العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مسألة في السهو

إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
72
التخصص
لغة عربية ودراسات إسلامية
المدينة
تاجوراء
المذهب الفقهي
مالكي
هناك صورة من صور السهو في الصلاة استشكلت علي ولم أجد لها إجابة عندي وصورتها كالتالي :
( شخص نسي السجود من الركعة الأولى ولم يتذكر إلا وهو راكع للثانية )
كما هو معلوم للجميع أن هذه الصورة لم يفت فيها التدارك لأن فوات التدارك للسجود يكون بالرفع من ركوع الركعة التي تليها وهنا لم يرفع من الركوع ، ولكن محل الإشكال هو أن السجود لابد أن يكون من قيام وهنا إذا أراد أن يأتي بالسجود من قيام سيلزم منه رفع رأسه من الركوع وبه يفوت التدارك .













ا
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مسألة في السهو

إنما المشترط هنا أن يكون السجود من جلوس
فذاكرها يجلس ليأتي بها من جلوس وهذا إذا لم يجلس قبلها فإن كان قد جلس قبلها ففيه خلاف هل يطالب بالجلوس لها أو لا
قال العلامة محمد مولود في الكفاف :
وسجدةٍ واحدةٍ يقعُدْ لها .... وهلْ ولوْ أدّى الجلوس قبلها

ثم إن فوات التدارك بالرفع إنما هو لمن رفع من الركوع وهو باق على نسيانه أما من رفع ليأتي بالسجود من القيام فهذا ليس رفعا مبطلا لأن هذا الرفع للتدارك بعد التذكر وليس تماديا
والله أعلم
 
إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
72
التخصص
لغة عربية ودراسات إسلامية
المدينة
تاجوراء
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مسألة في السهو

أعتقد أنك لم تفهم محل الإشكال لأن كلامي مسلط على من ترك السجدتين معا لا على من ترك السجدة الثانية بدليل قولي (السجود) ولم أقل (سجدة) فقولك إنما يشترط أن يأتي بها من جلوس متعلق بمن ترك السجدة الثانية وهذا لا إشكال فيه وأما من ترك السجدتين معا فالمشهور أنه ينحط لهما من قيام وهنا يرد الإشكال الذي أوردته .
أما بالنسبة لقولك بأن الرفع بنية التدارك مغتفر فهذا قد ورد على ذهني من قبل أن أكتب المشاركة الأولى ولكن لعدم عثوري على نص فيها هو الذي جعلني لا أعتمد عليه فأرجو منكم إن رأيتم فيها نصا أن توردوه لنا حتى يزول عنا الإشكال وجزاكم الله خيرا .
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مسألة في السهو

صحيح فهمت أنك تقصد نسيان سجدة

بالنسبة لنص في المسألة لم أجده ولكن هو مفهوم من قولهم أنه لم يتذكر حتى رفع من ركوع الثانية وهذا تذكر قبل الرفع فيأتي بالسجود ويسجد للسهو
فانظر مثلا قول صاحب سراج السالك :" وإن سها عن السجدتين بأن ركع ورفع وشرع في القراءة معتقدا أنه أنه أتى بالسجدتين ثم تذكر أنه لم يأت بهما فإنه يهوي للسجود من غير جلوس ويأتي بالسجدتين ثم يقوم للتي تليها وإن لم يذكر شيئا مما تقدم بيانه حتى عقد ركوع التي تليها برفع رأسه من الركوع معتدلا مطمئنا على أحد القولين فإنه يلغي تلك الركعة ....إلخ "
فهذا يدل على أنه إن تذكر حال الركوع أو حتى بعد الرفع منه وقبل الاعتدال والاطمئنان على قول فإنه إن بدأ في الإصلاح لا تبطل صلاته بذلك لأنه بالتذكر والانصراف بالنية إلى إصلاح صلاته انتهى العمل الأول الذي يُبطل التمادي فيه ركعة النقص


والله أعلم
 
إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
72
التخصص
لغة عربية ودراسات إسلامية
المدينة
تاجوراء
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مسألة في السهو

ما استنبطته من كلام صاحب سراج السالك في رأي بعيد غاية البعد ولا دلالة فيه على ما تفضلتم به ، وعلى أية حال فإني قد وجدت كلاما في حاشية الصاوي قد يحل إشكالي القائم ، وملخص كلامه ـ رحمه الله ـ هو أن هناك من يرى عدم وجوب الانحطاط للسجود من قيام ، وبناء على هذا القول نقول للشخص الذي تذكر للسجود وهو في ركوع الركعة التالية انحط للسجود من غير أن ترفع من ركوعك حتى لا يفوتك التدارك مراعاة لمن يرى عدم وجوب الانحطاط للسجود من قيام وقال الصاوي عليه سجود قبلي لتركه الانحطاط من قيام ونص كلامه رحمه الله : " (قوله بل ينحط لهما من قيام ) فلو فعلهما من جلوس فلا بطلان وسجد قبل السلام فالانحطاط غير واجب كما في التوضيح والحطاب عن عبد الحق ، واعترض بأنه على المشهور من أن الحركة للركن مقصودة فالانحطاط لهما واجب فكيف يجبره السجود وعلى أنها غير مقصودة فليس بواجب ولا سنة . و أجيب بأن مراعاة القول بأنها غير مقصودة صيرته كالسنة فلذا جبر بالسجود " . والله أعلم
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
إنضم
29 مارس 2010
المشاركات
30
التخصص
الدراسات الإسلامية
المدينة
طرابس
المذهب الفقهي
المالكي
رد: مسألة في السهو

ماقاله الصاوي هو أيضا ما ذكره العدوي في حاشيته على الخرشي ولكن عقب عليه بعدها في قوله ((بخلاف لو تذكر أنه ترك السجدتين الخ) مفهومه لوذكر السجدتين وهو جالس فإنه يقوم ليأتي بالسجدتين منحطا لهما من قيام فإن لم يفعل وسجدهما من جلوس سهوا سجد قبل السلام لنقص الإنحطاط لهما فالإنحطاط لهما غير واجب وإلا لم يجبر بسجود السهو ويكره تعمد ذلك (أقول) أي الشيخ العدوي كونه يكره التعمد وفي حالة السهو يسجد للسهو لايظهر لأن سجود السهو إنما يكون لنقص سنة مؤكدة وتركها عمدا يؤثم لايكره بناء على القول الثاني القائل يستغفر الله ولاشيء عليه )) ويمكنك أخي صلاح الرجوع إلى الكتاب لزيادة الفائدة والتحقق من مسألتك وإن لم تكن منصوصا عليها نصا إلا إنها تفهم من السياق وفقك الله .
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مسألة في السهو

ماقاله الصاوي هو أيضا ما ذكره العدوي في حاشيته على الخرشي
ذكر هذا شراح المختصر الدردير مع الدسوقي وغيرهم فالانحطاط ليس شرطا ونصوا على أنه على الرغم من أن المشهور أن الحركة للركن واجبة إلا أن القول الثاني روعي في أمور منها هذا
والله أعلم
 
إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
72
التخصص
لغة عربية ودراسات إسلامية
المدينة
تاجوراء
المذهب الفقهي
مالكي
رد: مسألة في السهو

جزى الله خيرا كلا من الشيخ سيدي محمد ولد محمد و أحمد القماطي على مشاركتهما .
وقد وجدت مسألتي ــ ولله الحمد ــ منصوصا عليها في كل من (التوضيح ) للعلامة خليل (مج 1 / ص 422) و (الحطاب ) (مج 2 / ص 324) ، وحاصل كلامهما أن في المسألة خلاف هل يرفع رأسه ليخرّ للسجود من قيام أم لا ، و أصحاب القول الأول لا يرون في الرفع من الركوع فواتا بل هي بنية الإصلاح ، ثم اختلفوا إن سها بحيث لم ينحط للسجود من قيام هل يسجد قبل السلام مراعاة للقول الآخر أم لا ، والخلاف في هذه المسألة مبني على خلاف آخر قائلا : هل الحركة للركن مقصودة أم لا ، والظاهر أن الخلاف قوي في المذهب ، ومن كان يريد مزيد استفادة فليرجع إلى (الحطاب) ففيه مايغني عن غيرِه ولا يغني غيرُه عنه والله أعلم .
 
أعلى