رد: مدارسة في عبارة خليل في مختصره: "أو آدميا والأظهر طهارته".
من كتاب فتح الرب اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف للقاضي سنبير الأرواني : تحقيق رمضان محمد رمضان النيفرو رسالة ماجستير بجامعة المرقب ليبييا
(8)
قوله :
" وأدميا "
أقول : " جزم ابن العربي بطهارته ، ولم يحك فيه خلافا ، وقال في كتاب الجنائز من التنبيهات
: وهو الصحيح الذي تعضده الآثار ، وكرامته سواء كان مسلما أو كافرا لحرمة الآدمية ، وكرامتها ، وتفضيل الله لها، وذهب بعض أشياخنا إلى التفرقة بين المسلم ، والكافر ، ولا أعلم أن أحدا من المتقدمين ، ولا من المتأخرين فرق بينهما . وفي كلام ابن عبد السلام ، ترجيح القول بطهارته أيضا ، ونقل ذلك في التوضيح وقبله ، وصدر به في الشامل
، واستظهره فقال : والظاهر
طهارة الآدمي ، كقول ، سحنون
وابن القصار
خلافا لابن القاسم
وابن شعبان
، وقال ابن الفرات
: الظاهر طهارة الميت المسلم لتقبيله صلى الله عليه وسلم
عثمان بن مظعون
وصلاته على ابن بيضاء
في المسجد
، وصلاة الصحابة على أبى بكر
وعمر
فيه ، وقوله : صلى الله عليه وسلم « لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن لا ينجس حيا ، أو ميتا » رواه الحاكم في المستدرك عن الصحيحين
انتهى .
وفي كلام صاحب الطراز في كتاب الاعتكاف
: ترجيح القول بالطهارة فإنه لما تكلم على قص الأظافر في المسجد قال: الاعتكاف لا ينافي إصلاح الرأس
بأي وجه كان ، ولا إصلاح الظفر ، وهو أيضا طاهر لا ينجس وعلى القول بأن الميت نجس تكون الأظفار نجسة . انتهى "
قال الأمام الحطاب : " ولم أر من صرح بتشهير القول الذي صدر به المصنف
ولا من اقتصر عليه
بل أكثر أهل المذهب على القولين من غير ترجيح ، ومنهم من يرجح الطهارة ، وإن كان اللخمي أخذ القول بالنجاسة من المدونة من كتاب الرضاع من نجاسة لبن الميتة ، وقد أخذ القاضي عياض وغيره بالقول بالطهارة من كتاب الجنائز من إدخاله المسجد "
، والله تعالى أعلم .
مختصر الشيخ خليل ص ، 7 ،
في طهارة الآدمي ، عند قوله :
" أو آدميا والأظهر طهارته "
كتاب التنبيهات المستنبطة في شرح مشكلات المدونة ، من مؤلفات : القاضي عياض بن موس اليحصبي ، من أشهر التأليفات على المدونة ،ينظر اصطلاح المذهب ، 332.
من مؤلفات بهرام بن عبد الله الدميري ، ينظر : اصطلاح المذهب ، 462.
الظاهر : " ما ليس فيه نص " ، كشف النقاب الحاجب ، 96.
أبو سعيد ، عبد السلام سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي القيراواني ، أخذ عن ابن القاسم وأخذ عنه بن عبدوس من مؤلفاته : المدونة ( ت 240 هــ ) ينظر : ترتيب المدارك 1/339 ، والديباج المذهب، 2/29.
أبو الحسن ، علي بن أحمد البغدادي ، أخذ عن الأبهري ، من مؤلفاته : مسائل الخلاف ( ت 398هــ) ، ينظر : ترتيب المدارك 2/214 ، و الديباج المذهب ، 2/91 .
أبو عبدالله ، عبد الرحمن بن القاسم العتقي ،أخذ عن مالك ،وأخذ عنه سحنون ، من مؤلفاته : المدونة (ت191هـ)، ينظر :ترتيب المدارك 1/250 ،و شجرة النور الزكية ، 1/123.
أبو اسحاق ، محمد بن القاسم بن شعبان يعرف بابن القرطبي ، من مؤلفاته : المختصر ( ت 455 هـ) ، ينظر : الديباج المذهب ، 2/178 و شجرة النور الزكية ، 1/181.
أبو عبدالله أسد بن الفرات بن سنان ، أخذ عن مالك ، وأبي يوسف من مؤلفاته : الأسدية (ت 154هـ)، ينظر ترتيب المدارك ،1/270 ، والديباج المذهب ،1/267 .
عن عائشة رضي الله عنها : « أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي ، أو قالت ، وعيناه تذرفان » سنن الترمذي ، لمحمد بن عيسى الترمذي ، تحقيق: أحمد محمد شاكر ، كتاب الجنائز باب ما جاء في تقبيل الميت ، دار إحياء التراث ، بيروت ـ لبنان رقم ،989 ، 3/314. قال فيه : حسن صحيح
أبو السائب ، عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حدافة القرشي ، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر للحبشة الهجرتين ، شهد بدرا ، وهوأول رجل مات بالمدينة من الهاجرين ، وأول من دفن بالبقيع (ت 2 هـ) ، ينظر: سير أعلام النبلاء ، لمحمد بن أحمد الذهبي ، تحقيق : شعيب لأرناؤوطي ،ومحمد نعيم ، مؤسسة الرسالة بيروت ـ لبنان الطبعة التاسعة ، 1/153 وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء ، لأحمد بن عبدالله الأصبهاني دار الكتاب العربي ، بيروت ـ لبنان الطبعة الثانية ، 1967 م 1/102.
سهيل بن وهب بن عمرو ، وبيضاء أمه أسلم في مكة ثم هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا وأحدا ( ت 9 هــ) ينظر : سير أعلام النبلاء 1/384 وصفوة الصفوة ، لعبد الرحمن أبو فرج تحقيق : محمد فاخوري ، دار المعرفة ، بيروت ـ لبنان 1979 م ، 1/361 .
عن عائشة رضي الله عنها قالت »ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد « ، صحيح مسلم ، لمسلم بن الحجاج بن الحسين ، تحقيق:محمد فؤاد عبد الباقي ، دار أحياء التراث ، بيروت ـ لبنان ، رقم 973 ، 2/668 .
عن عروة عن أبيه « أن أبا بكر رضي الله عنه صلى عليه في المسجد » سنن البيهقي الكبرى لأحمد بن الحسن البيهقي ، تحقيق : محمد ضياء ، جماع أبواب غسل الميت مكتبة الدار ، المدينة المنورة ، الطبعة الأولى ، 1989 م ، رقم 6829 ، 4/53 .
عن ابن عمر أنه قال : « صلي على عمر بن الخطاب في المسجد » الموطأ للإمام مالك، تحقيق : محمود بن الجميل ، مكتبة الصفا ، القاهرة ـ مصر ، الطبعة الأولى ، رقم : 22 ـ145 142
المستدرك على الصحيحين لمحمد بن عبدالله النيسابوري ، تحقيق : مصطفى عبد القادر ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان الطبعة الأولى ، 1411 هـ ، رقم : 1422، 1/542 وقال فيه الحاكم : "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "
" لزوم مسجد مباح لقربة قاصرة ، بصوم معزوم على دوامه يوما ، وليلة وقت خروج لجمعة ، أو معينة الممنوع فيه" شرح حدود بن عرفة ، 125.
مواهب الجليل ، 1/99 ، وينظر التوضيح ، 87 .
المسألة على ثلاثة أقوال :
الأول : أنه نجس على الطلاق مسلما كان أو كافرا ، وهو مذهب ابن القاسم .
الثاني : أنه طاهر على الإطلاق ، وهو الذي اختاره أبو الحسن القصار .
الثالث : بالتفصيل بين الميت المسلم ، و الكافر ، ينظر : مناهج التحصيل ، 2/ 13.
مواهب الجليل ، 1/99 ، وينظر : التنبيهات للقاضي عياض مخطوط ،1 /21ـ أ .