العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

هل قواعد العدالة المستقرة في الفكر القانوني الحديث مصدرا للتقاضي في الإسلام

إنضم
2 مايو 2014
المشاركات
14
الكنية
أبو رهف
التخصص
شريعة
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
المذهب الحنبلي
يرد* في بعض الأنظمة عبارة ( إذا لم يجد القاضي نص على الواقعة يجب عليها الرجوع الى مبادئ الشريعة وقواعد العدالة) وقد استشكال بعض الفضلاء كلمة قواعد العدالة ، أليست مبادئ الشريعة تشمل بالضرورة قواعد العدالة ، وهذه المشكلة مبني على أصلين :
الأول : هل كل فكرة عقلية يشترط أن تكون صادرة عن الوحي وتبحث قديما باسم التحسين و التقبيح العقليين ، وخلاصة القول في المسألة (المعتزلة يرون أن العقل كاف لوحده أن يحكم على الشيء بأنه حسن وقبيح ، والأشاعرة يرون أن الشيء لا يحكم عليه بحسن وقبح إلا بعد ورود في نص شرعي ، ورأي ابن تيمية أن العقل كاف لوحده أن يحكم على الشيء بأنه حسن وقبيح ، لكن الثواب والعقاب لا بد ان يرد بنص شرعي )
الأصل الثاني : هل يشترط في الفكرة الحادثة (سواء كانت في الاقتصاد او القانون او غيرهما من العلوم أن تكون في الشريعة حتى نحكم بشرعيتها ؟)
قول ابن تيمية رحمه الله لا يشترط بل كل فكرة جديدة هي مباحة ما لم تعارض نص شرعي .

وبناء على ما سبق يتضح أن قواعد العدالة التي استقر عليها الفكر القانوني الحديث هي مباحة ومرجع عند التخاصم مالم تعارض نصا شرعيا .

@dakeellb
 
إنضم
31 مارس 2009
المشاركات
1,243
الإقامة
عدن
الجنس
ذكر
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
الدولة
اليمن
المدينة
عدن
المذهب الفقهي
شافعي
في هذا الكلام نظر
فإن المعتزلة وابن تيمية لا يقولون أن العقل لوحده كافٍ في أي شيء، بل عباراتهم أن العقل قد يدرك حسن وقبح الفعل استقلالاً، وهذه القدقدة لها أهمية قصوى، فإن المعتزلة كما يصرح به القاضي عبد الجبار في (المتشابه) لا يدرك الحسن والقبح في أفعال المكلفين إلا ندوراً، وينقل عنهم المقبلي في حاشيته على مختصر ابن الحاجب أنهم لا يقولون باستقلال العقل بمعرفة الأحكام إلا في مسائل لا تزيد على أصابع اليد الواحدة، وفي مسائل من نحو حسن الصدق وقبح الكذب.
فقصدهم باستقلال العقل الإمكان العقلي فقط لا أن هذا موجود في الواقع.
وأمر آخر وهو أنهم لا يقولون بأن العقل مع إمكان استقلاله بمعرفة الحكم الشرعي في مسائل ليس للشرع فيها حكم، بل هم قائلون بأنه ما من حادثة إلا وفيها حكم للشارع، لكنه قد لا يبلغ الحكم بعضهم فيستعمل القياس أو الأصول الكلية ونحو ذلك، ومنها ما أشرتم إليه بقولكم
قول ابن تيمية رحمه الله لا يشترط بل كل فكرة جديدة هي مباحة ما لم تعارض نص شرعي
وليس هو قول لابن تيمية بل هو أصل كلي في المعاملات لعامة الفقهاء وكثير من المتكلمين أنها على الإباحة ما لم يأتِ ناقل، وهذه الإباحة شرعية عند جماعة، وعقلية عند آخرين.

والله أعلم
 
أعلى