العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

مقارنة بين الحاوي للماوري والنهاية للجويني والشرح الكبير للرافعي. تاج الدين السبكي

محمود حلمي علي

:: مطـَّـلـع ::
إنضم
4 يونيو 2013
المشاركات
158
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
فقه شافعي
المدينة
الزقازيق
المذهب الفقهي
الشافعي
قال الإمام تاج الدين السبكي: " اعلم أن مبسوطات مذهبنا التي عليها يعتمد، ويلجأ إليها في المعضلات ويستند، ولم يلحقها من جاء بعدها أحد ثلاثة:
_ الحاوي الكبير للقاضي أبي الحسن الماوردي.
_ والمذهب الكبير المسمى بالنهاية لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني.
_ والشرح الكبير للإمام الرافعي.
هذه عمد المذهب، والمتداولة بين أهله كلما لاح نسيم العلم وهب، والمستضاء بنورها كلما أظلم من المشكلات غيهب.
ولسنا ننكر علو قدر تعليقة الشيخ أبي حامد، ولا نعدل بتعليقتي القاضيين أبي الطيب والحسين، وبحر الروياني وغيرها من تصانيف تتنازل لها الفراقد، ومجموعات لكل إمام في هذا المذهب ناقد، حتى ننتهي إلى مطلب ابن الرفعة أعظم به من مطلب دونه المهالك، ومبسوط عظيم المسالك، وعلى مقدارٍ لو ناداه الحبر لقال ترفعا: أنى يستجاب لذلك؟
ولكنا نقول: إن هذه الثلاثة التي نصصنا عليها وأشرنا إليها هي الجامعة للمذهب على منوال فرد، الحاملة على كاهلها جمهور مسطراته التي تكاثرت عن العد، المغنية غالبا عن غيرها ولا يغني غيرها عنها، الموثوق بها في الفتيا حيث يأمر الفقيه وينهى.
ثم بينها عموم وخصوص:
_ فالحاوي: أكثرها تقسيما، وأجمعها للنصوص خصوصا، ولكلام المتقدمين من أئمتنا عموما، وأوضحها علة وأكثرها أدلة، وأرشدها إلى شبه المخالفين، وأعودها فائدة على المدرسين.
_ والنهاية: أفحلها عبارة، وأكملها إشارة، وأعظمها تحقيقا، وأفخمها طريقا، وأصحها على السبيل عبارة، وأقربها في مجالس النظر انتصارا، وأوقعها على محز البحث إذا وقفت الأذهان، وأكثرها تمسكا بطرف المسألة إذا كادت من الحيرة تغيب عن العيان، وأفضلها لطالبي الغايات سبيلا، وخيرها لذوي التحقيق مستقرا وأحسن مقيلا.
كان الشيخ الإمام رحمه الله يحكي لنا : أن طلبة العلم كانوا مهذبية ووسيطية؛ لأنهم كان من دأبهم أن يلزم كل طالب بعد محفوظه من المختصرات كتابا من المبسوطات يجعله دأبه الليل والنهار.
فلهم في المختصرات مختصر يحفظونه: إما مختصر المزني أو التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي أو نحوهما، هذا للدرس والتكرار.
وفي المبسوطات: إما المهذب أو الوسيط، هذا للمزاولة وترديد النظر الليل والنهار.
وفي المبسوطات: كتاب يرجعون إليه عند الأمور الكبار.
فأصحاب المهذب: مبسوطهم الحاوي، وأصحاب الوسيط: مبسوطهم النهاية،
وتعيب طائفة على طائفة لزوم كتابين، ومحاولة طريقين؛ خشية من تبدد الذهن وعدم تماسكه إذا ازدحمت عليه الكتب.
حتى جاء الرافعي ملخصا ما سبق من تصانيف عدة، فسد الباب على من بعده، ودعا أرباب المبسوطات إليه، وعاد أرباب الحاوي والنهاية عيالا عليه.
ولحقٍ نال هذا المنال؛ فإنه: أجمعها شملا وأوضحها قولا، وأحسنها تلخيصا، وأمسها تعميما وتخصيصا، وأسهلها تناولا، وأجملها حاصلا، وأعجلها للمستوفز، وأعودها فائدة للموجز، وأسرعها إجابة لمن يستوضح ويستبين، وأنفعها لذوي الإلزام من القضاة والمفتين؛ فلا غرو أن نخصه بالمزاولة، ونمنحه في أكثر الأوقات المحاولة"
وقال: "كتاب الرافعي هو العمدة، ثم إن لي به خصوصية زائدة، وألازمه منذ كنت ابن ثلاث عشرة سنة، وما ظنك بمن كان قبل الثلاثين من عمره يقول له مثل الشيخ الإمام: ما فعل رافعيُّك؟ وهل هذه المسألة في الرافعي؟ اعتقادا منه أنه آت عليه استحضارا؛ لملازمته إياه ليلا ونهارا"
انتهى كلامه رحمه الله تعالى من كتابه (ترشيح التوشيح وترجيح التصحيح)، وهو مخطوط، وقد حقق في جامعة عين شمس، في رسالة ماجستير، قدمها الطالب شوقي عبدالمهدي رفاعي، وهذه الفائدة الجليلة مذكورة في آخر الكتاب، في الباب الثالث، ص502 من الرسالة المذكورة.
منقول من الملتقى الفقهي :الموضوع الأصلي:
http://www.feqhweb.com/vb/t16051.html#ixzz3oG35tmTw
 

أشواق

:: متـابـــع ::
إنضم
22 سبتمبر 2015
المشاركات
16
التخصص
القرآن وعلومه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: مقارنة بين الحاوي للماوري والنهاية للجويني والشرح الكبير للرافعي. تاج الدين السبكي

جزاكم الله خيرا ونفع بكم.
 
أعلى