أبو أيمن أمين الجزائري.
:: متابع ::
- انضم
- 31 مايو 2024
- المشاركات
- 40
- الإقامة
- الجزائر العاصمة
- الجنس
- ذكر
- الكنية
- أبو أيمن
- التخصص
- أصول الفقه - فقه
- الدولة
- الجزائر
- المدينة
- الجزائر العاصمة
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
-فإن من أصول الإيمان التي لا يصح إيمان العبد إلا بها: الإيمان باليوم الآخر، قال تعالى: {۞ لَّیۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلۡكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِیِّـۧنَ}الآية، وفي حديث جبريل المشهور وفيه: [قالَ: فأخْبِرْنِي عَنِ الإيمانِ، قالَ: أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والْيَومِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ]الحديث(1).
-ويدخل في الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بما يكون قبله من آيات وأشراط، وهي على قسمين:
▪︎الأول: آيات صغرى، وهي كثيرة، قال تعالى: ﴿فَهَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِیَهُم بَغۡتَةࣰۖ فَقَدۡ جَاۤءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَاۤءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ﴾ [محمد ١٨]، وأكثر هذه الأشراط قد وقعت ولا حول ولا قوة إلا بالله.
▪︎الثاني: آيات كبرى، وهي عشرة، فعن حذيفة بن أسيد الغفاري -رضي الله عنه- قال:[ اطَّلَعَ النبيُّﷺ عَلَيْنا ونَحْنُ نَتَذاكَرُ، فَقالَ: ما تَذاكَرُونَ؟ قالوا: نَذْكُرُ السّاعَةَ، قالَ: إنّها لَنْ تَقُومَ حتّى تَرَوْنَ قَبْلَها عَشْرَ آياتٍ، فَذَكَرَ، الدُّخانَ، والدَّجّالَ، والدّابَّةَ، وطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، ونُزُولَ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَﷺ، ويَأَجُوجَ ومَأْجُوجَ، وثَلاثَةَ خُسُوفٍ:خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ، وآخِرُ ذلكَ نارٌ تَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، تَطْرُدُ النّاسَ إلى مَحْشَرِهِمْ](2)، وهذه لم تقع، لكن وقوعها كائن لا محالة.
-هذا، وإن من أشراط الساعة الصغرى التي ستقع في آخر الزمان: خروج #المهدي_المنتظر، وهو رجل من أهل بيت النبيﷺ، من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، واسمه: محمد بن عبد الله، كما نطقت بذلك النصوص الصحيحة، وهي على قسمين:
-قسم منها: فيها التصريح بخروجه دون ذكر اسمه.
-وقسم آخر: فيها التصريح بخروجه مع ذكر اسمه.
وجل هذه الأحاديث ثابتة عن النبيﷺ، فلا داعي لأهل الأهواء أن يشغبوا عليها، أو أن يشككوا فيها، فإن الأمة قد تلقتها بالقبول، بل صرح غير واحد من الأئمة بأنها متواترة، فقد قال الإمام أبو الحسن الآبري -رحمه الله-: "قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفىﷺ -يعني في المهدي-، وأنه من أهل بيت النبيﷺ"(3).
-فمن الأحاديث من (القسم الأول):
-أولا: حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- ولفظه: [كيفَ أَنْتُمْ إِذا نَزَلَ ابنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وإمامُكُمْ مِنكُمْ](4).
-ثانيا: وعن جابر بن عبد الله رسول اللهِﷺ قال: [لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي يُقاتِلُونَ على الحَقِّ ظاهِرِينَ إلى يَومِ القِيامَةِ، قالَ: فَيَنْزِلُ عِيسى ابنُ مَرْيَمَ ﷺ، فيَقولُ أمِيرُهُمْ: تَعالَ صَلِّ لَنا، فيَقولُ: لا، إنّ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ أُمَراءُ تَكْرِمَةَ اللهِ هذِه الأُمَّةَ](5).
ففي هذين الحديثين إشارة إلى المهدي، لأن الإمام والأمير في ذلك الوقت يكون هو كما دلت على ذلك أحاديث أخر، والسنة يفسر بعضها بعضا كما هو معلوم.
-ومن الأحاديث (من القسم الثاني):
-أولا: حديث جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ: [يَنْزِلُ عِيسى بْنُ مريمَ، فيقولُ أمِيرُهُمُ المَهْدِيُّ: تَعالَ صَلِّ بِنا، فيقولُ: لا، إنَّ بعضَهُمْ أمِيرُ بَعْضٍ، تَكْرِمَةُ اللهِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ](6).
-ثانيا: وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعا: [أُبَشِّرُكُم بالمَهْدِيِّ، يُبعثُ فيَأتِي على اختلافٍ من الناسِ وزلازلَ، فيَملأُ الأرضَ قِسْطًا وعدلًا، كما مُلِئَتْ جَوْرًا وظلمًا..] الحديث(7).
-ثالثا: وعن ابن مسعود مرفوعا: [لو لم يبقَ منَ الدُّنيا إلّا يومٌ لطوَّلَ اللَّهُ ذلِكَ اليومَ حتّى يَبعثَ فيهِ رجلًا منِّي -أو من أَهْلِ بيتي- يواطئُ اسمُهُ اسمي، واسمُ أبيهِ اسمُ أبي، يملأُ الأرضَ قِسطًا وعدلًا، كما ملئت ظُلمًا وجَورًا](8).
▪︎أقول:
فهذه الأحاديث فيها التصريح بخروج المهدي، وفي بعضها التنصيص بذكر اسمه كما رأيت.
وهي تدل على أن خروجه حق وصدق، وأن ذلك يكون في آخر الزمان.
▪︎ ودلت أحاديث أخر على أن بخروجه تكون بداية تغير العالم، وإيذانا بظهور الآيات العظام، والأمارات الجسام التي تكون بين يدي قيام الساعة.
▪︎ودلت أيضا على أن بعد خروجه يخرج الأعور الدجال، ثم ينزل مسيح الحق والهدى نبي الله عيسى عليه السلام، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم باقي الآيات إلى أن تقوم الساعة.
▪︎وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن قبل ظهور المهدي تكون علامات وأمارات توحي بظهوره، ثم تظهر فتن تنبئ بخروجه.
-وعند ظهوره يقوم القسط مقام الظلم، والعدل مقام الجور، وتكثر الخيرات، وتنزل البركات، فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعا:[ يَخرُجُ في آخِرِ أُمَّتي المَهديُّ، يَسْقيه اللهُ الغيْثَ، وتُخرِجُ الأرضُ نَباتَها، ويُعْطي المالَ صِحاحًا، وتَكثُرُ الماشيةُ، وتَعظُمُ الأُمَّةُ، يَعيشُ سَبعًا،أو ثَمانيًا، يَعْني حِجَجًا](9).
▪︎وبعد وفاته -رضي الله عنه- فإن العيش حينئذ لا خير فيه، حيث تظهر الفتن العظيمة، والمحن الجسيمة، وذلك لما جاء في بعض الروايات وفيها: [ثُم لا خَيرَ في العيشِ بعدَه -أو قال: ثُم لا خَيرَ في الحياة بعدَه].
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب:
أبو أيمن أمين الجزائري.
________________________
1)- رواه مسلم(٨).
2)- رواه مسلم(٢٩٠١).
3)- مناقب الشافعي(ص٩٥) للآبري، وانظر: الإشاعة(ص٢١٥) للبرزنجي، عون المعبود(٢٤٣/١١).
4)- أخرجه البخاري(٣٤٤٩)، ومسلم(١٥٥).
5)- أخرجه مسلم(١٥٦).
6)- أخرجه الحارث في"المسند" كما في"المنار المنيف" لابن القيم (ص١٤٧) واللفظ له، وأبو يعلى كما في"مجمع الزوائد"(٢٩١/٧)، وأبو عوانة في "المسند"(٣١٧) باختلاف يسير.
والحديث جود إسناده ابن القيم، ووافقه الألباني في "الصحيحة"
(٢٧٦/٥) وقال: رجاله كلهم ثقات من رجال أبي داود.
7)- أخرجه الإمام أحمد(١١٤٨٥)، وفي سنده العلاء بن بشير قال ابن المديني: مجهول، أنظر: ميزان الاعتدال(٣/٩٧)، لكن قال الألباني في"الصحيحة": (٧/١٧٣١): رجاله ثقات رجال مسلم غير العلاء بن بشير وهو مجهول لكن قد توبع على بعضه اه. وقال الهيثمي في"المجمع"(٧/٣١٦): رواه أحمد بِأسانيد وأبو يعلى باختصار كثير، ورجالهما ثقات.
8)- أخرجه أبو داود(٤٢٨٢) واللفظ له، والترمذي (٢٢٣١) مختصراً.
والحديث سكت عنه أبو داود، وصححه شيخ الإسلام في "منهاج السنة"(٨/٢٥٥)، وابن القيم في"المنار المنيف"(١٠٨)، والألباني في "صحيح أبي داود"(٤٢٨٢).
9)- أخرجه أبو داود(٤٢٨٥)، وأحمد(١١١٣٠) بنحوه،والحاكم(٨٦٧٣).
قال الألباني في"الصحيحة"(٧١١): إسناده صحيح رجاله ثقات. وقال شعيب الأرنؤوط في"تخريج سنن أبي داود"(٦/٣٤٣): إسناده صحيح.
-فإن من أصول الإيمان التي لا يصح إيمان العبد إلا بها: الإيمان باليوم الآخر، قال تعالى: {۞ لَّیۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلۡكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِیِّـۧنَ}الآية، وفي حديث جبريل المشهور وفيه: [قالَ: فأخْبِرْنِي عَنِ الإيمانِ، قالَ: أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والْيَومِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ]الحديث(1).
-ويدخل في الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بما يكون قبله من آيات وأشراط، وهي على قسمين:
▪︎الأول: آيات صغرى، وهي كثيرة، قال تعالى: ﴿فَهَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِیَهُم بَغۡتَةࣰۖ فَقَدۡ جَاۤءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَاۤءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ﴾ [محمد ١٨]، وأكثر هذه الأشراط قد وقعت ولا حول ولا قوة إلا بالله.
▪︎الثاني: آيات كبرى، وهي عشرة، فعن حذيفة بن أسيد الغفاري -رضي الله عنه- قال:[ اطَّلَعَ النبيُّﷺ عَلَيْنا ونَحْنُ نَتَذاكَرُ، فَقالَ: ما تَذاكَرُونَ؟ قالوا: نَذْكُرُ السّاعَةَ، قالَ: إنّها لَنْ تَقُومَ حتّى تَرَوْنَ قَبْلَها عَشْرَ آياتٍ، فَذَكَرَ، الدُّخانَ، والدَّجّالَ، والدّابَّةَ، وطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، ونُزُولَ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَﷺ، ويَأَجُوجَ ومَأْجُوجَ، وثَلاثَةَ خُسُوفٍ:خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ، وآخِرُ ذلكَ نارٌ تَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، تَطْرُدُ النّاسَ إلى مَحْشَرِهِمْ](2)، وهذه لم تقع، لكن وقوعها كائن لا محالة.
-هذا، وإن من أشراط الساعة الصغرى التي ستقع في آخر الزمان: خروج #المهدي_المنتظر، وهو رجل من أهل بيت النبيﷺ، من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، واسمه: محمد بن عبد الله، كما نطقت بذلك النصوص الصحيحة، وهي على قسمين:
-قسم منها: فيها التصريح بخروجه دون ذكر اسمه.
-وقسم آخر: فيها التصريح بخروجه مع ذكر اسمه.
وجل هذه الأحاديث ثابتة عن النبيﷺ، فلا داعي لأهل الأهواء أن يشغبوا عليها، أو أن يشككوا فيها، فإن الأمة قد تلقتها بالقبول، بل صرح غير واحد من الأئمة بأنها متواترة، فقد قال الإمام أبو الحسن الآبري -رحمه الله-: "قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفىﷺ -يعني في المهدي-، وأنه من أهل بيت النبيﷺ"(3).
-فمن الأحاديث من (القسم الأول):
-أولا: حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- ولفظه: [كيفَ أَنْتُمْ إِذا نَزَلَ ابنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وإمامُكُمْ مِنكُمْ](4).
-ثانيا: وعن جابر بن عبد الله رسول اللهِﷺ قال: [لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي يُقاتِلُونَ على الحَقِّ ظاهِرِينَ إلى يَومِ القِيامَةِ، قالَ: فَيَنْزِلُ عِيسى ابنُ مَرْيَمَ ﷺ، فيَقولُ أمِيرُهُمْ: تَعالَ صَلِّ لَنا، فيَقولُ: لا، إنّ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ أُمَراءُ تَكْرِمَةَ اللهِ هذِه الأُمَّةَ](5).
ففي هذين الحديثين إشارة إلى المهدي، لأن الإمام والأمير في ذلك الوقت يكون هو كما دلت على ذلك أحاديث أخر، والسنة يفسر بعضها بعضا كما هو معلوم.
-ومن الأحاديث (من القسم الثاني):
-أولا: حديث جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ: [يَنْزِلُ عِيسى بْنُ مريمَ، فيقولُ أمِيرُهُمُ المَهْدِيُّ: تَعالَ صَلِّ بِنا، فيقولُ: لا، إنَّ بعضَهُمْ أمِيرُ بَعْضٍ، تَكْرِمَةُ اللهِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ](6).
-ثانيا: وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعا: [أُبَشِّرُكُم بالمَهْدِيِّ، يُبعثُ فيَأتِي على اختلافٍ من الناسِ وزلازلَ، فيَملأُ الأرضَ قِسْطًا وعدلًا، كما مُلِئَتْ جَوْرًا وظلمًا..] الحديث(7).
-ثالثا: وعن ابن مسعود مرفوعا: [لو لم يبقَ منَ الدُّنيا إلّا يومٌ لطوَّلَ اللَّهُ ذلِكَ اليومَ حتّى يَبعثَ فيهِ رجلًا منِّي -أو من أَهْلِ بيتي- يواطئُ اسمُهُ اسمي، واسمُ أبيهِ اسمُ أبي، يملأُ الأرضَ قِسطًا وعدلًا، كما ملئت ظُلمًا وجَورًا](8).
▪︎أقول:
فهذه الأحاديث فيها التصريح بخروج المهدي، وفي بعضها التنصيص بذكر اسمه كما رأيت.
وهي تدل على أن خروجه حق وصدق، وأن ذلك يكون في آخر الزمان.
▪︎ ودلت أحاديث أخر على أن بخروجه تكون بداية تغير العالم، وإيذانا بظهور الآيات العظام، والأمارات الجسام التي تكون بين يدي قيام الساعة.
▪︎ودلت أيضا على أن بعد خروجه يخرج الأعور الدجال، ثم ينزل مسيح الحق والهدى نبي الله عيسى عليه السلام، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم باقي الآيات إلى أن تقوم الساعة.
▪︎وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن قبل ظهور المهدي تكون علامات وأمارات توحي بظهوره، ثم تظهر فتن تنبئ بخروجه.
-وعند ظهوره يقوم القسط مقام الظلم، والعدل مقام الجور، وتكثر الخيرات، وتنزل البركات، فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعا:[ يَخرُجُ في آخِرِ أُمَّتي المَهديُّ، يَسْقيه اللهُ الغيْثَ، وتُخرِجُ الأرضُ نَباتَها، ويُعْطي المالَ صِحاحًا، وتَكثُرُ الماشيةُ، وتَعظُمُ الأُمَّةُ، يَعيشُ سَبعًا،أو ثَمانيًا، يَعْني حِجَجًا](9).
▪︎وبعد وفاته -رضي الله عنه- فإن العيش حينئذ لا خير فيه، حيث تظهر الفتن العظيمة، والمحن الجسيمة، وذلك لما جاء في بعض الروايات وفيها: [ثُم لا خَيرَ في العيشِ بعدَه -أو قال: ثُم لا خَيرَ في الحياة بعدَه].
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب:
أبو أيمن أمين الجزائري.
________________________
1)- رواه مسلم(٨).
2)- رواه مسلم(٢٩٠١).
3)- مناقب الشافعي(ص٩٥) للآبري، وانظر: الإشاعة(ص٢١٥) للبرزنجي، عون المعبود(٢٤٣/١١).
4)- أخرجه البخاري(٣٤٤٩)، ومسلم(١٥٥).
5)- أخرجه مسلم(١٥٦).
6)- أخرجه الحارث في"المسند" كما في"المنار المنيف" لابن القيم (ص١٤٧) واللفظ له، وأبو يعلى كما في"مجمع الزوائد"(٢٩١/٧)، وأبو عوانة في "المسند"(٣١٧) باختلاف يسير.
والحديث جود إسناده ابن القيم، ووافقه الألباني في "الصحيحة"
(٢٧٦/٥) وقال: رجاله كلهم ثقات من رجال أبي داود.
7)- أخرجه الإمام أحمد(١١٤٨٥)، وفي سنده العلاء بن بشير قال ابن المديني: مجهول، أنظر: ميزان الاعتدال(٣/٩٧)، لكن قال الألباني في"الصحيحة": (٧/١٧٣١): رجاله ثقات رجال مسلم غير العلاء بن بشير وهو مجهول لكن قد توبع على بعضه اه. وقال الهيثمي في"المجمع"(٧/٣١٦): رواه أحمد بِأسانيد وأبو يعلى باختصار كثير، ورجالهما ثقات.
8)- أخرجه أبو داود(٤٢٨٢) واللفظ له، والترمذي (٢٢٣١) مختصراً.
والحديث سكت عنه أبو داود، وصححه شيخ الإسلام في "منهاج السنة"(٨/٢٥٥)، وابن القيم في"المنار المنيف"(١٠٨)، والألباني في "صحيح أبي داود"(٤٢٨٢).
9)- أخرجه أبو داود(٤٢٨٥)، وأحمد(١١١٣٠) بنحوه،والحاكم(٨٦٧٣).
قال الألباني في"الصحيحة"(٧١١): إسناده صحيح رجاله ثقات. وقال شعيب الأرنؤوط في"تخريج سنن أبي داود"(٦/٣٤٣): إسناده صحيح.
