العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

ضوابط التفريق بين المقاصد الاصلية والمقاصد التابعة

إنضم
5 أغسطس 2010
المشاركات
837
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
أصول الفقه
المدينة
عين تموشنت
المذهب الفقهي
مالكي
رد: ضوابط التفريق بين المقاصد الاصلية والمقاصد التابعة

1 - قول الغزالي في المستصفى : ( ومقاصد الشرع تعرف بالكتاب والسنة والإجماع ) فذكر هنا الإجماع .
بارك الله في علومكم :
ـ قد يكون ما ذكرتم شيخنا الفاضل من المسالك الإضافية ، إذا لم نخرج الكتاب و السنة على الأمر و النهي من مسالك الشاطبي ؛ لأن الكتاب أمر أو نهي أو ما تضمنهما..
و عليه : تكون المسالك كما يلي :
المسلك الأول : الكتاب : و فيه طريقان :
الطريق الأول : يعتمد الألفاظ الظاهرة ( الأمر والنهي ).
الطريق الثاني : يعتمد المعاني الباطنة ( العلل )
المسلك الثاني : السنة : و فيه طريقان أسوة بالكتاب.
و لنا أن نراعي الترتيب على مقتضى الأصلية و التبعية...
ـ أما

فأرى أن نخرجه عن واقع القراءة الأصولية ، و نقتصر فيه على المعاني المجمع عليها من الصحابة.؛ على أن تلتمس تلك المعاني من ظاهر الصيغ أو معانيها تعليلا..
و قد نمثل له بالمعنى المقصود الذي ساقه ابن عباس ـ رضي اله عنهما ـ تخريجا على حديث " نهى عن بيع الطعام قبل قبضه " حيث قال " و أحسب أن كل شيئ مثله..؛ والعمل فيه أن نتتبع الموافق لابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ من الصحابة أو التابعين توثيقا للقضد..
النص أعم مما ذكره الشاطبي في الأمر والنهي والتعليل ؛ إذ يدخل فيه الألفاظ المقاصدية كالخير والشر والحسنة والسيئة والطيب والخبيث والمحبوب والمبغض والمراد والمبتغى والبر والعدل وما شابه ذلك من الألفاظ أو التصريح بالمقصد بجملة كقوله : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وقوله : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج )

ـ شيخنا الفاضل : أعتقد أنكم أخرجتم تلك الصيغ من مقتضى الأمر بالنظر إلى ذاتها ، و أما باعتبار طلب الشرع لها ، فلا تخرج عن الأمر و النهي ـ فيما ظهرـ ...؛ و هذا الذي أشار إليه الشاطبي عندما فرق بين الأمر الصريح و غير الصريح في باب الأمر..
و الدليل ما ذكرتم إحالة على العزّ:
إن أجمع آية للحث على المصالح واجتناب المفاسد قوله تعالى : (
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ..)


قولكم أهل الفضل :
وقد قال الإمام الشاطبي : ( لسان العرب هو المترجم عن مقاصد الشارع ) وهذا أعم من قضية الأمر والنهي والتعليل .

يتفق و تخريج أهل الإنعام : و قد نعتبر لسان العرب قدرا مشتركا يؤم كل المسالك..؛ و استنادا لهذا الوجه ، قد نجمع في طرق الكشف بين المسالك و الوسائل ؛ فنجعل اللسان العربي والاستقراء وسيلتين عمليتين لترجمة المسالك..؛ فيكون هذا المعنى الذي انتبه إليه الشاطبي ، فأهمل الحديث عنهما..
ـ و بقي إشكال في استعراض المناسب المرسل و المعتبر كطريقين لبيان القصد : فإني أقترح أن نخضع الدليلين لميزان الترقية قبل إعمالهما ؛ لكثرة الخلاف فيهما.
..
و الأمر إليكم شيخ التحقيق.
 
التعديل الأخير:
إنضم
2 يوليو 2008
المشاركات
2,237
الكنية
أبو حازم الكاتب
التخصص
أصول فقه
المدينة
القصيم
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: ضوابط التفريق بين المقاصد الاصلية والمقاصد التابعة

بارك الله في علومكم :
ـ قد يكون ما ذكرتم شيخنا الفاضل من المسالك الإضافية ، إذا لم نخرج الكتاب و السنة على الأمر و النهي من مسالك الشاطبي ؛ لأن الكتاب أمر أو نهي أو ما تضمنهما..
و عليه : تكون المسالك كما يلي :
المسلك الأول : الكتاب : و فيه طريقان :
الطريق الأول : يعتمد الألفاظ الظاهرة ( الأمر والنهي ).
الطريق الثاني : يعتمد المعاني الباطنة ( العلل )
المسلك الثاني : السنة : و فيه طريقان أسوة بالكتاب.
و لنا أن نراعي الترتيب على مقتضى الأصلية و التبعية...
ـ أما

فأرى أن نخرجه عن واقع القراءة الأصولية ، و نقتصر فيه على المعاني المجمع عليها من الصحابة.؛ على أن تلتمس تلك المعاني من ظاهر الصيغ أو معانيها تعليلا..
و قد نمثل له بالمعنى المقصود الذي ساقه ابن عباس ـ رضي اله عنهما ـ تخريجا على حديث " نهى عن بيع الطعام قبل قبضه " حيث قال " و أحسب أن كل شيئ مثله..؛ والعمل فيه أن نتتبع الموافق لابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ من الصحابة أو التابعين توثيقا للقضد..
بورك فيكم شيخنا تقرير حسن لكن هل نحتاج لكشف المقصد ان يجمع الصحابة ألا يكفي أن يبين ذلك صحابي واحد لا سيما إذا كان من العلماء الملازمين للنبي صلى الله عليه وسلك كالخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم ؟
ـ شيخنا الفاضل : أعتقد أنكم أخرجتم تلك الصيغ من مقتضى الأمر بالنظر إلى ذاتها ، و أما باعتبار طلب الشرع لها ، فلا تخرج عن الأمر و النهي ـ فيما ظهرـ ...؛ و هذا الذي أشار إليه الشاطبي عندما فرق بين الأمر الصريح و غير الصريح في باب الأمر..
لا يظهر لي هذا شيخنا الكريم فالشاطبي في موضع ذكره لطرق معرفة المقاصد ينص صراحة على أن المراد بالأمر الأمر الصريح وكذلك النهي .

يتفق و تخريج أهل الإنعام : و قد نعتبر لسان العرب قدرا مشتركا يؤم كل المسالك..؛ و استنادا لهذا الوجه ، قد نجمع في طرق الكشف بين المسالك و الوسائل ؛ فنجعل اللسان العربي والاستقراء وسيلتين عمليتين لترجمة المسالك..؛ فيكون هذا المعنى الذي انتبه إليه الشاطبي ، فأهمل الحديث عنهما..
تفسير متين ورائع شيخنا أبا عبد الرحمن .
ـ و بقي إشكال في استعراض المناسب المرسل و المعتبر كطريقين لبيان القصد : فإني أقترح أن نخضع الدليلين لميزان الترقية قبل إعمالهما ؛ لكثرة الخلاف فيهما.
..
اتضح الأمر في الاستدلال بالمناسب المرسل والمعتبر ، بورك فيكم شيخنا الفاضل .
 
إنضم
5 أغسطس 2010
المشاركات
837
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
أصول الفقه
المدينة
عين تموشنت
المذهب الفقهي
مالكي
رد: ضوابط التفريق بين المقاصد الاصلية والمقاصد التابعة

لكن هل نحتاج لكشف المقصد ان يجمع الصحابة ألا يكفي أن يبين ذلك صحابي واحد لا سيما إذا كان من العلماء الملازمين للنبي صلى الله عليه وسلك كالخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم ؟
أسأل الله تعالى أن يكرمني مزيدا من أوعية علومكم و أدبكم ////
ـ يلتمس تتابع الصحابة على معنى واحد تحقيقا لرتبة الإجماع ما لم يتعذر ؛ لأن جني القواطع ـ حال الإمكان ـ محمود حسن..، و الشاهد : أن تكون رجل الناظر في الثرى و هامة همته في الثريا..
فالشاطبي في موضع ذكره لطرق معرفة المقاصد ينص صراحة على أن المراد بالأمر الأمر الصريح وكذلك النهي .
صحيح ما ذكرتم شيخنا الحبيب حيث ذكره في باب الكشف عن المقصود ، و لكنه ـ رحمه الله ـ قد تحدث عن أقسام الأمر في بابه ملوحا باستبعاد غير الصريح للاختلاف في كونه مقصودا ، و ترجم له بالصلاة في الدار المغصوبة من حيث النظر إلى صورة الانفكاك و عدم الانفاك...
على معنى : أنه حرض النظر ـ في المسالك ـ على جمع المتفق عليه ؛ فقيّد بالابتدائي التصريحي ، و ترك المختلف فيه تشوفا إلى ترقيته...لعل الله يخرج من أصلاب هذه الأمة من يقوم صور الانفكاك أفرادا أو مؤسسات..

هذا ما انقدح ، و لعله يكون بعيدا...؛ فأسألكم أن تردوا الشارد ، و تنقحوا الوارد بمسباركم الثاقب..
 
إنضم
19 يناير 2013
المشاركات
51
التخصص
تربية
المدينة
لندن
المذهب الفقهي
مالكي
رد: ضوابط التفريق بين المقاصد الاصلية والمقاصد التابعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الأعزاء جزاكم الله خيرا على هذا الجهد الرائع
وفقكم الله وسدد خطاكم
أخوكم محمد دريوش
 
إنضم
25 سبتمبر 2017
المشاركات
13
التخصص
المقاصد
المدينة
الدارالبيضاء
المذهب الفقهي
المذهب المالكي
رد: ضوابط التفريق بين المقاصد الاصلية والمقاصد التابعة

شكر الله لكم
 
إنضم
10 سبتمبر 2017
المشاركات
20
التخصص
فقه وأصوله
المدينة
حضرموت
المذهب الفقهي
شافعي
رد: ضوابط التفريق بين المقاصد الاصلية والمقاصد التابعة

جزاك الله خيرا
 

يزن فيز الكلوب

:: متابع ::
إنضم
29 نوفمبر 2017
المشاركات
11
التخصص
الدعوة واصول الدين
المدينة
البلقاء
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: ضوابط التفريق بين المقاصد الاصلية والمقاصد التابعة

بوركتم
 
إنضم
2 أكتوبر 2013
المشاركات
11
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
الكويت
المذهب الفقهي
أينما صح الحديث فهو مذهبي
رد: ضوابط التفريق بين المقاصد الاصلية والمقاصد التابعة

شكر لكم
 
أعلى