تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمى:
والطلاق إمَّا وَاجِبٌ كَطَلَاقِ مُولٍ لَمْ يُرِدْ الْوَطْءَ وَحَكَمَيْنِ رَأَيَاهُ.
أَوْ مَنْدُوبٌ كَأَنْ يَعْجِزَ عَنْ الْقِيَامِ بِحُقُوقِهَا وَلَوْ لِعَدَمِ الْمَيْلِ إلَيْهَا أَوْ تَكُونَ غَيْرَ عَفِيفَةٍ مَا لَمْ يَخْشَ الْفُجُورَ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ قَالَ لَهُ إنَّ زَوْجَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَيْ لَا تَمْنَعُ مَنْ يُرِيدُ الْفُجُورَ بِهَا عَلَى أَحَدِ أَقْوَالٍ فِي مَعْنَاهُ بِإِمْسَاكِهَا خَشْيَةً مِنْ ذَلِكَ، وَيَلْحَقُ بِخَشْيَةِ الْفُجُورِ بِهَا حُصُولُ مَشَقَّةٍ لَهُ بِفِرَاقِهَا تُؤَدِّي إلَى مُبِيحِ تَيَمُّمٍ
وَكَوْنُ مَقَامِهَا عِنْدَهُ أَمْنَعَ لِفُجُورِهَا فِيمَا يَظْهَرُ فِيهِمَا أَوْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ أَيْ بِحَيْثُ لَا يُصْبَرُ عَلَى عِشْرَتِهَا عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِلَّا فَمَتَى تُوجَدُ امْرَأَةٌ غَيْرُ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ. وَفِي الْحَدِيثِ «الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ فِي النِّسَاءِ كَالْغُرَابِ الْأَعْصَمِ» كِنَايَةٌ عَنْ نُدْرَةِ وُجُودِهَا إذْ الْأَعْصَمُ، وَهُوَ أَبْيَضُ الْجَنَاحَيْنِ وَقِيلَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا كَذَلِكَ
أَوْ يَأْمُرَهُ بِهِ أَحَدُ وَالِدَيْهِ أَيْ مِنْ غَيْرِ نَحْوِ تَعَنُّتٍ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْحَمْقَى مِنْ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَمَعَ عَدَمِ خَوْفِ فِتْنَةٍ أَوْ مَشَقَّةٍ بِطَلَاقِهَا فِيمَا يَظْهَرُ .........
نهاية المحتاج للرملى:
وَالطلاق إمَّا وَاجِبٌ كَطَلَاقِ مُولٍ لَمْ يُرِدْ الْوَطْءَ وَحَكَمَيْنِ رَأَيَاهُ أَوْ
مَنْدُوبٌ كَأَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِحُقُوقِهَا وَلَوْ لِعَدَمِ الْمَيْلِ إلَيْهَا، أَوْ تَكُونُ غَيْرَ عَفِيفَةٍ مَا لَمْ يَخْشَ الْفُجُورَ بِهَا أَوْ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ: أَيْ بِحَيْثُ لَا يَصْبِرُ عَلَى عِشْرَتِهَا عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ، وَإِلَّا فَمَتَى تُوجَدُ امْرَأَةٌ غَيْرُ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ؟ وَفِي الْخَبَرِ الشَّرِيفِ «الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ فِي النِّسَاءِ كَالْغُرَابِ الْأَعْصَمِ» كِنَايَةً عَنْ نُدْرَةِ وُجُودِهَا، إذْ الْأَعْصَمُ وَهُوَ أَبْيَضُ الْجَنَاحَيْنِ، وَقِيلَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا كَذَلِكَ
أَوْ يَأْمُرُهُ بِهِ أَحَدُ وَالِدَيْهِ: أَيْ مِنْ غَيْرِ نَحْوِ تَعَنُّتٍ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْحَمْقَى مِنْ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَمَعَ عَدَمِ خَوْفِ فِتْنَةٍ أَوْ مَشَقَّةٍ بِطَلَاقِهَا فِيمَا يَظْهَرُ، .........
أول من تكلم فى المسألة من الشافعية ابن الرفعة على حسب تقرير القاضى زكريا الأنصارى ووافقه القاضى
أسنى المطالب فى شرح روض الطالب لشيخ الإسلام زكريا الأنصارى:
(
وَيُسْتَحَبُّ الطَّلَاقُ لِخَوْفِ تَقْصِيرِهِ) فِي حَقِّهَا لِبُغْضٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ لِعَدَمِ عِفَّتِهَا) بِأَنْ لَا تَكُونَ عَفِيفَةً
وَأَلْحَقَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ طَلَاقَ الْوَلَدِ إذَا أَمَرَهُ بِهِ وَالِدُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا أَمَرَهُ بِهِ لَا لِتَعَنُّتٍ وَنَحْوِهِ
على حسب فهمى القاصر : ابن الرفعة والقاضى لا يفرقان بين الأب والأم إذ ظاهر عدم تنصيصهما على التفريق بينهما يدل على ذلك
أما ابن حجر والرملى فقد نصا فى التحفة والنهاية على عدم التفريق بينهما وهو زيادة تبيين لكلام ابن الرفعة والقاضى زكريا الأنصارى فى نظرى القاصر
فمعتمد المذهب الشافعى فى المسألة ما نص عليه ابن حجر فى التحفة
والله أعلم