العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

أيهما أفضل العالم أو الشهيد المجاهد في سبيل الله

انضم
29 مايو 2023
المشاركات
9
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أحمد
التخصص
فقه مقارن
الدولة
اليمن
المدينة
إب
المذهب الفقهي
حنبلي
أيهما أفضل العالم أو المجاهد في سبيل الله؟

سائل يقول:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ حفظكم الله
سمعت أحد الإخوة يقول أن المجاهدين في سبيل الله أفضل من العلماء فما رأيكم في ذلك وفقكم الله
؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله وبعد
فالعالم هو أفضل المجاهدين في سبيل الله والجهاد بالعلم أفضل من الجهاد بالسيف والعالم أفضل عند الله من الشهيد وأجره أعظم إن جرى بمداده الصديقية والشهيد أفضل من العالم إن جرى بدمه الصديقية التي قصر عنها العالم وقد جاء حديث في سنده ضعف : يوزن مداد العلماء ودماء الشهداء فيرجح مداد. العلماء.

واختلف العلماء في التفضيل بين العالم والشهيد اختلافاً كثيراً

قال ابن القيم رحمه الله :
" هذه – تفضيل مداد العلماء على دم الشهداء ، وعكسه - المسألة كثر فيها الجدال ، واتسع المجال ،وأدلى كل منهما بحجته ، واستعلى بمرتبته .
والذي يفصل النزاع ويعيد المسألة إلى مواقع الإجماع :
الكلام في أنواع مراتب الكمال .
وذكر الأفضل منهما .
والنظر في أي هذين الأمرين أولى به وأقرب إليه ؟
فهذه الأصول الثلاثة تبين الصواب ، ويقع بها فصل الخطاب .
فأما مراتب الكمال فأربع : النبوة ، والصديقية ، والشهادة ، والولاية .
وقد ذكرها الله سبحانه في قوله : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما )
فأعلى هذه المراتب النبوة والرسالة ، ويليها الصديقية ، فالصديقون هم أئمة أتباع الرسل ، ودرجتهم أعلى الدرجات بعد النبوة .
فإن جرى قلم العالم بالصديقية ، وسال مداده بها ، كان أفضل من دم الشهيد الذي لم يلحقه في رتبة الصديقية .
وإن سال دم الشهيد بالصديقية وقطر عليها كان أفضل من مداد العالم الذي قصر عنها. فأفضلهما صِدِّيقهما .
فإن استويا في الصديقية استويا في المرتبة ، والله أعلم .
والصديقية : هي كمال الإيمان بما جاء به الرسول علما وتصديقا وقياما ، فهي راجعة إلى نفس العلم ، فكل من كان أعلم بما جاء به الرسول ، وأكمل تصديقا له : كان أتم صديقية. فالصديقية شجرة ، أصولها العلم ، وفروعها التصديق ، وثمرتها العمل .
فهذه كلمات جامعة في مسألة العالم والشهيد ، وأيهما أفضل ؟! " انتهى
.


أجاب عنها:
عبدالملك فتح أحمد الزمزمي
٧محرم ١٤٤٦هجرية
 
أعلى