عبدالرحمن زعتري
:: متخصص ::
- انضم
- 25 يونيو 2008
- المشاركات
- 1,649
- الإقامة
- ألمانيا
- الجنس
- ذكر
- التخصص
- أصول الفقه
- الدولة
- ألمانيا
- المدينة
- ترير/Trier
- المذهب الفقهي
- ظاهري يميل إلى مذهب مالك
الخطبة(
).
أما بعدُ :
فإن علمَ الحديث جليلُ القدر ، يلزم كل من تصدر للعلم أن يلم بمباحثه ، ويُحسن التعاملَ مع مصادره ، حتى يكون على بينة من أمره ولا يقع فيما وقع فيه بعضُ فطاحلةِ الأصوليين والفقهاء ! ؛ مما قد نقله لنا الإمامُ المحقق محمد بن علي الشوكاني من وصف حال بعض من لم يتعب نفسه بشئ من هذه الصّناعة إذ يقُول : "ومن أراد الوقوف على حقيقَة هذا فلينظر مؤلفات جماعة هم في الفقه بأعلى رتبة ، مع التبحر في فنون كثيرة : كالجويني والغزالي وأمثالهما ، فإنهم إذا أَرادوا أن يتكلموا في الحديث جاؤُوا بما يُضحك سامعه ويعجب ، لأنهم يوردون الموضوعات فضْلا عن الضعاف ولا يعرفُون ذلك ، ولا يفطنون له..وسببُ ذلك عدم اشتغالهم بفن الحديث كما ينبغي"( ). فتأمل هذه البلية ! .
وقال الإمام داود بن علي الأصفهاني الظاهري :"من لم يعرف حديث رسول الله لعد سماعه ، ولم يميز بين صحيحه وسقيمه ، فليس بعالم"( ).
وقد جمعتُ في ما يلي من صفحات : مباحثَ مهمة من علم الحديث ، تكونُ عدة ليوم الإمتحان الجامعي ، وأسألُ من قرأها فاستفاد منها أن يدعو لي ولوالديَّ ولأساتذتي وللمسلمين بالهداية وحسن العاقبة.
أما عن هذه المباحث :
فإن أستاذنا الكريم(محمد بن كيران) قد قسم علم المصطلح إلى سبعة محاور أساسية ، هي :
علم معرفة الرواة ومراتبهم-علم معرفة الفاظ الرواية-علم معرفة الأسانيد-علم معرفة الأحاديث من جهة القبول والرد-علم معرفة المصطلحات-علم ضوابط العلم بالأحاديث-علم أداب المحدث وأخلاقه وما يلزمه.
والمطلوب من هذه المحاور السبعة :
1-علم معرفة الأسانيد.
2-علم معرفة الإصطلاحات.
3-علم معرفة حكم الأحاديث.
وتحت كل علم تندرج مباحث عدة سنفصل فيها القول بما استفدناه من الحصص المقررة ومما نوه به الأستاذ من مصادر ومما اجتهدت في تقدير أمره ، وهي لا تخرج في الغالب عن هذه المصنفات:
مقدمة ابن الصلاح-الكفاية في علم الرواية-نزهة النظر-الإقتراح في محاسن الإصطلاح للإمام ابن دقيق العيد-علوم الحديث في ضوء تطبيقات المحدثين النقاد لحمزة المليباري-منهج النقد في علوم الحديث لنور الدين عتر- شرح علل الترمذي للإمام ابن رجب-التمييز للإمام مسلم بن الحجاج-المنهج المقترح لفهم المصطلح لحاتم العوني-علم العلل من خلال بيان الوهم والإيهام للدكتور إبراهيم الغماري-علم العلل وأثرها في اختلاف الفقهاء لماهر الفحل.
أما فيما تعلق بالأمثلة التي سقتها فلم أخرج في الغالب عن :
تهذيب الآثار للإمام المجتهد ابن جرير الطبري-بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام للإمام ابن القطان الفاسي- المداوي في علل المناوي للعلامة أحمد الغماري-السلسلة الصحيحة والضعيفة للعلامة ناصر الدين الألباني- المحلى بالآثار للإمام ابن حزم-الإستذكار للإمام ابن عبد البر-نيل الأوطار للإمام الشوكاني : رحمهم الله جميعا وغفر لهم.
- هذا هو مصطلح أهل العلم "خطبة الكتاب" أما المقدمة فلها عندهم مدلول ، ذلك أن جمع شتات علم ما ومقدماته ونظمه في كتاب واحد يطلق عليه "مقدمة" كمقدمة ابن الصلاح ومقدمة ابن خلدون..
- على كل طالب علم أن يتذكر هذا المعنى في كل آن وحين، فإن الخير لمن اعتبر وامتثل ، والويل لمن عرف وأعرض !
- محمد بن علي الشوكاني ، أدب الطلب : 64. [هذا كتاب مهم للشوكاني في طرق طلب العلم وما يهم منه ومراتب العلوم : وفيه مباحث نفيسة للغاية..]
- الخطيب البغدادي ، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/ 450.
