العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مصطلحات المذهب الحنبلي

أم إبراهيم

:: فريق طالبات العلم ::
إنضم
6 أغسطس 2011
المشاركات
744
التخصص
:
المدينة
باريس
المذهب الفقهي
الشافعي

طارق علي حبيب

:: متابع ::
إنضم
11 أبريل 2018
المشاركات
90
الجنس
ذكر
الكنية
المشهداني
التخصص
لايوجد
الدولة
العراق
المدينة
بغداد/ الغزاليه
المذهب الفقهي
الحنبلي
مصطلحات المذهب الحنبلي


لكل مذهب ألفاظ وحروف للعزو والنقل يتواطأ عليها أهل المذهب، تسمى هذه الألفاظ "المصطلحات الفقهية" .
هذه المصطلحات والرموز تعلم جميعها من المؤلفات المفردة ومن مقدمات الكتب الفقهية، ومن خلال كتب التراجم.
ومصطلحات المذهب الحنبلي على ثلاثة أقسام :
1- مصطلحات الإمام في أجوبته، كأعجب إلي، وأجبن عنه... . .
2- مصطلحات الأصحاب في نقل المذهب، كالرواية، والتنبيه، والوجه والاحتمال والتخريج... .
3- مصطلحات الأصحاب في نقل بعضهم من بعض، كالشارح والشرح، والشيخ والشيخين، والمنقح... .



*****************************
1- مصطلحات الإمام في أجوبته:
القارئ لمسائل الإمام أحمد رحمه الله، وفتاويه التي دونها عنه أصحابه، يجد فيها اصطلاحات خاصة به، كما يجد أنه يتورع عن إطلاق لفظ التحريم والتحليل، والسلف عموماً كانوا يكرهون ذلك.

قال بعض السلف: ليتق أحدكم أن يقول: أحل الله كذا، وحرم كذا فيقول الله له: كذبت لم أحل كذا، ولم أحرم كذا، فلا ينبغي أن يقول لما لا يعلم، ورود الوحي المبين بتحليله وتحريمه: أحلّه الله لمجرّد التقليد، أو بالتأويل.
فلذلك كره الأئمة إطلاق لفظ التحريم، وأطلقوا لفظ الكراهة واستعملوه في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله، أما المتأخرون فقد اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم، وتركه أرجح من فعله.
وسئل الإمام أحمد عن ألبان الأتن فكرهه، وهو حرام عنده، وسئل عن الخمر يتخذ خلا فقال: لا يعجبني، وهذا على تحريم عنده.
لذا فقد تتبع الباحثون هذه الألفاظ، واجتهدوا لتعيين مراد الإمام منها، وما يحمل عليها من الأحكام، وهي كما يأتي:

1- قوله لا يصلح، لا ينبغي، أستقبحه، أو هو قبيح، أو قال: لا أراه، فهو للتحريم.
وقال البهوتي: "لكن حمل بعضهم "لا ينبغي" في مواضع من كلامه على الكراهة".

2- إن قال: "هذا حرام" ثمّ قال: "أكرهه"، أو: "لا يعجبني"، فحرام، وقيل يكره.

3- وإن قال: "أكره"، أو: "لا يعجبني"، أو: "لا أحبه"، أو: "لا أستحسنه"، ففيه وجهان:
إحداهما: هو للتنزيه.
والثاني: أن ذلك للتحريم.
وقال المرداوي والبهوتي: الأولى النظر إلى القرائن … فإن دلت على وجوب أو ندب أو تحريم، أو كراهة، أو إباحة حمل قوله عليه، وقال في تصحيح الفروع وهو الصواب، وكلام أحمد يدل عليه.

4- قوله: "لا بأس به"، أو: "لا نرى به بأساً"، "وأرجو"، أو: "أرجو أن لا يكون به بأساً، للإباحة".

5- إذا قال: "أحب كذا"، أو: "يعجبني"، أو: "أعجب إلي" "وهذا أحسن"، أو: "حسن"، أو: "أستحسن كذا"، أو: "أستحب كذا"، فهو للندب، وقيل للوجوب.
وقال ابن حامد: إذا استحسن شيئاً، أو قال: هو حسن فهو للندب، وإن قال يعجبني، فهو للوجوب.

6- إن أجاب عن شيء، ثم قال في غيره: "هذا أهون"، أو: "أشد"، أو: "أشنع"، فقيل: هما سواء، وقيل بالفرق.
وقال في الرعاية: "إن اتّحد المعنى وكثر التشابه، فالتسوية أولى، وإلاّ فلا، وقيل في قوله: "هذا أشنع عند الناس" يقتضي المنع، وقيل لا."
وقال في آداب المفتي: "الأولى النظر إلى القرائن في الكلّ، وما عرف من عادة الإمام أحمد في ذلك ونحوه، وحسن الظن وحمله على أصح المحامل وأرجحها، وأنجحها، وأربحها."

7- قوله: "أخشى"، أو: "أخاف أن يكون"، أو: "ألا يجوز؟"، أو: "لا يجوز"، أو: "أجبن عنه"، مذهبه كقوة كلام لم يعارضه أقوى.
وقال المرداوي: "قوله أجبن عنه للجواز، وقيل يكره."
وقال في تهذيب الأجوبة: "جملة المذهب أنه إذا قال أجبن عنه، فإنه أذن بأنه مذهبه، وأنه ضعيف لا يقوى القوة التي يقطع بها، ولا يضعف الضعف الذي يوجب الرد."
وكذلك إذا قال: "إني لا نفزعه"، أو: "لأتهيبه"، أو: "لا أجترئ عليه"، أو: "لأتوقاه"، أو: "من الناس من يتوقاه"، أو: "إني لأستوحش منه". فهذه الألفاظ تدلّ على توقّفه في المسألة لتعارض الأدلّة لديه.

8- وما أجاب عنه بكتاب، أو سنة، أو إجماع، أو قول بعض الصحابة، فهو مذهبه.

9- وما رواه من سنة، أو أثر، أو صحّحه، أو حسّنه، أو رضي عن سنده، أو دوّنه في كتبه ولم يرده، ولم يفتِ بخلافه، فهو مذهبه.
وإن أفتى بحكم، فاعترض عليه فسكت، فليس رجوعاً.

10- وإن نصّ على حكم مسألة ثمّ قال: "ولو قال قائل، أو ذهب إلى كذا- يعني حكماً بخلاف ما نص عليه - كان مذهباً، لم يكن ذلك مذهباً للإمام."

11- وإن نُقل عن الإمام في مسألة قولان، فإن أمكن الجمع، ولو بحمل عام على خاص، ومطلق على مقيد، فهما مذهبه.
وإن تعذّر الجمع، وعلم التاريخ، فمذهبه الثاني لا غير، صحّحه في تصحيح الفروع.
وإن جهل التاريخ، فمذهبه أقربهما من الأدلّة، أو قواعد مذهبه، ويخصّ عام كلامه بخاصه في مسألة واحدة في الأصح.


**************

رحم الله علمائنا وجزاكم الله على تقدموه للمسلمين كافة من العلوم النافعة .
 

طارق علي حبيب

:: متابع ::
إنضم
11 أبريل 2018
المشاركات
90
الجنس
ذكر
الكنية
المشهداني
التخصص
لايوجد
الدولة
العراق
المدينة
بغداد/ الغزاليه
المذهب الفقهي
الحنبلي
مصطلحات المذهب الحنبلي


لكل مذهب ألفاظ وحروف للعزو والنقل يتواطأ عليها أهل المذهب، تسمى هذه الألفاظ "المصطلحات الفقهية" .
هذه المصطلحات والرموز تعلم جميعها من المؤلفات المفردة ومن مقدمات الكتب الفقهية، ومن خلال كتب التراجم.
ومصطلحات المذهب الحنبلي على ثلاثة أقسام :
1- مصطلحات الإمام في أجوبته، كأعجب إلي، وأجبن عنه... . .
2- مصطلحات الأصحاب في نقل المذهب، كالرواية، والتنبيه، والوجه والاحتمال والتخريج... .
3- مصطلحات الأصحاب في نقل بعضهم من بعض، كالشارح والشرح، والشيخ والشيخين، والمنقح... .



*****************************
1- مصطلحات الإمام في أجوبته:
القارئ لمسائل الإمام أحمد رحمه الله، وفتاويه التي دونها عنه أصحابه، يجد فيها اصطلاحات خاصة به، كما يجد أنه يتورع عن إطلاق لفظ التحريم والتحليل، والسلف عموماً كانوا يكرهون ذلك.

قال بعض السلف: ليتق أحدكم أن يقول: أحل الله كذا، وحرم كذا فيقول الله له: كذبت لم أحل كذا، ولم أحرم كذا، فلا ينبغي أن يقول لما لا يعلم، ورود الوحي المبين بتحليله وتحريمه: أحلّه الله لمجرّد التقليد، أو بالتأويل.
فلذلك كره الأئمة إطلاق لفظ التحريم، وأطلقوا لفظ الكراهة واستعملوه في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله، أما المتأخرون فقد اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم، وتركه أرجح من فعله.
وسئل الإمام أحمد عن ألبان الأتن فكرهه، وهو حرام عنده، وسئل عن الخمر يتخذ خلا فقال: لا يعجبني، وهذا على تحريم عنده.
لذا فقد تتبع الباحثون هذه الألفاظ، واجتهدوا لتعيين مراد الإمام منها، وما يحمل عليها من الأحكام، وهي كما يأتي:

1- قوله لا يصلح، لا ينبغي، أستقبحه، أو هو قبيح، أو قال: لا أراه، فهو للتحريم.
وقال البهوتي: "لكن حمل بعضهم "لا ينبغي" في مواضع من كلامه على الكراهة".

2- إن قال: "هذا حرام" ثمّ قال: "أكرهه"، أو: "لا يعجبني"، فحرام، وقيل يكره.

3- وإن قال: "أكره"، أو: "لا يعجبني"، أو: "لا أحبه"، أو: "لا أستحسنه"، ففيه وجهان:
إحداهما: هو للتنزيه.
والثاني: أن ذلك للتحريم.
وقال المرداوي والبهوتي: الأولى النظر إلى القرائن … فإن دلت على وجوب أو ندب أو تحريم، أو كراهة، أو إباحة حمل قوله عليه، وقال في تصحيح الفروع وهو الصواب، وكلام أحمد يدل عليه.

4- قوله: "لا بأس به"، أو: "لا نرى به بأساً"، "وأرجو"، أو: "أرجو أن لا يكون به بأساً، للإباحة".

5- إذا قال: "أحب كذا"، أو: "يعجبني"، أو: "أعجب إلي" "وهذا أحسن"، أو: "حسن"، أو: "أستحسن كذا"، أو: "أستحب كذا"، فهو للندب، وقيل للوجوب.
وقال ابن حامد: إذا استحسن شيئاً، أو قال: هو حسن فهو للندب، وإن قال يعجبني، فهو للوجوب.

6- إن أجاب عن شيء، ثم قال في غيره: "هذا أهون"، أو: "أشد"، أو: "أشنع"، فقيل: هما سواء، وقيل بالفرق.
وقال في الرعاية: "إن اتّحد المعنى وكثر التشابه، فالتسوية أولى، وإلاّ فلا، وقيل في قوله: "هذا أشنع عند الناس" يقتضي المنع، وقيل لا."
وقال في آداب المفتي: "الأولى النظر إلى القرائن في الكلّ، وما عرف من عادة الإمام أحمد في ذلك ونحوه، وحسن الظن وحمله على أصح المحامل وأرجحها، وأنجحها، وأربحها."

7- قوله: "أخشى"، أو: "أخاف أن يكون"، أو: "ألا يجوز؟"، أو: "لا يجوز"، أو: "أجبن عنه"، مذهبه كقوة كلام لم يعارضه أقوى.
وقال المرداوي: "قوله أجبن عنه للجواز، وقيل يكره."
وقال في تهذيب الأجوبة: "جملة المذهب أنه إذا قال أجبن عنه، فإنه أذن بأنه مذهبه، وأنه ضعيف لا يقوى القوة التي يقطع بها، ولا يضعف الضعف الذي يوجب الرد."
وكذلك إذا قال: "إني لا نفزعه"، أو: "لأتهيبه"، أو: "لا أجترئ عليه"، أو: "لأتوقاه"، أو: "من الناس من يتوقاه"، أو: "إني لأستوحش منه". فهذه الألفاظ تدلّ على توقّفه في المسألة لتعارض الأدلّة لديه.

8- وما أجاب عنه بكتاب، أو سنة، أو إجماع، أو قول بعض الصحابة، فهو مذهبه.

9- وما رواه من سنة، أو أثر، أو صحّحه، أو حسّنه، أو رضي عن سنده، أو دوّنه في كتبه ولم يرده، ولم يفتِ بخلافه، فهو مذهبه.
وإن أفتى بحكم، فاعترض عليه فسكت، فليس رجوعاً.

10- وإن نصّ على حكم مسألة ثمّ قال: "ولو قال قائل، أو ذهب إلى كذا- يعني حكماً بخلاف ما نص عليه - كان مذهباً، لم يكن ذلك مذهباً للإمام."

11- وإن نُقل عن الإمام في مسألة قولان، فإن أمكن الجمع، ولو بحمل عام على خاص، ومطلق على مقيد، فهما مذهبه.
وإن تعذّر الجمع، وعلم التاريخ، فمذهبه الثاني لا غير، صحّحه في تصحيح الفروع.
وإن جهل التاريخ، فمذهبه أقربهما من الأدلّة، أو قواعد مذهبه، ويخصّ عام كلامه بخاصه في مسألة واحدة في الأصح.


**************

بارك الله على هذه المصطلحات النافعه وبارك الله القائمين بأخراجها
 
أعلى