رد: زكاة رواتب الموظفين و كسب أصحاب المهن الحرة
و تجب الزكاة في جميع أموال المسلمين إذا توافرت فيها الشروط التالية:
1- أن يكون المال مملوكا ملكا تاما، فلا تجب الزكاة في المال المغصوب ولا الموقوف على جهة عامة كالفقراء وطلبة العلم.
2- أن يكون المال بالغا النصاب لقوله صلى الله عليه وسلم في زكاة الفضة: (ليس فيما دون خمسة أواق من ورق صدقة)
والأوقية أربعون درهما.
3- أن يكون النصاب فاضلا عن الحاجات الأصلية للمالك.
4- أن تكون الأموال نامية حقيقة: كالحيوانات التي تتوالد أو تدر الحليب، أو نامية تقديرا كالنقود المدخرة لأنه ممكن من تنميتها، وأما الأموال غير النامية كالعروض التي تقتنى بقصد الانتفاع الشخصي فلا تجب فيها الزكاة.
5- أن يمر على ملك المال الذي يمكن تنميته حول قمري، وأما النماء المستخرج من الأرض كالزروع والثمار والمعادن فتزكي وقت استفادتها.
6- الزكاة مقدرة من قبل الشارع لا دخل للحاكم في تقدير أنصبتها ولا مقدار الواجب فيها، ولهذا سميت (فريضة) فقال أبو بكر رضي الله عنه : هذه فريضة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين .
7- الزكاة تصرف في المصارف الشرعية المبينة في قوله تعالى " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم.( التوبة :60) وسيتم توضيح ذلك في مبحث مصارف الزكاة .
8- الأصل في توزيع الزكاة أنها توزع في موطنها الزكوي، ولا تنقل منه إلا لمصلحة راجحة كوجود قريب محتاج أو وجود من هو أشد حاجة، أو تجهيز جيش يقاتل في سبيل الله، أو عدم وجود مستحق، ويؤيد هذا الأصل قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حينما بعثه إلى اليمن، (أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)
- صحيح البخاري 2/121
- صحيح البخاري 2/124.
- صحيح البخاري 2/108، صحيح مسلم 1/50.