أنيس حسين آل يعقوب
:: متابع ::
- انضم
- 12 سبتمبر 2012
- المشاركات
- 7
- الإقامة
- عدن _ اليمن
- الجنس
- ذكر
- الكنية
- أبو حسين
- التخصص
- علوم الحديث
- الدولة
- اليمن
- المدينة
- عدن
- المذهب الفقهي
- شافعي
#خواطر-أصولية
#المناسب_المؤثر من المواضع التي يقع فيها اضطراب كبير عند طلاب علم أصول الفقه، فأحببت تقريب الموضوع وتوضيحه بإبراز أهم مرتكزاته، ومن أراد التعريفات والأمثلة فليراجع الشروح.
وجدير بالذكر هنا التنبيه أن جمهور الأصوليين على أن الوصف لا يصير علة بمجرد اطراده في الشريعة، بل يشترطون لذلك شروطا أخرى، وهي:
الأول: أن يشتمل على معنى يُعقل بأن يكون صالحًا للحكم.
الثاني: لا بد من اعتبار صلاحه للحكم بوجود المناسبة بجلب مصلحة أو دفع مفسدة.
الثالث: لا بد من وجود التأثير، فالتعليل لا يقبل ما لم يقم الدليل على كون الوصف مناسبا بنص أو إجماع.
فالمناسبة شرط لجواز العمل بالعلل ،،، والتأثير شرط لوجوب العمل.
وهنا يستشكل الكثيرون، كيف سمَّى الأصوليون المناسب بالمؤثر، مع قولهم أن العلة أمارة فقط؟ وللإجابة على هذا الإشكال الذي قد يتبادر للبعض نبين أن لفظ (المؤثر) ليس هو التأثير الذي ينفيه المتكلمون في باب العلة وإنما هو تأثير اصطلاحي خاص في باب المناسبة، ومعناه أن الشارع الحكيم أثبت تأثيرًا لهذا الوصف في هذا الحكم.
ولو أردنا التعبير بتعبير آخر يزيل هذا الالتباس عن المناسب المؤثر فممكن نسميه (المناسب المعتبر بالدليل الخاص نص أو إجماع)، وكونه معتبرًا بالنص أو الإجماع لا يخرجه من مسلك المناسبة، إذ النص والإجماع إنما هو في كونه مؤثرا لا في كونه مناسبا.
فهو نوع واحد عند الشافعية وجعله الحنفية أربعة أنواع إذ جعلوا الملائم بأقسامه من المؤثر.
اختلفت تعبيرات الأصوليين في تعريف المناسب المؤثر، ويرجع خلافهم فيها إلى اختلافهم في ماهية التأثير للوصف في الحكم وإلى أنواعه، ثم الى مرتبته وحجيته وهذا يرجع إلى اعتبار العموم (الجنس)، والخصوص (النوع) فالأول جهة ضعف والثاني جهة قوة.
حكمه: المناسب المؤثر مقبول عند جمهور الأصوليين، إلا ما حكاه ابن مفلح عن ابن حامد، والله اعلم
#المناسب_المؤثر من المواضع التي يقع فيها اضطراب كبير عند طلاب علم أصول الفقه، فأحببت تقريب الموضوع وتوضيحه بإبراز أهم مرتكزاته، ومن أراد التعريفات والأمثلة فليراجع الشروح.
وجدير بالذكر هنا التنبيه أن جمهور الأصوليين على أن الوصف لا يصير علة بمجرد اطراده في الشريعة، بل يشترطون لذلك شروطا أخرى، وهي:
الأول: أن يشتمل على معنى يُعقل بأن يكون صالحًا للحكم.
الثاني: لا بد من اعتبار صلاحه للحكم بوجود المناسبة بجلب مصلحة أو دفع مفسدة.
الثالث: لا بد من وجود التأثير، فالتعليل لا يقبل ما لم يقم الدليل على كون الوصف مناسبا بنص أو إجماع.
فالمناسبة شرط لجواز العمل بالعلل ،،، والتأثير شرط لوجوب العمل.
وهنا يستشكل الكثيرون، كيف سمَّى الأصوليون المناسب بالمؤثر، مع قولهم أن العلة أمارة فقط؟ وللإجابة على هذا الإشكال الذي قد يتبادر للبعض نبين أن لفظ (المؤثر) ليس هو التأثير الذي ينفيه المتكلمون في باب العلة وإنما هو تأثير اصطلاحي خاص في باب المناسبة، ومعناه أن الشارع الحكيم أثبت تأثيرًا لهذا الوصف في هذا الحكم.
ولو أردنا التعبير بتعبير آخر يزيل هذا الالتباس عن المناسب المؤثر فممكن نسميه (المناسب المعتبر بالدليل الخاص نص أو إجماع)، وكونه معتبرًا بالنص أو الإجماع لا يخرجه من مسلك المناسبة، إذ النص والإجماع إنما هو في كونه مؤثرا لا في كونه مناسبا.
فهو نوع واحد عند الشافعية وجعله الحنفية أربعة أنواع إذ جعلوا الملائم بأقسامه من المؤثر.
اختلفت تعبيرات الأصوليين في تعريف المناسب المؤثر، ويرجع خلافهم فيها إلى اختلافهم في ماهية التأثير للوصف في الحكم وإلى أنواعه، ثم الى مرتبته وحجيته وهذا يرجع إلى اعتبار العموم (الجنس)، والخصوص (النوع) فالأول جهة ضعف والثاني جهة قوة.
حكمه: المناسب المؤثر مقبول عند جمهور الأصوليين، إلا ما حكاه ابن مفلح عن ابن حامد، والله اعلم
