صلاح بن خميس الغامدي
قاضي بوزارة العدل السعودية
- انضم
- 27 أبريل 2008
- المشاركات
- 96
- الإقامة
- الدمام - المنطقة الشرقية
- الجنس
- ذكر
- الكنية
- أبو أحمد
- التخصص
- الفقه
- الدولة
- السعودية
- المدينة
- الدمام حرسها الله
- المذهب الفقهي
- الحنبلي
نستغفر الله ونتوب إليه مما فعله السفهاء ، فو الله إنه قد آلم كل مسلم غيور ما قام به البعض من استهزاء وتنقّص لله جل وعلا ، ومن سوء أدب مع نبينا صلى الله عليه وسلم ، بدعوى حرية التعبير والفكر ، فنشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتعالى الله جل وعلا عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
هو الله سبحانه ، كما قال عن نفسه جل وعلا: ( (22) (23) (24) .
استوقفني جرأة البعض في الكلام على المولى جل وعلا من أولئك الناس الذي غفلوا عنه واستحوذت عليهم الأوهام والشكوك ، وامتلأت قلوبهم بالشبهات والشهوات ، فسبحان الحليم.
قال سبحانه : " رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته ، هل تعلم له سميا " فنفى سبحانه أن يكون له سمي في صفاته أو أفعاله أو في أسمائه ، وقال سبحانه : " وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " فنفى الله جل وعلا عن نفسه الولد ، ونفى عن أن يكون له شريكٌ ؛ لتفرده سبحانه بالملك ، ولم يكن له نصير بسبب ذل ، ثم قال سبحانه ( وكبره تكبيرا) لعظمته جل وعلا وجلاله.
( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ، فمن لم يعظم الله تعالى ويقدره قدره ، أو يصمت عن سوء ، فهو ميت القلب.
ألم يقف أولئك الناس عند الآيات الدالة على عظمته سبحانه ومنها قوله جل وعلا
وما قدروا الله حق قدره ، والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ، والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) الآية. ألم يقرأوا قوله سبحانه( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) الآية . فقد خر الجبل من تجليه سبحانه ، ألم يسمعوا هذه الآية ؟ ( مالكم لا ترجون لله وقارا ) .
نستغفر الله ونتوب إليه .
يارب عفوك قد طغت أقلامنا
يارب معذرة من الطغيان
أما نبينا صلى الله عليه وسلم فقد قال عنه ربه جل وعلا : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم ، حريص عليكم ، بالمؤمنين رءوف رحيم ) الآية ، سبحان الله ، يعزّ على نبينا صلى الله عليه وسلم ويشق عليه ما يسبب لنا المشقة ، وهو فوق ذلك حريص على المؤمنين ، وبهم رءوف رحيم.
هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم فمال بال الفئة الضالة تنال منه ! يخرج عليه السلام إلى الطائف على قدميه يدعو الناس إلى الله ، يُؤذى من أقرب الناس إليه ، فيقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ، لم يفكر يوما في الانتقام لنفسه ، إنما غضبه إذا انتهكت محارم الله تعالى ، أغلظ أحدهم له في العبارة يوما ، فقال وهو يتبسّم
دعوه فإن لصاحب الحق مقالا) ، من حبه وخوفه على أمته أنه سأل ربه أكثر من مرة أن لا يهلك أمته بسنة عامة ، فأعطاه ربه ذلك .
قرأ صلى الله عليه وسلم يوما قوله تعالى : (إ ) فدعا ربه يارب أمتي ، أمتي ، وبكى ، فجاء جبريل يقول إن الله يقول لك يا محمد (إنا سنرضيك في أمتك ) الله أكبر .
لكل نبي دعوة مستجابة وقد ادّخر دعوته عليه الصلاة والسلام شفاعةً لأمته يوم القيامة عند اشتداد الكرب على الناس ، وكلٌ يقول : نفسي ، نفسي ، وهو يقول : أنا لها ، أنا لها ، فيستأذن على ربه ، فيقع ساجداً تحت العرش ، ثم يفتح الله عليه ويلهمه من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه لأحد قبله ..
ثم يُقال : يا محمد ارفعْ رأسك ، وقل يُسمع لك ، وسلْ تُعط ، واشفع تُشفَّع ..فيرفع رأسه فيقول : يا رب ، أمتي ..أمتي )
هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم ، فكيف يقابل بعد ذلك بهذا الجفاء بل بهذا السوء من شرذمة قليلة .
ما ذكرته شيء يسير من فضله وتضحياته، وحبه وخوفه على أمته ، فصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
أحبتي في الله
كما هو معلوم فإن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله من أعظم الكفر ، وقد قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً (57) [الأحزاب ] .
وقد أمر الله تعالى في كتابه العزيز بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مواضع كثيرة ، وفي السنة عن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله عز وجل أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ) رواه الترمذي وحسنه ، ومن هذا المنطلق كتبت هذه الكلمات .
قال ابن راهويه: ( قد أجمع المسلمون أن من سب الله أو سب رسول الله أنه.. كافر بذلك ، وإن كان مقراً بما أنزل الله) .
ثم إننا نقول إنه ومع هذا القول والبيان يجب أن يعلم ، أن إصدار الأحكام الشرعية على الأشخاص لها اعتبارات معلومة ، وهذه الأمور تكون من جهة ولي أمر البلد بواسطة من أناط بهم ذلك وهي المحكمة الشرعية ، من غير افتئات على أحد ، كما بين ذلك علماءنا في هذه البلاد .
وإننا نحمد الله تعالى ، على ما من علينا في هذه البلاد من إقامة شرع الله تعالى ، والثقة بولاة أمر هذه البلاد كبيرة في الوقوف بحزمٍ تجاه كل ما يمسُّ الدين وثوابته ؛ وهي سياسة هذه البلاد ـ ولله الحمد ـ القائمة على شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهو ما حصل ولله الحمد ، وكما هو معلوم فقد صدر في ذلك بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة سماحة المفتي العام ـ وفقه الله ـ برقم25346 قي 16/3/1433هـ يوضح هذه الحادثة والحكم الشرعي فيها ، فهم أهل الفتوى في هذه البلاد ، ومن أنيط بهم توضيح الأحكام الشرعية ، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ، ونستغفر الله أولا وآخراً ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
هو الله سبحانه ، كما قال عن نفسه جل وعلا: ( (22) (23) (24) .
استوقفني جرأة البعض في الكلام على المولى جل وعلا من أولئك الناس الذي غفلوا عنه واستحوذت عليهم الأوهام والشكوك ، وامتلأت قلوبهم بالشبهات والشهوات ، فسبحان الحليم.
قال سبحانه : " رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته ، هل تعلم له سميا " فنفى سبحانه أن يكون له سمي في صفاته أو أفعاله أو في أسمائه ، وقال سبحانه : " وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " فنفى الله جل وعلا عن نفسه الولد ، ونفى عن أن يكون له شريكٌ ؛ لتفرده سبحانه بالملك ، ولم يكن له نصير بسبب ذل ، ثم قال سبحانه ( وكبره تكبيرا) لعظمته جل وعلا وجلاله.
( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ، فمن لم يعظم الله تعالى ويقدره قدره ، أو يصمت عن سوء ، فهو ميت القلب.
ألم يقف أولئك الناس عند الآيات الدالة على عظمته سبحانه ومنها قوله جل وعلا
نستغفر الله ونتوب إليه .
يارب عفوك قد طغت أقلامنا
يارب معذرة من الطغيان
أما نبينا صلى الله عليه وسلم فقد قال عنه ربه جل وعلا : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم ، حريص عليكم ، بالمؤمنين رءوف رحيم ) الآية ، سبحان الله ، يعزّ على نبينا صلى الله عليه وسلم ويشق عليه ما يسبب لنا المشقة ، وهو فوق ذلك حريص على المؤمنين ، وبهم رءوف رحيم.
هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم فمال بال الفئة الضالة تنال منه ! يخرج عليه السلام إلى الطائف على قدميه يدعو الناس إلى الله ، يُؤذى من أقرب الناس إليه ، فيقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ، لم يفكر يوما في الانتقام لنفسه ، إنما غضبه إذا انتهكت محارم الله تعالى ، أغلظ أحدهم له في العبارة يوما ، فقال وهو يتبسّم
قرأ صلى الله عليه وسلم يوما قوله تعالى : (إ ) فدعا ربه يارب أمتي ، أمتي ، وبكى ، فجاء جبريل يقول إن الله يقول لك يا محمد (إنا سنرضيك في أمتك ) الله أكبر .
لكل نبي دعوة مستجابة وقد ادّخر دعوته عليه الصلاة والسلام شفاعةً لأمته يوم القيامة عند اشتداد الكرب على الناس ، وكلٌ يقول : نفسي ، نفسي ، وهو يقول : أنا لها ، أنا لها ، فيستأذن على ربه ، فيقع ساجداً تحت العرش ، ثم يفتح الله عليه ويلهمه من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه لأحد قبله ..
ثم يُقال : يا محمد ارفعْ رأسك ، وقل يُسمع لك ، وسلْ تُعط ، واشفع تُشفَّع ..فيرفع رأسه فيقول : يا رب ، أمتي ..أمتي )
هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم ، فكيف يقابل بعد ذلك بهذا الجفاء بل بهذا السوء من شرذمة قليلة .
ما ذكرته شيء يسير من فضله وتضحياته، وحبه وخوفه على أمته ، فصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
أحبتي في الله
كما هو معلوم فإن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله من أعظم الكفر ، وقد قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً (57) [الأحزاب ] .
وقد أمر الله تعالى في كتابه العزيز بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مواضع كثيرة ، وفي السنة عن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله عز وجل أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ) رواه الترمذي وحسنه ، ومن هذا المنطلق كتبت هذه الكلمات .
قال ابن راهويه: ( قد أجمع المسلمون أن من سب الله أو سب رسول الله أنه.. كافر بذلك ، وإن كان مقراً بما أنزل الله) .
ثم إننا نقول إنه ومع هذا القول والبيان يجب أن يعلم ، أن إصدار الأحكام الشرعية على الأشخاص لها اعتبارات معلومة ، وهذه الأمور تكون من جهة ولي أمر البلد بواسطة من أناط بهم ذلك وهي المحكمة الشرعية ، من غير افتئات على أحد ، كما بين ذلك علماءنا في هذه البلاد .
وإننا نحمد الله تعالى ، على ما من علينا في هذه البلاد من إقامة شرع الله تعالى ، والثقة بولاة أمر هذه البلاد كبيرة في الوقوف بحزمٍ تجاه كل ما يمسُّ الدين وثوابته ؛ وهي سياسة هذه البلاد ـ ولله الحمد ـ القائمة على شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهو ما حصل ولله الحمد ، وكما هو معلوم فقد صدر في ذلك بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة سماحة المفتي العام ـ وفقه الله ـ برقم25346 قي 16/3/1433هـ يوضح هذه الحادثة والحكم الشرعي فيها ، فهم أهل الفتوى في هذه البلاد ، ومن أنيط بهم توضيح الأحكام الشرعية ، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ، ونستغفر الله أولا وآخراً ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
