العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

أين ذكر ابن تيمية أن إنكار ابن حزم للقياس في معنى الأصل مكابرة؟

إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
أين ذكر ابن تيمية أن إنكار ابن حزم للقياس في معنى الأصل مكابرة؟

أذكر أني وقفت على كلامه في المسودة ثم ترددت عليها كثيرا ولم أعثر عليها.
ربما تكون في موضع آخر
ربما تكون لغير ابن تيمية وأنا وهمت
وإن كنت أستبعد ذلك
كل ذلك ممكن
آمل الإفادة فالحاجة ماسة للتوثيق
 
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
الشيخ الكريم فؤاد وفقني الله وإياك لكل خير
شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لم يقل فيما اعلم إن القول بالقياس المشهور الذي رده الظاهرية إن إنكاره مكابرة بل إنه يميل - وكذلك تلميذه ابن القيم رحمهما الله - إلى أن قول ابن حزم في استيفاء النصوص للأحكام أقرب إلى الصواب من قول القائلين بأن النصوص متناهية ولا تفي بالأحكام الشرعية ، ويرى أن النصوص كافية لجميع الحوادث في الجملة لا على التعيين وأنه يحتاج إلى القياس عند الضرورة حيث لا يطلع المجتهد على النص وعليه فهذا القياس إن كان صحيحا فهو موافق للنص الذي لم يطلع عليه المجتهد او لم يفهمه هذا خلاصة ما أعلمه عن شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم لكنهما أنكرا على الظاهرية ردهم لمفهوم الموافقة او ما يسمى دلالة النص أو فحوى الخطاب وينكر عليهم المبالغة في الاستصحاب توافقا مع قولهم باستيفاء النصوص ورد القياس .
ولا يخفاكم شيخنا الكريم ان مفهوم الموافقة أو فحوى الخطاب أو دلالة النص على اختلاف أسمائها اختلف في دخولها ضمن القياس أو بمعنى آخر اختلف فيها هل هي دلالة لفظية او دلالة قياسية ؟ وبناء عليه فمن رأى أنها دلالة قياسية - كما هو رأي الشافعي وابن حزم وبعض الشافعية - يطلق عليها أسماء قياسية مثل :
1 - القياس الجلي .
2 - القياس في معنى الأصل .
3 - قياس الأولى .
4 - القياس مع نفي الفارق ونحو ذلك.

إذا علم هذا فشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يرى ان إنكار هذا النوع المختلف في تسميته قياسا يرى ان إنكاره سفسطة ومن بدع الظاهرية التي خالفوا فيها السلف ولذلك يقول : ( ومن لم يلحظ المعاني من خطاب الله ورسوله ولا يفهم تنبيه الخطاب وفحواه من أهل الظاهر ؛ كالذين يقولون : إن قوله : { فلا تقل لهما أف } لا يفيد النهي عن الضرب . وهو إحدى الروايتين عن داود ، واختاره ابن حزم وهذا في غاية الضعف بل وكذلك قياس الأولى وإن لم يدل عليه الخطاب لكن عرف أنه أولى بالحكم من المنطوق بهذا فإنكاره من بدع الظاهرية التي لم يسبقهم بها أحد من السلف فما زال السلف يحتجون بمثل هذا وهذا ) مجموع الفتاوى ( 21 / 207 )
ويقول ضمن كلامه على النذر لشد الرحال لغير المساجد الثلاثة : ولهذا لم يوجب أحد ذلك بالنذر وما علمت في هذا نزاعا قديما ولا رأيت أحدا صرح بخلاف ذلك ؛ إلا ابن حزم الظاهري فإنه يحرم السفر إلى مسجد غير الثلاثة إذا نذره كقول الجمهور وإذا نذر السفر إلى أثر من آثار الأنبياء أوجب الوفاء به ؛ لأنه لا يقول بفحوى الخطاب وتنبيهه وهذا هو إحدى الروايتين عن داود فلا يجعل قوله : { فلا تقل لهما أف } دليلا على النهي عن السب والشتم والضرب ولا نهيه عن أن يبال في الماء الدائم ثم يغتسل فيه نهيا عن صب البول ثم الاغتسال فيه وجمهور العلماء يرون أن مثل هذا من نقص العقل والفهم وأنه من " باب السفسطة " في جحد مراد المتكلم كما هو مبسوط في موضع آخر ) مجموع الفتاوى ( 27 / 250 - 251 )
وقد نقل بعض الأصوليين عن ابن تيمية انه يقول عن إنكار ذلك مكابرة أيضا وممن ذكره الزركشي في البحر المحيط ( 4 / 12 ) وتبعه الشوكاني في إرشاد الفحول ( ص 178 )

والله أعلم
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
لكنهما أنكرا على الظاهرية ردهم لمفهوم الموافقة او ما يسمى دلالة النص أو فحوى الخطاب وينكر عليهم المبالغة في الاستصحاب توافقا مع قولهم باستيفاء النصوص ورد القياس .
ولا يخفاكم شيخنا الكريم ان مفهوم الموافقة أو فحوى الخطاب أو دلالة النص على اختلاف أسمائها اختلف في دخولها ضمن القياس أو بمعنى آخر اختلف فيها هل هي دلالة لفظية او دلالة قياسية ؟ وبناء عليه فمن رأى أنها دلالة قياسية - كما هو رأي الشافعي وابن حزم وبعض الشافعية - يطلق عليها أسماء قياسية مثل :
1 - القياس الجلي .
2 - القياس في معنى الأصل .
3 - قياس الأولى .
4 - القياس مع نفي الفارق ونحو ذلك.

إذا علم هذا فشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يرى ان إنكار هذا النوع المختلف في تسميته قياسا يرى ان إنكاره سفسطة ومن بدع الظاهرية التي خالفوا فيها السلف ولذلك يقول : ( ومن لم يلحظ المعاني من خطاب الله ورسوله ولا يفهم تنبيه الخطاب وفحواه من أهل الظاهر ؛ كالذين يقولون : إن قوله : { فلا تقل لهما أف } لا يفيد النهي عن الضرب . وهو إحدى الروايتين عن داود ، واختاره ابن حزم وهذا في غاية الضعف بل وكذلك قياس الأولى وإن لم يدل عليه الخطاب لكن عرف أنه أولى بالحكم من المنطوق بهذا فإنكاره من بدع الظاهرية التي لم يسبقهم بها أحد من السلف فما زال السلف يحتجون بمثل هذا وهذا ) مجموع الفتاوى ( 21 / 207 )
ويقول ضمن كلامه على النذر لشد الرحال لغير المساجد الثلاثة : ولهذا لم يوجب أحد ذلك بالنذر وما علمت في هذا نزاعا قديما ولا رأيت أحدا صرح بخلاف ذلك ؛ إلا ابن حزم الظاهري فإنه يحرم السفر إلى مسجد غير الثلاثة إذا نذره كقول الجمهور وإذا نذر السفر إلى أثر من آثار الأنبياء أوجب الوفاء به ؛ لأنه لا يقول بفحوى الخطاب وتنبيهه وهذا هو إحدى الروايتين عن داود فلا يجعل قوله : { فلا تقل لهما أف } دليلا على النهي عن السب والشتم والضرب ولا نهيه عن أن يبال في الماء الدائم ثم يغتسل فيه نهيا عن صب البول ثم الاغتسال فيه وجمهور العلماء يرون أن مثل هذا من نقص العقل والفهم وأنه من " باب السفسطة " في جحد مراد المتكلم كما هو مبسوط في موضع آخر ) مجموع الفتاوى ( 27 / 250 - 251 )
وقد نقل بعض الأصوليين عن ابن تيمية انه يقول عن إنكار ذلك مكابرة أيضا وممن ذكره الزركشي في البحر المحيط ( 4 / 12 ) وتبعه الشوكاني في إرشاد الفحول ( ص 178 )

والله أعلم

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
تم التوثيق بحمد الله، ولو كان بواسطة الزركشي، على أمل أن أجده من منصوص كلام ابن تيمية رحمه الله في كتبه المطبوعة.

بالمناسبة ، ذكرتُ في الاستفسار أن المقصود بما أطلق عليه ابن تيمية أنه مكابرة من أهل الظاهر هو ما كان القياس فيه في معنى الأصل وهو محسوب في القياس الجلي الذي يجزم فيه بنفي الفارق، وهو أكثر ما شنع على ابن حزم كما قرره عليه ابن دقيق العيد
وقد جعل ابن تيمية القياس في في معنى الأصل ضمن أنواع القياس التي لا يردها إلى جهلة نفاة القياس كما في كتابه الدرء
وبعضهم يسميه بتنقيح المناط، ويصفه بعضهم بأنه هو مفهوم الموافقة عند الجمهور ودلالة النص عند الحنفية.
وفيه الخلاف الذي ذكرتم في اعتباره من دلالة النص أو القياس.
 
إنضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,244
الإقامة
عدن
الجنس
ذكر
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
الدولة
اليمن
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
السلام عليكم ورحمة الله
قال الشوكاني في (إرشاد الفحول) صفحة 591 ط دار ابن كثير أثناء كلامه على مفهوم الموافقة : "قال الزركشي: وقد خالف فيه ابن حزم. قال ابن تيمية: وهو مكابرة"
لعل هذه هي العبارة التي قرأتها أخي فؤاد
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
بارك الله فيك أخي وضاح
نعم، ربما تكون هذه ، على أن هذه الجملة قد نقلها الشوكاني من كتاب البحر المحيط للزركشي كما أشار إلى ذلك أخي طالب هدى.
 
ا

الكندي

زائر
رحم الله ابن حزم وابن تيمة ............................. كل منهما بشر يخطى ويصيب ولا عصمة لقولهما ولا حجة بقول احدهما على الاخر
 
أعلى