العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

استفسار عن أدلة أئمة الحنفية

انضم
3 نوفمبر 2022
المشاركات
3
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أحمد
التخصص
الفقه وأصوله
الدولة
باكستان
المدينة
فيصل آباد
المذهب الفقهي
الحنبلي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله إخوة
هل يمكن الوصول إلى أدلة أئمة الحنفية (الإمام أبي حنيفة مأبي يوسف ومحمد) التي بنوا عليها الفقه، لنرى ما الذي بنوا عليه من أصول أو فروع؟
والقصد من هذه المحاولة هو الاجتناب من أدلة المتأخرين وبعض قواعدهم التي يشك في نسبتها إلى الأئمة، مثلا قد يكون الحديث لم يبلغهم ولكن المتأخرين يوردون التعليلات لصحة المسألة الواردة عنهم ويجيبون عن الأدلة بجوابات متعددة.... إلى غير ذلك مما هو معلوم للمشتغلين به.
 
انضم
3 أبريل 2018
المشاركات
110
الإقامة
مكة المكرمة - حي العوالي
الجنس
ذكر
الكنية
أبو زيد
التخصص
شريعة إسلامية
الدولة
سورية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
شافعي
المشتهر عند الحنفية هو المرجع المعتمد " نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية " للزيلعي .. و كتاب "شرح مشكل الآثار للطحاوي " وهنالك " مسند الإمام أبي حنيفة" وكتب المذهب تزخر بالأدلة والأحاديث و الاستدلالات " و " بدائع الصنائع " كما تعرف الفقه الحنفي يشكل مذاهب عدة في مذهب واحد لأنه تفرع قبل أن يتأصل ، وتوزع من عدة أئمة في المذهب بعد أبي حنيفة رحمه الله، و من هنا يصدق القول " عجبت لحنفي تفقه في عشرين ؛ وعجبت لشافعي لم يتفقه في سنتين "
 
انضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
9,128
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
المشتهر عند الحنفية هو المرجع المعتمد " نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية " للزيلعي .. و كتاب "شرح مشكل الآثار للطحاوي " وهنالك " مسند الإمام أبي حنيفة" وكتب المذهب تزخر بالأدلة والأحاديث و الاستدلالات " و " بدائع الصنائع " كما تعرف الفقه الحنفي يشكل مذاهب عدة في مذهب واحد لأنه تفرع قبل أن يتأصل ، وتوزع من عدة أئمة في المذهب بعد أبي حنيفة رحمه الله، و من هنا يصدق القول " عجبت لحنفي تفقه في عشرين ؛ وعجبت لشافعي لم يتفقه في سنتين "
أحسن الله إليكم يا شيخ أسامة على هذا التعليق العميق؛ وفعلاً فهذه المقولة التي تنسب للإمام محمد بن الحسن الشيباني (ت:189هـ) -رحمه الله-: «عجبت لحنفيٍ تفقه في عشرين، وعجبت لشافعيٍ لم يتفقه في سنتين»، وهي مقولة مبكرة جداً إبان نشوء المذاهب الفقهية، وهي تعدُّ توصيفاً دقيقاً كشف فيه هذا العالِم الضليع عن كنه المذهبين، وهي كلمة ظلت شاهدة بصدق على المذاهب حتى بعد استقرارها ونضجها.

ويمكن تفسير هذه الرؤية من خلال محورين:
أولاً: البناء الهندسي للمذهب الشافعي
يتجلى للمتأمل في كتب الشافعية أنها بنيت بناءً هندسياً محكماً؛ فهي تمتاز بالترتيب الفائق، والتنظيم البديع، والتدرج المنطقي في عرض المسائل؛ فهي مدرسة اعتنت بوضع الهياكل الفقهية الواضحة، مما جعل تحصيل المذهب وضبط أصوله وقواعده ممكناً لطالب العلم اللبيب في مدة وجيزة، لوضوح المنهج وانضباط المسار.

ثانياً: المحيط المتلاطم للمذهب الحنفي
على النقيض من ذلك يبرز المذهب الحنفي كأنه محيط متلاطم من الفروع والتشقيقات والقياسات المتشابكة، فالمدرسة الحنفية مدرسة توليدية للمسائل، تعتمد على غوص عميق في العلل والتفاريع؛ مما جعل الداخل إليها يكاد يغرق في تفاصيلها، ولا يستقيم له أمرها إلا بعد طول ممارسة وصبرٍ قد يمتد لعشرين عاماً حتى يملك ناصية الملكة الفقهية فيها.

والخلاصة: أن مقولة الإمام الشيباني تلميذ أبي حنيفة كانت استشرافاً مبكراً لطبيعة المناهج الفقهية بين المدرستين حتى بعد استقراها؛ فبينما قدم الشافعية خارطة طريق منضبطة، قدم الحنفية بحرًا استنباطياً لا يدرك قراره إلا من طال نفسه وعظم دأبه.
 
أعلى