العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

إلى السادة المالكية عاجل هل يصح هذا القول عنكم؟؟

صلاح الدين

:: متخصص ::
إنضم
6 ديسمبر 2008
المشاركات
712
التخصص
أصول الفقه
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
المذهب الحنفي
ينسب الحنفية إلى المالكية القول بعدم جواز توريث المرأة من دية زوجها وبالعكس
والذي رأيته في "المقدمات الممهدات" عكس ذلك
فما الصواب في المذهب.
 
إنضم
1 أكتوبر 2009
المشاركات
64
الجنس
ذكر
الكنية
أبو البراء
التخصص
اصول الدين
الدولة
مصر
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: إلى السادة المالكية عاجل هل يصح هذا القول عنكم؟؟

في المدونة: 3/385:
أرأيت إن كان للمقتول زوجة وأم أيدخلان على هؤلاء فيما صار لهم من الدية؟ قال: نعم، كل دم عمد أو خطأ وإن صالحوا فيه على ديات فإن ذلك موروث على كتاب الله عز وجل وفرائضه قال سحنون: قال ابن وهب، وأشهب: قال ذلك سليمان بن يسار، وأبو الزناد، ومالك، وعبد العزيز بن أبي سلمة. اهـ.
** أخشى أن تكون المسألة أنه لا حق لها (الزوجة والوارثات عمومًا) في العفو؛ لأن ذلك لأولياء الدم وهم الذكور العصبة دون البنات والأخوات والزوج والزوجة فهن فيه تابعات لهم. والله أعلم. وأنتظر تعقيب شيخ مالكية الملتقى الودود سيدي محمد فهو أعلم إن شاء الله.
 

صلاح الدين

:: متخصص ::
إنضم
6 ديسمبر 2008
المشاركات
712
التخصص
أصول الفقه
المدينة
القاهرة
المذهب الفقهي
المذهب الحنفي
رد: إلى السادة المالكية عاجل هل يصح هذا القول عنكم؟؟

جزاكم الله خيرًا. دوختني هذه المسألة هذا اليوم.ولعل هذه من المشاكل التي تواجه أرباب المذاهب وهي عدم الدقة في نسبة الأقوال إلى قائليها.
قال البخاري في كشف الأسرار "4/329" : ونحن نقول النكاح يصلح سببا للخلافة أي لاستحقاق الإرث بطريق الخلافة كالقرابة حتى لا يتوقف الملك على القبول ولا يرتد بالرد بخلاف الوصية ويصلح سببا لدرك الثأر أيضا لأنه بناء على المحبة والمحبة الثابتة بالزوجية مثل المحبة الثابتة بالقرابة بل فوقها فثبت أن الزوجية تصلح لاستحقاق القصاص على الأصلين إلى الأصلين وإلى الأصلين أشار الشيخ - رحمه الله - بقوله سببا للخلافة ودرك الثأر ولهذا أي ولأن النكاح يصلح سببا وجب بالزوجية نصيب في الدية وقال مالك - رحمه الله - لا يرث الزوج والزوجة من الدية شيئا لأن وجوبها بعد الموت والزوجية تنقطع بالموات.
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: إلى السادة المالكية عاجل هل يصح هذا القول عنكم؟؟

بارك الله فيكما الأخوين الفاضلين صلاح الدين وأحمد
لم يتطرق إلى سمعي هذا القول الذي ذكرت يا أخي صلاح الدين قبل مشاركتك هذه - مع ملاحظة قصر باعي - فإن أكثر الكتب التي عندنا تذكر أن الدية والغرة موروثتان على كتاب الله تعالى فهما كبقية المال الموروث إلا أنه يستثنى من الورثة شخصان هما القاتل العمد فهذا لا يرث لا من الدية ولا من بقية المال والقاتل الخطأ وهذا لا يرث من الدية ولكنه يرث من المال غير الدية
وقد أخرج مالك في الموطأ حديث توريث النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أشيم الضبابي من ديته وقصة عمر مع الضحاك راوي الخبر وأنه قضى بذلك بعد سماعه للخبر
وعندما ذكر محمد بن الحسن هذا الخبر في موطإه قال : وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا
ولكن اللكنوي في شرحه التعليق الممجد قال : وفي توريث الزوجة من دية الزوج خلاف مالك وفي كونها مستحقة للقصاص خلاف ابن أبي ليلى ذكره القاري ( التعليق الممجد ج3 ص 21 ) !
بل الذي يقتضيه نقل بعض علمائنا أن المذاهب الأربعة متفقة على توزيع الدية على الفرائض ولم يذكروا الخلاف إلا في القاتل
فقد قال في الفتح الرباني على الرسالة عند قولها :
ووزعت على الفرائض ولا .... يرث من قتل عمدا مسجلا
وقاتل الخطإ لا يرث من ...... ديته وهْو بماله قمنْ
قال : اتفق أهل المذاهب الأربعة على ما ذكر ( الفتح الرباني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني ص 301 )
وفي عون المعبود ج 5 ص 332 في الكلام على حديث الضحاك السابق : في شرح السنة : فيه دليل على أن الدية تجب للمقتول أولا ثم تنتقل منه إلى ورثته كسائر أملاكه وهذا قول أكثر أهل العلم .وروي عن علي كرم الله وجهه أنه كان لا يورث الإخوة من الأم ولا الزوج ولا المرأة من الدية شيئا كذا في المرقاة للقاري . قال الخطابي : وإنما كان عمر يذهب في قوله الأول إلى ظاهر القياس وذلك أن المقتول لا تجب ديته إلا بعد موته وإذا مات بطل ملكه فلما بلغته السنة ترك الرأي وصار إلى السنة .انتهى
وقد ذكر ابن عبد البر كذلك في الاستذكار أنه لا يعلم خلافا لما رجع إليه عمر رضي الله عنه لا حديثا ولا قديما
ووهن ما روي عن علي رضي الله عنه وذكر أنه جاء عنه ضده
هذا وسأبحث في الموضوع وإن كنت أقل بكثير مما وصفني به الأخ الفاضل أحمد أسأل الله أن يرفع قدره ويجازيه على حسن ظنه وأن يغفر لي وله ويجعل سريرتنا خيرا من علانيتنا ويجعل علانيتنا صالحة
والله أرجو أن يوفقنا للصواب ويجعلنا من أهل طوبى وحسن المآب
وأشكر الأخ أحمد بارك الله فيه على النقل الذي أتحفنا به
والله أعلم
 
أعلى