العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

أخطاء الدكتور النملة العقدية التي مزجت بالأصول الفقهية في كتبه

إنضم
28 فبراير 2012
المشاركات
9
الكنية
كلية الشريعة
التخصص
اصول الفقه
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: أخطاء الدكتور النملة العقدية التي مزجت بالأصول الفقهية في كتبه

أخي الحبيب صاحب المقال لن اقول كما قال اخواني السابقين ان الدكتور ربما سها او انه غير محقق او غير ذلك وإنما سأناقشك فيما طرحته
فكثير من المسائل التي ذكرتها في نقدك الخلاف فيها في ظاهره خلاف لفظي بين اهل السنة والجماعة والاشاعرة فلربما لم يفرق الدكتور الفاضل لهذا السبب وسأوضح لك فقد ذكرت في نقدك
[وإليكم المثال :
لما ذكر مسألة حكم الأشياء قبل ورود الشرع في تحقيقه لروضة الناظر (197: 1 ) ، قال : هذه المسألة متفرعة عن قاعدة المعتزلة المشهورة ( التحسين والتقبيح العقليين ) ، حيث إنه لما أبطل الجمهور قاعدة المعتزلة تلك : لزم من إبطالها : إبطال حكم الأفعال قبل ورود السمع والشرع ، فالجمهور (؟؟) يبحثون هذه المسألة على سبيل التسليم الجدلي بما قاله المعتزلة ، لذلك يسمونها مع مسألة ( شكر المنعم عقلاً ) بمسائل التّنَزل .اهـ )
لاحظ أنه أدخل الأشاعرة في الجمهور ، ولم يميز بينهم وبين مذهب اهل السنة والجماعة !!
فلا خلاف بان اهل السنة والجماعة يقولون انه لا توجد افعال قبل ورود الشرع لان الله منذ خلق ادم أمره ونهاه والاشاعرة كذلك يقولون ان تصور هذه المسألة تصور جدلي غير حقيقي وظاهر القولين نتيجته واحدة أما إنكارك أنه أدخل الأشاعرة في الجمهور ولم يميز بينهم إنكار في غير محله لأن وكلنا يعلم بلا كبر أن كل من كتب في أصول الفقه عيال على الأشاعرة وأن الأشاعره هم جمهور العلماء ولكن الامر عندنا أهل السنة والجماعة ليس بالكم وإنما بالقول الموافق للكتاب والسنة المستند إلى الدليل نعم نختلف معهم في كثير مما ذهبوا إلية في باب العقيدة خاصة في باب الأسماء والصفات ولكن لا ننكر فضلهم ولا نخرجهم من حظيرة الجمهور بحال من الأحوال
أما في مسألة التحسين والتقبيح العقلي عند المعتزلة فقد ذكرها وذكر أقوال الأشاعرة ثم أبطلها جميعها فأنت نقلت عنه هذه العبارات

( ولا حجة في شيء مما تقدم ; لأنه ليس المراد الإيقاع في القلب بلا دليل , بل الهداية إلى الحق بالدليل , كما قال علي رضي الله تعالى عنه : إلا أن يؤتي الله عبدا فهما في كتابه .)
أما مسألة الحسن والقبح قد نقلت قول الدكتور

( لأن مذهبنا: أن حسن الأفعال وقبحها مستفاد من أمر الشرع ونهيه، لا من ذواتها، ولا من صفات قامت بها، بل الحسن والقبح من الشرع، فللشرع فعل ما شاء من تعيين الواجب والنخيير فيه )
ثم صححت قول الدكتور بقولك ( إن الحسن والقبح كما أنه يدرك بالشرع فإنه يدرك بالعقل، وهذا ما عليه أهل السنة والحديث، خلافاً للأشاعرة الذين لم يثبتوا في حقيقة الأمر حسناً أو قبحاً؛ لأن محصل قولهم كما نصوا عليه، أن الحسن والقبح هو عين الأمر والنهي، )
وما افهمه أنا انا مقصد كلام الدكتور انه لا خلاف بين النقل والعقل فما كان نقلة صحيحا لا يخالف القواعد العقلية السليمة وما امرنا الله به هو الحسن وما نهانا الله عنه هو القبيح وهذا معنى لا يختلف عليه أحد من أهل الأصول
واتهمت الدكتور بالتسرع وأرى أنك انت المتسرع وأتمني أن لا تسلك مسلك من يتصيد الاخطاء ولتحمل ما كتبه الدكتور على ما يليق به من علم واعلم اخي انه ما كتب احدا قدحا في الدكتور نتيجة هذا المقال الا ولك نصيب من الذنب والغيبة أسأل الله لى ولك العفو والعافية واسف لعدم تفنيد باقي المقال فلربما يتوفر لدي وقت أخر فأفند البقية
 
التعديل الأخير:
إنضم
28 فبراير 2012
المشاركات
9
الكنية
كلية الشريعة
التخصص
اصول الفقه
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: أخطاء الدكتور النملة العقدية التي مزجت بالأصول الفقهية في كتبه

اخي الكريم أبو حازم فيصل ابن المبارك ( السلام عليكم ) ما تعلمنا أخي الكريم الفقه المقارن واقوال العلماء إلا لثمرة أدب الخلاف، فما عهدت شيخي قال في كلام من خالفه : أخطأ فلان وإنما إذا اختلفنا مع أحدهم في مسألة نقول: وهذا كلام فيه نظر، وإن شئت فاقرأ فتح الباري وغيره، وانت ملأت مقالك بقولك أخطأ الدكتور، فإن أقتنعت داخلك أنك على اليقين المطلق وغيرك على الباطل المطلق فهذا الاعتقاد قمة الباطل وما فعله السلف كان يقول احدهم: قولى صواب يحتمل الخطأ وما رضي الامام مالك رحمه الله أن يعمم كتابه على الامصار وأنكرت انت على الدكتور انه يقول ( أنه لما قرر أن آيات الصفات من المتشابه، لم يعلل ذلك بأنه وقع فيه اشتباه لطوائف من هذه الأمة مثلاً، بل بناه على أن الدليل على ذلك أنه لا يجوز الخوض في تأويلها أو تفسيرها، وما أشبه هذا الكلام بكلام المفوضة، ولا أدري من أي موضع نقله!! قال الدكتور:« المذهب الأول: أن المتشابه هو ما ورد من صفات الله تعالى في القرآن مما يجب الإيمان به، ويحرم التعرض لتأويله وتفسيره، والتصديق بأنه لا يعلم تأويله إلا الله تعالى، كوصفه سبحانه بالاستواء الوارد في قوله تعالى: ( الرحمن على العرش استوى) واليدين الوارد في قوله : ( لما خلقت بيدي ) والعين الوارد في قوله: ( تجري بأعيننا ) والوجه الوارد في قوله: ( ويبقى وجه ربك ) وغير ذلك من الصفات التي اتفق السلف على إقرارها، وإمرارها على ما عليه، وترك تأويلها...» والحقيقة ما أدري أتعلم أم لا تعلم اننا ايضا أهل السنة والجماعة أولنا بعض الأيات والنصوص منها قوله تعالى ( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ) وأولنا قوله تعالى ( مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) فلا نقول ان الله في كل مكان وأولنا هذا الحديث أيضا ( إن الله عز وجل يقول ، يوم القيامة : يا ابن آدم ! مرضت فلم تعدني . قال : يا رب ! كيف أعودك ؟ وأنت رب العالمين . قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده . أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ ) رواة مسلم ولا يخفى على علمكم أخي الكريم أن تفسير الكلمة أحيانا يكون بواحدة من ثلاث إما بدلالة المطابقة أو التضمن أو التلازم وكلها من استخدامات لغة العرب، والاشاعرة يفسرون الصفات بدلالة التلازم في اغلبها، وإن كنا لا نوافقهم في هذا إلا أنه يبقي رأيا وجيها لا نأخذ به. أما قول الدكتور أن أيات الصفات من المتشابه فهناك دليل صحيح على كلامه انها من المتشابه وإن كنت لا أتفق معه فيما ذهب إليه ودليله الحديث التالى ( تحاجت الجنة والنار ، وفيه : فلا تمتلئ حتى يضع رجله – أو قال : قدمه – فيها . قال : فقام رجل فانتفض ، فقال ابن عباس : ما فرق هؤلاء ، يجدون رقة عند محكمه ، ويهلكون عند متشابهه ) أبو هريرة المحدث: ابن رجب - المصدر: فتح الباري لابن رجب - الصفحة أو الرقم: 5/99 خلاصة حكم المحدث: صحيح وأن كنت أنا أقول أن أيات الصفات من المحكم والتي لا يجب تأويلها وإنما تحمل على الحقيقة ودلالة المطابقة لا تغضب مني أخي الحبيب فكلامي في الخلاف العلمي الذي لا تطاول فيه وانت من دفعني لهذا الرد
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
أعلى