العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

صيام يوم عرفة هل يوم اجتماع الناس في عرفة أو اليوم التاسع بحسب كل بلد

إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
صيام يوم عرفة هل يوم اجتماع الناس في عرفة أو اليوم التاسع بحسب كل بلد.؟
فالإضافة إلى "عرفة" مشعرة بأن المقصود يوم اجتماع الناس في عرفة، وبهذا يشرع صيام يوم عرفة ولو كان يوافق اليوم الثامن في بلد آخر.
لكن الإشكال يقع إذا وافق يوم عيد في البلد الآخر.
كما هو حاصل الآن في بلاد الصين وهم يستفتون الآن ويطلبون الإجابة؟
لكن إن قلنا المقصود اليوم التاسع بحسب كل بلد فلا إشكال سوى أن المعنى واضح من الشارع في حكمة صيام هذا اليوم وما يتنزل فيه من الرحمات
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
هل نستطيع أن نصوم هنا يومين لأجل صوم يوم عرفة؛ لأننا هنا نسمع في الراديو أن يوم عرفة غداً يوافق ذلك عندنا الثامن من شهر ذي الحجة؟
فأجابت: يوم عرفة هو اليوم الذي يقف الناس فيه بعرفة، وصومه مشروع لغير من تلبس بالحج، فإذا أردت أن تصوم فإنك تصوم هذا اليوم، وإن صمت يوماً قبله فلا بأس، وإن صمت الأيام التسعة من أول ذي الحجة فحسن؛ لأنها أيام شريفة يحتسب صومها؛ لقول النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم –: "ما من أيام العمل الصالح فيهن خير وأحب إلى الله من هذه الأيام العشر" قيل: "يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء" [رواه البخاري]. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب أحمد بن الرزاق الدويش، فتوى رقم 4052، ط: دار العاصمة – الرياض.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية:
عن أهل مدينة رأى بعضهم هلال ذي الحجة، ولم يثبت عند حاكم المدينة: فهل لهم أن يصوموا اليوم الذي في الظاهر التاسع. وان كان في الباطن العاشر؟
فأجاب: نعم. يصومون التاسع في الظاهر المعروف عند الجماعة، وان كان في نفس الأمر يكون عاشراً، ولو قدر ثبوت تلك الرؤية. فإن في السنن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إنه قال: "صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون واضحاكم يوم تضحون" [أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه] وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله: "الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضح الناس" [ رواه الترمذي] وعلى هذا العمل عند أئمة المسلمين كلهم. فإن الناس لو وقفوا بعرفة في اليوم العاشر خطأ أجزأهم الوقوف بالاتفاق، وكان ذلك اليوم يوم عرفة في حقهم. ولو وقفوا الثامن خطأ ففي الأجزاء نزاع. والأظهر صحة الوقوف أيضاً، وهو احد القولين في مذهب مالك، ومذهب أحمد وغيره. قالت عائشة - رضي الله عنها -: "إنما عرفة اليوم الذي يعرفه الناس" وأصل ذلك أن الله سبحانه وتعالى علق الحكم بالهلال والشهر فقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} والهلال اسم لما يستهل به: أي يعلن به، ويجهر به فإذا طلع في السماء ولم يعرفه الناس ويستهلوا لم يكن هلالا. وكذا الشهر مأخوذ من الشهرة، فإن لم يشتهر بين الناس لم يكن الشهر قد دخل، وإنما يغلط كثير من الناس في مثل هذه المسألة، لظنهم انه إذا طلع في السماء كان تلك الليلة أول الشهر، سواء ظهر ذلك للناس واستهلوا به أولا. وليس كذلك؛ بل ظهوره للناس واستهلالهم به لابد منه؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون" : أي هذا اليوم الذي تعلمون انه وقت الصوم، والفطر، والأضحى. فإذا لم تعلموه لم يترتب عليه حكم. وصوم اليوم الذي يشك فيه هل هو تاسع ذي الحجة؟ أو عاشر ذي الحجة؟ جائز بلا نزاع بين العلماء؛ لأن الأصل عدم العاشر. كما أنهم لو شكوا ليلة الثلاثين من رمضان؛ هل طلع الهلال؟ أم لم يطلع؟ فإنهم يصومون ذلك اليوم المشكوك فيه باتفاق الأئمة. وإنما يوم الشك الذي رويت فيه الكراهة الشك في أول رمضان؛ لأن الأصل بقاء شعبان. وإنما الذي يشتبه في هذا الباب مسألتان: أحداهما: لو رأى هلال شوال وحده، أو اخبره به جماعة يعلم صدقهم: هل يفطر؟ أم لا؟ والثانية: لو رأى هلال ذي الحجة، أو أخبره جماعة يعلم صدقهم، هل يكون في حقه يوم عرفة، ويوم النحر هو التاسع، والعاشر بحسب هذه الرؤية التي لم تشتهر عند الناس؟ أو هو التاسع والعاشر الذي اشتهر عند الناس؟ فأما المسألة الأولى: فالمنفرد برؤية هلال شوال، لا يفطر علانية، باتفاق العلماء. إلا إن يكون له عذر يبيح الفطر كمرض وسفر، وهل يفطر سراً على قولين للعلماء أصحهما لا يفطر سراً، وهو مذهب مالك، واحمد في المشهور في مذهبهما. وفيهما قول انه يفطر سراً كالمشهور في مذهب أبي حنيفة، والشافعي، وقد روى أن رجلين في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رأيا هلال شوال، فأفطر أحدهما، ولم يفطر الآخر. فلما بلغ ذلك عمر قال للذي افطر: "لولا صاحبك لأوجعتك ضرباً". والسبب في ذلك أن الفطر يوم يفطر الناس، وهو يوم العيد، والذي صامه المنفرد برؤية الهلال ليس هو يوم العيد الذي نهى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عن صومه، فإنه نهى عن صوم يوم الفطر، ويوم النحر وقال: "أما أحدهما فيوم فطركم من صومكم، وأما الآخر فيوم تأكلون فيه من نسككم" فالذي نهى عن صومه هو اليوم الذي يفطره المسلمون وينسك فيه المسلمون. وهذا يظهر بالمسألة الثانية، فانه لو انفرد برؤية ذي الحجة لم يكن له أن يقف قبل الناس في اليوم الذي هو في الظاهر الثامن، وان كان بحسب رؤيته هو التاسع، وهذا لأن في انفراد الرجل في الوقوف، والذبح، من مخالفة الجماعة ما في إظهاره للفطر. وأما صوم يوم التاسع في حق من رأى الهلال، أو اخبره ثقتان أنهما رأيا الهلال، وهو العاشر بحسب ذلك، ولم يثبت ذلك عند العامة، وهو العاشر بحسب الرؤية الخفية، فهذا يخرج على ما تقدم. فمن أمره بالصوم يوم الثلاثين الذي هو بحسب الرؤية الخفية من شوال، ولم يأمره بالفطر سراً، سوغ له صوم هذا اليوم، واستحبه؛ لأن هذا هو يوم عرفة، كما أن ذلك من رمضان، وهذا هو الصحيح الذي دلت عليه السنة والاعتبار. ومن أمره بالفطر سرا لرؤيته، نهاه عن صوم هذا اليوم عند هذا القائل، كهلال شوال الذي انفرد برؤيته. فإن قيل قد يكون الإمام الذي فوض إليه إثبات الهلال مقصراً، لرده شهادة العدولً إما لتقصيره في البحث عن عدالتهم. وإما رد شهادتهم لعداوة بينه وبينهم، أو غير ذلك من الأسباب، التي ليست بشرعية، أو لاعتماده على قول المنجم الذي زعم انه لا يرى. قيل: ما يثبت من الحكم لا يختلف الحال فيه بين الذي يؤتم به في رؤية الهلال، مجتهداً مصيباً كان أو مخطئاً، أو مفرطاً، فإنه إذا لم يظهر الهلال ويشتهر بحيث يتحرى الناس فيه. وقد ثبت في الصحيح إن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال في الأئمة: "يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم". فخطؤه وتفريطه عليه، لا على المسلمين الذين لم يفرطوا، ولم يخطئوا. ولا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة انه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم، كما ثبت عنه في الصحيحين إنه قال: "إنا امة أمية لا نكتب، ولا نحسب، صوموا لرؤيته؛ وأفطروا لرؤيته". والمعتمد على الحساب في الهلال، كما أنه ضال في الشريعة، مبتدع في الدين، فهو مخطىء في العقل، وعلم الحساب. فإن العلماء بالهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي، وإنما غاية الحساب منهم إذا عدل أن يعرف كم بين الهلال والشمس من درجة وقت الغروب مثلاً؛ لكن الرؤية ليست مضبوطة بدرجات محدودة، فإنها تختلف باختلاف حدة النظر وكلاله، وارتفاع المكان الذي يتراءى فيه الهلال، وانخفاضه، وباختلاف صفاء الجو وكدره. وقد يراه بعض الناس لثمان درجات، وآخر لا يراه لثنتى عشر درجة؛ ولهذا تنازع أهل الحساب في قوس الرؤية تنازعاً مضطرباً، وأئمتهم: كبطليموس، لم يتكلموا في ذلك بحرف، لأن ذلك لا يقوم عليه دليل حسابي. وإنما يتكلم فيه بعض متأخريهم، مثل كوشيار الديلمي، وأمثاله. لما رأوا الشريعة علقت الأحكام بالهلال، فرأوا الحساب طريقا تنضبط فيه الرؤية، وليست طريقة مستقيمة، ولا معتدلة، بل خطؤها كثير، وقد جرب، وهم يختلفون كثيراً: هل يرى؟ أم لا يرى؟ وسبب ذلك: أنهم ضبطوا بالحساب ما لا يعلم بالحساب، فأخطأوا طريق الصواب، وقد بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الموضع، وبينت أن ما جاء به الشرع الصحيح هو الذي يوافقه العقل الصريح، كما تكلمت على حد اليوم أيضاً، وبينت أنه لا ينضبط بالحساب؛ لأن اليوم يظهر بسبب الأبخرة المتصاعدة، فمن أراد أن يأخذ حصة العشاء من حصة الفجر، إنما يصح كلامه لو كان الموجب لظهور النور وخفائه مجرد محاذاة الأفق التي تعلم بالحساب. فأما إذا كان للأبخرة في ذلك تأثير، والبخار يكون في الشتاء والأرض الرطبة أكثر مما يكون في الصيف والأرض اليابسة. وكان ذلك لا ينضبط بالحساب، فسدت طريقة القياس الحسابي. ولهذا توجد حصة الفجر في زمان الشتاء أطول منها في زمان الصيف. والآخذ بمجرد القياس الحسابي يشكل عليه ذلك، لأن حصة الفجر عنده تتبع النهار وهذا أيضاً مبسوط في موضعه، والله سبحانه اعلم. وصلى الله على محمد.
المصدر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد العاصمي، ج25 ص202-208، ط: دار عالم الكتب – الرياض.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
ما زلت أنتظر المزيد من المشاركات لاسيما ما احتوت على فتاوى أهل العلم.
فحتى الآن لم نظفر بفتوى صريحة بيد أن فتوى اللجنة الدائمة اعتبرت أن يوم عرفة هو اليوم الذي يقف فيه الناس يوم عرفة
فهل نقول لأهل الصين: إن العبرة بيوم عرفة هو اليوم الذي يقف فيه الناس بعرفة والعيد هو اليوم الذي يليه
يا جماعة هي فتوى ولن نرسلها حتى نتوثق من أهل العلم ،فاجتهدوا بارك الله فيكم.
 

عمار محمد مدني

:: عضو مؤسس ::
إنضم
14 ديسمبر 2007
المشاركات
721
التخصص
هندسة صناعية
المدينة
مكة المكرمة + الظهران
المذهب الفقهي
حنبلي
أخي أبو فراس الهاشمي

أخي أبو فراس الهاشمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مازلت تجتهد وتواصل ولم تيأس...
بارك الله فيك ونفع بك وزادك علما وفقها وحرصا.
واصل العطاء ولا تتوقف

أخوك / عمار محمد مدني
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
صيام يوم عرفة مشكل من جهة أن الترغيب في صومه جاء بالإضافة إليه فقال عليه الصلاة والسلام والسلام " صيام يوم عرفة "
ولم يقل صيام اليوم التاسع مثل هو واقع مثلاً في عاشوراء وكذلك اليوم التاسع من محرم
أو الاعتبار بالرؤية كما هو في رمضان.
فالإضافة إلى اليوم الذي يجتمع الناس فيه كأنها معتبرة في الحديث
فالرسول صلى الله عليه وسلم حث من لم يقف بعرفة من غير الحجاج أن يصوموا هذا اليوم الذي هو خير يوم طلعت عليه الشمس وأحقر ما يكون فيه الشيطان ، وفيه يتنزل الله ويدنو إلى عباده ويفاخر بهم الملائكة...
ولهذا كان من فقه ابن عباس رضي الله عنه ما عرف من التعريف بالأمصار بغض النظر عن حكمها المعين.
ولكن الإشكال بالنسبة لي يكمن من جهة أن يوم عرفة قد يوافق اليوم العاشر في البلد الآخر لا اليوم الثامن الذي يمكن أن يقال فيه ما سبق.
ويوم العيد المعتبر في تحصيل عينه هو اليوم العاشر بالرؤية بحسب البلد إن لم نقل باتحاد المطالع أو عند اختلافها أو لم تكن البلاد في حكم واحد.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
يبدو لي والله أعلم أن ما ذكرته اللجنة الدائمة من أن المعتبر في الصيام هو اليوم الذي يجتمع الناس فيه بعرفة وذلك لأمرين:
1- لما ذكر في النص من إضافة الصوم إلى اليوم فقال "صيام يوم عرفة" ولم يقل صيام يوم التاسع.
2- لما في هذه الإضافة من دلالة على اعتبار المعنى الذي شرع الصيام من أجله وهو فضل الله عز وجل في هذا اليوم فهو وإن كان خاصا بالواقفين في عرفة إلا أن رحمة الله وسعت غيرهم فكان الحث على صيام هذا اليوم، ولذا كان من فقه ابن عباس رضي الله عنه التعريف بالأمصار لما طرد هذا المعنى ليس من جهة إحداث عبادة ولكن من جهة التعرض لرحمة الله عز وجل في هذا اليوم.
ولهذا فإن من صام يوم التاسع ولم يكن يوافق اليوم الذي يجتمع الناس فيه بعرفة فإنه حينئذ للمخالف أن يقول: إنه لم يصم يوم عرفة الذي جاء النص بالحث عليه.
يبقى السؤال فيما إذا وافق يوم عرفة يوم العيد؟
فالجواب والله أعلم أن هذا اليوم اجتمع فيه وصفان وصف العيد المحرم صيامه ووصف يوم عرفة الذي اجتمع الناس فيه في ذلك المشعر.
ولا يخفى على أحد أن النظر سيكون بتغليب جانب حضر الصوم، وهذا له نظائر في الشريعة، ولا يتردد فقيه بحثهم على صيام يوم التاسع فهو إن لم يكن مرجحا من جهة النظر إلا أن المانع من صيام اليوم الذي يجتمع الناس فيه والرأي الآخر المعتبر في صيام يوم التاسع مطلقا والفضل الواقع في عشر ذي الحجة يجعل من صيام هذا اليوم له وجهه.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
فالفضل الواقع في يوم عرفة إنما يصلح فحسب أن يكون مرجحا لاعتبار صوم اليوم الذي يجتمع فيه الناس بعرفة
يتبع.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
أحسب والله أعلم أن المسألة باتت واضحة معالمها، فهناك اتجهان في هذه المسألة:
الاتجاه الأول: وهو ما عتبره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وهو أن العبرة برؤية أهل كل بلد مطلقا ولا التفات إلى اليوم الذي يجتمع الناس فيه بعرفة فإنما يشرع الصيام في اليوم التاسع من ذي الحجة بحسب كل بلد ولو لم يوافق اليوم الذي يجتمع الناس فيه بعرفة.
وهؤلاء اعتبروا جادة الشريعة في اعتبار الرؤية في تعليق الأحكام بحسب كل بلد، فهم نظروا إلى العموم المعنوي المنتزع من أجزاء المسائل ورأوه صالحا لتناول هذه المسألة.
الاتجاه الثاني: وهو ما تمثله اللجنة الدائمة التي اعتبرت صيام الذي يجتمع الناس فيه بعرفة والتي اعتبرت ظاهر الإضافة في النص وإلى المعنى الذي شرع من أجله الصوم ورأت أن هذه المعاني أخص من اعتبار الرؤية في سائر الأحكام، والخاص يحمل معنى زائدا على العموم.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
يرفع، وهي من المسائل التي أثيرت في العام الماضي 1428هـ.
وغفلنا عن ذكرها في ندوة فقه المناسك في الموضوع المختص بموضوعات العام الماضي في فقه المناسك
لأنها موجودة في قسم فقه الصيام وتعلقها في هذا القسم ربما يكون أنسب.
 
التعديل الأخير:

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,051
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
رد: صيام يوم عرفة هل يوم اجتماع الناس في عرفة أو اليوم التاسع بحسب كل بلد

يرفع، وهي من المسائل التي أثيرت في العام الماضي 1428هـ.
وغفلنا عن ذكرها في ندوة فقه المناسك في الموضوع المختص بموضوعات العام الماضي في فقه المناسك
لأنها موجودة في قسم فقه الصيام وتعلقها في هذا القسم ربما يكون أنسب.
ترفع في هذا العام 1431هـ
رفع الله قدرك أبا ليلى.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
رد: صيام يوم عرفة هل يوم اجتماع الناس في عرفة أو اليوم التاسع بحسب كل بلد

ما أسرع السنوات، وما كأنها إلا أيام...وهذه ليلة عرفة من عام 1434هـ
 
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: صيام يوم عرفة هل يوم اجتماع الناس في عرفة أو اليوم التاسع بحسب كل بلد

ما أسرع السنوات، وما كأنها إلا أيام...وهذه ليلة عرفة من عام 1434هـ
لما رأيت عنوان الموضوع وقع في قلبي ما ذكرتم قبل فتحه ومر شريط الذكريات في ذهني فقد كنت شاركت فيه هنا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=119752
أسأل الله ان يبارك لنا في أعمارنا ويجعلها في طاعته ويختم لنا بالخاتمة الحسنة .
والمهم هل لا زلنا ( ثابتين راسخين ) على أقوالنا أم تغير النظر والاجتهاد لظهور ما كنا نجهله ؟
 
التعديل الأخير:
إنضم
20 أكتوبر 2013
المشاركات
32
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: صيام يوم عرفة هل يوم اجتماع الناس في عرفة أو اليوم التاسع بحسب كل بلد

هذا تصوير للمسألة أردت به التوضيح لنفسي أولا ثم لغيري آخرا :

1- إذا رؤي هلال ذي الحجة قبل رؤيته بيوم في البلد الذي يتحدد يوم وقفة الحجاج بعرفات بحسب الرؤية فيه ؛ ففي هذه الحالة يكون اليوم الذي يقف فيه الحجاج بعرفات هو يوم العيد في ذاك البلد ، ويكون التاسع من ذي الحجة في ذاك البلد هو الثامن بالنسبة للحجاج .
فإذا اعتبرت أن يوم عرفة هو اليوم الذي يقف به الحجاج مطلقا ؛ فسوف يكون يوم عرفة في هذا البلد هو يوم العيد !! وهذه هي الصورة المشكلة .
وإذا اعتبرت أن يوم عرفة هو التاسع من ذي الحجة مطلقا ، كل بلد و رؤيته ؛ فسوف يكون يوم عرفة هو التاسع بحسب هذا البلد ، ويكونون قد سبق يوم عرفة عندهم يوم عرفة عند الحجاج.

وهذه الحالة لا تحدث إلا إذا تم شهر ذي القعدة ثلاثين في البلد الذي يتحدد يوم الوقفة بحسب الرؤية فيه .

2- إذا توافقت رؤية البلد مع رؤية البلد الذي يتحدد يوم وقفة الحجاج بعرفات بحسب الرؤية فيه ؛ وهذه الصورة واضحة لا إشكال فيها .

3- إذا رؤي هلال ذي الحجة بعد رؤيته بيوم في البلد الذي يتحدد يوم وقفة الحجاج بعرفات بحسب الرؤية فيه ؛ ففي هذه الحالة يكون اليوم الذي يقف به الحجاج بعرفات هو اليوم الثامن في ذاك البلد ، ويكون اليوم التاسع في هذا البلد هو يوم العيد في بلد الذي يتحدد يوم الوقفة بحسب الرؤية فيه .
فإذا اعتبرنا أن يوم عرفة هو اليوم الذي يقف فيه الحاج مطلقا صار يوم عرفة في هذا البلد هو اليوم الثامن .
وإذا اعتبرنا أن يوم عرفة هو التاسع من ذي الحجة مطلقا فيكون يوم عرفة عندهم هو يوم العيد عند الحجاج .

وهذه الحالة لا تكون إلا إذا نقص شهر ذي القعدة في البلد الذي يتحدد يوم الوقفة بحسب الرؤية فيه .

ويبدو لي - مدارسة - أن القول بأن يوم عرفة هو التاسع من ذي الحجة مطلقا أكثر اطرادا وأسلم من جهة أنه لا يسقط فلا يمكن أن يوافق العيد ، ومن جهة أنه قد اُعتبر رؤية البلد بالنسبة لدخول الشهر و العيدين فكل هذا بحسب البلد فليكن يوم عرفة مثلها ، وأيضا أنه لا يكون إلا قبل العيد كما هو الأصل فلا يمكن أن يكون في اليوم الثامن .
وأما تعدد يوم عرفة بحسب البلدان فلا إشكال فيه كليلة القدر .
لكن يُشكل عليه أن صوم هذا اليوم مرتبط كما هو في الأحاديث بيوم وقوف الحجاج ولم يُربط باليوم التاسع ، وقد يجاب بأن يوم الوقفة لا يكون إلا اليوم التاسع ، وعليه فالأحاديث ربطت الصوم باليوم التاسع .

وعلى أية حال فالمسألة محتملة والقولان وجيهان ، وهي مسألة نازلة ، وهذه فتوى أحسب أنها محررة من شيخنا سليمان الماجد وفقه الله :

س : هل المعتبر في تعيين يوم عرفة رؤية بلاد الحرمين أم البلاد التي فيها مسلمون؟

ج: الحمد لله أما بعد .. ، فعن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: "يكفر السنة الماضية والباقية" رواه مسلم ، ووقع عند الترمذي التصريح باليوم من كلامه صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عرفة، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" وهو صحيح.
والخلاف فيما ذكره السائل مبني على مسألة يوم عرفة : هل مقصود الشريعة اليوم الذي يقف فيه الحاج ، أو هو اليوم التاسع من ذي الحجة ؟
وأصح الأصلين هو أن المقصود يوم عرفة الذي يقف فيه الحاج ؛ لكونه منسوبا في الحديث المذكور إلى عرفة ، وليس إلى اليوم التاسع ، والقاعدة الأصولية أنه يتعين البقاء على الظاهر من دلالة الاسم ؛ حتى يدل دليل على العدول عنه.
ومما يدل على صحة ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : «صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية» روه أحمد في "المسند" (37/221) من حديث أبي قتادة ، وهو صحيح.
فتأمل أنه حين ذكر صيام التاسع من ذي الحجة سماه عرفة ، وحين ذكر صيام العاشر سماه عاشوراء ، ولو كان المقصود هو اليوم التاسع لسوى في طريقة تسمية اليومين .
كما أن العبرة في حصول الأزمنة الشرعية هو الشهرة والظهور ، وأن عرفة قد اُشتهر بذلك ؛ كما أن الأصل هو أن يكون لكل بلد اجتهاده في العيد ، وأنه لا يوجد في الشريعة ما يمنع أن يُعامل يومان مختلفان باعتبارين مختلفين ؛ فعليه يترتب على ذلك ما يلي:
الأول: أن إعلان ذلك البلد إذا تقدم على رؤية بلد المشاعر ؛ فوافق عيدُهم عرفةَ في المشاعر = لم يكن لهم في هذه الحال يوم يصومون فيه عرفة ؛ لحرمة الصوم يوم العيد.
الثاني : أنه إن تأخر يوما = صار يوم عرفة في المشاعر هو اليوم الثامن لهم ؛ فيكون صيام عرفة لأولئك في اليوم الثامن. والله أعلم.


http://www.salmajed.com/fatwa/findnum.php?arno=17165
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,487
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: صيام يوم عرفة هل يوم اجتماع الناس في عرفة أو اليوم التاسع بحسب كل بلد

ما أسرع السنوات، وما كأنها إلا أيام...وهذه ليلة عرفة من عام 1434هـ
وعام آخر،،
ليلة السادس من ذي الحجة من عام 1435ه
 
إنضم
8 نوفمبر 2011
المشاركات
67
الكنية
أبو ليث
التخصص
فقه
المدينة
بعقوبة
المذهب الفقهي
حنفي
رد: صيام يوم عرفة هل يوم اجتماع الناس في عرفة أو اليوم التاسع بحسب كل بلد

جزاكم الله خيراً على الحوار الثري..

وصلتنا فتوى هنا في ماليزيا -اليوم التاسع هنا هو السبت ووقوف الحجاج يوم الجمعة- رداً على استفتاء الطلاب السعوديين، جاء فيها (نصوم يوم عرفة والذي سيوافق يوم الجمعة 3 أكتوبر ونفطر يوم السبت من دون احتفال ونعيد مع الماليزيين عيدهم يوم الأحد)
الذي لم أقف على أصله هو أن الفتوى عللت ربط الصيام بوقوف الحجاج بعرفة (بأن صيام يوم عرف عبادة مكانية مرتبطة بالمكان وليست زمانية فصوم ذلك اليوم هو مشاركة للحجاج الواقفين بعرفة) هذا التعليل ما أصله؟
نعم الحج عبادة زمانية ومكانية لكن هذا في حق الحاج، فعلى أي أساس تمسك أصحاب هذه الفتوى بالعامل المكاني والغوا العامل الزماني بحق غير الحاج، كما أن هذا القول يوقع الدول التي يوافق يوم عيدها يوم عرفة بمكة في حرج فيُحرمون بذلك من صيامه إذا اتبعوا هذه الفتوى..

إما أن نتبع المطالع بحسب البلد أو تتوحد المطالع في العالم كله (وهذا مستحيل).

كما أن الفتوى هذه التي انتشرت هنا نصت على (نصوم يوم عرفة والذي سيوافق يوم الجمعة 3 أكتوبر ونفطر يوم السبت من دون احتفال ونعيد مع الماليزيين عيدهم يوم الأحد)

يوم السبت هذا (وهو اليوم التاسع بحسب المطالع الماليزية) ما حكمه ولماذا "نفطر" وما القصد من قول "من دون احتفال"؟ إذا قصدت أنه عيد فلماذا التعليل بالعلة المكانية.. أليس من الأولى أن يقولوا بأن أيام شهر ذي الحجة كلها يجب أن تتوافق مع أهلة مكة!

كما أن هناك سؤال مطروح، هذه الإشكالية إنما ظهرت في هذا الوقت حيث توفر وسائل الاتصال الحي والمباشر... قبل قرون كيف كان عمل أهل الأندلس -مثلا- أو آسيا الوسطى؟
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,487
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: صيام يوم عرفة هل يوم اجتماع الناس في عرفة أو اليوم التاسع بحسب كل بلد

ما ذكره الشيخ سعود الشريم في إحدى تغريداته الليلة:
@saudalshureem: الدول التي سيكون عيدها يوم الأحد تصوم يوم الثامن الموافق لعرفة بمكة؛لأن النبي عليه السلام أطلق يوم عرفة ولم يخص التاسع؛وفيه دلالة على أن الإسلام سينتشر بعده صلى الله عليه وسلم.
 
التعديل الأخير:
أعلى