د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
:: مشرف سابق ::
- انضم
- 29 أكتوبر 2007
- المشاركات
- 8,556
- الكنية
- أبو فراس
- التخصص
- فقه
- المدينة
- جدة
- المذهب الفقهي
- مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
عاتكة بعد أن قتل أزواجها
الواحد تلو الآخر
تقول لعلي:إني لأضن بك عن القتل.
معاناة وآلام
(1)
يحبها لكن غلبته على رأيه وشغلته عن سوقه فأمره أبو بكر بطلاقها الواحد تلو الآخر
تقول لعلي:إني لأضن بك عن القتل.
معاناة وآلام
(1)
كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل تحت عبد الله بن أبى بكر الصديق وأحبها حبا شديدا وكانت قد غلبته على رأيه وشغلته عن سوقه فأمره أبو بكر بطلاقها واحدة فقال : وإن فراقي أهل بيت أحبهم على كبر مني لإحدى العظائم ثم عزم عليه أبو بكر ففارقها
فوجد عليها فقعد لأبيه على طريقه وهو يريد الصلاة فلما أبصر به بكى وأنشد يقول
فلم أر مثلى طلق اليوم مثلها ولا مثلها فى غير جرم تطلق
لها خلق جزل وحلم ومنصب وخلق يسوى في الحياة ومصدق
فرق له وقال له: أي بني أتحبها ؟ قال : نعم قال : راجعها ) ( )
وعن أبى سلمة عن عبد الرحمن بن عوف قال :
وكان يحبها حبا شديدا فجعل لها حديقة على أن لا تتزوج بعده فرمي بسهم يوم الطائف فانتقض بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمات فرثته عاتكة فقالت:
آليت لا تنفك عينى سخينة ********عليك ولا ينفك جلدى أغبرا
مدى الدهر ما غنت حمامة أيكة******* وما طرد الليل الصباح المنورا
فلله عينا من رأى مثله فتى أعف وأمضى في الهياج وأصبرا
إذا شرعت فيه الأسنة خاضها إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
(2)
فخطبها عمر بن الخطاب قالت: قد كان أعطانى حديقة على أن لا أتزوج بعده.قال: فاستفتى، فاستفتت على بن أبى طالب فقال: ردى الحديقة إلى أهله وتزوجي فتزوجها عمر فأولم عليها متى دخل بها فسرح إلى عدة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم على بن أبى طالب وكان أخا عبد الله بن أبى بكر من بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم
فلما دخلوا قال له علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أتأذن لي يا أمير المؤمنين أدخل رأسي إلى عاتكة أكلمها ، فقال : نعم ، فأدخل علي كرم الله وجهه رأسه إليها ، وقال :
يا عدوة نفسها
آليت لا تنفك عيني قريرة ****عليك ولا ينفك جلدي أصفرا ( )
فبكت
فقال له عمر : ما دعاك إلى هذا يا أبا الحسن ، كل النساء يفعلن هذا .
وفي رواية قال عمر:غفر الله لك لا تفسد علي أهلي.( )
فلما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالت ترثيه :
عين جودي بعبرة ونحيب**** لا تملي على الجواد النجيب
فجعتني المنون بالفارس المعـ ـلم يوم الهياج والتثويب
قل لأهل الضراء والبؤس موتوا قد سقته المنون كأس شعوب
(3)
فلما خلت بزوجها الزبير بن العوام:
فاستأذنت ليلة أن تخرج إلى المسجد ، فشق عليه ذلك ، وكره أن يمنعها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تمنعوا إماء الله مساجد الله » . فأذن لها ثم انكمأ لها في موضع مظلم من الطريق ، فلما مرت وضع يده على بعض جسدها ، فكرت راجعة تسبح . فسبقها الزبير إلى المنزل ، فلما دخلت قال لها : ما ردك عن وجهك ؟ قالت : كنا نخرج والناس تساس ، فأما اليوم فلا ، وتركت طلب المسجد.
فلما قتل الزبير قالت ترثيه :
غدر ابن جرموز بفارس بهمة يوم اللقاء فكان غير معدد
يا عمرو لو نبهته لوجدته لا طايشا رعش الجنان ولا اليد
ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله فيما مضى صبحا تروح وتغتدي
كم غمرة قد خاضها لم يثنه عنها طرادك يا ابن أم الفرقد
إن الزبير لذو جلاء صادق سمح سجيته كريم المشهد
(4)
فلما خلت ، خطبها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقالت : إني لأضن بك عن القتل.
---------------------------
---------------------------
([1]) اعتلال القلوب للخرائطي - (ج 1 / ص 459) ورواه وكيع فى الغرر) [كنز العمال 28069]
جامع الأحاديث - (ج 25 / ص 168) [ د ن هـ ع حب ك ق ]
([2]) وفي رواية ( أغبرا )
([3])جامع الأحاديث - (ج 31 / ص 377) 34403 (وكيع) [كنز العمال 45853]( أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في ترجمة عاتكة 8 / 265 . ص )
التعديل الأخير:
