العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

إنضم
12 يناير 2010
المشاركات
863
الجنس
ذكر
الكنية
أبو مُـعـاذ
التخصص
فقه
الدولة
السعودية
المدينة
خميس مشيط
المذهب الفقهي
حنبلي
ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته المولودة من رجل آخر ؟
صورة المسألة :
تزوج أحمد من ليلى , ثم طلقها فنكحت بعد طلاقها رجلا آخر فأنجبت منه هنداً فهل لأحمد أن يتزوج بهند ؟
هل تدخل في حكم الربيبة ؟
 
إنضم
19 أغسطس 2008
المشاركات
15
التخصص
أصول الدين
المدينة
شرق فرنسا
المذهب الفقهي
مالكي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

جاء في اختلاف الأئمة العلماء (2/ 141) : وَاتَّفَقُوا على أَن الرجل إِذا دخل بِزَوْجَتِهِ حرمت عيها بنتهَا على التَّأْبِيد وَإِن لم تكن الربيبة فِي حجرَة.
وجاء في الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة (1/ 297) : بنت الزوجة وهي المسماة بالربيبة، فهي حرام على زوج أمها؛ لقوله تعالى: (وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) [النساء: 23] . ولا يشترط في التحريم أن تكون الربيبة تربَّتْ في حجر زوج أمها، وإنما ذكر قيد الحجر لبيان الغالب. فهذه البنت تحرم على الرجل إذا دخل بأمها، فإن لم يدخل بها، كأن طلق الأم، أو ماتت قبل الدخول، فإنه يجوز له نكاح ابنتها. لقوله تعالى: (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) [النساء: 23] .
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (22/ 93):التَّعْرِيفُ:
1 - الرَّبِيبَةُ لُغَةً: هِيَ ابْنَةُ امْرَأَةِ الرَّجُل مِنْ غَيْرِهِ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الرَّبِّ، وَهُوَ الإِْصْلاَحُ؛ لأَِنَّهُ يَقُومُ بِأُمُورِهَا وَيُصْلِحُ أَحْوَالَهَا، وَالْجَمْعُ رَبَائِبُ (1) .
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: الرَّبِيبَةُ: بِنْتُ الزَّوْجَةِ، وَبِنْتُ ابْنِهَا، وَبِنْتُ بِنْتِهَا وَإِنْ سَفَلاَ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ وَارِثَةً أَوْ غَيْرَ وَارِثَةٍ. وَالاِبْنُ رَبِيبٌ (2) .


الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 - الرَّبِيبَةُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ بِشَرْطِ دُخُول الرَّجُل بِأُمِّهَا، فَإِذَا دَخَل الرَّجُل بِزَوْجَتِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ رَبِيبَتُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي حِجْرِهِ أَمْ لَمْ تَكُنْ فِي قَوْل عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ ذِكْرَ الْحِجْرِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ} (3) خَرَجَ مَخْرَجَ الْعَادَةِ وَالْغَالِبِ، لاَ مَخْرَجَ الشَّرْطِ فَلاَ يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ حِينَئِذٍ إِجْمَاعًا، وَلِهَذَا اكْتَفَى فِي مَوْضِعِ الإِْحْلاَل بِنَفْيِ الدُّخُول، وَلَمْ يَشْتَرِطْ نَفْيَ كَوْنِهَا فِي الْحِجْرِ مَعَ نَفْيِ الدُّخُول حَيْثُ لَمْ يَقُل فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ وَلَسْنَ فِي حُجُورِكُمْ، فَإِنَّ الإِْبَاحَةَ تَتَعَلَّقُ بِضِدِّ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُرْمَةُ (4) .


__________
(1) طلبة الطلبة ص 41 - ط العامرة، وصحيح مسلم بشرح النووي 10 / 35، وعمدة القاري 9 / 396 - ط العامرة.
(2) المغني لابن قدامة 6 / 569 - ط الرياض، والقليوبي وعميرة 3 / 243.
(3) سورة النساء / 23.
(4) عمدة القاري 9 / 396 - ط العامرة، الزيلعي 2 / 102، وفتح القدير والعناية 2 / 359 - ط الأميرية، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 3 / 462، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 2 / 51 - 52 نشر دار المعرفة، ومغني المحتاج 3 / 177 نشر دار إحياء التراث العربي، والمغني لابن قدامة 6 / 569

و أجاب الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
http://ar.islamway.com/fatwa/10728
الإجابة: الربيبة من جملة المحرمات كما ذكر الله سبحانه وتعالى في الآية التي ذكرتها، والربيبة هي بنت الزوجة أو بنت أولادها مهما نزلت بنتها لصلبها أو بنت أولادها. مهما نزلت فهي ربيبة لزوج الأم لا يجوز له أن يتزوجها.

وهذا الذي ذكرت إن كان واقعاً فالعقد باطل على قول جماهير أهل العلم.

وقوله تعالى: {اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم} [سورة النساء: آية 23]، وصفٌ لا مفهوم له، وإنما هو لبيان الواقع، وإلا فإن بنت الزوجة التي دخل بأمها أو بنت ولدها تحرم على زوج الأم، ولو لم تكن في حجره حرمة أبدية، ولو لم تكن في بيته، ولو جاءت من زوج آخر بعد أن طلقها فإنها لا تحل له مادام أنه دخل بأمها، هذا قول جماهير أهل العلم ولم يقل بمفهوم هذا الوصف إلا قلة وهو قول شاذ لا يعمل به .
 
إنضم
12 يناير 2010
المشاركات
863
الجنس
ذكر
الكنية
أبو مُـعـاذ
التخصص
فقه
الدولة
السعودية
المدينة
خميس مشيط
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

جزاك الله خيرا , لكن ليس في ما ذكرتَه جوابًا على سؤالي ...
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

جزاك الله خيرا , لكن ليس في ما ذكرتَه جوابًا على سؤالي ...
بارك الله فيكم أستاذ فهد
أما أنا فأرى بأن الجواب ظاهر فيما ذكره الأخ
ولا يشترط في التحريم أن تكون الربيبة تربَّتْ في حجر زوج أمها،
فما دام قد تزوج أمها يوما من الأيام ودخل بها فهي تسمى ربيبة له، سواء كانت البنت مولودة قبل الزواج من الأم أو بعد الطلاق
لا فرق


هذا ما أفهمه ،،،،
والله تعالى أعلم ،،،
 
إنضم
12 يناير 2010
المشاركات
863
الجنس
ذكر
الكنية
أبو مُـعـاذ
التخصص
فقه
الدولة
السعودية
المدينة
خميس مشيط
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

لا أظن أن هذا مراد , بل المراد فيما ذكر الرد على من اشترط كون الربيبة في حجر الزوج .
ولتنا نظفر بنقول من كتب المذاهب في هذه المسألة ..
 
إنضم
16 ديسمبر 2007
المشاركات
153
التخصص
شريعة
المدينة
الطائف
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع :
رابعاً : فروع الزوجة على الزوج، وهنا لا بد من الدخول، فإذا حصل دخول فبناتها من زوج قبله، أو بعده حرام عليه تحريماً مؤبداً، ولهذا قال: «فإن بانت الزوجة» أي انفصلت من الزوج، إما بطلاق بائن كالثلاث، وإما بانقضاء العدة في الرجعية.....

 

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

س: نطلب الإفادة عن رجل تزوج بنت مطلقته هل يجوز ذلك؟
ج: لا يجوز للرجل أن يتزوج بنت مطلقته إذا كان قد دخل بها؛ لأنها ربيبة، وقد حرم الله الربائب على عباده، كما قال الله تعالى في بيان المحرمات من النساء: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} الآية، والدخول هو الجماع، أما إن كان لم يدخل بأمها، بل عقد عليها ثم طلقها، فلا حرج عليه في تزوج بنتها؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى- مجلة الجامعة الإسلامية
-----
السؤال
فضيلة الشيخ أولاً: نسأل الله لك الأجر والمثوبة على إتاحة هذه الفرصة لأبنائك وإخوانك.
الأمر الثاني: سؤالي ذو شقين: عن الربيبة هل يشترط فيها على القول الصحيح أن تكون في الحجر أم لا؟


الجواب
القول الصحيح: إن تحريم الربيبة ليس مشروطاً بأن تكون في الحجر، بين ذلك قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء:23] فذكر الله وصفين: (اللاتي في حجوركم) الثاني: (من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) ثم قال: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء:23] وسكت عن القيد الأول، فدل ذلك على أن القيد الأول غير معتبر، وإنما هو قيد أغلبي، أي: بناء على أن الغالب أن الربيبة تكون مع أمها في حجر الزوج، فلهذا كان الذي عليه جمهور العلماء وهو القول الراجح أنه لا يشترط في الربيبة أن تكون في حجر الإنسان، بل لو لم تأت إلا بعد أن طلق أمها فهي ربيبة إذا كان قد دخل بالأم، ولو كانت مثلاً من زوج سابق ولا تعرف الزوج الثاني ولا كانت عنده فهي أيضاً حرام عليه.

الشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى- لقاء الباب المفتوح
 

طليعة العلم

:: فريق طالبات العلم ::
إنضم
25 أبريل 2010
المشاركات
670
التخصص
فقه
المدينة
في السعودية
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

بارك الله فيكم .. وجزاكم خيراً كثيراً ..
 
إنضم
19 أغسطس 2008
المشاركات
15
التخصص
أصول الدين
المدينة
شرق فرنسا
المذهب الفقهي
مالكي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

الحمد لله
أظن أن الالتباس قد زال وأن المسألة نوقشت بين الفقهاء بإفاضة والكلام يدور حول: صفة الحجر هل هي مؤثرة أم خرجت مخرج الغالب: هناك قول بأنها صفة مؤثرة وهي بهذا تزيل الحرمة عن البنت التي ليست في الحجر ومثلها البنت التي ولدت من الزوجة المطلقة.. وينسب هذا القول لعمر بن الخطاب وعلي رضي الله عنهما..وقد تمسك بهذا القول داود الظاهري فأحل الربيبة البعيدة التي لم تكن في الحجر.
جاب في شرح النووي على مسلم (10/ 26) : وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي فَفِيهِ حُجَّةٌ لِدَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ أَنَّ الرَّبِيبَةَ لَا تَحْرُمُ إِلَّا إِذَا كَانَتْ فِي حِجْرِ زَوْجِ أُمِّهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ فَهِيَ حَلَالٌ لَهُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي في حجوركم وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً سِوَى دَاوُدَ أَنَّهَا حَرَامٌ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي حِجْرِهِ أَمْ لَا قَالُوا وَالتَّقْيِيدُ إِذَا خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ فَلَا يُقْصَرُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَنَظِيرُهُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَحْرُمُ قَتْلُهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَيْضًا لَكِنْ خَرَجَ التَّقْيِيدُ بِالْإِمْلَاقِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أردن تحصنا وَنَظَائِرُهُ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ .
وجاب في عمدة القاري شرح صحيح البخاري (20/ 104) : قلت: هَذَا"قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي" أخرجه صَالح بن أَحْمد عَن أَبِيه. وَأخرجه أَبُو عبيد أَيْضا، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر والطَّحَاوِي أَنه غير ثَابت عَنهُ، فِيهِ إِبْرَاهِيم بن عبيد بن رِفَاعَة لَا يعرف، وَأكْثر أهل الْعلم تلقوهُ بِالدفع وَالْخلاف وَاحْتَجُّوا فِي دَفعه بقوله لأم حَبِيبَة: فَلَا تعرضن عَليّ بناتكن وَلَا أخواتكن، فَدلَّ ذَلِك على انتفائه، ووهاه أَبُو عبيد أَيْضا.
وجاء في شرح صحيح البخارى لابن بطال (7/ 212): أن القول المنسوب لعلي رضي الله عنه لم يثبت ونقل ذلك عن ابن المنذر والطحاوى حيث قالا: فأما الحديث عن على، فلا يثبت؛ لأن راويه إبراهيم، عن عبيد، عن مالك بن أوس، عن على، وإبراهيم هذا لا يعرف.

وقد حرر ابن حجر في الفتح هذه المسألة فلينظر فقال: (قَوْلُهُ بَابُ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُم اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن)هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مَعْقُودَةٌ لِتَفْسِيرِ الرَّبِيبَةِ وَتَفْسِيرِ الْمُرَادِ بِالدُّخُولِ فَأَمَّا الرَّبِيبَةُ فَهِيَ بِنْتُ امْرَأَةِ الرَّجُلِ قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا مَرْبُوبَةٌ وَغَلِطَ مَنْ قَالَ هُوَ مِنَ التَّرْبِيَةِ وَأَمَّا الدُّخُولُ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِمَاعُ وَهُوَ أَصَحُّ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ الْمُرَادُ بِهِ الْخَلْوَةُ قَوْلُهُ وَقَالَ بن عَبَّاسٍ الدُّخُولُ وَالْمَسِيسُ وَاللِّمَاسُ هُوَ الْجِمَاعُ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَنْ وَصَلَهُ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ قَالَ بن عَبَّاسٍ الدُّخُولُ وَالتَّغَشِّي وَالْإِفْضَاءُ وَالْمُبَاشَرَةُ وَالرَّفَثُ وَاللَّمْسُ الْجِمَاع الا أَن الله حَيّ كَرِيمٌ يَكُنِّي بِمَا شَاءَ عَمَّا شَاءَ قَوْلُهُ وَمَنْ قَالَ بَنَاتُ وَلَدِهَا هُنَّ مِنْ بَنَاتِهَا فِي التَّحْرِيمِ سَقَطَ مِنْ هُنَا إِلَى آخِرِ التَّرْجَمَةِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ السَّرَخْسِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُ ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ حَبِيبَةٍ إِلَخْ قَدْ وَصَلَهُ فِي الْبَابِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ بَنَاتِكُنَّ لِأَن بنت الِابْنَ بِنْتٌ قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ حَلَائِلُ وَلَدِ الْأَبْنَاءِ هُنَّ حَلَائِلُ الْأَبْنَاءِ أَيْ مِثْلُهُنَّ فِي التَّحْرِيمِ وَهَذَا بِالِاتِّفَاقِ فَكَذَلِكَ بَنَاتُ الْأَبْنَاءِ وَبَنَاتُ الْبَنَاتِ قَوْلُهُ وَهَلْ تُسَمَّى الرَّبِيبَةُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِقَوْلِهِ فِي حُجُورِكُمْ هَلْ هُوَ لِلْغَالِبِ أَوْ يُعْتَبَرُ فِيهِ مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى الْأَوَّلِ وَفِيهِ خِلَافٌ قَدِيمٌ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاق وبن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ لِي فَمَاتَتْ فَوَجَدْتُ عَلَيْهَا فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِي مَالك فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَلِهَا ابْنَةٌ يَعْنِي مِنْ غَيْرِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَانَتْ فِي حِجْرِكَ قُلْتُ لَا هِيَ فِي الطَّائِفِ قَالَ فَانْكِحْهَا قُلْتُ فَأَيْنَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَرَبَائِبُكُمْ قَالَ إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِكَ وَقَدْ دَفَعَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ هَذَا الْأَثَرَ وَادَّعَى نَفْيَ ثُبُوتِهِ بِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُبَيْدٍ لَا يُعْرَفُ وَهُوَ عَجِيبٌ فَإِنَّ الْأَثر الْمَذْكُور عِنْد بن أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَإِبْرَاهِيمُ ثِقَةٌ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ صَحَابِيَّانِ وَالْأَثَرُ صَحِيحٌ عَنْ عَلِيٍّ وَكَذَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَفْتَى مَنْ سَأَلَهُ إِذْ تَزَوَّجَ بِنْتَ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ جِدَّتُهَا وَلَمْ تَكُنِ الْبِنْتُ فِي حِجْرِهِ أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ الْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ فَقَدِ احْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ لِلْجُمْهُورِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ قَالَ نَعَمْ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْحِجْرِ وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَلَوْلَا الْإِجْمَاعُ الْحَادِثُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَنُدْرَةُ الْمُخَالِفِ لَكَانَ الْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى لِأَنَّ التَّحْرِيمَ جَاءَ مَشْرُوطًا بِأَمْرَيْنِ أَنْ تَكُونَ فِي الْحِجْرِ وَأَنْ يَكُونَ الَّذِي يُرِيدُ التَّزْوِيجَ قَدْ دَخَلَ بِالْأُمِّ فَلَا تَحْرُمُ بِوُجُودِ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ، وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي وَهَذَا وَقع فِي بعض طرق الحَدِيث كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي أَكْثَرِ طُرُقِهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي فَقَيَّدَ بِالْحِجْرِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْقُرْآنُ فَقَوِيَ اعْتِبَارُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

جزاك الله خيرا أستاذ أحمد
والظاهر لي أن سبب الخلاف بين الفريقين:
أن القول المنسوب لعلي رضي الله عنه لم يثبت ونقل ذلك عن ابن المنذر والطحاوى حيث قالا: فأما الحديث عن على، فلا يثبت؛ لأن راويه إبراهيم، عن عبيد، عن مالك بن أوس، عن على، وإبراهيم هذا لا يعرف.

فَإِنَّ الْأَثر الْمَذْكُور عِنْد بن أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَإِبْرَاهِيمُ ثِقَةٌ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ صَحَابِيَّانِ وَالْأَثَرُ صَحِيحٌ عَنْ عَلِيٍّ

إذن الخلاف سببه اعتبار إبراهيم ثقة أو غير عارف.
وكيف نرجح بين القولين؟
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

وَلَوْلَا الْإِجْمَاعُ الْحَادِثُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَنُدْرَةُ الْمُخَالِفِ لَكَانَ الْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى لِأَنَّ التَّحْرِيمَ جَاءَ مَشْرُوطًا بِأَمْرَيْنِ أَنْ تَكُونَ فِي الْحِجْرِ وَأَنْ يَكُونَ الَّذِي يُرِيدُ التَّزْوِيجَ قَدْ دَخَلَ بِالْأُمِّ فَلَا تَحْرُمُ بِوُجُودِ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ، وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي وَهَذَا وَقع فِي بعض طرق الحَدِيث كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي أَكْثَرِ طُرُقِهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي فَقَيَّدَ بِالْحِجْرِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْقُرْآنُ فَقَوِيَ اعْتِبَارُهُ
ولماذا لم يأخذ به؟ وهو يعلم صحته
 
إنضم
12 يناير 2010
المشاركات
863
الجنس
ذكر
الكنية
أبو مُـعـاذ
التخصص
فقه
الدولة
السعودية
المدينة
خميس مشيط
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

السؤال: رجل تزوج امرأة وأتت منه ببنات ثم طلقها وتزوجها آخر وأتت منه ببنات أيضاً ، فهل بنات الرجل الثاني يتحجبن من الزوج الأول ، وفي حالة التحجب هل له أن يتزوج منهن ؟

الاجابة: إذا تزوج الرجل امرأة ودخل بها حرم عليه تحريماً مؤبداً الزواج بإحدى بناتها أو بنات أولادها مهما نزلوا سواء كن من زوج سابق أو لاحق لقوله تعالى : -(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ)-(النساء: من الآية23... ) إلى قوله تعالى : -( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ )-(النساء: من الآية23) ، والربيبة هنا بنت الزوجة ، ويعتبر محرماً لبنات من تزوجها ودخل بها ، ولا يحتجبن عنه.

اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية


 
إنضم
12 يناير 2010
المشاركات
863
الجنس
ذكر
الكنية
أبو مُـعـاذ
التخصص
فقه
الدولة
السعودية
المدينة
خميس مشيط
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

لا زلت أرى أن المسألة بحاجة إلى مزيد بحث لأن الله تعالى قال : وربئبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم
والمرأة بعد طلاقها لم تعد زوجة للمطلق , فكيف تدخل في قوله تعالى : من نسائكم ؟؟
فالاحتجاج بالآية في نظري غير ظاهر .
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

والمرأة بعد طلاقها لم تعد زوجة للمطلق , فكيف تدخل في قوله تعالى : من نسائكم ؟؟
كما تبقى أمها محرمة عليه حتى بعد طلاقها بارك الله فيك
وكما يبقى ابنه محرما عليها بعد بعد تطليق والده
لا أظن بأن هذه مشكلة بارك الله فيك
 
إنضم
19 أغسطس 2008
المشاركات
15
التخصص
أصول الدين
المدينة
شرق فرنسا
المذهب الفقهي
مالكي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

يقول المستفسر: " والمرأة بعد طلاقها لم تعد زوجة للمطلق , فكيف تدخل في قوله تعالى : من نسائكم" ؟
مما أجمع عليه أهل العلم أن الصفة المؤثرة في حكم تحريم الربيبة هو الدخول الذي يعني الجماع أو ما يدل عليه كما تقدم في كلام الحافظ نقلاً عن ابن عباس رضي الله عنه.
هذه الصفة تعتبر ولو حصلت مرة واحدة حتى ذهب بعض أهل العلم على أن الربيبة تحرم بنكاح الزنا.
جاء في الاستذكار (5/ 460) : وَأَجْمَعَ العلماء على أن من وطىء امْرَأَتَهُ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ابْنَتُهَا وَأُمُّهَا وَأَنَّهُ قد اسْتَوْفَى مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) النِّسَاءِ 23 وَاخْتَلَفُوا فِيمَا دُونَ الْوَطْءِ مِثْلَ اللَّمْسِ وَالتَّجْرِيدِ وَالنَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ لِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِ شَهْوَةٍ هَلْ ذَلِكَ كَالْوَطْءِ الَّذِي هُوَ الدُّخُولُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ إِذَا لَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا وَاخْتَلَفُوا فِي النَّظَرِ إِلَى فَرْجِهَا وَإِلَى مَحَاسِنِهَا لِشَهْوَةٍ هَلْ يُحَرِّمُ ذَلِكَ الِابْنَةَ وَالْأُمَّ أَمْ لَا.
وقال في موضع آخر[الاستذكار (5/ 463)]: وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ هَلْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا وَأُمِّهَا وَكَذَلِكَ لَوْ زَنَا بِالْمَرْأَةِ هَلْ يَنْكِحُهَا ابْنُهُ أَوْ يَنْكِحُهَا أَبُوهُ وهل الزنى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يُحَرِّمُ مَا يُحَرِّمُ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ أَوِ النِّكَاحُ الْفَاسِدُ أَمْ لَا
فَقَالَ مالك في ((موطئه)) إن الزنى بِالْمَرْأَةِ لَا يُحَرِّمُ عَلَى مَنْ زَنَا بِهَا نِكَاحَ ابْنَتِهَا وَلَا نِكَاحَ أُمِّهَا وَمَنْ زَنَا بِأُمِّ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ بَلْ يقتل ولا يحرم الزنى شيئا بحرمة النكاح الحلال
وهو قول بن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَرُوِيَ ذَلِكَ عن بن عباس وعقال فِي ذَلِكَ لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ وَقَالَهُ بن شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ
وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب ومجاهد والحسن وذكر بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ خِلَافَ مَا فِي ((الْمُوَطَّأِ)) فَقَالَ مَنْ زَنَا بِأُمِّ امْرَأَتِهِ فَارَقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي حُكْمِ مَنْ نَكَحَ أُمَّ امْرَأَتِهِ وَدَخَلَ بِهَا
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ مَنْ زَنَا بِأُمِّ امْرَأَتِهِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.
وجاء في فتح الباري لابن حجر (12/ 117): قال أَبُو ثَوْرٍ ... بِأَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ يُعْطَى أَحْكَامَ الصَّحِيحِ فِي تَقْدِيرِ الْمَهْرِ وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ وَلُحُوقِ الْوَلَدِ وَتَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ.
وجاء في أصول السرخسي (1/ 256): وَقَالَ تَعَالَى {من نِسَائِكُم اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن} فَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله لما ورد حُرْمَة الربيبة بِسَبَب الدُّخُول بِامْرَأَة مُقَيّدَة بِوَصْف وَهِي أَن تكون من نِسَائِهِ أوجب ذَلِك نفي الْحُرْمَة عِنْد عدم ذَلِك الْوَصْف فَلَا تثبت الْحُرْمَة بِالزِّنَا وَعِنْدنَا لَا يُوجب النَّص نفي الحكم عِنْد انعدام الْوَصْف فَتثبت الْحُرْمَة بِالزِّنَا.
 
إنضم
12 يناير 2010
المشاركات
863
الجنس
ذكر
الكنية
أبو مُـعـاذ
التخصص
فقه
الدولة
السعودية
المدينة
خميس مشيط
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

كما تبقى أمها محرمة عليه حتى بعد طلاقها بارك الله فيك
لا أظن بأن هذه مشكلة بارك الله فيك
وجود الأم - قطعًا - سابق للفرقة , بخلاف وجود البنت في مسألتنا هذه فهو لاحق فظهر الفرق .
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

وجود الأم - قطعًا - سابق للفرقة , بخلاف وجود البنت في مسألتنا هذه فهو لاحق فظهر الفرق .
وماذا عن ابن زوجها الذي ينجبه بعد طلاقها
هل لها أن تتزوجه؟
هو لاحق مثل الربيبة التي ذكرت في سؤالكم
 
إنضم
12 يناير 2010
المشاركات
863
الجنس
ذكر
الكنية
أبو مُـعـاذ
التخصص
فقه
الدولة
السعودية
المدينة
خميس مشيط
المذهب الفقهي
حنبلي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

وماذا عن ابن زوجها الذي ينجبه بعد طلاقها هل لها أن تتزوجه؟ هو لاحق مثل الربيبة التي ذكرت في سؤالكم
تحرم عليه بالنص لأن الله يقول : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء .... الآية
وهذا يشمل ابن الزوج من كل زوجة سابقة أو لاحقة لأن الله قال : ما نكح , فهو عام في كل زوجة , لكن أين العموم في قوله تعالى : وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,422
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني

أبوبكر بن سالم باجنيد

:: مشرف سابق ::
إنضم
13 يوليو 2009
المشاركات
2,540
التخصص
علوم
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

قال العلامة الجبرين رحمه الله تعالى في شرحه على "أخصر المختصرات": وكذلك بنات الزوجة بعد الزوج، إذا تزوجت امرأة، وجاءت منك بأولاد، وطلقتها، وتزوجها زيد وجاءت منه ببنات، فبناتها قبلك وبناتها بعدك حرام عليك، فالضابط أن بنت المرأة المدخول بها، سواء قبل الزوج أو بعده محارم له.
وبنت الربيبة حرام أيضاً، فهي تقول: أنت زوج جدتي أم أمي، وكذلك بنت ابنها، فهي تقول: أنت زوج جدتي أم أبي، فتكون محرماً لها، يعني: بنات زوجتك من غيرك، وبنات بنات زوجتك، وبنات أبناء زوجتك من غيرك، كلهن محرمات عليك وإن سفلن. أهـ

أقول: ما استشكله أخونا الشيخ فهد -سدده الله- إنما يتأتى على قول من اعتبر ذكر الحجور قيداً أو شرطاً في التحريم
قال الرازي في تفسيره: رَوَى مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: الرَّبِيبَةُ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِ الزَّوْجِ وَكَانَتْ فِي بَلَدٍ آخَرَ، ثُمَّ فَارَقَ الْأُمَّ بَعْدَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّبِيبَةَ. أهـ

وقال أبو حيان في تفسيره: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي تَحْرِيمِهَا أَنْ تَكُونَ فِي حِجْرِهِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عَلِيٌّ، وَبِهِ أَخَذَ دَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ. فَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ وَفَارَقَ أُمَّهَا بَعْدَ الدُّخُولِ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا. قَالُوا: حَرَّمَ اللَّهُ الرَّبِيبَةَ بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ فِي حِجْرِ الزَّوْجِ. الثَّانِي: الدُّخُولُ بِالْأُمِّ. فَإِذَا فُقِدَ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ لَمْ يُوجَدِ التَّحْرِيمُ. أهـ
ففهم أن الفراق بعد الدخول يبيح الزواج منها إذا لم تكن في حجره على قول أولئك فقط.

قلت: والقرآن يشهد للتحريم من جهة أن الله تعالى قال: { فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم } وفيه تقدير لازم، وهو : فإن لم تكونوا دخلتم بهن ففارقتموهن -بأن طلقتموهن قبل الدخول أو توفاهن الموت قبله- فلا جناح عليكم أن تنكحوا بناتهن، ومفهومه: أنكم إن دخلتم بهن -فطلقتموهن بعده أو توفاهن الموت أو بقين في عصمتكم- فالتحريم ثابت.

والاعتراض بلفظة (نسائكم) أراه غريباً؛ فإنه لا قائل بأن آية: {وأمهات نسائكم} يخرج تحريم أم الزوجة بموت الزوجة وذاك لأنها لم تعد زوجة!!! فكذلك هنا.. وهو على أقل تقدير: باعتبار ما كان كما في قول الله تعالى: { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم }، ولا يتم بعد بلوغ.

قال الشافعي في "الأم": وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُمِّ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْبِنْتُ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ وَلَدَتْهُ الْبِنْتُ أَبَدًا لِأَنَّهُنَّ رَبَائِبُهُ مِنْ امْرَأَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا. أهـ
وفي شرح الخرشي على خليل: أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَةً وَقَدْ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ وَحَصَلَ لَهَا لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ صَبِيَّةً فَإِنَّ تِلْكَ الصَّبِيَّةَ تَحْرُمُ عَلَى زَوْجِ الْمُطَلَّقَةِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بِنْتُ زَوْجَتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ. أهـ
 
التعديل الأخير:
أعلى