه صلى الله عليه وسلم؛ لغير سترة محددة...
ومن العلماء من عدّ كلماته صلى الله عليه وسلم فلم يتجاوزها في إبطال الصلاة...
ولك أن تتخيّل صورة مَن صلى المغرب ركعتين وهو إمام... فانفتل ... وأغلق مكبّر الصوت... وهو يعتقد أنه أنهى الصلاة... ثم تكلم مع المأمومين... فقيل له : نسيت!.. فسأل: ماذا... إلخ ... ثم صلى الركعة...
والصحابة رضي الله عنهم منهم من قدّم جانب الهيبة والتعظيم...
ومنهم - ذو اليدين - من قدّم جانب التعلّم, وحسن الأدب في السؤال..
وهل التذكّر محدود بالعرف...؟
وأما الشك فإن كان مستنكحاً بنى على أول خاطريه، وهل يسجد أو لا قولان، وعلى القول بالسجود فهل يسجد قبل السلام أو بعده قولان.
وإن كان صحيحاً فإن شك في النقصان فهو كمتحققه، وإن شك في عدد ركعاته كمن لم يدر أصلى ثلاثاً أم أربعاً بنى على الأقل وسجد بعد السلام في المشهور، وقيل: قبله.
(فرع): إذا شك المصلي أخذ بإخبار عدلين، وقيل: عدل، وإن تيقن لم يرجع إلى خبر غيره إلا إن كانوا جماعة يحصل بهم اليقين

( الشك لا يلتفت إليه؛ إن كان مجرد وهم ووسوسة.
أو كان مصاحب لمن عرف به,
أو كان بعد فراغ العبادة... مالم يتيقن أو يدل عليه أمر ما... معهود ومحسوس!) هذا في الغالب...
فهل يعمل بما ترجّح عنده... أم باليقين, وهل الشك هو مطلق التردد... وهل هو في الفريضة فقط دون النافلة...

فحبذا لو عرّفت لنا:
العلم, اليقين, الظنّ, الشك, الوهم.

س/ ما معنى : فإن كان مستنكحاً بنى...
وهل المالكية يفرّقون بين الشك المستنكح, والسهو المستنكح؟

... وإن نقصه سهواً جبره ما لم يفت محله، فإن فات ألغى الركعة وقضاها إلا في النية وتكبيرة الإحرام.
هذه العبارة في نظري بحاجة دقة وإعادة صياغته؛ جبره إن أمكن تداركه... فالنية والتكبيرة الإحرام لا يتداركان عند المالكية - وتكبيرة الإحرام عند الجمهور أو بالاتفاق... - ؛ فإذا نسيا لم توجد صلاة...
ثم لو نقصه... (وينظر - مثلا - حاشية العدوي رحمه الله

وإن سها المأموم وراء الإمام سهواً يوجب السجود لم يسجد لأن الإمام يحمله عنه،

[لو أوضحت لنا حكم السجود للسهو عند المالكية, فالمشهور عندهم أنه سنة. وقيل بالوجوب.
وسهو المأموم خلف إمامه:
خالف فيه الظاهرية !
والجمهور: يحمله عنه الإمام...
ودليل مالك والجمهور... حديث( ليس على من خلف الإمام سهو...) أخرجه الدارقطني... والبيهقي 2/ 352. وفي إسناده مقال؛ لكن العمل عليه... ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر معاوية بن الحكم - عندما تكلم - بسجود للسهو... وينظر: الإرواء2/132.

[أخي الكريم :
أحببت المشاركة وإثارة هذا الموضوع المهم... وثق بأن الأغلب بحاجة إلى تعلم ليعلّم... ويفيد ومن خلال الاسئلة والمشاركة ينمو الفهم (الذي هو الفقه)..
وتحمّل مَن جاءك مِن... همّ الجنايات وقصاصها وعفوها وعقوباتها (إعداد.)... إلى لذّة العبادة وقرّة عين المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ (الصلاة) وسلوتها وركوعها وسجودها... وما أكثر سهونا ]

والسلام عليكم...
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

جزاك الله خيرا
ومن المواطن التي سها فيها النبي صلى الله عليه وسلم أنه سلم من ثلاث كما في الصحيح
والله أعلم
 
إنضم
1 أكتوبر 2009
المشاركات
64
الجنس
ذكر
الكنية
أبو البراء
التخصص
اصول الدين
الدولة
مصر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

نفع الله بك وجزاك خيرا
[FONT=&quot]جزاك الله خيراً وأحسن إليك، وإن كنت أعتب عليك تنمرك وخشونتك على أخيك، ولم أجن ما يوجب ذلك.
[/FONT]
ولفظ: أسباب سجود السهو ألصق (بالموضوع الفقهي المستلّ) أو المنتزع من الكتب.
[FONT=&quot]لم، وما العيب في الاستلال!! أو الانتزاع!! من الكتب ما دمتُ قد بينتُ ذلك ؟
[/FONT]
وهل يطّرد اللفظ...
[FONT=&quot]لم يتبين لي مرادك
[/FONT]
لأن المفرد المضاف... يعمّ.
ما أفهمه أن جمهور الأصوليين على أن المفرد المضاف لا يفيد العموم[والمسألة شديدة التعقيد بالنسبة لي]، وعلى كل فالجمع المضاف يعم مراتب الآحاد كالمفرد المضاف على قول.[FONT=&quot] فما الإشكال ؟
[/FONT]
[س]... لكن هل يطلق الموجب على غير السبب؟
الموجب بالكسر السبب، والموجب بالفتح المسبب [المصباح المنير: 2/648]
[FONT=&quot]أم ماذا تعني ؟
[/FONT]
لكن (الحصر) صعب
أين الحصر أخي الكريم ؟!
[FONT=&quot] أما بقية الاعتراضات فالجهة منفكة حيث تناقش المسألة بالدليل، أو بقول بعض السادة الحنابلة بينما المسألة خاصة بمذهب السادة المالكية.
[/FONT]
فحبذا لو عرّفت لنا: العلم, اليقين, الظنّ, الشك, الوهم.
[FONT=&quot]غفر الله لك، مع غلبة ظني أنه ليس استفهام، لكن سأحيلك، راجع: الورقات، للجويني مع أي شرح لها / والحدود، للباجي / وشرح الكوكب المنير، لابن النجار.
[/FONT]
وهل المالكية يفرّقون بين الشك المستنكح, والسهو المستنكح؟
الشك مستنكح وغير مستنكح، والسهو كذلك، (1) فالشك المستنكح هو أن يعتري المصلي الشك كثيراً بأن يشك هل زاد أو نقص، ولا يتيقن شيئا فيبني عليه، وحكمه أنه يلهو عنه ولا إصلاح عليه، ولكن عليه أن يسجد بعد السلام. (2) والشك غير المستنكح كمن شك أصلى ثلاثا أم أربعا، وحكمه واضح. (3) والسهو المستنكح هو الذي يعتري المصلي كثيرا، وحكمه أن يصلح ولا يسجد. (4) والسهو غير المستنكح هو الذي لا يعتري المصلي كثيرا، وحكمه أنه يصلح ويسجد على حسب ما سها.[FONT=&quot] [التوضيح، لخليل: 1/425]
[/FONT]
لو أوضحت لنا حكم السجود للسهو عند المالكية, فالمشهور عندهم أنه سنة. وقيل بالوجوب
(المسألة الثانية) في حكمه سجود السهو واجب، وقيل: سنة ...
قد بينت ذلك، ولكن المشهور أنه سنة كما تفضلتم ببيانه.
هذا ما تيسر لي الآن، وما بقي آتيك به لاحقاً إن شاء الله، وانتظر تعليقكم لأستفيد، وجزاكم الله خيراً على هذا التحفيز على ما فيه من خشونة.
والسلام عليكم ورحمة الله ...
 
إنضم
25 مارس 2011
المشاركات
1,035
الكنية
أبو محمد
التخصص
فقه
المدينة
مكة المكرمة والشمال
المذهب الفقهي
أصول المذهب الأحمد
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

وعليكم السلام ورحمة اله وبركاته

لا أدري ما تقول
ولا أرتضي (تنمر البهيم) .... عرفا؛ لا تكبّرا ولا تميّزا...
وأعوذ بالله من :
مع غلبة ظني أنه ليس استفهام،
وثق بما كتبت ؛ علما وتعلما وعرضا على أهله...
وبعد بحث شاق في القصاص.... بلا لوث... فالعودة لروح الصلاة وقرة العين وسهو البشر
ولك الاحتكام... إلى - من تراه - من المالكية الكرام.
وقد يكون من شرّ مالم نعمل ؛ حفظنا الله وإياك من كل سوء وشر...
وثق ثانيا: بالمحبة في الله لجميع من في هذا الملتقى المبارك - ممن يبتغي العلم وأهله -

أخي الكريم : أحببت...

مع الإعجاب بخط يراعك؛ الموفّق (لولا؛ النمر.... أو حتى التنمر... وخشونته)
وتقبل الله منك الصيام والقيام
والسلام عليكم ورحمة الله وركاته
 
إنضم
1 أكتوبر 2009
المشاركات
64
الجنس
ذكر
الكنية
أبو البراء
التخصص
اصول الدين
الدولة
مصر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

قد وقفت على هذا الكتاب المهم في المسألة في (ملتقاكم = ملتقانا) المبارك، ولو - وليست [ولو] الخاصة بمولانا خليل :)!!- رأيته ما أضفت الموضوع:
اسم الكتاب: المورد العنبري شرح العبقري في حكم السهو في الصلاة
المؤلف: عبد الله محمد بن أبا عمر التواتي ثم التلاني
المحقق: ...
عدد الأجزاء: 1
عن الكتاب: لما كثر الإقبال على نظم « العبقري في حكم سهو الأخضري » ، وهو نظم في سجود السهو وترقيع الصلاة على المذهب المالكي , لصاحبه رحمه الله « السيد أبي عبد الله محمد بن أبّ بن محمد بن عثمان التواتي » ، طلب من الشيخ « عبد الله محمد بن أبا عمر التواتي ثم التلاني » ، أن يضع له شرحا لطيفا ليس بالطويل الممل , ولا بالقصير المخل , فأجابهم لذلك – رحمه الله - فكان هذا الشرح الذي بين أيدينا , والذي سماه : « المورد العنبري شرح المنظومة المسمات بالعبقري في حكم السهو في الصلاة العبقري » . كتب ذات صلة بالموضوع : العبقري في حكم سهو الأخضري , المسلك البديع في أحكام السهو في الصلاة والترقيع
وجزاك الله خيراً يا شيخ بدر الدين على هذا المجهود الكبير.
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

من باب الفائدة قال بعضهم :
البعدي في طريقة النعمانُ == يسجد للزيد وللنقصانُ
والشافعي لهما القبليُّ== وأحمد مذهبه الجليُّ
أن الذي قد صح أن أحمدا == من قبلُ أومن بعدُ فيه سجدا
فليقتفى أثره وماجهلْ == سجوده القبليَّ للكل نقلْ
ومالك فصل تفصيلا ظهرْ == لدى ابن رشد وقفاه المختصرْ

 
إنضم
18 يوليو 2009
المشاركات
17
التخصص
حقوق
المدينة
بوسعادة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

السلام عليكم ورحمة الله اخوة في الله افيدوني
الجمعة الماضية صليت في مسجد في صلاة الجمعة سهى الامام بحيث من الركعة الثانية عندما قرأة الفاتحة وسورة سجد الامام مباشرة الى السجود على الارض ولم باتي بالركوع
وعندما سبحو له رجع الى السجود ثم قال سمع الله لمن حمد ثم اكمل الصلاة
ماحكم هاته الصلاة
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

السلام عليكم ورحمة الله اخوة في الله افيدوني
الجمعة الماضية صليت في مسجد في صلاة الجمعة سهى الامام بحيث من الركعة الثانية عندما قرأة الفاتحة وسورة سجد الامام مباشرة الى السجود على الارض ولم باتي بالركوع
وعندما سبحو له رجع الى السجود -لعل المراد إلى الركوع - ثم قال سمع الله لمن حمد ثم اكمل الصلاة
ماحكم هاته الصلاة
هذا الذي فعل الإمام هو المطلوب منه ولكن لم تذكر كيفية رجوعه هل رجع قائما وهو المشهور ليأتي بالركوع من قيام أو عاد محدودبا أي منحنيا وهو قول أيضا في المذهب فعلى كل الصلاة صحيحة قال العلامة محمد مولود في الكفاف :
وذاكرُ الركوع عادَ آئبا ... ولا يضرُّ عودُهُ مُحْدَودبا
فإذا سها عن الركوع ثم تذكر سواء تذكر وحده أو سبحوا به فإنه يعود قائما ويندب له أن يقرأ شيئا من القرآن ليكون ركوعه بعد قراءة ثم يركع ثم يرفع ويقول سمع الله لمن حمده ...



والله أعلم
 
إنضم
18 يوليو 2009
المشاركات
17
التخصص
حقوق
المدينة
بوسعادة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

السلام عليكم اخي في الله بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير
عاد الإمام محدودبا ثم قال سمع الله لمن حمد
هل الصلاة صحيحة
عاد محدودبا واذا لم يقل سمع الله لمن حمد ماذا يترتب عليه بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عاد الإمام محدودبا ثم قال سمع الله لمن حمد
هل الصلاة صحيحة
قال الدسوقي عند قول خليل " وتارك ركوع يرجع قائما " : وقوله يرجع قائما فلو خالف ورجع محدودبا لم تبطل صلاته مراعاة لمن قال إن تارك الركوع يرجع محدودبا لا قائما بناء على أن الحركة للركن غير مقصودة . اهـ ص 466 ج1
فالصلاة صحيحة وإن كان عوده محدودبا مخالف للمشهور فكان المطلوب منه أن يعود قائما ولكن مراعاة للقول بأن المطلوب منه العود محدودبا فالصلاة صحيحة
ويسجد بعد السلام سواء رجع قائما أو محدودبا قال ناظم الأخضري :
وذاكر الركوع في حال السجودْ ... يرجع قائما وقرآنا يعيدْ
ندبا ويركعُ وبعديا أقامْ ....

قال الشارح أو في الجلوس أو الرفع من السجود أي أنه إذا ذكره فيهما كذكره في السجود
قوله وبعديا أقام أي أنه بعدما يأتي بما يطلب منه يسجد بعد السلام لأنه زاد

واذا لم يقل سمع الله لمن حمد ماذا يترتب عليه
لا تبطل صلاته ولكنه هنا يسجد قبل السلام للجمع بين الزيادة والنقص


والله أعلم
 
إنضم
16 مارس 2011
المشاركات
69
التخصص
دراسات إسلامية
المدينة
المسيلة -سيّدي عامر-
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

المسألة مذكورة تفصيلا،وغيرها من المسائل !!،عند الشيخ الهواري وهو كتاب قيّم في الباب!!في الباب....
الفاضل سيّدي محمد الموريتاني-حفظك الله-هلا أكرمتني بالمنظمة التي أشرتم لها جزاكم الله خيرا...
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

الفاضل سيّدي محمد الموريتاني-حفظك الله-هلا أكرمتني بالمنظمة التي أشرتم لها جزاكم الله خيرا...
آمين وحفظكم الله وبارك فيكم
نظم الكفاف لا يوجد على الشبكة حسب علمي لكنه يوجد بكثرة في مكتبات انواكشوط وله ثلاث طبعات حسب علمي طبعة بشرح الناظم وأخرى بشرح ابن أحمد الخديم والثالثة النص وحده ومعه تعليق قصير من الناشر
وللأسف لم أستطع بعد رفع شيء منها على الإنترنت مع حبي لذلك وآمل قريبا أن أتمكن من ذلك إن شاء الله
 

محمد محمد ناناه

:: متابع ::
إنضم
12 ديسمبر 2010
المشاركات
1
التخصص
الدراسات الإسلامية
المدينة
روصو
المذهب الفقهي
المالكي
رد: سجود السهو عند السادة المالكية

نظم الكفاف لمحمد مولود أصبح متوفرا على الشبكة وكذلك شرح الكفاف المسمى مرام المجتدي
 
أعلى