السلام عليكم ورحمة الله
لست من المتخصصين
ومع ذلك أقول ـ متطفلاً ـ فرق الحنفية أولاً بين المغلظة والمخففة ومقدار ما يعفى عنه من كلٍّ منهما، والمغلظة عند الإمام ما جاء فيه نص بنجاسته، ولم يعارضه آخر، وعندهما ما لم يختلف فيه اجتهاد الفقهاء، والمخففة بعكسه. كذا في (الجوهرة النيرة) وقدرها الشرنبلالي في (نور الإيضاح) وشرحه أن المغلظة منها إن كانت ذات جرم فقدر الدرهم وزناً، وإن كانت سائلة فقدره ـ أي الدرهم ـ مساحة، فإن كانت مخففة، فقدر ربع البدن إن أصابت البدن، وربع الثوب إن كانت في الثوب، وإن أصابت عضواً أو ساتره ككم، فقدر ربعه أيضاً ونقل الشرنبلالي عن (التحفة) تصحيحه وعن (الحقائق) قوله "وعليه والفتوى" لكن ضعفه الطحطاوي في (حاشيته). وتجب الإزالة وقطع الصلاة إن كانت المغلظة قدر الدرهم، والمخففة قدر الربع. ولا يجب فيما دون ذلك.
ولا تكاد توجد مسألة مما ذكر إلا وفيها خلاف في المذهب يطول به الكلام.
أما مستند القول بالعفو عن قليل النجاسة فاستدلوا بالعفو عن الأثر الباقي بعد الاستجمار باتفاق، قالوا: ومقداره المتفق عليه ما لم يتجاوز المخرج، وقدروه بالدرهم تقديراً لموضع الاستنجاء، وقد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال : "أرادوا أن يقولوا: مقدار المقعد. فاستفحشوا، فقالوا: مقدار الدرهم"
والله أعلم