العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

استفسار للإستبصار في فقه الإنكار

أم علي

:: مطـًـلع ::
إنضم
24 مايو 2013
المشاركات
170
الإقامة
الجزائر
الجنس
أنثى
التخصص
أصول الفقه
الدولة
الجزائر
المدينة
الجزائر
المذهب الفقهي
سنّي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

مشايخي وأساتذتي الكرام : السلام عليكم ورحمة اللهإن من آداب تغيير المنكر التدرج فيه ،..تسهيلاً ووصولاً إلى إزالته ،..أو التخفيف منه على الأقل ..قال تعالى: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ") الحجرات 26)
يقول القاضي: "واعلم أن المقصود بالأمر بالمعروف ،..إيقاع المعروف ،..وبالنهي عن المنكر زوال المنكر ،..فإذا ارتفع الأمر بالأمر السهل لم يجز العدول عنه إلى الأمر الصعب ".


فالله تعالى بدأ بإصلاح ذات البين، ثم انتقل منه إلى المقاتلة من الأسهل إلى الأكبر ،.. والمقاتلة ..من وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
قال الزمخشري: "وعليه أن يباشر الإنكار بالأسهل فإن لم ينفع ترقى إلى الصعب لأن الغرض إزالة المنكر".هذا من جهة ..

ومن جهة أخرى ،..نسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " (رواه مسلم)
ففي الحديث ذكرٌ لمراتب التغيير وهو من الأكبر والأصعب إلى الأسهل ..
1)فهل يعدّ هذا تدرجاً ..؟
2)وما الحكمة منه ههنا..؟
3)وما وجه التوفيق بينه وبين الآية المذكورة أوّلاً.؟
4)وهل يلزم المستطيع يداً مثلا أن يبدأ بها وإن رأى ما دونها أولاها وسيلةً وأبلغها دعوة وأكثرها قبولا ونفعاً
أفيدونا أفادكم الله ونفع بكم الإسلام والمسلمين .... والسلام
 

زياد العراقي

:: مشرف ::
إنضم
21 نوفمبر 2011
المشاركات
3,612
الجنس
ذكر
التخصص
...
الدولة
العراق
المدينة
؟
المذهب الفقهي
المذهب الشافعي
رد: استفسار للإستبصار في فقه الإنكار

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختنا الكريمة وفقكم الله
للتغيير كما في الحديث النبوي الشريف ثلاث درجات
١- باليد : وهو لولي الأمر ، السلطان في رعيته والأب في أولاده ... الخ
٢- بالسان : وهم العلماء يذكِّرون و يرشدون ، وكل من قدر على النصح ، والناس مأمورون بالنصح فيما هو معلوم من الدين بالضرورة
٣- بالقلب : وهذه التي لا يعذر فيها أي مسلم بالغ عاقل
والله أعلم
 
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: استفسار للإستبصار في فقه الإنكار

الأستاذة أم علي بارك الله فيكم
جزى الله حبيبنا زياداً كل خير على ما أجاب به
يظهر لي أن ها هنا عدة أمور ينبغي الوقوف عندها :
أولاً : هناك فرق بين ( النهي عن المنكر ) و( تغيير المنكر ) وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )
هذا الحديث يتكلم عن التغيير ، والتغيير أخص من النهي عن المنكر فالتغيير في اللغة يعني الإزالة ويعني الإبدال أي إما إزالة المنكر وإما إزالته وتبديله بمعروف .
أما النهي عن المنكر فالأصل أنه نهيٌ لفظيٌ أي باللسان فالأمر والنهي يكونان باللفظ على سبيل الحقيقة ويكون ذلك بالفعل على سبيل اللازم والأثر .
فقد يكون النهي وسيلة للتغيير ، وقد لا يقع ذلك التغيير بالنهي بل بغيره ، والتغيير يكون حقيقة باليد ويكون باللسان على سبيل اللازم والأثر ولذلك فالنهي ليس تغييراً حقيقة ، وكذلك الكراهية بالقلب من باب أولى فيكون التغيير بالقلب بلازم فعله من اجتناب مكان المنكر والبعد عنه وعدم مجالسة صاحبه .
والعلماء يذكرون أن التغيير باليد ينبغي أن يكون للسلطان أو من ينيبه أو من له عزة ومنعة وقدرة على ذلك ، ومنه تغيير المنكر باليد من الأب على أهله أو إذا كان الرجل قادراً ولا يترتب على تغييره باليد مفسدة أعظم أو مساوية وليس ما يغيره مما هو من صلاحيات السلطان كإقامة الحدود والقصاص وحمل السلاح ونحوه مما يعد التعدي عليه افتياتاً على ولي الأمر .
وقد جاء في حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم
يقدرون على أن يغيروا فلا يغيروا إلا يوشك الله أن يعمهم بعقابه ) أخرجه أبو داود بهذا اللفظ وقال قال شعبة فيه ( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أكثر ممن يعمله ) .
وخرج أبو داود أيضا من حديث جرير رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون أن يغيروا عليه فلم يغيروا إلا أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا ) وخرجه الإمام أحمد ولفظه ( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي
هم أعز وأكثر ممن يعمله فلم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب ).
وخرج أبو داود أيضاً من حديث عدي بن عمير رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم
وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة ) .
وقد اختلف صنيع السلف تجاه ذلك فبعضهم يزيل المنكر بيده حيث وجد القدرة والمصلحة كما صنع ابن عمر وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما وعن أحمد في ذلك روايات ، وبعضهم يخرج من مكان المنكر عند رؤيته دون تغييره باليد كما صنع ابن مسعود وابن عمر وأبو أيوب وحذيفة رضي الله عنهم وكذا أبو مسلم الخولاني والإمام أحمد ، فالأمر في هذا ينبني على القدرة ومراعاة المصالح والمفاسد ، وحال النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ذلك فهو ينكر تارة بقوله وتارة بفعله وتارة يترك الإنكار لأنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها .

ثانياً : الحديث يتكلم عن تغيير ( المنكر ) فالتغيير متجه للمنكر لا الفاعل ، وعليه فالتغيير يكون لأمر مشاهد محسوس يمكن إزالته مثل كسر أواني الخمر وآلات الغناء وما شابه ذلك وأما الفاعل فلا يغير وإنما ينكر عليه ببيان الحكم والموعظة والنهي وما شابه ذلك .

ثالثاً : ترتيب الأسهل من الأشد نسبي ويختلف باختلاف الأشخاص ، وتحقق القدرة ، واختلاف الزمان ، واختلاف المنكرات ، والنظر حال اجتماعها من حيث الأولوية ، والنظر في حال فاعل المنكر فكلُّ ذلك له تأثير في اختيار وسيلة الإنكار التي تحقق المقصود من زوال المنكر أو تقليله ؛ إذ المقصود من النهي عن المنكر أمور :
1 - زوال المنكر أو بعضه ( من رأى منكم منكراً فليغيره ..) .
2 - إقامة الحجة على الفاعل ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) .
3 - المعذرة إلى الله ( معذرة إلى ربكم ).
4 - انتفاع الفاعل بالرجوع إلى الله وتقواه ( معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ) .
وعموماً فالحديث له ما يفسره ويقيده من النصوص الأخرى من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وفعل السلف رضي الله عنهم ينبغي أن يؤخذ بها مجتمعة .

والترتيب المذكور في الحديث نظر إليه من جهة زوال المنكر لا من جهة الشدة والسهولة فمتعلقه المنكر لا فاعل المنكر أما حينما يكون المتعلق المنهي وهو الفاعل فالنصوص تدل على التدرج بالأسهل كما في قوله تعالى : ( وإن طائفتان ...) الآية وقوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن ...) الآية وغيرها .
 

أم علي

:: مطـًـلع ::
إنضم
24 مايو 2013
المشاركات
170
الإقامة
الجزائر
الجنس
أنثى
التخصص
أصول الفقه
الدولة
الجزائر
المدينة
الجزائر
المذهب الفقهي
سنّي
رد: استفسار للإستبصار في فقه الإنكار

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


أشكر أستاذيَّ الكريمين الأستاذ طارق زياد والأستاذ بدر إبراهيم المهوس على ما بيّنا وأفادا وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم ..

أستاذنا الفاضل بدر إبراهيم المهوسهل أستطيع تلخيص جوابكم بمحاولتي الإجابة على أسئلتي في حضرتكم ؟..وكل الشّكر ..والتّقدير ..والإمتنان ..لكم سابقاً ولاحقاً..

الأسئلة وأجوبتها:

ففي الحديث ذكرٌ لمراتب التغيير وهو من الأكبر والأصعب إلى الأسهل ..
1)فهل يعدّ هذا تدرجاً ..؟
نعم الإنتقال من الأشد إلى الأسهل يسمى تدرجا لغةً ،.. ولا ينحصر في الأدنى إلى الأعلى.. (
صح)..؟!

2)وما الحكمة منه ههنا..؟
الحكمة هي النظر إلى أقرب وأسرع الوسائل لتغيير المنكر الذي قُرّر في شرعنا أنّه يزال ،..قال عليه الصلاة والسلام : (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا..) فالمقام ههنا مقام إنقاذ لا انتقاد،.. ومقام أفعال لا أقوال،.. وتطهير لا تنظير،.. فالأمر خطير عقباه سوء الحال..
ولا شكّ أنّ أفضل الوسائل لإزالة المنكر هو ما كان أنفى للوجود وأتقى للمعبود (
صح)؟!

3)وما وجه التوفيق بينه وبين الآية المذكورة أوّلاً
لقد جاءت الآية بتغيير المنكر بالنظر إلى الفاعل ،..وهو هنا في مقام التعليم والتواصي بالحق ..الذي يحسن فيه التدرّج بصغار العلم قبل كباره ..ومن ثمّ بأسهل الطرق وأيسرها..قبل غيرها ممن هو أعلى منها .. (
صح)؟!!

4)وهل يلزم المستطيع يداً مثلا أن يبدأ بها وإن رأى ما دونها أولاها وسيلةً وأبلغها دعوة وأكثرها قبولا ونفعاً؟..
نعم يستطيع ذلك ؛..فهومتغيّر بتغيّر الأشخاص ،.. واختلاف الزمان والمكان ،..والأخذ بأفضل الوسائل وأولاها ..في الحال والمآل ..
فذكر المراتب لم يكن إيجاباً منه صلى الله عليه وسلم بالتزام هذا السلم وإنما إرشادا وتوجيها إلى المبادرة بإزالة المنكر الذي قد يؤدي التباطؤ والتوطؤ فيه ..إلى حلول النقم ،..ونزول السقم وكثرة المحن والإحن ..(
صح)؟!.
جزاكم الله خيراً .. ..
والسلام







 
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: استفسار للإستبصار في فقه الإنكار

الأستاذة أم علي بارك الله فيكم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أشكر أستاذيَّ الكريمين الأستاذ طارق زياد والأستاذ بدر إبراهيم المهوس على ما بيّنا وأفادا وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم ..
أستاذنا الفاضل بدر إبراهيم المهوس هل أستطيع تلخيص جوابكم بمحاولتي الإجابة على أسئلتي في حضرتكم ؟..وكل الشّكر ..والتّقدير ..والإمتنان ..لكم سابقاً ولاحقاً..
ولكم مثل ذلك جزاكم الله خيراً
الأسئلة وأجوبتها:

ففي الحديث ذكرٌ لمراتب التغيير وهو من الأكبر والأصعب إلى الأسهل ..
يحتاج الأمر لتفصيل فقد يكون بعضها اسهل عند بعض المنكرين وتجاه بعض الفاعلين للمنكر لكن في الجملة هي بهذا الترتيب من حيث الصعوبة والسهولة على الأمر الاعتيادي .
1)فهل يعدّ هذا تدرجاً ..؟
نعم الإنتقال من الأشد إلى الأسهل يسمى تدرجا لغةً ،.. ولا ينحصر في الأدنى إلى الأعلى.. (
صح)..؟!
نعم فالتدرج مصدر درج والدرج هي المراتب فوق بعضها طرداً وعكساً صعوداً ونزولاً .

2)وما الحكمة منه ههنا..؟
الحكمة هي النظر إلى أقرب وأسرع الوسائل لتغيير المنكر الذي قُرّر في شرعنا أنّه يزال ،..قال عليه الصلاة والسلام : (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا..) فالمقام ههنا مقام إنقاذ لا انتقاد،.. ومقام أفعال لا أقوال،.. وتطهير لا تنظير،.. فالأمر خطير عقباه سوء الحال..
ولا شكّ أنّ أفضل الوسائل لإزالة المنكر هو ما كان أنفى للوجود وأتقى للمعبود (
صح)؟!
صح

3)وما وجه التوفيق بينه وبين الآية المذكورة أوّلاً
لقد جاءت الآية بتغيير المنكر بالنظر إلى الفاعل ،..وهو هنا في مقام التعليم والتواصي بالحق ..الذي يحسن فيه التدرّج بصغار العلم قبل كباره ..ومن ثمّ بأسهل الطرق وأيسرها..قبل غيرها ممن هو أعلى منها .. (
صح)؟!!

صح لكن بخصوص الآية فهي في حق البغاة ، وللبغاة أحكامهم الخاصة ؛ لأنهم أهل شوكة ومنعة وعندهم تأويل ، وليس من المصلحة حل النزاع فيها بالقتال مباشرة لما في ذلك من مفاسد من سفك الدماء واستحلال الأموال وما شابه ذلك فالمصلحة قطعاً تقتضي أن يحل النزاع بالحسنى وبأقل الأضرار .

4)وهل يلزم المستطيع يداً مثلا أن يبدأ بها وإن رأى ما دونها أولاها وسيلةً وأبلغها دعوة وأكثرها قبولا ونفعاً؟..
نعم يستطيع ذلك ؛..فهومتغيّر بتغيّر الأشخاص ،.. واختلاف الزمان والمكان ،..والأخذ بأفضل الوسائل وأولاها ..في الحال والمآل ..
فذكر المراتب لم يكن إيجاباً منه صلى الله عليه وسلم بالتزام هذا السلم وإنما إرشادا وتوجيها إلى المبادرة بإزالة المنكر الذي قد يؤدي التباطؤ والتوطؤ فيه ..إلى حلول النقم ،..ونزول السقم وكثرة المحن والإحن ..(
صح)؟!.

صح بالتفصيل الذي سبق من حيث الفرق بين التغيير والإنكار وبين المنكر وفاعله .

جزاكم الله خيراً .. ..
والسلام
وإياكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
 

عصام أحمد الكردي

:: متفاعل ::
إنضم
13 فبراير 2012
المشاركات
409
الكنية
أبو يونس
التخصص
عابد لله
المدينة
الزرقاء
المذهب الفقهي
ملة إبرهيم حنيفا
رد: استفسار للإستبصار في فقه الإنكار

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

مشايخي وأساتذتي الكرام : السلام عليكم ورحمة اللهإن من آداب تغيير المنكر التدرج فيه ،..تسهيلاً ووصولاً إلى إزالته ،..أو التخفيف منه على الأقل ..قال تعالى: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ") الحجرات 26)
يقول القاضي: "واعلم أن المقصود بالأمر بالمعروف ،..إيقاع المعروف ،..وبالنهي عن المنكر زوال المنكر ،..فإذا ارتفع الأمر بالأمر السهل لم يجز العدول عنه إلى الأمر الصعب ".


فالله تعالى بدأ بإصلاح ذات البين، ثم انتقل منه إلى المقاتلة من الأسهل إلى الأكبر ،.. والمقاتلة ..من وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
قال الزمخشري: "وعليه أن يباشر الإنكار بالأسهل فإن لم ينفع ترقى إلى الصعب لأن الغرض إزالة المنكر".هذا من جهة ..

ومن جهة أخرى ،..نسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " (رواه مسلم)
ففي الحديث ذكرٌ لمراتب التغيير وهو من الأكبر والأصعب إلى الأسهل ..
1)فهل يعدّ هذا تدرجاً ..؟
2)وما الحكمة منه ههنا..؟
3)وما وجه التوفيق بينه وبين الآية المذكورة أوّلاً.؟
4)وهل يلزم المستطيع يداً مثلا أن يبدأ بها وإن رأى ما دونها أولاها وسيلةً وأبلغها دعوة وأكثرها قبولا ونفعاً
أفيدونا أفادكم الله ونفع بكم الإسلام والمسلمين .... والسلام
أُختي الفاضلة شكر الله لكم :
أشارك بموضوعك الكريم بالملف المرفق :
pdf
 

المرفقات

  • هُوَ ذَ.pdf
    127.9 KB · المشاهدات: 0
أعلى