العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

من فقه الاختلاف: إذا لم تكن معي فأنت ضدي!

إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
393
الإقامة
وهران- الجزائر
الجنس
ذكر
التخصص
الشريعة والقانون
الدولة
الجزائر
المدينة
سعيدة
المذهب الفقهي
مالكي

تلك معادلة عجيبة قضت على طموحــات أمتنـا ورسخت أزمة كبيـرة في الثقــة بين شركاء الأمة الواحدة أو الوطن الواحد أو ربما حتى بين المرء وزوجه داخل الأسرة الواحدة إذا شب شجار بينهما فضرب الزوج كريمته أو العكس، لا قدّر الله، فانتصر للمضروب ابنه(ها) أو ابنته(ها ) -في تصور الضارب- حيث جعل من نفسه حاجزا بينهما يمنع الأذى بداعي غريزة الأبوة أو الأمومة.
تلكم المعادلة العنترية التي تريد منا أن نكون نسخا طبق الأصل لبعضنا البعض، وهذا بتعبير مهذب. أما بتعبير حقيقي تريدنا هذه المعادلة غير العقلانية أن نكون أصفارا إلى جانب الرقم (1) مثلا وليتنا كنا أصفارا على اليمين، لربما كان فينا بعض الخير في المسائل الحسابية، وليس أن نكون أصفارا على الشمال، لا تغير واقعا، ولا ترفع بلاء؛ كما نفعل نحن في علاقتنا مع بعضنا البعض.
ومما أتعجب له هو تهجم المتدينين على بعضهم البعض بكل جرأة على الملأ في الفضائيات أمام العوام وفي المنتديات أمام المثقفين؛ بمن فيهم من له عداوة بالغة للإسلام والمسلمين، فضلا عمن من ليس بمسلم ولا معادي للإسلام قد يرجى خيره، أو أمام من هو جديد عهد بالإسلام. ولسان حالنا يقول: إذا لم تتفق معي في كل تفاصيل حياتنا؛ بما فيها اللغة والمفردات المستعملة والتوقيت والأسلوب وطريقة الاجتهاد فأنت ضدي في الهدف والرسالة والمهمة.
وربما دفعه الغلو والشطط فقال: إذا اختلفت معي في رؤيتك لمسألة جزئية رغم اتفاقنا في الهدف المشترك فأنت عدوي. وليس لك خيار. إما أن تكون معي، أو تكون ضدي.
مجرد وجهة نظر. مساءكم سعيد مرصع بماء الورد وموشح بالرياحين ومقرون بليلة سعيدة ونومة هادئة ذات أحلام لذيذة وأخيلة جميلة...
 
التعديل الأخير:
أعلى