العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
سلسلة الإشكالات (19)
الإشكالات الفقهية


هذه زاوية فقهية
تهدف إلى تنمية الملكية الفقهية،
وتربية القدرات الإبداعية،
وإحياء النفس النقدي،
وإشاعة داء عسر الهضم العلمي!
فلا تمر معلومة من غير حساب!
كما تهدف أيضاً إلى الوقوف
على طرائق أهل العلم في حل الإشكالات،
فهي باختصار:
زاوية تأصيلية إبداعية، والله الموفق.
قال الله تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}.
وجه الإشكال: قوله تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير (عمل التماثيل) حرام؟
 

زياد العراقي

:: مشرف ::
إنضم
21 نوفمبر 2011
المشاركات
3,601
التخصص
...
المدينة
؟
المذهب الفقهي
المذهب الشافعي
رد: سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

والتماثيل جمع تمثال بكسر التاء ووزنه تفعال لأن التاء مزيدة وهو أحد أسماء معدودة جاءت على وزن تفعال بكسر التاء وأما قياس هذا الباب وأكثره فهو بفتح التاء . والأسماء التي جاءت على هذا الوزن منها مصادر ومنها أسماء فأما المصادر فأكثرها بفتح التاء إلا مصدرين : تبيان وتلقاء بمعنى اللقاء . وأما الأسماء فورد منه على الكسر نحو من أربعة عشر اسما منها : تمثال أحصاها ابن دريد وزاد ابن العربي في أحكام القرآن عن شيخه الخطيب التبريزي تسعة فصارت خمسة وعشرين . والتمثال هو الصورة الممثلة أي المجسمة مثل شيء من الأجسام فكان النحاتون يعملون لسليمان صورا مختلفة كصور موهومة للملائكة وللحيوان مثل الأسود فقد كان كرسي سليمان محفوفا بتماثيل أسود أربعة عشر كما وصف في الإصحاح العاشر من سفر الملوك الأول . وكان قد جعل في الهيكل جابية عظيمة من نحاس مصقول مرفوعة على اثنتي عشرة صورة ثور من نحاس
ولم تكن التماثيل المجسمة محرمة الاستعمال في الشرائع السابقة وقد حرمها الإسلام لأن الإسلام أمعن في قطع دابر الإشراك من نفوس العرب وغيرهم . وكان معظم الأصنام تماثيل فحرم الإسلام اتخاذها لذلك ولم يكن تحريما لأجل اشتمالها على مفسدة في ذاتها ولكن لكونها كانت ذريعة للإشراك . واتفق الفقهاء على تحريم اتخاذ ما له ظل من تماثيل ذوات الروح إذا كانت مستكملة الأعضاء التي لا يعيش ذو الروح بدونها وعلى كراهة ما عدا ذلك مثل التماثيل المنصفة ومثل الصور التي على الجدران وعلى الأوراق والرقم في الثوب ولا ما يجلس عليه ويداس . وحكم صنعها يتبع اتخاذها . ووقعت الرخصة في اتخاذ صور تلعب بها البنات لفائدة اعتيادهن العمل بأمور البيت .

التحرير والتنوير ، محمد الطاهر بن عاشور
 

زياد العراقي

:: مشرف ::
إنضم
21 نوفمبر 2011
المشاركات
3,601
التخصص
...
المدينة
؟
المذهب الفقهي
المذهب الشافعي
رد: سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

شكر الله لكم شيخنا على تعهدنا بهذه الروائع التي تنمي ملكة البحث والاستنباط
لكن أنختصر ، يعني مثلا في المشاركة كان يكفي أن أكتب :
والتمثال هو الصورة الممثلة أي المجسمة مثل شيء من الأجسام فكان النحاتون يعملون لسليمان صورا مختلفة كصور موهومة للملائكة وللحيوان مثل الأسود فقد كان كرسي سليمان محفوفا بتماثيل أسود أربعة عشر كما وصف في الإصحاح العاشر من سفر الملوك الأول . وكان قد جعل في الهيكل جابية عظيمة من نحاس مصقول مرفوعة على اثنتي عشرة صورة ثور من نحاس
ولم تكن التماثيل المجسمة محرمة الاستعمال في الشرائع السابقة وقد حرمها الإسلام لأن الإسلام أمعن في قطع دابر الإشراك من نفوس العرب وغيرهم . وكان معظم الأصنام تماثيل فحرم الإسلام اتخاذها لذلك ولم يكن تحريما لأجل اشتمالها على مفسدة في ذاتها ولكن لكونها كانت ذريعة للإشراك
أو الاختصار أكثر :
هو شرع من قبلنا ونسخ بالإسلام
ذكره محمد الطاهر بن عاشور في تفسيره .

ثم هل هناك ضوابط أخرى للمشاركة ، خصوصا لنا نحن غير الدارسين في الجامعة ، والتي تدرس وتطالب طلبتها بكتابة البحوث
وهل يجب أن تتعدد المصادر للمشاركة
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
رد: سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

شارك ولا تتردد، وإذا أخطأت، فستسفيد بتصحيح خطئك!
الرجاء اختصار المشاركة الثانية أيضا!
لكن بأسلوبك:
فتقول:
الجواب: كذا وكذا...
وأقول ما شاء الله تبارك الله؛ كيف وقعت على كلام ابن عاشور، فالرجل ذهب، وكلامه هاهنا بالذات ذهب...
 

زياد العراقي

:: مشرف ::
إنضم
21 نوفمبر 2011
المشاركات
3,601
التخصص
...
المدينة
؟
المذهب الفقهي
المذهب الشافعي
رد: سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

شكر الله لكم شيخنا
 

بشرى عمر الغوراني

:: فريق طالبات العلم ::
إنضم
29 مارس 2010
المشاركات
2,121
الإقامة
لبنان
الجنس
أنثى
الكنية
أم أنس
التخصص
الفقه المقارن
الدولة
لبنان
المدينة
طرابلس
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

أولاً: تعريف "التماثيل":
التماثيل: جمع تمثال، وهو كل شيء مثلته بشيء.
وقيل: هو كل ما صور على مثل صورة من حيوان أو غير حيوان.

ثانياً: أشكال التماثيل:
اختلف علماء التفسير في ذلك، وهذه أقوالهم:
1- صور الأنبياء الذين قبله.
2- صور الملائكة.
3- صور العلماء والصالحين.
4- صور بعض الحيوانات كالطواويس والعقبان والنسور كاملة.
5- صور بعض الحيوانات محذوفة الرؤوس.
6- صور الموات من نامٍ(كالأشجار)، أو جماد.
7- هي عبارة عن طلسمات كان يعملها.

ثالثاً: مادة صنعها:
1- من نحاس، ويسمى الشَبَه.
2- من زجاج.
3- من رخام.

رابعاً: علة صنعها:
1- من قال بأنها صور الأنبياء، والملائكة والصالحين والعلماء، ذكر أن تلك التماثيل كانت توضع في المساجد، وجعل حكمة ذلك أن يراهم الناس مصوَّرين، فيعبُدوا مثل عبادتهم ويتشبَّهوا بهم، فيجتهدوا في العبادة.
2- ومن قال بأنها صور الحيوانات، ذكر أنها كانت على كرسي سليمان عليه السلام ودرجات سريره، وجعل الحكمة في ذلك أن يهاب من شاهدها أن يتقدم نحو نبي الله وهو جالس على عرشه.
3- ومن قال بأنها طلسمات، جعل الحكمة في ذلك أنه يحرم على كل مصور أن يتجاوزها فلا يتجاوزها، فيعمل تمثالاً للذباب أو للبعوض أو للتماسيح في مكان، ويأمرهم ألا يتجاوزوه فلا يتجاوزه واحد أبداً ما دام ذلك التمثال قائماً (نقلتُها مع أني بصراحة لم أفهمها!!)
4- أما من قال بأنها صور لموات فلم يذكر حكمة.

خامساً:حكمها:
1- من جوّز أن تكون صوراً لإنسان أو لحيوان، قال بأنها لم تكن يومئذ محرمة، وعلّل ذلك بأن الشرائع قد تختلف في أحكام كثيرة، وهذا مما يجوز الاختلاف فيه.
2- ومن قال بأنها كانت صوراً لمواتٍ من نامٍ وجماد، أو صوراً لحيوانات محذوفة الرؤوس، لم ير اختلاف الشرائع في حرمة اتخاذ التماثيل.

المصادر: تفسير الطبري(365/20)، و النكت والعيون للماوردي (4/ 438)، و التفسير الوسيط للواحدي (3/ 489)، و تفسير الزمخشري (3/ 572) تفسير ابن عطية (4/ 409)، و تفسير القرطبي (14/ 272).

والله أعلم.

 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
رد: سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

ترتيب بديع، ما شاء الله تبارك الله...
 

وائل أحمد سيد

:: متابع ::
إنضم
6 سبتمبر 2015
المشاركات
20
التخصص
الدعوة
المدينة
بني سويف
المذهب الفقهي
المالكي
رد: سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

بارك الله فيكم
 
إنضم
6 مايو 2017
المشاركات
20
الكنية
أبومحمد
التخصص
الفقه
المدينة
فارياب
المذهب الفقهي
حنفي
رد: سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

هذا من مظاهر قوله تعالي : {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} وقوله عليه الصلاة والسلام : الأنبياءُ إخوةٌ من عَلَّاتٍ . وأمهاتُهم شتى . ودينُهم واحدٌ
 
إنضم
1 مارس 2018
المشاركات
13
التخصص
أصول الدين
المدينة
؟
المذهب الفقهي
شافعي
رد: سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

أولاً: تعريف "التماثيل":
التماثيل: جمع تمثال، وهو كل شيء مثلته بشيء.
وقيل: هو كل ما صور على مثل صورة من حيوان أو غير حيوان.

ثانياً: أشكال التماثيل:
اختلف علماء التفسير في ذلك، وهذه أقوالهم:
1- صور الأنبياء الذين قبله.
2- صور الملائكة.
3- صور العلماء والصالحين.
4- صور بعض الحيوانات كالطواويس والعقبان والنسور كاملة.
5- صور بعض الحيوانات محذوفة الرؤوس.
6- صور الموات من نامٍ(كالأشجار)، أو جماد.
7- هي عبارة عن طلسمات كان يعملها.

ثالثاً: مادة صنعها:
1- من نحاس، ويسمى الشَبَه.
2- من زجاج.
3- من رخام.

رابعاً: علة صنعها:
1- من قال بأنها صور الأنبياء، والملائكة والصالحين والعلماء، ذكر أن تلك التماثيل كانت توضع في المساجد، وجعل حكمة ذلك أن يراهم الناس مصوَّرين، فيعبُدوا مثل عبادتهم ويتشبَّهوا بهم، فيجتهدوا في العبادة.
2- ومن قال بأنها صور الحيوانات، ذكر أنها كانت على كرسي سليمان عليه السلام ودرجات سريره، وجعل الحكمة في ذلك أن يهاب من شاهدها أن يتقدم نحو نبي الله وهو جالس على عرشه.
3- ومن قال بأنها طلسمات، جعل الحكمة في ذلك أنه يحرم على كل مصور أن يتجاوزها فلا يتجاوزها، فيعمل تمثالاً للذباب أو للبعوض أو للتماسيح في مكان، ويأمرهم ألا يتجاوزوه فلا يتجاوزه واحد أبداً ما دام ذلك التمثال قائماً (نقلتُها مع أني بصراحة لم أفهمها!!)
4- أما من قال بأنها صور لموات فلم يذكر حكمة.

خامساً:حكمها:
1- من جوّز أن تكون صوراً لإنسان أو لحيوان، قال بأنها لم تكن يومئذ محرمة، وعلّل ذلك بأن الشرائع قد تختلف في أحكام كثيرة، وهذا مما يجوز الاختلاف فيه.
2- ومن قال بأنها كانت صوراً لمواتٍ من نامٍ وجماد، أو صوراً لحيوانات محذوفة الرؤوس، لم ير اختلاف الشرائع في حرمة اتخاذ التماثيل.

المصادر: تفسير الطبري(365/20)، و النكت والعيون للماوردي (4/ 438)، و التفسير الوسيط للواحدي (3/ 489)، و تفسير الزمخشري (3/ 572) تفسير ابن عطية (4/ 409)، و تفسير القرطبي (14/ 272).

والله أعلم.

بارك الله فيك على هذا الاعداد ولكن هناك بعض ما ذكرتيه لا حاجة للناس به وهو توسع غير مطلوب كمن أي شيء صنع وهكذا.
 
إنضم
21 مارس 2012
المشاركات
168
الجنس
ذكر
الكنية
أبو سعد المراكشي
التخصص
فقه النوازل المعاصرة
الدولة
المغرب
المدينة
مراكش
المذهب الفقهي
مالكي
رد: سلسلة الإشكالات: (19): {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؛ أليس التصوير حراما؟

يقاس على ذلكم ما كان مباحا في الشرائع السابقة ونسخه الإسلام بتحريمه، كزواج الأخ من أخته في عهد سيدنا آدم عليه السلام. والله تعالى أعلى وأعلم
 
أعلى