العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

من أفطر بغير جماع هل تلزمه الكفارة المغلظة؟

إنضم
23 مارس 2008
المشاركات
677
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
برمنجهام
المذهب الفقهي
شافعي
هذه مسألة عرضت لي فجمعت شيئا من أطرافها ثم حاولت أن ألخص ماظهر لي الراجح بشأنها من أقوال أئمتنا وعلمائنا فيما يتعلق بحكمها.
فأقول وبالله التوفيق:
اختلف أهل العلم في من أفطر عامدا في رمضان بغير جماع ( بأكل أو شرب ....) على أقوال:
الأول: قول سعيد بن المسيب عليه صيام شهر كامل ووجه ذلك عنده أن الله فرض شهر رمضان وهو متتابع فمن أفسده بفطر يوم أو أكثر قضاه كله نسقا.
=========================
الثاني: قول الحسن البصري والثوري وأبي حنيفة وأصحابه والأوزاعي وإسحاق ابن رهوية ومالك وأبي ثور وهو مذهب المالكية والحنفية، أن عليه ماعلى المجامع على خلاف في الترتيب والتخيير، ودليلهم القياس وذلك من جهة النظر إلى أن الآكل والشارب كالمجامع سواء لأن الصوم الامتناع عن الأكل والشرب والجماع فإذا ثبتت من وجه واحد فسبيل نظيره في الحكم سبيله، والنكتة الجامعة بينهما انتهاك حرمة الشهر بما يفسد الصيام.
============================
الثالث: وهو قول ابن سيرين وسعيد بن جبير وجابر بن سعد والشعبي وقتادة كما نقله ابن عبدالبر في الاستذكاروهو مذهب الشافعية والحنابلة... واختاره جماعة من المحققين كالصنعاني وهو ظاهر قول الشوكاني في السيل، وأحمد شاكر في تعليقه على الروضة ومحمد بن إبراهيم آل الشخ في فتاويه وابن باز في برنامج نور على الدرب وابن عثيمين في فتاويه، على خلاف بينهم فمن قائل لا يقضي ولايكفر ومن قائل يقضي فقط ويكفر، ودليلهم أن الأصل براءة الذمة وأن القياس في هذا الباب لا يستقيم وذلك أن هناك من يفطر بغير الجماع ولا يكون عليه كفارة المجامع بإتفاق كمن أفطر بالقيء.
==========================
المناقشة والترجيح
بالنسبة للقول الأول وهو قول من قال أن عليه صيام شهر لأن رمضان فُرض متتابعا، فهذا مذهب ضعيف لأنه ثبت بالسنة مايخالفه، وقد أعرضعنه ابن عبد البر فقال بعد أن أورده" أقاويل التابعين بالعراق والحجاز لا وجه لها عند أهل الفقه لمخالفتها السنة".
===========================
أما القول الثاني: وهو وقول من قال أن عليه ماعلى المجامع من الكفارة فقد استدلوا بالقياس على المجامع و لا يخفى أنه استدلال بقياس في عبادة كما يقول العلامة أحمد شاكر، واستدلال بقياس فيه نقص أيضا من حيث أنه استدلال بالأعلى على الأدنى، والأصل براءة الذمة ولا يصلح مثل هذا الاستدلال الضعيف لان يكون ناقلا عن البراءة الأصلية، وهو أيضا غير مطرد، ويلزم من يقول به إلزمات ذكرها الإمام الشافعي –رحمه الله- في الأم ولأهمية النقاش المتين الذي ناقش به الشافعي أصحاب هذا القول سأنقله كاملا من الأم كما في (3/252،253/254)
يقول -رحمه الله"
لا تجب الكفارة في رمضان إلا بما يجب به الحد أن يلتقى الختانان، فأما ما دون ذلك فإنه لا يجب به الكفارة، ولا تجب الكفارة في فطر في غير جماع ولا طعام ولا شراب ولا غيره، وقال بعض الناس: تجب إن أكل أو شرب كما تجب بالجماع (قال الشافعي) فقيل لمن يقول هذا القول السنة جاءت في المجامع، فمن قال لكم في الطعام والشراب؟ قال قلناه قياسا على الجماع فقلنا: أو يشبه الاكل والشرب الجماع فتقيسهما عليه؟ قال: نعم.
في وجه من انهما محرمان يفطران فقيل لهم فكل ما وجدتموه محرما في الصوم يفطر قضيتم فيه بالكفارة؟ قال نعم.
قيل فما تقول فيمن أكل طيبا أو دواء؟ قال لا كفارة عليه قلنا ولم؟ قال هذا لا يغذو الجسد قلنا إنما قست هذا بالجماع لانه محرم يفطر وهذا عندنا وعندك محرم يفطر قال هذا لا يغذو الجسد، قلنا وما أدراك أن هذا لا يغذو البدن وأنت تقول إن ازدرد من الفاكهة شيئا صحيحا فطره ولم يكفر وقد يغذو هذا البدن فيما نرى وقلنا قد صرت من الفقه إلى الطب فإن كنت صرت إلى قياس ما يغذو فالجماع يقص البدن وهو إخراج شئ ينقص البدن وليس بإدخال شئ فكيف قسته بما يزيد في البدن والجماع ينقصه؟ وما يشبعه والجماع يجيع؟ فكيف زعمت أن الحقنة والسعوط يفطران وهما لا يغذوان؟ وإن اعتلك بالغذاء ولا كفارة فيهما عندك كان يلزمك أن تنظر كل ما حكمت له بحكم الفطر أن تحكم فيه بالكفارة إن أردت القياس (قال الشافعي) قال منهم قائل إن هذا ليلزمنا كله ولكن لم لم تقسه بالجماع؟ فقلت له: أخبرنا مالك بن أنس
عن نافع ابن عمر أنه قال " من ذرعه القئ فلا قضاء عليه ومن استقاء عامدا فعليه القضاء " (قال الشافعي) وهكذا نقول نحن وأنتم فقد وجدنا رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرى على رجل إن أفطر من أمر عمده القضاء ولا يرى عليه الكفارة فيه وبهذا قلت: لا كفارة إلا في جماع ورأيت الجماع لا يشبه شيئا سواه رأيت حده مباينا لحدود سواه ورأيت من رأيت من الفقهاء مجتمعين على أن المحرم إذا أصاب أهله افسد حجه ومضى فيه وجاء بالبدل منه وقد يحرم عليه في الحج الصيد والطيب واللبس فأى ذلك فعله لم يفسد حجه غير الجماع ورأيت من جامع وجب عليه الغسل وليس كذلك من صنع ما هو أقذر منه، فبهذا فرقنا بين الجماع وغيره"
===============
فيبقى القول الثالث هو الراجح وهو أن من أفطر بغير جماع لا تلزمه الكفارة وأن القول بوجوب الكفارة عليه قول ضعيف مبني على قياس، بل وقياس ناقص، والله أعلم...
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
ما ذكرته من تقسيم الخلاف صحيح ومستوعب، ويمكن -كاقتراح- أن يتم يعرض الخلاف بطريقة أخرى :
بأن تفرد مسألة القضاء عن مسألة الكفارة، لاسيما وأنك سقت القضاء في ذكر أقوال أهل العلم في المسألة، لكن لما نزعت إلى الترجيح أعرضت عن ذكر القضاء واكتفيت بترجيح عدم لزوم الكفارة، ولعل السبب في ذلك أن همك لم يكن منصبا على تحرير مسألة القضاء، وإنما الغرض هو حكم الكفارة وإنما ذكرت القضاء استتباعا لاستتمام أطراف البحث:
ولذا أقترح أن يتم يطرح عرض المسألة بطريقة أخرى، فيقال:
اختلف أهل العلم في الكفارة على من أكل أو شرب متعمدا في نهار رمضان على قولين اثنين:
الأول: أن عليه الكفار مثله مثل المجامع في نهار رمضان.
الثاني: ليس عليه الكفارة، وأن الكفارة قاصرة على من جامع في نهار رمضان.
ثم تشير إشارة إلى أن أهل العلم :
اختلفوا أيضاً في القضاء على ثلاثة أقوال:
1- يقضي يوماً. [الجمهور]
2- يقضي شهرا [سعيد بن المسيب]
3- ليس فيه قضاء لأنها عبادة مؤقتة تفوت بفوات زمنها [الحسن ابن حزم ابن تيمية]
====================
وفي الأخير أقول:
ما ذكرته إنما هي ملاحظة شكلية لا تؤثر على متانة ما ذكرتموه من البحث والتحرير فجزاك الله خيرا وكثر من أمثالك .
كما أشيد بحسن تلخيصكم للمسألة؛ فإن تلخيص أطراف البحث مدعاة لقراءة البحث والاستفادة منه.
 
التعديل الأخير:
إنضم
23 مارس 2008
المشاركات
677
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
برمنجهام
المذهب الفقهي
شافعي
فؤاد يحيى هاشم;7993 قال:
ما ذكرته من تقسيم الخلاف صحيح ومستوعب، ويمكن -كاقتراح- أن يتم يعرض الخلاف بطريقة أخرى :
بأن تفرد مسألة القضاء عن مسألة الكفارة، لاسيما وأنك سقت القضاء في ذكر أقوال أهل العلم في المسألة، لكن لما نزعت إلى الترجيح أعرضت عن ذكر القضاء واكتفيت بترجيح عدم لزوم الكفارة، ولعل السبب في ذلك أن همك لم يكن منصبا على تحرير مسألة القضاء، وإنما الغرض هو حكم الكفارة وإنما ذكرت القضاء استتباعا لاستتمام أطراف البحث:





بارك الله فيك أبا فراس على هذا التعليق المفيد
أقول أيها الشيخ الفاضل صدقت -حفظك الله -فالذي قصدته هو فصل القضاء عن الكفارة، فكان الأصل عندي في هذه الخلاصة هو تقرير حكم الكفارة فقط، أما ماذكرته من رأي لابن المسيب (يصوم شهرا متتابعا) فألحقته هنا فوجهه عندي أنه ليس قضاء ليوم وإنما هو عقوبة =(صيام شهر كامل) لذا ألحقته بالكفارة، خصوصا أنني وجدت على سبيل المثال أن الإمام مالك وهو الذي اشتهر عنه القول بالكفارة هو لا يقول مثلا بالكفارة التي وردت في حديث أبي هريرة ( حديث المجامع) على ماورد من الترتيب، ولكن يقول بالإطعام منها فقط، لعلاقته المباشرة بالصيام، ومع ذلك يقال عنه أنه يرى على من أفطر عامد بغير جماع الكفارة المغلظة أو كفارة المجامع، لكن لعل بالتأمل بعد ماذكرتموه من التقسيم يظهر أنه أوجه، وهو أن يجُعل رأي ابن المسيب تابعا لمسألة القضاء....والله أعلم.





ولذا أقترح أن يتم يطرح عرض المسألة بطريقة أخرى، فيقال:
اختلف أهل العلم في الكفارة على من أكل أو شرب متعمدا في نهار رمضان على قولين اثنين:
الأول: أن عليه الكفار مثله مثل المجامع في نهار رمضان.
الثاني: ليس عليه الكفارة، وأن الكفارة قاصرة على من جامع في نهار رمضان.
ثم تشير إشارة إلى أن أهل العلم :
اختلفوا أيضاً في القضاء على ثلاثة أقوال:
1- يقضي يوماً. [الجمهور]
2- يقضي شهرا [سعيد بن المسيب]
3- ليس فيه قضاء لأنها عبادة مؤقتة تفوت بفوات زمنها [الحسن ابن حزم ابن تيمية]
====================
وفي الأخير أقول:
ما ذكرته إنما هي ملاحظة شكلية لا تؤثر على متانة ما ذكرتموه من البحث والتحرير فجزاك الله خيرا وكثر من أمثالك .
كما أشيد بحسن تلخيصكم للمسألة؛ فإن تلخيص أطراف البحث مدعاة لقراءة البحث والاستفادة منه.

إقتراح وجيه جدا، وأكرر الشكر لكم ويعلم الله أنني ما أنزلت هذه الخلاصة إلا لأعرف رأيكم وأستفيد من تعليقاتكم، هذا حقيقة ما سيشجعني على أن أنزل ماعندي من شخبطات، دمت لنا في هذا الملتقى مفيدا.
 
التعديل الأخير:

د.محمود محمود النجيري

:: مشرف سابق ::
إنضم
19 مارس 2008
المشاركات
1,171
الكنية
أبو مازن
التخصص
الفقه الإسلامي
المدينة
مصر
المذهب الفقهي
الحنبلي

بارك الله في الأخ فؤاد على تدقيقه
وبارك الله في الأخ أبو عبد الله محمد السعيدي على سعة صدره
وكلاهما صاحب فضل نتعلم منه
والله يتولى الجميع بتوفيقه،،،
 

حامد الحاتمي

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
7 سبتمبر 2008
المشاركات
100
التخصص
طالب
المدينة
مدريد
المذهب الفقهي
مقارن
أحسنت يا سعيدي ..
وباركـ الله فيكم يا ابا فراس .
 
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
55
التخصص
الدراسات اسلامية
المدينة
الجزائر
المذهب الفقهي
مالكي
سيدي الكريم بارك الله فيك على هذه الخلاصة
ولكن اسمح لي بمناقشتك في توجيه مذهب المالكية ومن نحا نحوهم
أقول أن حديث المجامع في شهر رمضان هو أصل الكفارة الكبرى وقد اختلف في الفقهاء في استنباط العلة الموجبة للكفارة تبعا لاختلافهم في اعتبار المناسب منها في هذا الحديث
فذهب قوم إلى كون الجماع هو العلة المناسبة لإيجاب الكفارة
وذهب قوم إلى كون الجماع المعتاد هو العلة المناسبة فاوجبوها على المجامع في الموضع المعتاد ولم يوجبوها على من جامع في الموضع الممنوع.
ورأى المالكية ان العلة في هتك حرمة الشهر بالعمد من غير تأويل ولا عذر، ومجموع هذه الأوصاف منطبقة على ذلك الأعرابي المجامع في الشهر، فعدى المالكية والحنفية العلة لكل إفساد للصوم كان وصف الهتك وعدم التأويل والعذر.
وساعدهم كدليل يأنسون به -وإن كان فيه ضعف من حيث الدلالة- حديث الموطأ:
أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا فقال لا أجد فأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم بعرق تمر فقال خذ هذا فتصدق به فقال يا رسول الله ما أحد أحوج مني فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدت أنيابه ثم قال كله
والله أعلم
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
إضافة:

يقول ابن رشد في بداية المجتهد (1/242):
وأما المسألة الاولى:
وهي هل تجب الكفارة بالافطار بالاكل، والشرب متعمدا؟
فإن مالكا، وأصحابه وأبا حنيفة، وأصحابه، والثوري، وجماعة ذهبوا إلى أن من أفطر متعمدا بأكل، أو شر ب أن عليه القضاء، والكفارة المذكورة في هذا الحديث.
وذهب الشافعي وأحمد، وأهل الظاهر إلى أن الكفارة، إنما تلزم في الافطار من الجماع فقط.
والسبب في اختلافهم:
اختلافهم في جواز قياس المفطر بالاكل والشرب، وعلى المفطر بالجماع:
1- فمن رأى أن شبههما فيه واحد، وهو انتهاك حرمة الصوم، جعل حكمهما واحدا.
2- ومن رأى أنه، وإن كانت الكفارة عقابا لانتهاك الحرمة فإنها أشد مناسبة للجماع منها لغيره، وذلك أن العقاب المقصود به الردع، والعقاب الأكبر قد يوضع لما إليه النفس أميل، وهو لها أغلب من الجنايات وإن كانت الجناية متقاربة، إذ كان المقصود من ذلك التزام الناس الشرائع وأن يكونوا أخيارا عدولا، كما قال تعالى: * (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)
قال: هذه الكفارة المغلظة خاصة بالجماع.
وهذا إذا كان ممن يرى القياس.
وأما من لا يرى القياس فأمره بين:
أنه ليس يعدي حكم الجماع إلى الأكل والشرب.
وأما ما روى مالك في الموطأ:
أن رجلا أفطر في رمضان، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة المذكورة
فليس بحجة، لان قول الراوي، فأفطر هو مجمل، والمجمل ليس له عموم، فيؤخذ به، لكن هذا قول على أن الراوي كان يرى أن الكفارة كانت لموضع الافطار، ولولا ذلك، لما عبر بهذا اللفظ، ولذكر النوع من الفطر الذي أفطر به.
 

عادل أبو عبد الله

:: مخالف لميثاق التسجيل ::
إنضم
20 يناير 2009
المشاركات
3
بارك الله في الإخوة على جمعهم لشمل المادة وتعاونهم في ذلك
جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم يوم العرض عليه
لكن لدي سؤال
ما قولكم في يحيى بن يحيى الليثي حينما ألزم الملك الذي أكل في نهار رمضان بالصيام ولم يلزمه بالعتق أولا؟
أليس ذلك في مخالفة النص؟
أم أنه يلحق بما فعله عمر رضي الله عنه عام الرمادة؟
وجزاكم الله خيرا
 
إنضم
13 أغسطس 2008
المشاركات
55
التخصص
الدراسات اسلامية
المدينة
الجزائر
المذهب الفقهي
مالكي
الإمام يحيى نظر إلى أن العتق يخف في حق الأمير فألزمه بالمغلظ وخالف جمهور المالكية شيخهم لعلتين:
1- الأولى تتعلق بحكم الترتيب وأنه منصوص عليه (إما وجوبا أو استحبابا).
2- أن الأعتاق مفيد أكثر للعبيد من الصوم، فمصلحته متعدية للغير ومصلحة الصوم قاصرة على الصائم.
ويبدو لي أن مصلحة إلزام الحاكم بأحكام الشرع وعدم تسهيل تلاعبه بها هي التي راعاها الإمام يحيى في فتواه أمير الأندلس.
وعلى كل هذه الحالة من أحكام الإفتاء، ويتعلق بتقدير المفتي لأحوال المستفتي وظروف الإفتاء، وقد سئل سحنون يوما من امير تونس عن مسألة فقهية شبيهة فرفض الإجابة وقال: لو أراد الفتيا لأجبناه، ولكنه أراد التفكه
 

زياد العراقي

:: مشرف ::
إنضم
21 نوفمبر 2011
المشاركات
3,602
الجنس
ذكر
التخصص
...
الدولة
العراق
المدينة
؟
المذهب الفقهي
المذهب الشافعي
رد: من أفطر بغير جماع هل تلزمه الكفارة المغلظة؟

جزاكم الله خيرا
 
أعلى